أعظم كتابات العلّامة مار يعقوب الرهاوي. يعد أول محاولة عند السريان لوصف العالم وظواهره الطبيعية في إطار قصة الخليقة في التوراة. يقع الكتاب "الايام الستة" في سبعة أبواب وهي: الخلقة الأولى السماء والأرض الأرض والبحار والجبال الأنوار في فلك السماء الحيوانات والزحافات والطيور المائية بهائم ووحوش الأرض الإنسان وفي الفصل السابع وقبل الحديث عن الدينونة فاجأته المنية فأكمل البقية الاسقف جورجي اسقف العرب والطائيين وبني عقيل. ترجمه الى العربية مار غريغوريوس صليبا شمعون. قدّم له ونشره غريغوريوس بوحنا ابراهيم متروبوليت حلب.
بدأ الكاتب اللبناني إميل حبيبي مسيرته الأدبية في عام 1956 ومنذ ذلك الحين لم يتوقف عن إثراء المشهد الأدبي بأعماله المتميزة. ومن بين هذه الأعمال كتاب سداسية الأيام الستة وقصص أخرى والذي يعتبر من أشهر أعماله. تضمن كتاب سداسية الأيام الستة وقصص أخرى ست قصص قصيرة تحكي عن تجارب حياتية مختلفة تجسد فيها حبيبي رؤيته للحب والحرية والإنسانية. وقد اختار حبيبي عنواناً مثيراً للاهتمام لكتابه إذ يشير إلى فكرة أن الحياة تتكون من ستة أيام فقط يجب على الإنسان استغلالها بشكل جيد. في قصة حديث مع نفس يروي حبيبي قصة شاب يعاني من مشاكل نفسية وكان يحاول الهروب منها بالتدخل في حياة الآخرين ولكنه يدرك في النهاية أن الحل هو التفكير في نفسه ومعالجة مشاكله. وفي قصة الأميرة والمسافر يتحدث حبيبي عن قصة حب بين شاب وفتاة يواجهان فيها العديد من التحديات لكنهما يتغلبان عليها بالصبر والإرادة. وتتميز أعمال حبيبي بأسلوب سردي رائع يجذب القارئ ويجعله يشعر بأنه جزء من القصة.
حرب الأيام الستة: يونيو 1967 وتشكيل الشرق الأوسط الحديث هو كتاب للمؤرخ الإسرائيلي-الأمريكي المولد والسفير الإسرائيلي السابق لدى الولايات المتحدة مايكل أورن يؤرخ لأحداث حرب الأيام الستة التي دارت بين إسرائيل والدول العربية المجاورة عام 1967. الكتاب الذي حاز على إعجاب النقاد فاز بجائزة لوس أنجلز تايمز للتاريخ ووُضع لسبعة أسابيع على قائمة نيويورك تايمز لأفضل الكتب مبيعاً.[1]
المعاني يثيرها كتاب أورن عن حرب 1967 والذي رجع الي الوثائق المتاحة في الأرشيف الوطني الإسرائيلي بعد انتهاء فترة الحظر ومدتها 30 عام واطلاعه علي وثائق الأرشيف القومي في الولايات المتحدة وفي بريطانيا بالإضافة إلي التقائه بعدد من الشخصيات التي كان لها دور في الحرب.
وبالرغم من المعلومات التي عرضها المؤلف والتي تلقي الضوء علي الكثير من جوانب السياسة الإسرائيلية والتي يتصل بعضها بالتاريخ والبعض الآخر بالسياسة الحالية لحكومة إسرائيل برئاسة بنيامين نتانياهو إلا أنه بدا واضحاً أن المؤلف اتخذ لنفسه رؤية منحازة وإن حاول الموازنة بين كونه مؤرخاً وبين ارتباطه الرسمي بالحكومة الإسرائيلية فقدم تحليلاً سياساً للوقائع الثابتة.
إن الوثائق التي اعتمد عليها أورن تظهر ان القيادة في اسرائيل فكرت في حرب 67 من قبلها بسنوات واستعدت لها. ويقول أورن: "إن خطط عمليات علي الجبهة الجنوبية (المصرية) قد تم تطويرها بعد انسحاب اسرائيل من سيناء عام 1957".
وكان الحصول علي الأراضي الفلسطينية والتي يصفها بأرض اسرائيل يسيطر علي تفكير كل القادة الاسرائيليين ولذلك جري تطوير خطط عسكرية لضربات مركزة علي المدفعية الأردنية في الضفة الغربية ولحصار القدس الشرقية,كما أعدت خططا للتعامل مع سوريا علي الجبهة الشمالية للسيطرة علي هضبة الجولان بكاملها.
وحسب مايقوله المؤلف: فإن الاستيلاء علي سيناء بكاملها يعيد الي الذاكرة ماقاله موشي ديان في أول يونيو67 من ان نجاحنا لا يقرره عدد الدبابات المصرية التي ندمرها بل حجم ما نستولي عليه من الأراضي.
وينتقل أورن عن ايجال ألون نائب رئيس الوزراء في مقال كتبه قبيل حرب67 قوله في حالة وقوع حرب جديدة يجب علينا أن نتجنب الخطأ التاريخي الذي وقعنا فيه في حرب48 وهو الخطأ الذي تكرر في حملة سيناء1956 ويجب ألا نوقف القتال الي ان نحقق هدفنا بشأن الاراضي بإيجاد أرض اسرائيل.
لم يستطع المؤلف ان يفلت من التناقض الذي ظهر في تناوله لحرب67 فهو حاول مرارا القول ان اسرائيل لم تكن تريد الحرب في ترديد لوجهة النظر الاسرائيلية الرسمية والقائمة علي أنها كانت تدافع عن نفسها بضربة وقائية في مواجهة عدوان عربي مبيت ضدها, في حين كانت الوثائق التي عرضها هو نفسه تكذب هذا الادعاء وتكشف كيف ان اسرائيل كانت تريد الحرب وترتب لها من قبلها بسنوات وان أسبابها أوسع مدي من مجرد صدور قرار عبدالناصر باغلاق خليج العقبة امام السفن الاسرائيلية وان قرار عبدالناصر كان الفرصة التي تنتظرها لتكون مبررا للحرب وليست سببا لها.وفي تشخيصه للحرب وأنها قامت نتيجة ممارسة اسرائيل حقها المشروع في الدفاع عن النفس وفعلت كل ما في وسعها لتجنبها فإنه يرد عليه بما قاله مناحم بيجين وكان عضوا في مجلس الوزراء عام67 من ان الحشود العسكرية المصرية في سيناء لاتظهر ان عبدالناصر ينوي مهاجمتنا.
كما يأتي الرد عليه مما سجله المؤرخون الجدد في اسرائيل وهم أكاديميون أقاموا رؤيتهم علي ما اطلعوا عليه من الوثائق الرسمية الإسرائيلية التي رفع عنها الحظر والتي استند اليها أوين في كتابه.وما أتاحته لهم فرص الدراسة لسنوات في أوروبا والولايات المتحدة من دراسة الوثائق التي لم تكن متوافرة لهم في إسرائيل.
هؤلاء المؤرخون كتبوا ان إسرائيل أرادت قيام الحرب وهيأت لها الظروف لسنوات وكانت تنتظر المبرر وقالوا ان إسرائيل لم تكن قد فشلت في منع الحرب بل إنها سعت إليهاوان مبادرة الحرب قد دفعت إليها أسباب داخلية فقادة الدولة كانوا مهتمين بصرف أنظار شعبهم عن فشل السياسة الاقتصادية بعد كساد وبطالة في منتصف الستينيات عقب عشرين سنة تقريبا من النمو الاقتصادي السريع.
وكتب المؤرخ الاقتصادي مايكل شاليف أن أرقام البطالة قد تضاعفت ابتداء من خريف عام1966 واتفق استاذا العلوم السياسية ياكوف بيليد وإيجال ليفي علي أن تصاعد الأحداث التي بدأت عام 1964 قد أظهرت سلوكيات إسرائيل في هذه السنوات تعكس استراتيجية محددة لتعويض تراجع الدولة عن وعودها في تحقيق مبادئها الاجتماعية.ويضيف المؤرخ الإسرائيلي آفي شاليم سببا آخر فقال: ان المتشددين في إسرائيل كانوا يرون ان عبدالناصر هو أخطر عدو لهم وهو نفس ما كان بن جوريون قد عبر عنه, من خوفه من أن يصبح عبدالناصر مثل أتاتورك في تركيا وينجح في توحيد الدول العربية ولذلك كان القضاء عليه هدفا ملحا لدي قادة إسرائيل.
هؤلاء المؤرخون الجدد اعتمدوا علي نفس الوقائع التي استند إليها أورين والتي بينت ان الموقف الداخلي المتدني جعل إسرائيل تشعر بأنها قد تكون مهددة بكارثة وهو موقف كانت تتوالي عليه تراكمات تقود إلي الحرب.
03c5feb9e7