هناك فرعان رئيسيان للريكي يعرفان باسم الريكي الياباني التقليدي والريكي الغربي. ضمن كلا الفرعين (الغربي والتقليدي) يتفرع منهما ثلاثة أشكال متفاوتة وتعرف بالدرجة الأولى والثانية ودرجة الماستر/المعلم. وفقا لممارسي الريكي والماسترز أو المعلمين ففي الدرجة الأولى يكون ممارس الريكي قادراً على شفاء نفسه والآخرين وفي الدرجة الثانية يكون قادراً على شفاء الآخرين عن بعد (وتسمى الشفاء عن البعد) مع استخدام الرموز المتخصصة أما على مستوى الماستر/المعلم فيكون قادراً على تعليم وتكييف الآخرين على الريكي.
وخلصت تجارب سريرية منهجية على عينات عشوائية سنة 2008 إلى أن الأدلة التي أشارت إلى أن الريكي هو العلاج الفعال لأي حالة هي أدلة غير كافية لذا فأهمية الريكي لا تزال غير مؤكدة.[4]
طور ميكاو أوسوي (臼 井 瓮 男) نظام الريكي سنة 1922 عندما كان يؤدي إسيو جاو وهي دورة تمارين البوذية مدتها 21 يوما تجري على جبل كوراما[9] ولم يكن معروفا بالضبط ماهو المطلوب من أوسوي عمله خلال تلك التمارين مع انها تحتوي غالبا على التأمل والصوم والترانيم والصلاة.[10][11] ويقال أن اوسوي اكتسب خلال الوحي الروحاني المعرفة والقوة الروحية ليطبقها ويكيف الآخرين على ما أسماه الريكي والتي دخلت جسمه عن طريق شاكرا التاج.[10] ثم انتقل أوسوي إلى طوكيو في أبريل 1922 حيث أسس: أوسوي ريكي رويوهو جاكاي (臼 井 灵气 疗法 学会 وتعني بالماندرين التقليدي: معهد أوسوي للعلاج بطريقة الطاقة الروحية) للاستمرار بمعالجة الناس على اوسع نطاق بالريكي.[10][12]
وفقا للنقش المكتوب على حجره التذكاري[13] فقد درس أوسوي نظام الريكي لأكثر من 2000 شخص خلال حياته وإن 16 من هؤلاء الطلبة قد وصلوا إلى مرحلة شينبدن وهي مرحلة الثالثة أو ماستر ريكي/درجة المعلم[13][14] وفي فوكوياما (福山 市) وعندما كان اوسوي يدرس الريكي أصيب بجلطة وتوفي في 9 مارس 1926.[13]
بعد وفاة أوسوي استلم تلميذه جي يوشيدا رئاسة جاكاي أو المعهد.[15] فقد كان مسؤولا عن إنشاء وإقامة نصب حجري تذكاري لأوسوي وضمان المحافظة على موقع القبر.[15] وقد تناوب على رئاسة المعهد العديد من الرؤساء حتى وصلت إلى كوندو الذي استلم المنصب منذ سنة 1998.[15]
قبل وفاة أوسوي توصل هاياشي تشوجيرو (林 忠 次郎) إلى تطوير شكلا للريكي مختلفا ومبسطا جدا عن سابقه. فوافق أوسوي على ذلك.[16] بعد وفاة أوسوي ترك هاياشي المعهد وكون عيادته الخاصة حيث أعطى علاجا بالريكي ودرس وفهم الناس الريكي وهي العيادة التي خرجت هاوايو تاكاتا[15] -التي نقلت الريكي إلى أمريكا وأوروبا-. وقد بسط هاياشي تعاليم الريكي حيث شدد على الشفاء الجسدي وباستخدام تقنية أكثر تنظيما وبساطة من تقنيات الريكي الأصل.[17]
بعد العديد من جلسات الريكي لمتدربي هاياشي في عيادته لعلاج أمراض كالمغص والربو بدأ هاياشي بتدريب تاكاتا في استخدام الريكي[18][19] حتى أضحت ريكي ماستر يوم 21 فبراير 1938.[18][20] وبعدها عادت تاكاتا إلى موطنها في هاواي وأنشأت فيها عدة عيادات[18] ثم تنقلت بعد ذلك في جولة حول الولايات المتحدة حيث مارست علاج الريكي وتعليم المستويين الأول والثاني منه للآخرين[21] ولم تبدا بإعطاء المستوى الثالث حتى 1970[22] وهي مرحلة اسمتها تاكاتا ريكي ماستر للإشارة إلى مرحلة شينبدن[23] وقد شددت على أهمية تحصيل الرسوم في علاج الريكي وتعليمه وحددت سعرا ب 10,000 رمز الدولار (حوالي 6500 إشارة الجنيه أو 7400 علامة اليورو) لنيل ريكي ماستر.[22]
توفيت تاكاتا في 11 ديسمبر 1980[22][24] حيث استطاعت تدريب 22 شخص لنيل ريكي ماستر[25][26] ويعزى إليها معظم تعاليم الريكي ماستر خارج حدود اليابان.[27]
كان أوسوي معجبا بإصلاحات الإمبراطور ميجي (明治天皇 ميجي تينو). فخلال عملية تطوير أسس نظام الريكي لخص أوسوي بعض أعمال الإمبراطور إلى مجموعة مبادئ أخلاقية حيث اصطلح عليها بعد ذلك اسم مبادئ ريكي الخمسة (五戒 گوكاي وتعني الوصايا الخمس المنقولة من تعاليم البوذية حيث يحظر القتل والسرقة وسوء السلوك الجنسي والكذب والإدمان). وشائع عند معلمي الريكي والممارسين الالتزام بتلك المبادئ أو الأساسيات.[28]
يوجد في الوقت الحالي العديد من معاهد الريكي وإن ظلت هناك مدرستان من مدارس الريكي الكبرى وهما الريكي الياباني التقليدي والريكي الغربي.
عادة ما يطلق مصطلح الريكي الياباني التقليدي لوصف النظام المحدد الذي تشكل من تعاليم أوسوي الأصلية[29] وهي التعاليم التي لم تخرج من اليابان. خلال عقد 1990 سافر بعض المعلمين الغربيين إلى اليابان لكي يعثروا على هذا التقليد خاص للريكي إلا أنهم لم يعثروا على أي شيء. لذا فقد بدأوا بإنشاء مدارس الريكي وبدأوا بتدريس مستويي الريكي الأول والثاني لليابانيين. وفي 1993 بدا ريكي ماستر الألماني فرانك أريافا بيتر بتدريسهم مرحلة ريكي ماستر فكانت النتيجة أن اليابانيين بدأوا بتطبيق معرفتهم للريكي التقليدي وتدريسها. ومن بعدها انشئت العديد من مدارس ومعاهد الريكي الياباني التقليدي ومن أهمها التالي:[30]
وتعرض مواضع اليد في الريكي الياباني في كتيب أوسوي ريكي ريوهو هيكيي (臼井靈氣療法必携, كتيب علاج أوسوي ريكي) كما استخدمها وجمعها اوسوي وهي أوسع نطاقا من مواضع اليد المستخدمة في الريكي الغربي.[35]
الريكي الغربي (西洋レイキ, سي يو ريكي) هو النظام الذي اعتمدته هاوايو تاكاتا.[36] الاختلاف الرئيسي بين تقاليد تلك المدارس هو استخدام أنماط اليد للعلاجات داخلية بدلا من ريجي-هو وهي المهارة الحدسية لمعرفة أين توضع اليدين.[30] هذا النمط من الريكي يركز أكثر على الشفاء من الأمراض ويجعل الصعود إلى مستويات تناغم أعلى أكثر رسمية.[30]
بعيد انتهائها من تدريبات هاياشي عادت تاكاتا إلى هاواي آخذة الريكي معها. وأنشأت فيها عدة عيادات ثم بدأ الريكي بالانتشار في الغرب. وكنتيجة للحرب العالمية الثانية فقد قررت تاكاتا تعديل نظام الريكي الياباني التقليدي لجعله أكثر فهما وذا قبول للعقلية الغربية.
تدعي تعاليم الريكي بأن للريكي طاقة لا تنضب أبدا[43][44] بحيث يمكن استخدامه لإحداث أثر للشفاء.[45] ويزعم ممارسو الريكي بأن الجميع يستطيعون الحصول على تلك الطاقة[46] عن طريق عملية التناغم[47] التي يقوم بها الريكي ماستر.[48]
يصف مريدو الريكي بأنه علاج شمولي يأتي بالشفاء على المستوى البدني والعقلي والعاطفي والروحي.[49] فيعتقد بأن طاقة تتدفق خلال يدي الممارس كلما وضع يديه على موضع المتلقي أو قريبا منه. بعض التعاليم تأكد على أهمية نية الممارس أو وجوده في تلك العملية بينما يقول آخرون أن الجزء المصاب للمستلم يسحب الطاقة لتنشيط وتعزيز عملية الشفاء الطبيعي.[50] بالإضافة إلى هذا المفهوم والاعتقاد هو أن تلك الطاقة هي ذكية[51] بمعنى أن الريكي يعرف موضع الشفاء حتى لو كانت يد الممارس ليست بالقرب منالمكان المطلوب شفاؤه.
2202eab449