القران الكريم نور القلوب

1 view
Skip to first unread message
Message has been deleted

Ingelore Clason

unread,
Jul 16, 2024, 7:54:32 AM7/16/24
to defwildrunrust

أول بحث نادر للدكتور عامر شيخوني يتحدث فيه عن القلب في القرآن الكريم وفي اللغة والطب والأدب حيث ذكرت المعاجم أن القلب هو مضغة من الفؤاد معلقة بالنياط وقد يعبر بالقلب عن العقل. جاء في القرآن الكريم: (إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب) أي تفهم وتدبر. وفي الحديث الشريف: (أتاكم أهل اليمن وهم أرق قلوباً وألين أفئدة) وقال صلى الله عليه وسلم: (سبحان مقلب القلوب) وفي القاموس المحيط: القلب الفؤاد أو أخص منه والقلب: العقل ومحض كل شيء. وفي المعجم الوسيط القلب: عضو عضلي أجوف يستقبل الدم من الأوردة ويدفعه في الشرايين وهو معلق بنياط في الجهة اليسرى من التجويف الصدري. وقد يعبر بالقلب عن العقل. وقلب كل شيء وسطه ولبه ومحضه. ونجد كلمة القلب بمعنى قَلَبَ الشيء أي جعل أعلاه أسفله أو باطنه ظاهره قال الشاعر : وما سمي القلب إلا من تقلبه . والعرب يستخدمون كلمات مثل: (القلب واللب والفؤاد) للتعبير عن العواطف والأفكار التي تنشأ في داخل الإنسان أو باطنه. ويستخدمون العقل مجازاً لأن العرب وغيرهم من الأمم في العصور القديمة كانت تعتقد أن القلب هو مركز العقل. ويستشهد شيخوني برأي أستاذه عبدالرحمن عطية حين قال: إن العرب تعبر بالثياب عن القلب أحياناً من باب المجاز المرسل كما جاء في بيت عنترة: (فشككت بالرمح المثقب ثوبه) يعني قلبه. وقد جاء في لسان العرب: الثياب اللباس ويقال للقلب. وقال الفراء: عن قوله تعالى (وثيابك فطهر) أي قلبك فطهر. أي عملك فأصلح. وقد وردت كلمة القلب ومشتقاتها في القرآن الكريم بمعنى العقل واللب والفؤاد حيث وردت في قوله تعالى: (ختم على قلوبهم) 14 مرة. (في قلوبهم مرض) 12 مرة. (لتطمئن قلوبهم) 7 مرات. (قست قلوبهم) 6 مرات. (سنلقي في قلوبهم الرعب) 5 مرات. ( في قلوبهم زيغ ) 4 مرات. (ألف بين قلوبهم) 4 مرات. (علم ما في قلوبكم) 4 مرات. (جعلنا على قلوبهم أكنة) 4 مرات. (وجلت قلوبكم) 3 مرات. (ليربط على قلوبكم) 3 مرات. وقد وردت كلمة (اللب) 16 مرة وكلها بمعنى يا أولى الألباب أي يا أصحاب العقول والأفهام. ووردت كلمة (الفؤاد) 16 مرة بمعنى العقل والفهم. ويذكر الدكتور شيخوني أن أصعب آية واجهته ولم يدرك تفسيرها هي قوله تعالى في سورة الحج: (أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها أو آذان يسمعون بها فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور). ففي هذه الآية الوحيدة فقط حدد القرآن الكريم مكاناً تشريحياً معروفاً عندما قال: (القلوب التي في الصدور).

إن وجوه الاعجاز في القرآن الكريم لا حد لها ذلك أن عطاء القرآن متجدد لا يجمد أبداً وإنما يوافي كل عصر بما يناسبه قال تعالى:

القران الكريم نور القلوب


تنزيل ملف مضغوط https://vlyyg.com/2yZteI



يؤكد السكاكي إمام البلاغة ذلك فيقول: إنه لا نهاية لوجوه اعجاز القرآن الكريم ويقول سهل بن عبدالله: لو أعطي العبد بكل حرف من القرآن ألف فهم لم يبلغ نهاية ما أودعه الله في آية من كتابه لأنه كلام الله وكلامه صفته وكما أنه ليس لله نهاية فكذلك لا نهاية لفهم كلامه وإنما يفهم كل بمقدار ما يفتح الله عليه وكلام الله غير مخلوق ولا تبلغ إلى نهاية فهمه.

ونظراً لما يكتنف الحياة اليوم من طغيان مادي جامح يكاد يسلمها إلى الهاوية فإني أرى أن أمتنا - أفراداً وجماعات - في مسيس حاجة إلى الإعجاز الروحي في القرآن الكريم وأعني بذلك صنيع القرآن الكريم في القلوب وتأثيره في النفوس.

ويكفي أن أئمة الكفر لما شعروا بسلطان القرآن على القلوب قالوا لأتباعهم: لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون (فصلت 26) خوفاً من سريان الروح التي شعر بها الوليد بن المغيرة وأمثاله ممن جحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلماً وعلواً.

وقد أخبر سبحانه أن ما أوحي به إلى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم هو روح تحصل به الحياة الطيبة ونور تحصل به البصيرة والهداية كما أخبر أن رسوله الكريم يهدي إلى صراطه المستقيم وذلك في قوله عز وجل في سورة الشورى: وكذلك أوحينا إليك روحاً من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نوراً نهدي به من نشاء من عبادنا وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم * صراط الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض ألا إلى الله تصير الأمور (الشورى: 52-53).

وقوله سبحانه في سورة الأنعام: أو من كان ميتاً فأحييناه وجعلنا له نوراً يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها (الأنعام: 122).

نعم القرآن روح لأنه يؤدي إلى حياة الأبد ولولا الروح لمات الجسد قال تعالى: الله نزل أحسن الحديث كتاباً متشابهاً مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله ذلك هدى الله يهدي به من يشاء (الزمر: 23) فالقرآن ربيع القلوب كما أن الغيث ربيع الأرض.

وكم في تاريخنا الإسلامي من نماذج أثر فيها القرآن روحياً فتحولت به من ظلمات الجاهلية الطاغية العنيدة إلى نور الإسلام ورحابته وبره ورحمته!

وحسبنا من ذلك رجل وامرأة أما الرجل فهو عمر بن الخطاب رضي الله عنه ذلك الجبار العنيد منحرف العقل والعاطفة في الجاهلية نعم.. كان يصنع الصنم بيده ثم يخر له ساجدا! أهناك انحراف في العقل أسوأ من هذا ودفن ابنته حية كعادة العرب في الجاهلية - وأد البنات - وذهبت توسلات ابنته المسكينة سدى فما استجاب لها قلب أفقدته جاهليته عاطفة الأبوة وتمر الأيام وينبثق نور الإسلام ويشاء الله أن يسمع عمر آيات من القرآن تتلى في بيت أخته فيمس القرآن شغاف قلبه ويكون التحول العظيم فيخر عمر ساجداً لله رب العالمين ويصبح رجلاً معتدل العقل والعاطفة.

نعم.. يطوف بالبيت الحرام ويقول وهو يقبل الحجر الأسود: والله إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك.

ويقطع الشجرة التي بايع النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه تحتها بيعة الرضوان ولما سئل: لم قطعتها يا أمير المؤمنين يقول: أخاف أن يأتي زمان يطوف الناس من حولها ويقولون: هنا بايع النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه فتكون فتنة.

ويرق قلب عمر وتتملكه عاطفة جياشة إشفاقاً على بغلة لم يمهد لها الطريق مخافة أن تتعثر ويقول: أخاف أن يسألني عنها ربي يوم القيامة: لِمَ لم أمهد لها الطريق

نعم.. لقد سادت أمتنا يوم استبصرت القرآن واستلهمته فأنار لها الطريق وهداها إلى صراط الله المستقيم وبغير ذلك لن تنصلح أحوالنا ولن تعود أمتنا إلى سابق مجدها بل إنه بالقرآن وحده تكون حياتنا وبغيره لا تكون.

في هذه الحياة المليئة بالضغوطات والمتاعب والصراعات نحتاج دائماً إلى شيء نستطيع اللجوء إليه لنتخلص من همومنا وأحزاننا واستعادة شتات أرواحنا الممزقة بالآلام والأوجاع والأحزان وليس هناك أفضل من القرآن لاستعادة أرواحنا وعلاج جراح قلوبنا فالقرآن هو العلاج الأفضل لقلوبنا وأرواحنا المرهقة بهموم الحياة وأحزانها فهو يأخذك من عالمك إلى عالم آخر تسمو فيه روحك عن كل حزن أو ألم ويجعل منك إنساناً جديداً بروح جديدة وقلب مقبل على الحياة بروح التفاؤل والأمل.

03c5feb9e7
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages