تايبان الداخلي المعروف أيضا باسم تايبان الغربي والثعبان صغيرة الحجم أو الثعبان الشرسة هو نوع من الثعابين السامة للغاية في فصيلة العرابيد. هذا النوع متوطن في المناطق شبه القاحلة في وسط شرق أستراليا.[6] السكان الأصليين الاستراليين الذين يعيشون في تلك المناطق اسموه Dandarabilla.[7][8] تم وصفها لأول مرة من قبل فريدريك ماكوي في عام 1879 ومن ثم ويليام جون ماكلي في عام 1882 ولكن على مدى التسعين عاماً التالية كانت لغزاً للمجتمع العلمي لم يتم العثور على المزيد من المعلومات ولم يُضاف أي شيء تقريباً إلى معرفة هذا النوع حتى إعادة اكتشافه في عام 1972.[7][9]
إستناداً إلى قيمة الجرعة القاتلة في الفئران فإن سم التايبان الداخلي هو الأكثر سمية من أي ثعبان - أكثر بكثير من حتى ثعابين البحر - ولها السم الأكثر سمية من أي الزواحف عند اختبارها على زراعة الخلايا للقلب البشري. التايبان الداخلي هو صياد متخصص للثدييات لذا فإن سمه مُكيّف خصيصاً لقتل الأنواع ذات الدم الحار. يُقدّر أن عضة واحدة لديها ما يكفي من الفتك لقتل ما لا يقل عن 100 إنسان كامل النمو واعتماداً على طبيعة العضة لديها إمكانية قتل شخص ما في أقل من 30 إلى 45 دقيقة إذا تركت دون علاج. إنه ثعبان سريع جداً ورشيق يمكنه أن يضرب فوراً بدقة بالغة وغالباً ما يضرب عدة مرات في نفس الهجوم وهو يسمّم في كل حالة تقريباً.
على الرغم من أن التايبان شديد السمية ومهاجم قدير على عكس التيبان الساحلي الدفاعي فإن التايبان الداخلي عادة ما تكون ثعباناً خجولاً ومنعزلاً مع نزعة هادئة وتفضل الهروب من المتاعب. ومع ذلك فإنها ستدافع عن نفسها وتضرب إذا استفزت أو أسيء التعامل معها أو مُنعت من الفرار. ولأنها تعيش في مثل هذه المواقع النائية فإن تايبان الداخلي نادراً ما يتصل بالناس ولذلك لا يعتبر أفعى الأكثر فتكا في العالم عموما وخاصة من حيث التصرف والوفيات البشرية في السنة. كلمة شرسة من اسمها البديل تصف سمها وليس مزاجها.[10]
تمثل الثعابين السامة مصدر خطورة على حياة الإنسان. وبحسب ما ذكرت منظمة الصحة العالمية عام 2019 فإن حوالي 138 ألف شخص يموتون سنويا بسبب تعرضهم للدغات ثعابين سامة.
ويتعرض يوميا حوالي 7400 شخص للدغات الثعابين ما يعني أن 2,7 مليون إنسان يلدغون من الثعابين سنويا. ويبقى لدى 400 ألف ممن نجو من الموت أضرار منها مثلا بتر أجزاء من الجسم. ووضعت منظمة الصحة العالمية استراتيجية تسعى من خلالها إلى خفض حالات الوفاة بلدغات الثعابين إلى النصف بحلول عام 2030.
وللتحذير من أشد أنواع الثعابين خطورة ذكر موقع "نصائح للسفر" الألماني (www.tipps-zum-reisen.de) عددا من تلك الثعابين السامة وجاء على رأسها:
ثعبان الكبرى البخاخ الأفريقي. مناطق انتشاره الرئيسية في نواحي تنزانيا وكينيا وحتى ناميبيا. ويصل طوله إلى المترين وينشط خصوصا بالليل. ويمكن للثعبان من هذا النوع بخ السم على أعدائه من على بعد ثلاثة أمتار. وفي حين أنه لا يؤثر على الجلد يمكن أن يتسبب في العمى إذا لامس العين. ولدغته قد تقتل الإنسان ومن لا يموت قد يعيش فاقدا لأحد أعضاء جسمه.
الثعبان الأسترالي النحاسي. هذا الثعبان يكون غالبا نحاسي اللون ويصل طوله إلى 1,8 مترا وينتشر خصوصا في أستراليا. ويعتبر سمه من أخطر الأنواع ويمكن أن يقتل الإنسان إذا لدغه ولم يحصل على ترياق مضاد لسم الثعبان.
ثعبان التايبان. من أخطر الثعابين السامة في العالم لكن لدغاته نادرة وذلك لأنه يتراجع بسرعة أمام الإنسان ولا يعض إلا إذا واجهته فجأة. ويتواجد في الغابات بسواحل أستراليا. ويصل طول ذكر هذا الثعبان إلى 2,3 مترا وسمه يؤدي إلى الشلل وانقطاع النفس وإذا لم يعالج الشخص الملدوغ في خلال ساعات قليلة يكون مصيره الموت.
ثعبان المامبا السوداء. يعيش في غابات السافانا. وكثيرا ما يجري تصنيفه كأخطر ثعبان في العالم وبطول يصل حتى 4,5 مترا يكون أطول ثعبان سام في أفريقيا والثاني في العالم. ويتواجد المامبا السوداء في أفريقيا فقط وخصوصا في جنوب وشرق أفريقيا. إنه أكثر شراسة من معظم الثعابين الأخرى وفي عضة واحدة يمكنه بث حتى 400 ملليغرام من السم.
ثعبان راسيل. إنه أخطر ثعبان في جنوب شرق آسيا. وينتمي إلى الأفاعي الشرقية ويتواجد خصوصا في وسط وجنوب آسيا. ويصل طوله حتى 1,85 مترا ويفضل العيش في الأراضي العشبية وعلى هامش المناطق الزراعية. ومن هنا يجري لقاؤه مع الإنسان كثيرا. وسمه يسبب نزيفا داخليا وموتا للأنسجة ويكفي 40 ميلليغرام منه لقتل الإنسان. ويموت سنويا 900 شخص بفعل لدغات هذا النوع الذي يصل طوله حتى 1,85 مترا.
وهناك أيضا أنواع أخرى خطيرة مثل ثعبان الكبرى الملكي أطول ثعبان سام في العالم حيث يصل طوله إلى 5,59 مترا. وينتشر خصوصا في الهند وإندونيسيا والفليبين. ورغم أن سمه من النوع المتوسط القوة إلا أن لدغاته غالبا ما تؤدي إلى الوفاة بسبب كمية السم الكبيرة في اللدغة الواحدة والتي تؤدي إلى شلل في التنفس بحسب موقع "نصائح للسفر" الألماني.
يصل طولها الى مترين وتستوطن وسط استراليا وتفرز كمية سم عن العضة الواحدة قادرة علي قتل 100 رجل بالغ أو 250.000 فأر.ومن المتفق عليه أن سم التايبان الداخلي أقوي 50 مرة من سم الكوبرا الهندية و650-850 مرة من الثعبان ذات الأجراس ذو الظهر الماسي الشرقي والغربي.
تصدر الأفاعي صوت الفحيح وتزحف وبالنسبة للبشر والفريسة المطمئنّة تلدغ أيضًا. وفقًا لمنظمة الصحة العالمية تلدغ الثعابين حوالي 5.4 مليون شخص كل عام مما يؤدي إلى وفاة ما بين 81 ألف و138 ألف شخص.
تقتل الثعابين السامة ضحاياها بمواد سامة تنتجها داخل غددها اللعابية المعدلة. ليحقنها الثعبان بعد ذلك في الضحية عبر أنيابه. أفاد باحثون في عام 2019 في مجلة Frontiers of Ecology and Evolution أن هذا السم تطور على مدى ملايين السنين ليسبب ردود فعل شديدة لدى الضحية من الشلل والنزيف حتى تموّت الأنسجة والالتهابات. فيما يلي 10 ثعابين لا يكتفي سمها بقتل فريسة صغيرة فحسب بل قد تقضي على البشر أيضًا.
تولد هذه الثعابين طويلة وبقطرتين إلى ثلاث قطرات من السم في كل ناب لذا فهي قاتلة منذ بداية حياتها. بحلول سن البلوغ يمكنهم تخزين ما يصل إلى 20 قطرة في كل ناب من أنيابهم وفقًا لمتنزه كروغر الوطني. بدون علاج ستكون لدغة هذا الثعبان الأفريقي قاتلة بالتأكيد.
إليك ما يفعله سم المامبا السوداء بجسمك: بمجرد دخول السم إلى الجسم يؤثر على فعالية الوصل العصبي العضلي وهو المكان الذي تنتقل عبره الأوامر العصبية إلى العضلات مما يؤدي إلى الإصابة بالشلل وفقًا لما ذكره رايان بلومنتال من جامعة بريتوريا في مجلة The Conversation. نظرًا لأن السم يؤثر على القلب أيضًا فقد يؤدي إلى سكتة قلبية. حدث ذلك مع رجل من جنوب إفريقيا تعرض للعض من قبل مامبا سوداء على إصبعه السبابة. بحلول الوقت الذي وصل فيه إلى المستشفى في غضون 20 دقيقة تعرض بالفعل لسكتة قلبية. قال بلومنتال إنه على الرغم من أن الأطباء عالجوه بمضاد السم فقد انتهى به الأمر إلى الموت بعد أيام.
03c5feb9e7