كتب ثقافية عربية

1 view
Skip to first unread message
Message has been deleted

Favio Lavaki

unread,
Jul 18, 2024, 11:00:05 AM7/18/24
to dioburgsymlunc

عاصمة الثقافة العربية هي مبادرة لليونسكو على غرار عاصمة الثقافة الأوروبية شرع في تطبيق فكرة عاصمة الثقافية العربية سنة 1996 وجاء ذلك بناءً على اقتراح للمجموعة العربية في اليونسكو خلال اجتماع اللجنة الدولية الحكومية العشرية العالمية للتنمية الثقافية (باريس ما بين 3 و7 يناير 1995) وفي الدورة الحادية عشرة لمؤتمر الوزراء المسؤولين عن الشؤون الثقافية في الوطن العربي والذي عقد بالشارقة في الإمارات العربية المتحدة (بين 21 و22 نوفمبر 1998).
تستند الفكرة إلى أن الثقافة هي عنصر مهم في حياة المجتمع ومحور من محاور التنمية الشاملة. وتهدف إلى تنشيط المبادرات الخلاقة وتنمية الرصيد الثقافي والمخزون الفكري والحضاري وذلك عبر إبراز القيمة الحضارية للمدينة المستضيفة لفعاليات تظاهرة عاصمة الثقافية وتنمية ماتقوم به من دور رئيسي في دعم الابداع الفكري والثقافي تعميقاً للحوار الثقافي والانفتاح على ثقافات وحضارات الشعوب وتعزيز القيم التفاهم والتآخي التسامح واحترام الخصوصية الثقافية.

يمكن القول بعد عرضنا في المقال السابق لهذا الإطار العام حول الثقافة وأدوارها الطلائعية أن ثقافتنا العربية لا تشذ عن هذا التوصيف لأنها غنية بروافدها المتنوعة لكنها في الوقت الحالي وبتعبير "هاشم صالح" المفكر السوري تعيش انسدادا تاريخيا وتحتاج إلى التجديد لتغدو ثقافة تنويرية. فهل ينبغي "يتساءل" هذا المنظر أن نعيش كل هذه الحروب وما يرتبط بها من دمار وويلات وكوارث حتى تنبثق الأفكار التنويرية من رحمها فالحاجة إلى التنوير في نظره يعني انبثاق الأفكار من رحم التراث والبحث في التاريخ عن سبل جديدة لفهم الموروث الثقافي وتربية النشء على الفكر العقلاني والحس النقدي.

كتب ثقافية عربية


تنزيل https://miimms.com/2yYYrB



لكن هذا التنوير لا يعتبر معطى جاهزا بل يحتاج في نظر محمود أمين العالم إلى تحديث البنيات الفكرية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية التي تعيش ركودا حتى تستطيع الثقافة العربية أن تقوم بأدوارها على أكمل صورة. فالعقول الصغيرة تستقي من الماضي أفكارها الظلامية لتبعث بها روح التعصب وتذكي نار الحروب الطائفية والمذهبية. بينما تستلهم العقول الكبيرة من الماضي وتراث الأسلاف ما ينير طريقها نحو بناء مستقبل مشرق للأمة وللمجتمع. فكل بنية جديدة متشكلة ينبغي أن تكون إضافة نوعية إلى النسق الذي تنتسب إليه. والتحديث في نظر هذا المفكر لا يكون حقيقيا إن لم يكن له صفة الإضافة النوعية وصفة الشمولية فدون ذلك يعتبر تعديلا في مستوى النسق أو ترقيعا في جزء من أجزاءه.


لقد ظلت الثقافة العربية لقرون عديدة مظلمة تعيش وضعية الجمود بعد أن كانت في العصور الوسطى ثقافة حية وذات فاعلية متماهية مع عمقها الحضاري المشرق الشيء الذي يتطلب منها في فترتنا المعاصرة أن تخرج من عزلتها وتنسف قواعد الجمود والتحجر التي تأسست عليها من أجل الانفتاح على الرصيد الثقافي العالمي والمساهمة مع ثقافات العالم في تشكيل حضارة إنسانية فاعلة وتخصيب كيانها دون أن يعني ذلك الانبهار بما أنتجه الغير من معارف ومبتكرات جديدة وما ارتبط بها من أدوات وتقنيات جد متطورة.

فالطبيعة الحالية للثقافة العربية ومختلف الوظائف الاجتماعية والفكرية "الجديدة" التي تملأها في ظلل عوامل التغريب والاستيلاب التي يتعرض لها الإنسان العربي وفي ظل واقع عربي متسم بالتعقد والتركيب تفرض على الباحثين التسلح بالموضوعية والحذر المنهجي لتحليل مختلف عناصرها المكونة لها وتوصيفها توصيفا حقيقيا. فلا يخفى على أحد منا أن أشكال المعارف والتعبيرات الثقافية الحديثة قد ارتبطت ببنية مجتمعية عربية عتيقة في عمقها. وقد استطاعت هذه الأشكال تكييف إنتاجاتها وإبداعاتها وعطاءاتها مع واقع عربي منشد في عمقه إلى الماضي. وهذا الأمر استلزم ضرورة طرح تساؤلات حول مدى نجاعة المنهجيات المرتبطة بها في قراءة هذا الواقع وهذه البيئة الاجتماعية المركبة.


لهذا ينبغي أن تكون مواقف النخب الثقافية العربية المعاصرة من هذا التحديث المنشود مواقف متجانسة حتى نستطيع أن نقول إن هناك صيغة عامة متفق عليها من طرف الكل أو على الأقل من طرف الأغلبية ترسم لنا صورة متكاملة عن الاختيار الثقافي العربي الواعي الذي يقود المجتمع إلى التقدم والازدهار. وعليه ومن أجل تحقيق هذه النظرة المستقبلية ينبغي إنعاش روح وعي نهضوي عربي جديد شبيه بذلك الذي ابتدأ أواخر القرن 19 شريطة أن يقيم مع هذا الأخير مسافة نقدية ينتقل من خلالها من الوعي الإيديولوجي إلى الوعي التاريخي الجدلي التركيبي بحيث تكون له القدرة على قراءة تحولات الزمن ومتغيراته الكمية والكيفية ليستطيع بها استئناف عمله التحديثي رغم العثرات والانتكاسات التي يعرفها الآن مجتمعنا العربي.


إن تسارع وثيرة التحولات العميقة التي يشهدها العالم المتحضر يتطلب من هذا الوعي مراجعة الحسابات وإعادة النظر في بعض المنطلقات الخاطئة التي أملتها ظروف الحرب الباردة والتوقف عند مختلف التفاعلات التي حدثت مع ثقافات العالم من أجل تقييمها. وستكون الثقافة العربية تبعا لهذه النظرة المستقبلية أداة تمحيص وإدماج ونقد تتعرف من خلالها الذات العربية على نفسها وما يكتنفها من تناقضات ومفارقات بين ماض تنشد له العقول وحاضر متجدد باستمرار ومستقبل منفتح على جميع الممكنات.

بدأ التنفيذ الفعلي للمشروع سنة 1985 لتكون أثينا أولى المدن الثقافية الأوروبية وتم إدراج تجربة العواصم الثقافية كإحدى المشروعات التي تتطابق مع أهداف العقد العالمي للتنمية الثقافية الذي انطلق فعليا سنة 1988 وانتهى سنة 1997.

يتم اختيار العاصمة الثقافية وفق شروط واضحة وملف متكامل يقع إحالته إلى المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم لتتولى عرضه على اللجنة الدائمة للثقافة العربية ثم على مؤتمر الوزراء المسؤولين عن الشؤون الثقافية في الوطن العربي لاتخاذ القرار المناسب بشأنه. وتتميز مدينة القدس بوصفها عاصمة دائمة للثقافة العربية.

"في 11 شباط/فبراير خاطب جوزيف براودي وتامارا كوفمان ويتس منتدى سياسي في معهد واشنطن بمناسبة إصدار دراسة براودي بعنوان "الاسترداد: سياسة ثقافية للشراكة العربية -الإسرائيلية". وبراودي هو زميل أقدم في "معهد أبحاث السياسة الخارجية" ومؤسس "مركز اتصالات السلام". وويتس هي زميل أقدم في "مركز سياسة الشرق الأوسط" في "معهد بروكينغز" ونائب مساعد وزير سابق لشؤون الشرق الأدنى في وزارة الخارجية الأمريكية. وفيما يلي ملخص المقررة لملاحظاتهما".

تركّز دراسة "الاسترداد" على كيفية تخفيض ثقافة معاداة السامية وسياسة الرفض في البلدان العربية وتعزيز ثقافة الشراكة مع إسرائيل من خلال إجراء تغييرات إيجابية في رسائل وسائل الإعلام والمدارس والمؤسسات الدينية.

03c5feb9e7
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages