كتب الأحاديث النبوية الصحيحة

0 views
Skip to first unread message

Shanae Maerz

unread,
Jul 8, 2024, 5:48:07 PM7/8/24
to dowsverloccligh

الحديث النبوي هو ما جاء عن النبي من القول أو الفعل أو الصفة أو التقرير والحديث الصحيح هو ما رواه العدل الضابط بسندٍ متّصل إلى رسول الله من غير علَّةٍ أو شذوذٍ[١] وفيما يأتي ذكر مجموعة من الأحاديث النبوية الصحيحة في أكثر من باب:

سنحاول في هذه التدوينة إحصاء عدد الأحاديث النبوية في أمهات كتب الحديث لنتعرّف على الكمّ الهائل من الأحاديث التي جمعتها تلك الكتب ولنتساءل بحقّ: من أين أتى مصنّفوا هذه الكتب بهذا الكمّ الهائل من الأحاديث

كتب الأحاديث النبوية الصحيحة


تنزيل 🆗 https://urluss.com/2z3KUr



كلام الدكتور عدنان إبراهيم
يقول الدكتور عدنان إبراهيم ناقلا عن الإمام الذهبي إنّه حسب تتبعه واستقرائه قال: "أرجّح أنه لم يصحّ من كل ما يروى عن رسول الله إلا زهاء أربعة آلاف حديث". وقد وصف الدكتور عدنان هذه الفقرة بأنّها "صادمة". بعد ذلك يقول الدكتور عدنان: "أربعة آلاف مش أربعين ومش أربعمائة ألف.. يعني مسند أحمد لحاله فيه حوالي 27 ألف حديث كلام فارغ إذا صحّ منها 3 آلاف بكون كويّس جدّا لأنّ أكثر ما في الصحيحين في المسند أيضا". ثم يذكر الدكتور ملاحظة منهجية يصفها بأنها "غريبة جدا" خلاصتها أنّ الأمر يجب أن يكون مثل النهر الذي يكون في منبعه أقوى ما يكون ثم يضعف ويركد.

المفاجآت.. وتهافت الدعاوى
ولنتساءل الآن ما مدى مصداقية ما قاله الدكتور عدنان إبراهيم والمنطلق الأول الذي أنطلق منه هو عدم التسليم لأي كلام دون بحث واطّلاع فمن له أدنى اطّلاع على علوم الحديث سيعلم زيف كلامه ولعلّ هذا ما جعله يقول لجمهوره "مش حندخّلكو بالأشياء الفنّية" لأنّه يعلم تماما أنّ كشف بعض المعطيات العلمية حول ما ذكره سيكشف تهافت دعواه وافتقاد كلامه للمصداقية والنزاهة العلمية!

أمّا ذكره لما قاله الذهبي من أنّ عدد الأحاديث النبوية الصحيحة هو زهاء أربعة آلاف حديث فهو ليس أمرًا صادما كما يزعم وقد ذكر قريبا من هذا الرقم بعض العلماء وسيتّضح في نهاية المقال أنها جملة عادية لمن كان له اطلاع جيّد على كتب الحديث ولكن تلك هي عادة الدكتور عدنان إبراهيم فهو متمرّس بالأسلوب التهويلي العاطفي.

وأمّا كلامه عن مسند الإمام أحمد وأنّ فيه أكثر من 27 ألف حديث وإذا صحّ منها 3 آلاف يكون جيّدا فهو نابع عن استخفاف بعقول القرّاء فمن زعم أولا أنّ كلّ أحاديث أحمد صحيحة والذي ضعّف الكثير منها وبيّن ضعفها هم علماء الحديث منذ قرون طويلة! ثم إليكم هذه الإحصائية التي أنقلها من كتاب "مسند الإمام أحمد بن حنبل: محذوف الأسانيد والأحاديث المكررة" للشيخ صالح أحمد الشامي:
عدد أحاديث المسند هو 27739. وبعد حذف المكرّر: 9566 (وهذه معلومة مهمة لم يذكرها الدكتور عدنان!) وهي موزّعة كالتالي: 3115 حديثا في الصحيحين أو أحدهما 2905 حديثا في السنن الخمسة والموطأ 3546 حديثا انفرد بها الإمام أحمد عن الكتب الثمانية السابقة.

مشروع الشيخ صالح أحمد الشامي وإحصائيات حول السنّة النبوية
وضع الشيخ صالح الشامي ضمن مشروعه في تقريب السنة النبوية وهو مكوّن من عدة كتب كتاب "معالم السنّة النبوية" وقد وصفه بأنّه "خلاصة 14 كتابا هي أصول كتب السنة وهي الكتب التي ذكرناها في أول التدوينة بالإضافة إلى كتاب "الأحاديث المختارة" لضياء الدين المقدسي. يقول الشيخ إنّ مجموع أحاديث هذه الكتب الأربعة عشر هو 114194 حديثا ومجموعها في مشروعه بعد حذف المكرّر 28430! ولا ننسى أنّ هذه الكتب تحوي أيضا الكثير من "الآثار" عن الصحابة والتابعين والأئمة والتي ليست بأحاديث وهي ليستْ من ضمن المحذوف ولا الأحاديث الضعيفة فكيف إذا حذفنا الآثار التي ليست عن النبيّ صلى الله عليه وسلّم والأحاديث الضعيفة وهنا نتساءل: لماذا أخفى الدكتور عدنان هذه المعلومة وهي أنّ تلك الأرقام الكبيرة التي ذكرها تشمل كل طرق الأحاديث والآثار عن الصحابة والتابعين والأئمة ولم تكن لعدد الأحاديث! أم إنّه يجهل هذه المعلومة المهمّة ويتحدّث في ما لا يعلم!

يقول الشيخ في عبارة مفاجئة: "وقد آتتْ هذه الطريقة أكُلَها فتقلّص عدد الأحاديث من 28430 ليصبح 3931 هو عدد أحاديث هذا الكتاب"! (ألا يذكّركم هذا بما أورده الدكتور عدنان عن الذهبي). وقد اشتمل الكتاب على الأحاديث الصحيحة فقط باستثناء 33 حديثا ضعيفا و10 أحاديث حسنة بيّن الشيخ أسباب إيرادها.

الخلاصة
ما يجب استخلاصه من هذه الإحصائيات الدقيقة التي أظهرتْ تهافت ما يقوله الدكتور عدنان أنّ الواجب على المسلم التخلّص من عقلية الانبهار بالأساليب الخطابية العاطفية كأسلوب الدكتور عدنان وأن يتزوّد بأدوات البحث والقراءة للاطلاع على حقائق الأمور بنفسه كي لا يخدعه متحدّثٌ بمعلومات ناقصة أو مغلوطة. وكم هو محزنٌ أن تنتشر كذبة أطلقها أحدهم وهي أنّ في البخاري 600 ألف حديث فقد ذكرها أحد الطاعنين بالسنة والتقفَها عنه من يدّعون العمق كالدكتور محمد شحرور ثم يردّدها بعضهم دون تفكير مع أنّ حقيقة هذا الرقم هو رواية تُروى عن البخاري بأنّه انتقى صحيحه من بين هذا الرقم من الروايات. بينما نحن نملك اليوم صحيح البخاري وفيه 7563 حديثا ومع حذف المكرر والآثار والمعلّق يبقى نحو 2600 حديثا صحيحا مسندا فقط! فانظر إلى سهولة معرفة المعلومة بالاطلاع على صحيح البخاري والقراءة عنه وكيف يطير بعضهم مع ذلك بكذبة تقول إنّ البخاري جمع في صحيحه 600 ألف حديث في 16 عامًا!

وثمة ملاحظة منهجية مهمة جدّا نستخلصها من هذا المقال وهي أنّه في الوقت الذي حاول فيه المشكّكون بالسنة النبوية استحضار موضوع كثرة الروايات وكونها بعشرات الآلاف للطعن بالسنّة والقدح بموثوقيّتها انقلبَ عليهم ظهر المجن! فقد ظهر بالبحث العلمي والنظرة الموضوعية أنّ هذه المرويّات ترجع في مجموعها إلى "نواة صلبة" لا تزيد عن 4000 حديث هو أمر يزيد من موثوقيّة السنة وحجّيّتها ويدلّ على وجود "هيكل" متماسك من السنة تفيض إليه الطرق كلّها وتتعاضد لتثبيته وتأكيده. فانظر إلى تلك الجهود العلمية الضخمة التي قام بها العلماء المسلمون فحفظوا سنّة نبيّهم صلى الله عليه وسلم ثم انظر إلى الكلام السطحي المتهافت الذي يصدر من بعض من يُحسبون على أهل الفكر اليوم وهو في الواقع نَسْفٌ لمصداقيّتهم العلمية بعد أن استخفّوا بعقول متابعيهم كلّ هذا الاستخفاف!

قد اهتم العلماء على مر العصور بالحديث النبوي جمعا وتدوينا ودراسة وشرحا واستنبطت حوله العلوم المختلفة كعلم الجرح والتعديل وعلم مصطلح الحديث وعلم العلل وغيرها والتي كان الهدف الأساسي منها حفظ الحديث والسنة ودفع الكذب عن النبي وتوضيح المقبول والمردود مما ورد عنه. وامتد تأثير هذه العلوم الحديثية في المجالات المختلفة كالتاريخ(1) وما يتعلق منه بالسيرة النبوية وعلوم التراجم والطبقات بالإضافة إلى تأثيره على علوم اللغة العربية والتفسير والفقه وغيرها.[7]

575cccbfa5
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages