جريدة وطني هي جريدة مصرية أسبوعية تصدر كل يوم الأحد ولها شهرة واسعة بين أقباط مصر وأقباط المهجر. أسسها أنطون سيدهم في عام 1958. وكان الهدف من تأسيسه للجريدة هو أن ينال الشعب المصري كله حق المساواة والعدالة الأجتماعية. تهتم الجريدة بالقضايا العالمية والأقليمية والمحلية عامة ولكنها تهتم بصورة خاصة بالقضايا القبطية والتراثية وتنمية المجتمع المصري.
تصدر الجريدة باللغة العربية وتم اضافه بعض الصفحات بالإنجليزية والفرنسية. ورأس تحريرها الأستاذ عزيز ميرزا الذي كان في الوقت نفسه رئيسا لتحرير جريدة الأهرام وكان يكتب فيها طه حسين ويحيي حقي ومراد وهبه كان يتولى رئاسة قسم الفكر والثقافة بها خلال الستينيات إذ كانت جريدة عامة إلا أن أشتهرت بأنها جريدة الأقباط خلال السبيعينات وحتى الآن. يرأس تحريرها حاليا المهندس يوسف سيدهم.
صورة تظهر العدد الأول لجريدة وطني الحر والخبر الرئيسي فيها يظهر في العنوان العريض " لا نريد استبدال عائلة بأخرى ولا بشار بمناف طلاس"...
صورة دعائية لجريدة وطني الحر تظهر شعار الجريدة والمنظمات الداعمة لها وهي جريدة اسبوعية سياسية ثقافية مستقلة....
على مدار 64 عاماً استطاعت جريدة وطنى أن تكون لسان حال الكنيسة وهو ما دفع البابا تواضروس الثانى لتكريمها خلال احتفالية الدوريات القبطية 150 عاماً على الصحافة القبطية فى خدمة الوطن والكنيسة.
- إسهام الأقباط كمصريين فى الصحافة بدأ منذ عهد محمد على حيث أسهم عدد من الأقباط والشوام فى تأسيس الصحف بمصر وجاءت وطنى استمراراً لهذا وهى صحيفة تُعنى بالجوانب الإخبارية والسياسية والاجتماعية وهى أول صحيفة أسست باباً للمرأة ويشهد أرشيفها أنها فى سنواتها الأولى استقطبت كبار الأدباء والكتاب.
- لأن الجريدة اهتمت بجميع الأبواب الصحفية لكن اهتم أنطون سيدهم بضم بابين كانت الصحف وقتها تعانى من فراغ وقصور فى نشرهما هما المقال المسيحى وأخبار الكنيسة وهذا لم يكن يشغل أكثر من 10% من الصحيفة وبقيت على هذا المنوال حتى عام 1978.
- فى الفترة الأولى من نشأة الجريدة كانت تهتم بنشر ركنين فقط خاصين بالأقباط لتغطية قصور الصحافة وقتها فى نشر المقال المسيحى وأخبار الكنيسة لذلك قام مؤسسها أنطون سيدهم بعمل توازن وتغير اتجاه الجريدة بشكل عام بداية من عام 1978 حيث قرر أنطون سيدهم من منطلق مصرى أنه بجانب التغطية الإخبارية بدأت الجريدة تتعرض بالتحليل للأحداث التى يتعرض لها الأقباط ويدق ناقوس الخطر وتنبيه السلطات المصرية من خطر الفتنة الطائفية فى ذلك الوقت كما وثّقت الجريدة تاريخ الأقباط والذى لا يعنى أبداً أنه دينى بل هو تاريخى بداية من الفلاح المسيحى البسيط وحتى الوزراء الأقباط مثل مكرم عبيد.
وكانت السياسة التحريرية لنا هى الدقة والمصداقية وعدم نشر أى معلومة تحمل دعوة تحريضية أو عنف لأن وطنى جريدة مصرية الهوى ولا تسعى للاستقواء بالخارج.
- تعرضت جريدة وطنى لضربة بشكل غير مباشر بسبب قرارات سبتمبر 1981 ومنها تقليص دور الصحافة حيث توقفت الصحيفة عن الصدور لمدة ثلاث سنوات ونصف السنة لتعود بعد ذلك فى أبريل 1984 بحكم قضائى وتستمر حتى الآن وكانت ولا تزال الجريدة تطبع بمطابع الأهرام.
أما المشكلة الثانية فهى كانت قرار إلغاء الامتيازات الشخصية لإنشاء جرائد مصرية وأطلق أنطون سيدهم عام 1992 دعوة لوجود مساهمين وللاكتتاب وكان الحد الأقصى للمساهم هو 500 جنيه ونجح بالفعل وتم تجميع 888 مساهماً وقيمتها 278 ألفاً و800 جنيه ليتم بعدها إشهار مؤسسة وطنى للطباعة والنشر فى ديسمبر 1994.
- أجل تواجه الصحافة الورقية بجميع القطاعات وليست القبطية تحديات ولا نستبعد أنه بحلول عام 2030 يمكن أن تختفى الجريدة الورقية وهذا الأمر لا يعيب الصحافة لأنها سنة الحياة المتطورة التى تخرج علينا يومياً بالجديد فى عالم الطباعة.
وأشعر بالحزن عندما أرى البعض يهاجم الشباب بسبب اهتمامه بالتكنولوجيا والأخبار الموجودة على المواقع الإلكترونية وإهماله للجريدة الورقية لأن هذا العصر هو للتكنولوجيا وعلينا إذا أردنا أن نستمر أن نواكب التغيرات الحتمية.
نحن ننادى بالمساواة مع أخوتنا المسلمين فبسبب الأحداث السابقة كان البعض يرى أن وطنية الأقباط منقوصة وإننا وإن كنا لم نحقق ما نصبو إليه لكننا نتقدم للأمام ونثق فى قيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى.
يمر هذا العام الذكرى 54 على ارتكاب الاحتلال الإسرائيلى الغاشم لمذبحة بحر البقر بمحافظة الشرقية التى ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي فى حق أطفال عزل صباح يوم الأربعاء 8 أبريل 1970م فى الساعة التاسعة وعشرين دقيقة كانت مدرسة بحر البقر على موعد لتدخل التاريخ من باب الكوارث حيث قامت 5 طائرات إسرائيلية من طراز إف-4 فانتوم بقصف المدرسة وتدميرها على أجسام التلاميذ الصغار.
وأسفرت الهجمات عن استشهاد 19 طفلا وطفلة وقتها بالإضافة إلى 11 من المدنيين وبلغ عدد المصابين أكثر من 50 فيهم حالات خطيرة كما أصيب 11 شخصاً من العاملين بالمدرسة وقامت الحكومة المصرية بعد الحادث بصرف تعويضات لأسر الضحايا بلغت 100 جنيه لأسرة الشهيد و10 جنيهات للمصاب وتم جمع بعض متعلقات الأطفال وما تبقى من ملفات فضلًا عن بقايا لأجزاء من القنابل التى قصفت المدرسة والتى تم وضعها جميعًا فى متحف يحمل اسم المدرسة.
وكان بطريرك الكنيسة الأرثوذكسية حينها قداسة البابا كيرلس السادس الذى سارع ومعه رؤساء الكنائس الأخرى فى القاهرة لإرسال برقيات إدانة لكنائس العالم كما أمر بإقامة صلوات الترحم على أرواح الشهداء.
ونشر عدد جريدة وطنى التابعة للكنيسة الأرثوذكسية فى 12 أبريل عام 1970 أن قداسة البابا كيرلس السادس يعرب عن أسفه واستنكاره للعدوان الغاشم على مدرسة بحر البقر.
وطنى: لعبت مصر دوراً مركزیاً فى تاریخ الصحافة العربیة فعلى أرضها ظهرت ابرز الصحف العربیة الأول"وطنى" وبفضل الدعم المالى لحكامها (وخاصة الخدیوى إسماعیل) صدرت بعض الصحف الهامة فى بلاد الشام بل وحاضرة الدولة العثمانیة (الأستانه) ذاتها فكما سنرى ارتبط تاریخ الصحافة فى مصر بمشروع بناء الدولة العصریة فى النصف الأول من القرن التاسع عشر وبعد عقدین من الزمان سوف یبلغ عمر الصحافة فى مصر القرنین (عام 2028 (وقطعت الصحافة المصریة -حتى الآن-شوطاً بعیداً على طریق التطور ولعلها تستطیع أن تجد لنفسها مكاناً متمیزاً بین صحافة العالم (وطنى) عندما یحین موعد الاحتفال ببلوغها المائتى عام من عمرها.
وطنى : كان من الطبیعى أن یكون للصحف دوراً بارزاً فى التعبئة السیاسیة خلال أحداث الثورة العرابیة (1881-1882. (حیث عبرت الصحف الوطنیة المصریة عن مطالب الأعیان والضباط كما دعمت مطالب أعضاء مجلس شورى النواب فى توسیع الحقوق النیابیة للأمة وطنى ونقلت تقاریر عن الحوادث البارزة للثورة ولعبت دوراً فى الحشد السیاسى والعسكرى لمواجهة نذر العدوان البریطانى التى انتهت بهزیمة الثوار واحتلال البلاد. وتعرض بعض الصحافیین الذین ساندوا الثورة للعقاب واضطر بعضهم للعیش فى المنفى أو الاختفاء داخل البلاد مثل عبد االله الندیم صاحب جریدة "التنكیت والتبكیت" وخطیب الثورة ومحمد عبده محرر الوقائع المصریة بینما اختار بعض الصحافیین الشوام جانب الاحتلال وتنكروا للثورة على نحو ما فعل سلیم نقاش وطنى.
03c5feb9e7