يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى اولياء بعضهم اولياء بعض

0 views
Skip to first unread message

Shanae Maerz

unread,
Jul 9, 2024, 10:36:27 AM7/9/24
to dowsverloccligh

يرشد تعالى عباده المؤمنين حين بيَّن لهم أحوال اليهود والنصارى وصفاتهم غير الحسنة أن لا يتخذوهم أولياء. فإن بَعْضهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يتناصرون فيما بينهم ويكونون يدا على من سواهم فأنتم لا تتخذوهم أولياء فإنهم الأعداء على الحقيقة ولا يبالون بضركم بل لا يدخرون من مجهودهم شيئا على إضلالكم فلا يتولاهم إلا من هو مثلهم ولهذا قال: وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ْ لأن التولي التام يوجب الانتقال إلى دينهم. والتولي القليل يدعو إلى الكثير ثم يتدرج شيئا فشيئا حتى يكون العبد منهم. إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ْ أي: الذين وصْفُهم الظلم وإليه يَرجعون وعليه يعولون. فلو جئتهم بكل آية ما تبعوك ولا انقادوا لك.

ما رواه السدى من أنها نزلت في رجلين قال أحدهما لصاحبه بعد واقعة أحد: أما أنا فإنى ذاهب إلى ذلك اليهودي فأواليه وأتهود معه لعله ينفعني إذا وقع أمر أو حدث حادث. وقال الآخر: وأما أنا فإنى ذاهب إلى فلان النصراني بالشام فأواليه وأتنصر معه. فأنزل الله تعالى الآيات.

يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى اولياء بعضهم اولياء بعض


تنزيل 🗹 https://shurll.com/2z4Sn9



وقال عكرمة: نزلت في أبى لبابة بن عبد المنذر حين بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم: إلى بنى قريظة فسألوه: ماذا هو صانع بنا فأشار بيده إلى حلقه أى: إنه الذبح.

وقيل نزلت في عبد الله بن أبى بن سلول فقد أخرج ابن جرير عن عطية بن سعد قال: جاء عبادة بن الصامت من بنى الحارث بن الخزرج إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إن لي موالي من يهود كثير عددهم. وإنى أبرأ إلى الله ورسوله من ولاية يهود وأتولى الله ورسوله. فقال عبد الله بن أبى: إنى رجل أخاف الدوائر لا أبرأ من ولاية موالي. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن أبى: يا أبا الحباب ما بخلت به من ولاية يهود على عبادة بن الصامت فهو إليك دونه قال: قد قبلت. فأنزل الله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى أَوْلِياءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ ... إلى قوله: نادِمِينَ .

والخطاب في قوله عز وجل: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى أَوْلِياءَ للمؤمنين جميعا في كل زمان ومكان إذ العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.

أى: يا أيها الذين آمنوا بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر. لا يتخذ أحد منكم أحدا من اليهود والنصارى وليا ونصيرا أى: لا تصافوهم مصافاة الأحباب ولا تستنصروا بهم فإنهم جميعا يد واحدة عليكم يبغونكم الغوائل ويتربصون بكم الدوائر فكيف يتوهم بينكم وبينهم موالاة.

وقد نادى- سبحانه- المؤمنين بصفة الإيمان لحملهم من أول الأمر على الانزجار عما نهوا عنه إذ أن وصفهم بما هو ضد صفات الفريقين- اليهود والنصارى- من أقوى الزواجر عن موالاتهما: وقوله: بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ جملة مستأنفة بمثابة التعليل للنهى والتأكيد لوجوب اجتناب المنهي عنه.

أى لا تتخذوا أيها المؤمنون اليهود والنصارى أولياء لأن بعض اليهود أولياء لبعض منهم وبعض النصارى أولياء لبعض منهم والكل يضمرون لكم البغضاء والشر وهم وإن اختلفوا فيما بينهم لكنهم متفقون على كراهية الإسلام والمسلمين.

والولاية لليهود والنصارى إن كانت على سبيل الرضا بدينهم والطعن في دين الإسلام كانت كفرا وخروجا عن دين الإسلام.

وإلى هذا المعنى أشار ابن جرير بقوله: قوله: وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ أى: ومن يتول اليهود والنصارى دون المؤمنين فإنه منهم فإنه لا يتولى متول أحدا إلا وهو به وبدينه راض. وإذا رضى دينه فقد عادى من خالفه وسخطه. وصار حكمه حكمه .

وإذا كانت الولاية لهم ليست على سبيل الرضا بدينهم وإنما هي على سبيل المصافاة والمصادقة كانت معصية تختلف درجتها بحسب قوة الموالاة وبحسب اختلاف أحوال المسلمين وتأثرهم بهذه الموالاة.

قال الفخر الرازي: قوله: وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ قال ابن عباس: يريد كأنه مثلهم. وهذا تغليظ من الله وتشديد في وجوب مجانبة المخالف في الدين.

روى عن أبى موسى الأشعرى أنه قال: قلت لعمر بن الخطاب- رضى الله عنه- إن لي كاتبا نصرانيا فقال: مالك قاتلك الله ألا اتخذت حنيفيا أما سمعت قول الله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى أَوْلِياءَ قلت: له دينه ولى كتابته. فقال: لا أكرمهم إذ أهانهم الله ولا أعزهم إذ أذلهم الله. ولا أدنيهم إذ أبعدهم الله قلت لا يتم أمر البصرة إلا به. فقال: مات النصراني والسلام.

أى: إن الله لا يهدى القوم الظالمين لأنفسهم إلى الطريق المستقيم وإنما يخليهم وشأنهم فيقعون في الكفر والضلال والفسوق والعصيان بسبب وضعهم الولاية في غير موضعها الحق وسيرهم في طريق أعداء الله.

( ياأيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء ) اختلفوا في نزول هذه الآية وإن كان حكمها عاما لجميع المؤمنين .

فقال قوم : نزلت في عبادة بن الصامت وعبد الله بن أبي بن سلول وذلك أنهما اختصما فقال عبادة : إن لي أولياء من اليهود كثير عددهم شديدة شوكتهم وإني أبرأ إلى الله وإلى رسوله من ولايتهم وولاية اليهود ولا مولى لي إلا الله ورسوله فقال عبد الله : لكني لا أبرأ من ولاية اليهود لأني أخاف الدوائر ولا بد لي منهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم : يا أبا الحباب ما نفست به من ولاية اليهود على عبادة بن الصامت فهو لك دونه قال : إذا أقبل فأنزل الله تعالى هذه الآية .

قال السدي : لما كانت وقعة أحد اشتدت على طائفة من الناس وتخوفوا أن يدال عليهم الكفار فقال رجل من المسلمين : أنا ألحق بفلان اليهودي وآخذ منه أمانا إني أخاف أن يدال علينا اليهود وقال رجل آخر : أما أنا فألحق بفلان النصراني من أهل الشام وآخذ منه أمانا فأنزل الله تعالى هذه الآية ينهاهما .

وقال عكرمة : نزلت في [ أبي لبابة ] بن عبد المنذر بعثه النبي صلى الله عليه وسلم إلى بني قريظة [ حين حاصرهم ] فاستشاروه في النزول وقالوا : ماذا يصنع بنا إذا نزلنا فجعل أصبعه على حلقه أنه الذبح أي : يقتلكم فنزلت هذه الآية .

( بعضهم أولياء بعض ) في العون والنصرة ويدهم واحدة على المسلمين ( ومن يتولهم منكم ) [ فيوفقهم ويعنهم ] ( فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين )

ينهى تعالى عباده المؤمنين عن موالاة اليهود والنصارى الذين هم أعداء الإسلام وأهله قاتلهم الله ثم أخبر أن بعضهم أولياء بعض ثم تهدد وتوعد من يتعاطى ذلك فقال : ( ومن يتولهم منكم فإنه منهم [ إن الله لا يهدي القوم الظالمين ] )

قال ابن أبي حاتم : حدثنا كثير بن شهاب حدثنا محمد - يعني ابن سعيد بن سابق - حدثنا عمرو بن أبي قيس عن سماك بن حرب عن عياض : أن عمر أمر أبا موسى الأشعري أن يرفع إليه ما أخذ وما أعطى في أديم واحد وكان له كاتب نصراني فرفع إليه ذلك فعجب عمر [ رضي الله عنه ] وقال : إن هذا لحفيظ هل أنت قارئ لنا كتابا في المسجد جاء من الشام فقال : إنه لا يستطيع [ أن يدخل المسجد ] فقال عمر : أجنب هو قال : لا بل نصراني . قال : فانتهرني وضرب فخذي ثم قال : أخرجوه ثم قرأ : ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء [ بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين ] )

fc059e003f
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages