الية السماح بالرحيل

0 views
Skip to first unread message
Message has been deleted

Indira Rossetto

unread,
Jul 11, 2024, 9:29:28 PM7/11/24
to distmomerca

كلنا نبحث عن السعادة ولدينا أساليب كثيرة للترفيه عن أنفسنا وإيجاد مصادر لسعادتنا لكننا رُغم ذلك نشعر بالحزن وتنتابنا العديد من المخاوف التي تؤثر على قراراتنا في الحياة.

الية السماح بالرحيل


تنزيل https://jfilte.com/2yYZVl



فالمشاعر المتراكمة فينا من مواقف معينة مررنا بها والتي لم يتم التعامل معها بصورة صحيحة والسماح برحيلها لا شك بأنها ستؤثر على طريقة تعاملنا مع مواقف مشابهة!.

كتاب السماح بالرحيل يتحدث عن الأشخاص المشوشين الذين ينغمسون في مشاكلهم ولا يجدون أجوبة لكل تساؤلاتهم هؤلاء يقول لهم الكاتب أن الخلاص ليس بإيجاد الإجابات بل بالبحث عن السبب الحقيقي للمشاكل التي يمرون بها ومن ثمة معالجته.

وصف كتاب السماح بالرحيل هذه الآلية بأنها عملية التخلص من المشاعر المختلفة بوعي وبناءً على رغبتنا دون أن يؤثر علينا المحيط من حولنا وكأننا نفقد الوزن بصورة مفاجئة لنشعر بالراحة والخفة والحرية.

من خلال هاتان الطريقتان فإننا ندفن مشاعرنا ونضعها جانبا حتى نتخلص من الانزعاج الذي يصاحبها وفي الغالب يحدث الكبت بلا وعي أما القمع فيكون بوعي منا.

يسمح لنا التعبير بالتنفيس عن المشاعر من خلال إيجاد شخص نشاركه بها أو إفراغها على الآخرين بصورة عدوانية مما ينتج عنه تدهور في العلاقات أو حتى تدمرها!.

الهروب من المشاعر وتجنبها عبر الإلهاء وهو أساس صناعة التسلية التي تتمثل في إدمان مواقع التواصل الاجتماعي والألعاب والخمور وغيرها الكثير وهذا يؤدي إلى فقدان الوعي بصورة تدريجية وكبح النضج العاطفي وحتى عدم الثقة بالناس.

يقول الكاتب أن الوعي الذاتي يزداد عبر مراقبة المشاعر أكثر من الأفكار فقد تتولد المئات من الأفكار بسبب شعور واحد لم يتم التعامل معه بصورة صحيحة!.

تحدث ديفيد هاوكينز في كتاب السماح بالرحيل عن مجموعة من المشاعر تنتابنا في كل موقف نمر به حسب درجة النضج والوعي الذاتي التي وصلنا إليها وهي على 16 مستوى تبدأ بمستوى الشعور بالعار وتنتهي بمستوى الوعي بالسلام والذي يصل إليه عدد قليل من الأشخاص وهم كالتالي :

يرغب صحابها في العادة أن يعاقِب أو يُعاقب ويلازمه مشاعر اليأس والقصور وقد يصل بها المرء إلى تبني سلوك انتحاري.

صاحب هذه المشاعر شخص انطوائي ودفاعي وغيور لا يتخلى عما يملك ويرى الخطر في كل مكان ولا يحبذ تجربة أشياء جديدة أو الخروج من منطقة الراحة.

تتغلب هذه المشاعر على الخوف لكن صاحبها يكون شخص انفعالي أو عنيف أو متقلب المزاج ويتصرف في الغالب دون تفكير وروية.

كلما سمحنا برحيل المشاعر السلبية فإننا نرتقي إلى درجة أعلى نكون فيها قادرين على التعامل مع المواقف المشابهة للمشاعر التي سمحنا لها بالرحيل وقد لا تختفي هذه المشاعر جميعا في مستوى الشجاعة لكننا نكون قادرين على التعامل معها وحل المشكلات.

بما أن مشاعرنا المقموعة أو المكبوتة في دواخلنا هي من مواقف سابقة مررنا بها فلابد من الغوص في الماضٍ للتخلص منها ومنعها من الظهور في حاضرنا.

هنالك الكثير من ضحايا الألم النفسي الذين مروا بأزمات عاطفية في الماضٍ ولم يستطيعوا التعامل معها لتؤثر على حاضرهم وقدرتهم على الثقة بالنفس أو بالناس وواحدة من أكثر الطرق فعالية في معالجة الماضٍ هي:

خلق سياق مختلف للمواقف التي مررنا بها أي إعطاءها معنى آخر غير المعنى الذي يسبب لنا الألم والإرهاق العاطفي ورؤية الجانب الإيجابي لأي صدمة تحدث في حياتنا.

لو افترضنا أن شخصا فقد وظيفته ظُلما وهذه الوظيفة عمل فيها لأكثر من عشرون سنة فبدأ يعيش في حالة من الأسى والغضب واللوم وعدم الثقة بمن حوله فلو أنه عاد للموقف في الماضٍ وخلق سياقا مختلف لما مرّ به وبدأ في رؤية الجوانب الإيجابية كالتحرر من قيد الوظيفة وقدرته على اكتساب مهارات جديدة أو البحث عن فرص أفضل أو حتى إمكانية بدء مشروعه الخاص فإنه سيتخلص من مشاعره السلبية تدريجيا ويبدأ في رؤية الحياة من منظور آخر.

أي فكرة نحملها في أذهاننا ستظهر غالبا في حياتنا وستأخذ الشكل الذي صنعناه لها وخوفنا الدائم من شيء معين يولد أفكار كثيرة تجعل ما نخشاه يحدث في الحقيقة لذا لابد من التخلص من هذه المخاوف التي تتحكم بنا.

علينا أولا أن نتقبل مشاعر الخوف وندرك بأنها جزء من كينونتنا ثم نتخلص من الأفكار التي تغذيه ونستبدلها بأفكار أخرى تسمح لنا بالمضي قُدما.

الشيء الثاني الذي علينا فعله هو اكتساب الشجاعة للسماح برحيل مشاعر الخوف من خلال مواجهته والسماح بحدوث الأخطاء وتقبلها ومن ثمة الانتقال إلى مرحلة التمكين الذاتي.

في هذه المرحلة يكون الشخص قادرا على تحدي نفسه وتقبلها بكل عيوبها كما بأن مقدروه أن يكون شخص داعم ومشجع للآخرين حتى وإن كانوا في مضمار التنافس دون السماح لمشاعر الحسد والكره والغيرة للدخول بينهم!.

يتحدث الكتاب أيضا عن كيفية قبول الذات وقبول الآخرين والشعور بالحب معهم وتأثير المشاعر السلبية على علاقتنا بمن حولنا كما تطرق إلى مشاعر الغضب واللامبالاة التي تنبع من أيماننا بأننا لا نستطيع والاكتئاب الذي قد يصل إليه من لم يجد مهربا من المشاعر السوداوية التي تقتات عليه يوما بعد يوم.

ديفيد هاوكينز (١٩٢٧م-٢٠١٢م) هو دكتور في الطب والفلسفة يعرف بأنه باحث في مجال الوعي له العديد من المحاضرات والكتب مثل (الأنا الواقعية والذاتية) (القوة مقابل الإكراه) (العلاج والشفاء) ومن أبرزها كتابه (السماح بالرحيل) والذي قدمته إلى المكتبة العربية الأستاذة (أرجوان بنت سليمان).

فيمضي الإنسان العادي حياته في محاولة تجنب فوضى مشاعر الخوف من الألم والعذاب والفرار منها أما مشاعر حب الذات فهي مهددة دوما على الصعيدين الداخلي والخارجي.

أن السبب وراء الخوف من هذه المشاعر لأننا لا نملك آلية واعية يمكننا من خلالها أن نتعامل مع هذه المشاعر إذا ما سمحنا لها أن تظهر داخلنا. ولأننا نخشى مواجهة هذه المشاعر فإنها تتراكم حتى نبدأ نتطلع للموت خفية كي ننهي كل هذا الألم.

ليست الأفكار التي تؤلمنا ولا الحقائق ولكنها المشاعر التي تصاحبهم فالأفكار بحد ذاتها غير مؤلمة إنها المشاعر الكامنة خلفها!

هاتان الطريقتان من أكثر الطرق استخدامًا فمن خلالهما ندفن مشاعرنا ونضعها جانبًا يحدث الكبت بلاوعي أما القمع فبوعي فنحن لا نود أن نزعج أنفسنا بمشاعرنا فضلا عن أننا لا نعرف ماذا بإمكاننا أن نفعل غير ذلك.

نعاني منها تقريبًا ونحاول أن نستمر بالحياة بقدر الإمكان والمشاعر التي نختار أن نقمعها أو نكبتها تتوافق مع برمجيات بالوعي واللاوعي فنحملها بداخلنا بحسب العرف الاجتماعي والبيئة الأسرية فتظهر المشاعر المقموعة لاحقًا على هيئة انفعال ومزاجية وتوتر في العضلات والرقبة والظهر وصداع ومغص حاد واضطرابات في الدورة الشهرية والتهاب قولون وعسر هضم وأرق وارتفاع ضغط الدم وحساسية وحالات جسدية أخرى وعندما نكبت شعورًا ما فإن هذا يكون بسبب الشعور بالكثير من الذنب أو حتى الخوف من شعور لم نشعر به بوعي أبدًا فيندفع فورًا نحو اللاوعي بمجرد أن يهدد بالظهور وبهذا يتم التعامل معه بعدة طرق لضمان إبقائه مكبوتا وخارج نطاق الوعي.

03c5feb9e7
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages