درس المرحلة الابتدائية في مدينة الباب ومنبج وانتسب إلى الثانوية الشرعية بحلب وتخرَّج فيها حاملًا شهادتها عام 1954م ومن زملائه فيها المشايخ: عبد الله محمد سلقيني محب الدين أحمد أبو صالح عبد الوهَّاب ريحاوي نجم الدين زين العابدين عبد الحميد صلوح الأريحاوي. وفي أثناء دراسته الثانوية حفظ القرآن الكريم في مدرسة الحفَّاظ على الشيخ محمد نجيب خياطة في جامع الخسروية بعد صلاة الفجر وقد أكمل الحفظ في سنتين.[4]
انتسب إلى كلية الشريعة بجامعة دمشق عام 1956م وتخرَّج فيها عام 1960م بتفوق. وقد تزوَّج في مرحلة دراسته الجامعية ثم التحقَ بعد تخرجه بالخدمة الإلزامية وتخرَّج ضابط احتياط عام 1961م.
في أثناء عمله في السعودية تابع دراسته العليا فحصل على شهادة الماجستير عام 1969م وكانت بحثًا وليس رسالة ثم حصل على شهادة الدكتوراه في الحديث الشريف من كلية أصول الدين بجامعة الأزهر عام 1971م برسالة عنوانها: "الحافظ الخطيب البغدادي وأثره في علوم الحديث" بإشراف الشيخ عبد الوهاب عبد اللطيف الذي توفي قبل مناقشته الرسالة فعُيِّن مكانه الشيخ محمد الحكيم مشرفًا وكان الدكتور محمد السماحي عضوًا في المناقشة.
عمل إمامًا وخطيبًا في جامع الزيارة بمنبج وفي عدَّة مساجد بحلب. ثم عُين مدرسًا لمادة التربية الإسلامية في سورية في منطقة الحفة واللاذقية وفي الثانوية الشرعية بحلب وغيرها من الثانويات العامَّة بحلب واستمرَّ على ذلك إلى عام 1965م.
ثم تعاقد مع الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة ودرَّس فيها الحديث النبوي ومصطلحه في أثناء دراسته لنيل شهادة الماجستير ثم طلبه لشهادة الدكتوراه وبقي يدرِّس فيها مدَّة عشر سنوات. ثم انتقل إلى كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض وبقي فيها مدة سبع سنين وألف فيها كتابه الشهير "تيسير مصطلح الحديث" عام 1977م الذي قُرِّر على طلاب الكلية ثم ألف كتابه "أصول التخريج ودراسة الأسانيد" وكان أولَ كتاب جامع في التخريج ودراسة الأسانيد وكلاهما قرِّرا في عدد من الجامعات العربية والإسلامية.
ثم انتقل إلى كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة الكويت عند افتتاحها عام 1982م أستاذًا للحديث الشريف ومصطلحه ورأَسَ قسم التفسير والحديث وكان رئيسَ برنامج الحديث الشريف لدرجة الماجستير عدَّة سنوات وأشرف على عدد من الطلاب والطالبات في الدراسات العليا. واستمرَّ في عمله هذا حتى بلغ السبعين من عمره عام 2005م. فغادر الجامعة وعاد إلى بلده حلب.
وكان له مجالسُ علمية في الكويت خارج الجامعة درَّس فيها كتابه "تيسير مصطلح الحديث" و"مقدمة ابن الصلاح" تخرَّج به فيها عدد من طلاب العلم إضافة إلى أولاده وقد تخصص اثنان منهم في الحديث النبوي الشريف وحصلا على شهادات عليا.
زار ألمانيا للدعوة والولايات المتحدة بعثته الجامعة للتفرغ العلمي فيها مدة سنة وزار عددًا من ولاياتها وجامعاتها.
تزوَّج الشيخ أربع زوجات وأعقب من ثلاث منهنَّ عددًا من الأولاد منهم أكثرُ من عشرين ابنًا وإحدى زوجاته لم تُعقِب.
وأقام أواخر حياته في حلب مع زوجاته الثلاث واثنين من أبنائه هما الأصغران بين إخوتهم وكان قد شارف على الانتهاء من بناء جامع في إحدى قرى حلب الشرقية ولكن عُرض عليه التدريس في الجامع الأموي الكبير بحلب والخطابة فيه فآثر التفرُّغ في مزرعة له على أطراف حلب. وتوفي في مصرَ عند زوجته الثانية.
fc059e003f