الشيخ سليمان الندوي

0 views
Skip to first unread message

Shanae Maerz

unread,
Jul 15, 2024, 1:22:47 PM7/15/24
to dowsverloccligh

ولد العلامة السيد سليمان الندوي في 22/ نوفمبر 1884م في دسنة قريباً من بتنة عاصمة ولاية بهار ( الهند ) كان والده الطبيب أبو الحسن عالماً متديناً وشيخاً ربانياً بدأ العلامة السيد سليمان الندوي تعليمه عند أخيه الأكبر الشيخ أبو حبيب كما درس من والده رحمه الله ثم ذهب إلى زاوية فلواري ببلدة بتنه عام 1899م ودرس عند الشيخ محي الدين رئيس الزاوية سنةً كاملةً والتحق بدار العلوم لندوة العلماء بلكناؤ عام 1901م وتخرج منها عام 1906م نال في ندوة العلماء عناية أستاذه الجليل شبلي النعماني فصقل هو مواهبه وكفاءاته العلمية وكان لدى أستاذه موثوقاً به فأسند إليه أستاذه قبل وفاته مشروعه العلمي العملاق حول سيرة النبي صلى الله عليه وسلم .

كان العلامة السيد سليمان الندوي من أعلام شبه القارة الهندية ساهم في كفاح الهند مساهمةً بارزةً قبل تحرير الهند مع رموز الحرية الشيخ أبي الكلام آزاد والشيخ محمد علي جوهر وظلَّ رئيس تحرير مجلتي الهلال والبلاغ المشارك إلى سنوات فحرر خلال هذه المدة مقالات مؤثرةً مهمةً كما كتب في مجلة معارف افتتاحيات حول مواضيع مختلفة حوالي أربعين سنة وطبعت هذه الافتتاحيات في ثلاثة مجلدات باسم: الشذرات السليمانية .

الشيخ سليمان الندوي


تنزيل ملف مضغوط ✸✸✸ https://shurll.com/2zgVUk



وكان مما ميّزه الله به سعة النظر واتزان الفكر وكان في ذلك نصيب للبيئة التي تلقى فيها تربيته العلمية والفكرية وفضلٌ لتوجيه الأساتذة والمربين الذين استفاد منهم فلم يكن فيه تزمّتٌ فكري أو عصبية مذهبية أو جمود علمي شأن كثير من العلماء في عصره وقبل عصره .

وكان بريئاً من ضحالة علمية وتسرُّع في الحكم وانبهارٍ بالحضارة الأوروبية كالطبقة المثقفة الجديدة بل كان واسع النظر رحب الصدر محباً للوسطية والاعتدال في كل شيئ من آرائه العلمية إلى مذهبه الفقهي ولو لم يكن كذلك لواجه حرجاً وعنتاً في كثير من المناسبات وفي صحبة الزعيم الهندي الكبير مولانا محمد علي في وفد الخلافة إلى إنجلترا وفي حضوره للمؤتمر الإسلامي في مكة المكرمة وسفره إلى أفغانستان وصلاته بالجامعة الإسلامية في عليكره والجامعة الملية الإسلامية في دلهي والمجامع الأدبية واللغوية والعلمية في أنحاء الهند التي كان فيها موضع احترام وإجلال وتقدير واعتراف .

ألف العلامة السيد سليمان الندوي تاريخ أرض القرآن وهو كتاب علمي وتاريخي ومأثرة عظيمة في جغرافية القرآن الكريم كان من تأليف هذا الكتاب أن مناطق وسط جزيرة العرب لم تنل عناية الباحثين وأهل الجغرافيا وكانت المواد العلمية قليلة الوجود فاستدرك العلامة السيد سليمان الندوي هذا النقص بدراسته الواسعة وكان هذا العمل جديراً بأن ينقل إلى لغات العالم ليطلع عليه أهل أوربا أن الدراسات الواسعة ليست تختص بهم بل توجد عند المسلمين في أحسن أسلوب يملؤه النصفة العلمية إن موضوع أرض القرآن وتاريخ الأنبياء والمرسلين توجد مواده في الكتب السماوية فتعلم لذلك العلامة السيد سليمان الندوي اللغة العبرانية ليستفيد مباشرةً من اللغة العبرانية وكان له إتقان باللغة الإنجليزية من قبل فتيسر له تأليف هذا الكتاب وقد راجع في الموضوع القرآن والحديث فنبه على أخطاء الباحثين الأوربيين وقارن بين دراسات الكتب السماوية والقرآن الكريم فكان هذا العمل العلمي برئياً من كل انحياز طبقي يكتب العلامة السيد سليمان الندوي في مقدمة الكتاب :

أما موسوعة سيرة النبي صلى الله عليه وسلم فقد ألف جزئيه الأولين أستاذه العلامة شبلي النعماني وألف بقية أجزائه العلامة السيد سليمان الندوي ( وهو في سبعة مجلدات ) وإذا مست الحاجة خلال المراجعة إلى ملاحظات في الجزئين الأولين علق عليهما بكل أمانة واعتدال مراعياً آداب الاحترام لأستاذه وكان في الجزء الثالث فصل خاص عن المعجزات فكتب هذا الفصل على إيعاز من العلامة السيد سليمان الندوي صديقه الشيخ عبد الباري الندوي .

وللعلامة السيد سليمان الندوي مؤلفات حول الشخصيات الإسلامية : السيدة عائشة رضي الله عنها والإمام مالك رحمه الله والشاعر الفارسي عمر خيام وقد ألف حول العلاقات بين الهند والعرب والملاحة عند العرب .

وكان العلامة السيد سليمان الندوي يتصل اتصالاً روحياً بالعالم الكبير الرباني محمد أشرف علي التهانوي فكان الشيخ التهانوي يحبه ويكرمه وكان من الموثوق بهم لديه بدأت علاقته بالمراسلة الفقهية ثم ازدادت مع مرور الأيام حتى نال منه الثقة الكاملة . استفاد العلامة السيد سليمان الندوي من العلامة شبلي النعماني والشيخ محمد أشرف علي التهانوي في مجالات مختلفة كما كانت له لقاءات مع الداعية الكبير الشيخ محمد إلياس الكاندهلوي في رحلته لمدينة لكناؤ وكانفور . عاش العلامة الندوي حياة علم وتقى حافلةً بالإنجازات الكثيرة حتى انتقل إلى رحمة الله تعالى عام 1953م في كراتشي بباكستان .

سيد سليمان الندوي من علماء الدين في شبه القارة الهندية. نشأ في أسرة عريقة من أسر السادات فيتصل نسبه من جهة أبيه إلى الإمام موسى الرضا ومن جهة الأم إلى الإمام زيد.ذكر غلام محمد في كتابه تذكرة سليمان أردو أردية أنه قد سمع من العلامة الندوي أن أجداده نزحوا من الجزيرة العربية قبل مائتي عام حتى وصلوا إلى سواحل السند ولكن السيد الأستاذ أبا عاصم زوج كريمة العلامة وابن أخيه يذكر أن هذه الرواية مجافية للصواب والحقيقة أنهم كانوا في واسط ثم انتقلوا إلى مشهد إيران ثم نزحوا إلى هرات وأخيرا استقر بهم المقام في الهند.

تلقى تعليمه الإبتدائي في قريته فحفظ القرآن الكريم وقرأ الكتب الأردية والفارسية كعادة أهل بلاده ثم انضم إلى حلقة أخيه فتعلم على يديه اللغة العربية ثم التحق بمدرسة صغيرة في إسلام بور زاوية مجيبي.في عام 1901 إلتحق بدار العلوم ندوة العلماء وظل بها سبع سنوات حتى حصل على شهادة التخرج 1907 حين أراد والده أن يتوجه لدراسة الطب العربي القديم كي يزاول مهنة آباءه وأجداده ولكنه لم يكن راغبا في ذلك وكان أستاذه شبلي نعماني يلمس إستعداداته ويرى أن يتفرغ للتحقيقات العلمية فكتب إلى والده في ذلك فاستجاب إلى رغبته وكان يجيد اللغة العربية والفارسية بالإضافة إلى الأردية كما تعلم العبرية على يد أستاذ يهودي إبان عمله في كلية بونا التابعى لجامعة بومباي.

في الفترة من 1907 إلى 1929 برز نشاط العلامة الندوي السياسي والعلمي والأدبي وكان أول عمل أسند إليه وظيفة أديب بندوة العلماء مع احتفاظه بمنصب نائب مديرها وإلى جانب ذلك كان مديرا لمجلة البيان الشهرية التي كانت تصدر باللغة العربية .

في عام 1910 صنف قاموسا صغيرا للألفاظ الجديدة والإستعمالات العربية الحديثة وقدمه للسيخ محمد رشيد رضا فحاز إعجابه وهذا عمل تظهر قيمته بالنسبة للمهتمين بالدراسات العربية في شبه القارة الهندية وفي هذه الأثناء كان شبلي نعماني قد أنشأ شعبة خاصة لتدوين وترتيب سيرة النبي صلى الله عليه وسلم فانضم إليها.

fb756379a2
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages