Re: دعوة الانبياء

0 views
Skip to first unread message
Message has been deleted

Melva Simons

unread,
Jul 13, 2024, 1:16:52 AM7/13/24
to deomaresert

موقع يحوي بين صفحاته جمعًا غزيرًا من دعوة الشيخ وعطائه العلمي وبذله المعرفي ليكون منارًا يتجمع حوله الملتمسون لطرائق العلوم الباحثون عن سبل الاعتصام والرشاد نبراسًا للمتطلعين إلى معرفة المزيد عن الشيخ وأحواله ومحطات حياته دليلًا جامعًا لفتاويه وإجاباته على أسئلة الناس وقضايا المسلمين.

دعوة الانبياء


تنزيل https://jfilte.com/2yZB4T



إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبد الله ورسوله.

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران:102] (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) [النساء:1] (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب:70-71].

أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد -صلى الله عليه وسلم- وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار.

وبعد: أيها المسلمون عباد الله يقول الله -سبحانه وتعالى-: (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدم وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً) [الإسراء:70].

فضل الله -سبحانه وتعالى- بني آدم على غيرهم من الخلق شرفهم وكرمهم وميزهم بميزات عدة رفع بها شأنهم بين الخليقة وكان من أهم ما شرف الله -عز وجل- وكرم به الإنسان "العقل" العقل الذي يستطيع الإنسان من خلاله أن يميز ما ينفعه وما يضره أن يميز بين ما يصلحه وما يفسده فانطلق الإنسان بعقله يفكر ويقدر ويدبر وارتقى بعقله أعلى المراتب واستطاع من خلاله أن يقيم أمور حياته ومعاشه.

ولكن يبقى هذا العقل قاصرا ويظل هذا العقل محدودا بحدود لا يستطيع أن يتجاوزها وتقف أمامه عقبات لا يستطيع أن يتخطاها.

يتساءل الإنسان: من الذي خلقه ومن الذي أوجده ولماذا وجد في هذه الدنيا وماذا يكون بعد هذه الدنيا ومن الذي يسيّر أمور هذا الكون ومن الذي يدبر شؤونه وما هي الحكمة من وجود هذه الخليقة كلها أسئلة لم يستطع الإنسان بمجرد عقله أن يصل إلى جوابها فظل واقفا أمامها حائرا لم يستطع أن يصل إلى حلها ولم يجد لها جوابا إلا عند فئة من الناس اصطفاها الله -عز وجل- واختارها وجعلها علامة هداية أو معلم هداية للناس وسراجا منيرا لهم إنهم أنبياء الله ورسله الذين اصطفاهم الله -سبحانه وتعالى- واختارهم وأرسلهم ليجيبوا عن هذه الأسئلة المحيرة وليخرجوا البشرية من هذا التيه والضلال وليخرجوهم من هذه الإشكالات المعضلة.

ولولا رحمة الله -سبحانه وتعالى- بإرسال الرسل لظلت البشرية تتخبط في ضلالها وفي تيهها ولم تستطع أن تصل إلى حل أو جواب لهذه الأسئلة أو غيرها.

جاء الرسل ليبينوا للناس ليهدوا الناس ليوضحوا للناس ليوصلوهم إلى سبيل النجاة ليضعوا أقدامهم على الصراط المستقيم وكانت دعوة الأنبياء تتركز على ثلاثة أمور مهمة أساسية: [التوحيد - المنشأ والمصير - الشريعة].

الأمر الأول: عرف الأنبياءُ الناس بخالقهم ودلوا الناس على موجدهم وفاطرهم الله -سبحانه وتعالى- بينوا له أن هذا الكون كله ليس إلا من صنع الله -تبارك وتعالى-.

هذا موسى -عليه السلام- حين يسأله فرعون ويقول له: (وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ) [الشعراء:23] يقول موسى: (قَالَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إن كُنتُم مُّوقِنِينَ * قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ أَلَا تَسْتَمِعُونَ * قَالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ * قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ * قَالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ) [الشعراء:24-28].

وفوق هذا أخذ الرسل يعرفون الناس بحق الله عليهم وما يجب لله -تعالى- من الحقوق والواجبات التي لا بد للبشر والعبيد أن يؤدوها وأن يقوموا بها. دعوهم إلى توحيد الله -سبحانه وتعالى- وإلى إفراده بالإلوهية والربوبية والأسماء والصفات دعوهم إلى تنزيهه من كل نقص وعيب دعوهم إلى نبذ الآلهة التي تعبد من دون الله -سبحانه وتعالى- وكما قال الله -عز وجل-: (وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ) [النحل:36] وقال -سبحانه-: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ) [الأنبياء:25].

وما جاء رسول ولا نبي إلى قومه إلا وقال لهم: اعبدوا الله ما لكم من إله غيره وهذه هي أهم قضية في دعوة الأنبياء والمرسلين: توحيد الله -عز وجل- والإيمان به.

القضية الثانية: جاء الأنبياء والمرسلون إلى الناس فعرفوهم بمبدئهم ومعادهم وعرفوهم بنشأتهم ونهايتهم وإلى أين يكون مصيرهم ومآلهم فالناس كانوا يعيشون في هذه الدنيا وكثير منهم لا يدري من أين جاء وإلى أين يذهب ولماذا خلق فجاء الأنبياء وعرفوا الناس بهذا ووضحوه لهم أخبروهم بأن هذه الحياة ليست هي الحياة الباقية وليست الحياة الأبدية وإنما هي مدة قصيرة توشك أن تنتهي ثم ينتقل الناس بعدها إلى الدار الآخرة إلى الحساب والجزاء إلى الثواب والعقاب.

أخبروهم أنه حتى لو مات الناس وفنيت أجسادهم وتحللت عظامهم فإن الله -سبحانه وتعالى- سيعيدهم وسيجمع ما تفرق من أجسادهم كما قال -سبحانه وتعالى- حاكيا عن المشركين: (زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَن لَّن يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ) [التغابن:7].

أخبروهم أن هذه الدنيا ما هي إلا متاع زائل وظل حائل ودار ممر لا دار مقر ومهما زين للناس فيها من الشهوات فإنها توشك أن تفنى وتذهب. (زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاء وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ * قُلْ أَؤُنَبِّئُكُم بِخَيْرٍ مِّن ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ) [آل عمران:14-15].

03c5feb9e7
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages