تعتبر المحبوسة واحدة من أقدم ألعاب الطاولة المشهورة في الوطن العربي إجمالاً. تعتمد اللعبة على التفكير و الإستراتيجية بالإضافة الى قليل من الحظ لتتمكن من الفوز على الخصم.
يستخدم في اللعبة لوح خشبي مقسم الى اربعة مناطق, مقسمَة كلُ منها الى ست خانات. يتم اللعب على اللوح الخشبي بواسطة أحجار اللعب حيث تبدأ اللعبة وفي حوزة كل لاعب خمسة عشر حجر.
يكون الهدف الأساسي من اللعبة هو نقل جميع أحجار اللعب الخاصة في اللاعب من اماكنها عند بداية اللعب الى الطرف الآخر من اللوح و يكون القسم الأخير الخاص للخصم. يعتبر اللاعب الذي يستطيع إخراج الأحجار الخاصة به أولا فائزا في اللعبة.
قبل البدأ في اللعب يقوم كل لاعب بوضع الأحجار الخمسة عشر الخاصة به في الزاوية المخصصة له ويمكن أن نسمي هذا القسم من اللوح البيت الذي سوف تخرج منه الأحجار من القسم الأول مرورا بجميع الأقسام وصولاً الى الجزء الخاص في اللاعب الخصم.
يتم تحديد اللاعب الذي سوف يبدأ في رمي النرد وتحريك الأحجار الخاصة به أولا عن طريق النرد أيضاً. فيقوم كل لاعب برمي قطعة واحدة فقط من النرد ثم إعطاء أحقية البدأ في اللعب للاعب الذي حصل على قيمة النرد الأعلى.
عند بداية اللعب, يقوم اللاعب برمي قطعتي النرد على طاولة اللعب. تعتمد طريقة ومدى حركة الأحجار على القيمة التي حصل عليها اللاعب عند رمي أحجار النرد.
يمكن للاعب تحريك حجر لعب عن كل قطعة نرد أو يمكن للاعب أيضاً تحريك حجر واحد فقط بقيمة مجموع النرد الذي حصل علية.
يمكن للاعب تحريك الأحجار في الخانات الفارغة فقط أو التي تحتوي على الأحجار الخاصة به أو الإحتمال الأخير و هو وجود حجر واحد فقط من أحجار الخصم في تلك الخانة وسوف نتحدث عن هذه الحالة المهمة لاحقاً
عند رمي قطعتي النرد والحصول على نفس القيمة فتسمى هذه الحالة الدبل. يحصل اللاعب على ضعف عدد الحركات عند الحصول على أي دبل. مثال, عند الحصول على خمسة و خمسة فإن اللاعب يمكنه تحريك أربعة أحجار خمس خانات بدلاً من تحريك حجرين فقط.
كما ذكرنا سابقاً فإن تحريك الحجر يتم عبر الخانات المتاحة للحركة فقط و من الحالات المهمة هي وجود حجر واحد من أحجار الخصم في خانة معينة. يمكن للاعب اللجوء الى هذه الخانة وحبس حجر الخصم حيث تعد هذه الحالة الهدف الأساسي من اللعبة والسبب وراء تسمية اللعبة بالمحبوسة. كلما قام اللاعب بحبس أحجار الخصم قرب الربع الخاص به فإن فرص اللاعب تزداد للفوز.
من المهم ذكر أن الأحجار التي لا تكون بمفردها في الخانة لا يمكن حبسها وبالتالي تشكل منطقة آمنة للاعب لنقل الأحجار من خلالها.
لا يستطيع اللاعب إخراج الأحجار في حال كان أحد الأحجار في الربع الأخير محبوساً من قبل أحد أحجار الخصم المتأخرة في الخروج.
في حالة وجود حجر واحد يمكنه الحركة فإن هذا الحجر يكون مجبراً على إتخاذ قيمة النرد الأعلى عند الحركة إذا كانت الحركة لمجموع قطعتي النرد غير متاحة. تفاصيل أكثر من هنا
في حالة خاصة ونادرة, تنتهي اللعبة إذا قام أحد اللاعبين بحبس أوَل حجر للخصم في الربع الاخير الخاص به ويطلق بعض اللاعبين على هذه الحالة "مسك الحجر" .
لعبة الطاولة أو النَّرد هي لعبة مشهورة جداً في الشرق الأوسط والبلاد العربية تتكون من رقعة خشبية أو صندوق خشبي يمكن أن يكون مزخرفاً ومطعماً بالصدف أو بقطع خشبية ثمينة من الأبنوس وعدد من الأقراص العاجية أو البلاستيكية أو الخشبية بلونين مختلفين عددها (15) من كل لون ونردين سداسيين.
فإذا ألقى اللاعب النردَينِ وظهر عليهما رقمان مُختلفان مثل (1 -6) مثلًا فإن اللاعب يقول شيش يك بحكم أن اسم الرقم الأول يُقال أولًا. أما إذا ظهر على النرد نفس الرقم مثل (1-1) فإن اللاعب يقول يك يك.
لعبة الطاولة تحظى بشعبية كبيرة في العالم العربي وكذلك في العالم كله ففي العالم العربي تُقام دوريات للعب تلك اللعبة بين رواد المقاهي وشباب الجامعات وكذلك النوادي الرياضية وحول العالم أقام المتحمسون أندية للعبة الطاولة.
من الألعاب القديمة جداً في الدول العربية لعبة الطاولة أو طاولة الزهر. تتألف اللعبة من لوحة اللعب الخشبية المستطيلة الشكل والتي تتكون عادة من علبة أو صندوق يُفتح ليكوّن اللوحة المقسمة إلى 24 خانة كل 12 منها على طرفين متقابلين. إضافة إلى 30 قطعة دائرية تسمّى غالباً حجارة الطاولة. نصف هذه الحجارة أي 15 منها سوداء اللون تخصص لأحد اللاعبين ونصفها الآخر أبيض أو بلون الخشب الفاتح وتخصص للاعب الآخر. تُلعب باستخدام حجري نرد أو زهر صغيرين.
تُلعب لعبه طاوله بطرق مختلفة لكن أشهرها هي اللعبة التي تسمّى لعبة الطاولة المحبوسة. ترتكز اللعبة على استخدام الزهر لتحريك الأحجار على خانات الطاولة دورة كاملة قبل أن تسحبها من الجهة الأخرى ويتخلل ذلك السباق والتنافس لحبس أحجار الخصم في بعض الخانات لإعاقة تحريكها وتأخيره. ولهذا السبب سمّيت هذه اللعبة طاولة زهر محبوسة.
لعبة طاولة الزهر قديمة جداً تعود إلى حوالي 5,000 سنة حيث وجدت آثار لها في الحفريات تدل على أن الفرس وشعوب بلاد ما بين النهرين قد عرفوها في العام 3,000 قبل الميلاد. ولا تزال اليوم رائجة بشكل كبير في البلدان العربية وتركيا والكثير من البلدان الأوروبية حيث يتسلى بها الكبار والشباب في المنازل والمقاهي. وقد حافظت اللعبة على وجودها رغم أنها دخلت في عالم ألعاب الكمبيوتر وظهرت بأشكال مختلفة في المواقع التطبيقات الخاصة بألعاب التسلية عبر الإنترنت.
03c5feb9e7