كتاب الداء والدواء لابن القيم Pdf

0 views
Skip to first unread message

Shanae Maerz

unread,
Jul 16, 2024, 8:25:09 PM7/16/24
to dowsverloccligh

يعالج ابن القيم من خلال هذا الكتاب قضايا النفس البشرية وأدوارها ورسم سبل إصلاحها وتزكيتها فبين معنى المعصية وأسبابها وآثارها على النفس والمجتمع ومآلاتها في الدنيا والآخرة ثم عرض لبيان الدواء الناجح لهذا الداء مستلهماً توجيهات القرآن الكريم والسنة النبوية في إصلاح النفوس والمجتمع. وقد اتسمت معالجته لهذا الموضوع بالدقة والموضوعية البالغة فكان العالم الاجتماعي والمربي الحريص الذي يعرف مكنونات النفس البشرية وطبائعها وميولاتها ويحدد أسباب الداء الذي أصابها ثم يشرع في وصف الدواء الملائم من خلال أحكام الشريعة وفضائها.

ولد في سنة إحدى وتسعين وستمائة وسمع الحديث واشتغل بالعلم فبرع في علوم متعددة لا سيما علم التفسير والحديث والأصلين ولما عاد الشيخ تقي الدين ابن تيمية من الديار المصرية في سنة اثنتي عشرة وسبعمائة لازمه إلى أن مات الشيخ فأخذ عنه علما جما مع ما سلف له من الاشتغال فصار فريدا في بابه في فنون كثيرة مع كثرة الطلب ليلا ونهارا وكثرة الصلاة والابتهال وكان حسن القراءة والخلق كثير التودد لا يحسد أحدا ولا يؤذيه ولا يستعيبه ولا يحقد على أحد وكنت من أصحب الناس له وأحب الناس إليه ولا أعرف من أهل العلم في زماننا أكثر عبادة منه وكانت له طريقة في الصلاة يطيلها جدا ويمد ركوعها وسجودها ويلومه كثير من أصحابه في بعض الأحيان فلا يرجع ولا ينزع عن ذلك رحمه الله.

كتاب الداء والدواء لابن القيم pdf


تنزيل ❤❤❤ https://shurll.com/2ziNI6



وله من التصانيف الكبار والصغار شيء كثير وكتب بخطه الحسن شيئا كثيرا واقتنى من الكتب ما لا يتهيأ لغيره تحصيل عشره من كتب السلف والخلف.

وبالجملة كان قليل النظير بل عديم النظير في مجموعه وأموره وأحواله والغالب عليه الخير والأخلاق الصالحة سامحه الله ورحمه...

وقد كانت جنازته حافلة رحمه الله شهدها القضاة والأعيان والصالحون من الخاصة والعامة وتزاحم الناس على حمل نعشه وكمل له من العمر ستون سنة رحمه الله" انتهى من "البداية والنهاية" (18/524) لتلميذه الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى.

وخاصة كتابه "زاد المعاد" والذي خصصه للكلام عن سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وهديه في جميع شؤون الحياة فهو جامع بين السيرة والفقه ويوصي به أهل العلم كثيرا وهو سهل الأسلوب.

وأما كتابه الآخر: "الداء والدواء": فهو في ذكر بعض أمراض القلوب التي مصدرها الشهوات وكيف المخرج والعلاج منها بالطريقة الشرعية الصحيحة فهو من أنفع الكتب في تربية النفس وفطمها عن الشهوات والذنوب خاصة في هذا العصر عصر الشهوات وأسلوبه أيضا سهل.

فالحاصل أنه لا يشترط لمطالعة هاذين الكتابين أي مستوى علمي فهو مناسب لكل قارئ ولا شك أنه إذا وجد القارئ تعليقات مسموعة لأهل العلم المعتبرين في هذا العصر فتابعها واستمع إليها فهو أنفع وأفضل.

يعدّ ابن القيم الجوزية مؤلف كتاب الدّاء والدواء[١] وهو محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد بن حَرِيز الزُّرَعِي الأصل ثم الدمشقي والحنبلي المشهور بابن قَيِّم الجوزية وشمس الدين وأبو عبد الله والذي اشتهر باسم ابن القيم الجوزية لأنّ والده كان قيّماً على المدرسة الجوزيّة والتي كان ابن القيم إمامها فصار يسمّى والده بقيم الجوزية بسبب شهرته الكبيرة وبالتالي غلبت هذه الشهرة على ابنه وقد ولد ابن القيم عام 691 هجري ولم يتم تحديد مكان ولادته بشكل دقيق إذ لم يرد أي نص يدلّ على ذلك عدا عن أنّه ذُكر أنه يُنسب إلى الزرعي ثمّ الدّمشقي وتوفّي ابن القيم عام 751 هجري بعمر 60 سنة.[٢]

يُسمى كتاب الداء والدواء أيضاً بالجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي وقد كتبه ابن القيم للإجابة عن سؤال رجل مريض ولم يجد لمرضه دواء فأجابه بأنه لو أخذ بالفاتحة لرأى فيها العجائب حيث إنّ الله لم يخلق داء إلا وجعل له الدواء فإن وُجد هذا الدواء حصل الشفاء وقد دعم ابن القيم كتابه بالأدلة العقلية والنقلية والتجارب والخبرة كما تحدث فيه أيضاً عن المحبة والشوق والمعاصي والعقوبات والشرك والذنوب والجرائم وثمرات التوبة وبركة الطاعة وشؤم المعصية والدعاء والقدَر والعمل بدافع الحب مستشهدًا في كل ذلك بالكتاب والسنة والشعر والأقوال حيث يذكر في كتابه أسباب الداء ثمّ يبدأ بوصف الدواء له. [٣]

تزخر المكتبة التراثية الإسلامية بالعديد من كتب العالم الكبير ابن قيم الجوزية وقد سلك في بعضها منهجاً متميزاً يستحق الإفراد بالدراسة ويأتي هذا البحث لإبراز ذلك المنهج في أحد أبرز كتبه وأوسعها انتشاراً وهو كتاب "الداء والدواء" إذ شملت هذه الدراسة إبراز منهجه في معالجة موضوع الكتاب من ناحية علمية و تربوية وقد أظهرت هذه الدراسة -باستخدام المنهج التحليلي- اتباع ابن القيم في منهجه العلمي لأسلوب البسط والتوسع نظراً لأهمية هذا الموضوع وتعلقه بعموم الناس كما استعمل أسلوب التقديم والتأخير في الجواب والالتزام بمناقشة الاعتراضات مع الحرص على ضرب الأمثال لتقريب المعاني الشرعية ومن الناحية التربوية أظهرت هذه الدراسة ارتكاز ابن القيم في ميدان التربية وتهذيب السلوك على الأساس العقدي وتأكيده المسؤولية الفردية مع ضرورة التوقي قبل البحث عن الدواء مؤكداً أن التمتع بالمباح سبب للكف عن الحرام وبهذا تتوافق آراء ابن القيم التربوية في هذا الكتاب مع ما أكدته معظم الدراسات التربوية الحديثة .

فهذا الذي بين أيديكم فوائد دونتها من كتاب الداء والدواء لابن القيم رحمه الله تعالى وتصلح أن تكون خلاصة له وقد وسمته: (بالفوائد الخمسينية من الداء والدواء لابن قيم الجوزية).

هذا وإن كل عمل بشري إنساني لهو عرضة للخطأ والقصور وأبى الله الكمال إلا له والحمد لله:

الفوائد:

1. أن ماثبت في السنة أن لكل داء دواء يشمل أدواء القلب والروح وليس البدن فقط وقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم الجهل دواء وجعل دواءه سؤال العلماء.

2. الأذكار والأدعية والآيات التي يستشفى ويرقى بها لا بد فيها من أمور: أن تستدعي قبول المحل وقوة وهمة الفاعل وألا يكون المانع قوي فيمنع نجع هذا الدواء.

3. لدعاء مع البلاء ثلاثة مقامات:
الأول: أن يكون أقوى من البلاء فيدفعه الثاني: أن يكون أضعف من البلاء فيقوى البلاء عليه ولكنه قد يخففه الثالث: أن يتقاوما فيمنع كل منهم صاحبه.

4. مما يمنع قبول الدعاء هو الاستعجال أو الاستبطاء فيه ففي الحديث: يستجاب لأحدكم ما لم يعجل يقول دعوت فلم يستجب لي (صحيح البخاري [6340]).

5. الدعاء بمنزلة من بذر بذرًا أو غرس غرسًا فجعل يتعاهده فلما استبطأ كماله تركه وأهمله فلابد من المداومة عليه.

6. أوقات الإجابة: الثلث الأخير من الليل وعند الأذان وبين الأذان والإقامة وأدبار الصلوات المكتوبة وعند صعود الإمام يوم الجمعة على المنبر حتى تقض الصلاة وآخر ساعة بعد عصر الجمعة.

7. الدعاء إن صادف خشوعًا في القلب وانكسار بين يدي الرب وتضرعًا ورقه واستقبال للقبلة وطهارة ورفع الداعي يديه وبدأ بحمد الله والثناء عليه وصلى على رسوله وقد بين يدي حاجته الاستغار وألح على ربه في مسألته وتوسل إليه باسمائه وصفاته وقدم بين يديه صدقة فلا يكاد هذا الدعاء يرد.

8. لا يحصل لدعاء أثر إذا كان نفس الدعاء غير صالح والداعي لم يجمع بين قلبه ولسانه في الدعاء أو كان ثم مانع من الإجابة.

9. مما يعين على استجابة الدعاء هو البر والإحسان للخلق والتقرب لله عز وجل بذلك.

10. الفرق بين حسن الظن والغرور أن ما حمل على العمل وحث عليه فهو حسن الظن والرجاء الصحيح وما حمل على البطالة والانهاك في المعاصي فهو الغرور.

11. الرجاء يستلزم أمورًا ثلاث:
الأول: محبة ما يرجو.
الثاني: خوفه من فواته.
الثالث: سعيه الحثيث في تحصيله.
والرجاء الذي لم تجتمع فيه هذه الأمور فهو من الأماني.

12. ضرر الذنوب والمعاصي على القلب كضرر السموم على الأبدان.

13. من المفاهيم الخاطئة عند الناس أن الذنوب إن لم تؤثر في الحال فلا أثر لها بعد ذلك ولم يعلم أن أثر الذنوب ينقض ولو بعد حين كما ينقض السم.

14. لذنوب والمعاصي آثار منها:
حرمان العلم والرزق وحشة القلب والوحشه بين الناس وتعسير أموره ووهن في القلب و البدن وحرمان الطاعات وقصر العمر يعني حياته الحقيقية ولا حياة إلا بطاعة الله وضعف القلب عن إرادة التوبة فتكون توباته توبة الكذابين في اللسان فقط وأما قلبه فمعقود بالمعصية مصر عليها عازم على مواقعتها متى أمكنه ذلك وغيرها من الآثار.

15. لتعلم أن كل معصية من المعاصي هي ميراث عن أمة من الأمم التي أهلكها الله تعالى فالوطية ميراث قوم لوط والعلو في الأرض بالفساد ميراث عن قوم فرعون والتكبر والتجبر ميراث قوم هود وأخذ الحق بالزائد ودفعه بالناقص ميراث قوم شعيب فالعاصي لابس ثياب بعض هذه الأمم.

16. آثار الذنوب على الأرض: إحداثها فساد في الهواء والمياه والزروع والثمار والمساكن وما حل بسببها من الخسف والزلازل ومحق بركتها وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الشرب والعجن بمياه ثمود لتأثير شؤم المعصية في الماء.

17. للبعد عن الله مراتب: الغفلة ثم المعصية ثم البدعة ثم النفاق والشرك أعظم من ذلك كله.

18. المراد بقول الله: إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ [ص:46] أي خصصناهم بخصيصة وهي الذكر الجميل في هذه الدنيا وهو لسان الصدق الذي سأله إبراهيم عليه السلام.

687b7eae2f
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages