تأنيب الضمير فيلم روائي سعودي من إخراج المخرج سعد الفريح وبطولة الممثل حسن دردير وإنتاج عام 1966 وهو أول فيلم سينمائي سعودي يصور بكاميرا تصوير سينمائي. ويعتبر البداية الحقيقية للإنتاج السينمائي في المملكة العربية السعودية.[1]
بدأت صناعة السينما السعودية منذ بداية الخمسينات لتحظى بمحطات منوعة ومحاولات وثائقية في أول الأمر ثم انتقلت للأفلام الروائية والواقع أن صناعة السينما في السعودية ليست وليدة اليوم فقد بدأت من عام 1950م لتشهد عدة أفلام منوعة.
"الذباب" أول فيلم سعودي
"الذباب" أول فيلم سينمائي سعودي تم إنتاجه عام 1950 وهو من بطولة حسن الغانم الذي سجل التاريخ اسمه باعتباره أول ممثل سينمائي سعودي والفيلم من إنتاج شركة "أرامكو" عام 1950 وقام فريق من هوليوود بإخراجه وهو فيلم وثائقي لتوعية المواطنين بضرورة التثقيف الصحي للمحافظة على الصحة واستغرق العمل على إنتاج الفيلم الذي لا يتجاوز 30 دقيقة قرابة الشهرين والنصف.
فيلم "تأنيب الضمير"
أنتج ثاني الأفلام السعودية عام 1966 بعنوان "تأنيب ضمير" للمخرج سعد الفريح وهو من بطولة الممثل السعودي حسن دردير وكان البداية الحقيقية للإنتاج السينمائي السعودي ليعرف كأول فيلم سينمائي سعودي تم تصويره بكاميرا سينما 16 ملم.
فيلم تطوير مدينة الرياض
قدم أول مخرج سينمائي سعودي فيلماً عن الرياض في عام 1975 حيث قام المخرج السعودي عبدالله المحيسن بإخراج فيلم عن "تطوير مدينة الرياض" وشارك به في مهرجان الأفلام التسجيلية في القاهرة كما عرض الفيلم في مؤتمر دولي عقد في مدينة "فانكوفر" في كندا وحصل الفيلم على شهادة تقدير خاصة من منظمة الأمم المتحدة تثميناً للأسلوب السينمائي المتميز في إخراج الفيلم كوثيقة فنية تحكي قصة تطور مدينة الرياض في عقود قليلة زاوج فيها بين الأصالة والمعاصرة وبين المادة والإنسان.
"اغتيال مدينة"
فيلم وثائقي أنتج عام 1977 وتناول الحرب الأهلية في لبنان ويجسد المحنة التي كانت نتيجة الصراع الدولي على لبنان وحولت بيروت الجميلة إلى مدينة خراب ودمار وسفك دماء على مدى سنوات طويلة فكان هذا الفيلم كرد للجميل والوفاء للمدينة التي عاش فيها زمناً من حياته, وتم عرض الفيلم عام 1977م في مهرجان القاهرة السينمائي الثاني وحصل على جائزة "نفرتيتي الفضية" لأحسن فيلم قصير, كما عرض في مهرجان الخليج الأول للإنتاج التلفزيوني وقد نال شهادة تقدير والفيلم من إخراج المخرج السعودي عبدالله المحيسن.
فيلم "موعد مع المجهول"
أطول فيلم روائي سعودي أنتج عام 1980 وهو من بطولة سعد الخضر واستمرت مدة عرض الفيلم أكثر من ساعتين كما أنه من إخراج نيازي مصطفى وتأليف سعد خضر وتدور قصة الفيلم حول ضابط شرطة يُتهم بقتل زميله فيهرب من أجل الدفاع عن براءته والقبض على المجرم الحقيقي فيتعرض طوال فترة تعقّب الجاني لمواقف غاية في الصعوبة ولكنه ينجح أخيراً في القبض على من يعتقد أنه القاتل وفي النهاية يكتشف البطل أن الحكاية كلها تمثيل حيث لم تكن هناك قضية قتل بل كانت عبارة عن خطة محبوكة لمعرفة مدى قدراته البوليسية واستحقاقه للترقية.
ومن الجدير بالذكر أن عدد الأفلام السعودية التي أنتجت منذ عام 1975 حتى عام 2012 قد بلغ 255 فيلماً سعودياً وتنوعت بين أفلام وثائقية وأفلام قصيرة وأفلام روائية وأفلام رعب وأفلام أكشن وأفلام كوميدية وأفلام صامتة وأفلام خيال علمي وأفلام تلفزيونية وأفلام رسوم متحركة.
هذا النقاش هو جزء من نقاش ثقافي أوسع يشارك فيه مثقفون وكتّاب وفنانون ومسؤولون يسعون إلى المشاركة في رسم معالم اللحظة الراهنة والمستقبلية والإجابة عن أسئلة تتعلق بكيفية تطوير صناعة ظلت لأسباب عدة متداخلة راكدة لعقود خلت.
منتصف أبريل/ نيسان 2018 بعد عامين من إطلاق رؤية المملكة 2030 أضاءت شاشة سينما (AMC) في مركز الملك عبدالله المالي بالرياض معلنة عودة العروض السينمائية التجارية للمملكة عقب انقطاع جاوز ثلاثة عقود. في نهاية الشهر نفسه افتتحت أول دار عرض متعددة الصالة داخل مجمّع تجاري في الرياض تابعة لشركة (VOX) المألوفة للسعوديين بحكم انتشارها الخليجي. في العام نفسه ظهرت (MUVI) بصفتها أول علامة محلية لسلسلة دور عروض سينمائية.
دارت في تلك الفترة الأحاديث وتباينت الآراء حول جدوى الالتحاق بتجربة إنشاء دور العرض السينمائية فيما يناقش المهتمون بأسواق عدة توقعات انهيار دور العرض لصالح المنصات المسبقة الدفع وسيل التطبيقات على الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية التي خلّفت آثارها على وسائل الإعلام التقليدية على رغم تجذرها.
بعد أربع سنوات في أبريل/نيسان 2022 نشرت وكالة الأنباء السعودية واس إحصاء لافتا لما تحقّق من تقدم: 56 دار عرض تشمل 518 شاشة تنتشر في 20 مدينة عرض عليها 1144 فيلما في 22 لغة ومن انتاج 38 دولة - تضمنت 22 فيلما سعوديا. فيما بلغت مبيعات التذاكر قرابة 31 مليون ريال ووظف القطاع نحو 4500 سعودي وسعودية.
تجيب الأرقام عن أسئلة الجدوى التي أثارتها لحظات البداية كما تفسّر النظرة الاستثمارية المتفائلة تجاه القطاع التي تحملها أخبار لا تكاد تنقطع ومن أمثلتها التحاق شركة (EMPIRE) العاملة في العراق ولبنان بسوق دور العرض في السعودية حيث تنشر دور عرضها اليوم في جدة والخبر وجازان وأبها وعرعر وشركة (Cinepolis) التي تأسست في المكسيك عام 1971 وتعمل في الإمارات والبحرين وعمان وأسست أخيرا دور عرض لها في جدة والدمام وجازان وكذلك افتتاح (Grand Cinemas) أولى دور عرضها السعودية في أبحر بجدة وهي شركة عاملة في البحرين والأردن والكويت ولبنان. كما نالت شركتا (Reel Cinemas) الإماراتية و(Nu Metro) الجنوب أفريقية ترخيصين في العام الحالي لتشغيل دور عرض سينمائية في المملكة.
ترد الأخبار عن إنشاء (MUVI) شركة فرعية باسم موفي ستوديوز التي ستعمل على إنتاج الأفلام في حين أعلنت شركة مينومو الأسبانية استثمارا مشتركا في صناعة المحتوى السينمائي في السعودية بقيمة 250 مليون دولار أميركي وافتتاح مقر إقليمي في الرياض وهي الشركة التي شاركت في إنتاج عدد من الأيقونات السينمائية العالمية مثل هاري بوتر وأفاتار. وكانت (VOX) السعودية أعلنت في عام 2018 استثمار ملياري ريال سعودي خلال الأعوام التالية لإطلاق 600 شاشة عرض وتوفير 3000 فرصة عمل للسعوديين كما وقّعت شركة مختصة في مجال الترفيه - تتبع لصندوق الاستثمارات العامة- اتفاق شراكة في عام 2019 لدعم انتشار دور عرض (AMC) التي بلغت اليوم إحدى عشرة دارا نصفها خارج الرياض وجدة في الخبر وحائل والمجمعة وحفر الباطن والدوادمي.
تتباين الروايات المتداولة عن بدايات دور السينما في السعودية وأسباب توقفها غير أن تقارير عدة تشير إلى توقفها في سبعينات القرن الماضي وتشير روايات أخرى إلى أن العروض السينمائية في السعودية وجدت على نطاق ضيق ضمن أنشطة شركة أرامكو في الثلاثينات وأن توسعها كان في مطلع السبعينات عبر عروض في الأندية الرياضية وبعض البيوت في الرياض وجدة والطائف قبل توقفها نهاية العقد.