"بلد المحيط" هو الاسم الوهمي الذي اختاره المؤلف للبلد الذي أصيب رجاله بالعقم وعجزت نساؤه عن ولادة المزيد من الأطفال
ورغم انتهاء الرواية تظل ثمة خيوط معلقة بين الخيال والواقع فتبدو بعض الأحداث مُشابهة لوقائع شهيرة جرت في الحقيقة مثل حادث اغتصاب فتاة على سلم حافلة نقل عام بأحد أكثر ميادين المدينة ازدحاما أو رئيس الوزراء الذي يُعاد تدويره أكثر من مرة وتلجأ إليه السلطة في أوقات الأزمات قبل أن تنبذه. لكن يبقى العمل في النهاية محض خيال.
كما أضفى المؤلف القليل من الفانتازيا على الرواية من خلال ابتكار شخصية شاكر ذلك الكائن الشفّاف الهلامي الذي شارك في الحرب إلى جانب النساء وكذلك الاستعانة بحكايات من الفلكلور الشعبي مثل قصة المصباح السحري ودمجها في الأحداث.
تعد أكثر روايات أغاثا كريستي مبيعا حيث بيعت منها 100 مليون نسخة وتحتل الرواية المرتبة ال7 في قائمة أكثر الكتب مبيعا في العالم.[2]
تركز القصة على حكاية عشرة غُرباء دعوا جميعاً إلى جزيرة بعيدة عن شاطئ ديفون في جنوب إنجلترا من معلومات خادعة (ما عدا واحد). يموتون جميعًا بعدها واحداً إثر الآخر وشيئاً فشيئاً يُدركون أن القاتل بينهم. وفي النهاية تصبح القصة لغز غرفة مغلقة حيث تموت كل الشخصيات وتبقى الشرطة مع عشر جرائم غير محلولة.
بعد وصول الشخصيات إلى الجزيرة بوقت قصير يُعلمهم غراموفون غامض بأنهم العشرة مذنبون بجرائم بالرغم من أنه في حالتهم لا يمكن للقانون أن يتعامل مع جرائمهم. مارستون على سبيل المثال كان مسئولاً عن موت طفلين بطريقته المستهترة في القيادة وبدلاً من أن تتم مُقاضاته بشكل عادل سُحبت منه رخصة قيادته لفترة قصيرة. السيد والسيدة روجر أهملا عن عمد العناية بمستخدم مريض. الجنرال ماك آرثر أرسل عشيق زوجته في مهمة انتحارية أثناء الحرب. خادمة الآنسة برينت قتلت نفسها بعد أن طردتها الأخيرة بقسوة من المنزل عندما حملت بغير زواج. وارغريف حكم على متهم بريء بالإعدام. آرمسترونغ أمات مريضة بعملية جراحية أجراها لها وهو ثمل. بلور كذب تحت القسم في محاكمة أحد المتهمين بالانتماء إلى عصابة لإدانته وبعدها مات الرجل في السجن. لومبارد ترك مجموعة من السكان الأصليين للبلاد يموتون في حرش إفريقي. وفيرا كلايثورن أرسلت صبياً كان في رعايتها عن عمد ليسبح بعيداً عن الشاطئ ويغرق وبُرءت بسبب ظروف القضية.
يقارن نزلاء الجزيرة أسباب وظروف استضافتهم في الجزيرة فيكتشفون أنهم جميعاً جاءوا لأسباب مزيفة وأن الذي جاء بهم يعرف الكثير عن حياة كل منهم. ويكتشفون أيضاً أنهم عالقون في جزيرة بعيدة جداً عن شاطئ ديفون ولا يمكنهم الخروج منها.
في الليلة الأولى يموت أنتوني مارستون بالسم وفي الصباح لا تستيقظ السيدة روجرز ويُعتقد أن ذلك كان بسبب جرعة مفرطة من عقارها المنوم.
ويتوالى موت الشخصيات لأسباب غامضة بشكل يتبع أُغنية معلقة على جدار غرفة كل منهم وعلى طاولة في غرفة الجلوس كانت هناك صينية عليها عشرة تماثيل صغيرة لهنود كانت تنقص واحداً كلما مات أحدهم.
في النهاية يموت العشرة وتجد الشرطة الجزيرة فارغة إلا من عشر جثث دون أن يمكن حل الجريمة وكشف المجرم. رسالة في زجاجة تكشف تفاصيل الجريمة فيما بعد وتكشف القاتل الحقيقي الذي كان أحد القتلى.
كان عنوان الكتاب الأصلي عشرة زنوج صغار مأخوذاً من أغنية هزلية أمريكية كتبها سيبتيموس وينير في 1868 وكان لها تنويعات عديدة ويعتبر الكثيرون هذه الأغنية عنصرية ومسيئة في الوقت الحالي.
عربيا اقتبس المسلسل السوري (المجهول) عام 1999 من احداث الروايةكما اقتبس مسلسلين لبنانيين من الرواية الأول عام 1974 تحت عنوان عشرة عبيد صغار من إنتاج تلفزيون لبنان والثاني عام 2014 من إنتاج قناة MTV اللبنانية.
حافظت أغلب الترجمات العالمية على أحد العنوانيين: عشرة زنوج صغار أو ثم لم يبق أحد كما ترجمت الرواية تحت عناوين أخرى مثل: دعوة إلى الموت في الترجمة البرتغالية واحد منا هو القاتل في الترجمة الدانماركية لم ينج أحد في الترجمة الفنلندية.
تملك الرواية تاريخًا طويلًا وبارزًا في النشر. تُعد هذه الرواية أفضل الروايات مبيعًا باللغة الإنجليزية واللغات الأخرى المترجمة إليها منذ نشرها لأول مرة. منذ بداياتها باللغة الإنجليزية نُشرت بعنوانين مختلفين بسبب الحساسية المختلفة لعنوان المؤلفة وموضوع العد والفرز في المملكة المتحدة والولايات المتحدة في النسخة الأولى.
نُشرت في الولايات المتحدة بعنوان ثم لم يبق أحد على شكل كتاب وقطع متسلسلة. غيرت النسختان الأمريكيتان الأصليتان العنوان عن ذلك المستخدم في البداية في المملكة المتحدة بسبب عدائية الكلمة في الثقافة الأميركية حيث كان يُنظر إليها على نطاق واسع على أنها قدح وإهانة عرقية انفعالية عنصرية مقارنة بالثقافة المعاصرة في المملكة المتحدة. نُشرت النسخة المتسلسلة في ساترداي إيفنينغ بوست في سبعة أجزاء بين 20 مايو (المجلد 2011 رقم 47) و1 يوليو عام 1939 (المجلد 212 الرقم 1) مع رسوم توضيحية لهنري رالي ونُشر الكتاب في يناير عام 1940 من قبل شركة دود وميد بسعر دولارين.
أُشير إلى الهنود أو الجنود في البداية بكلمة زنجي في رواية المملكة المتحدة الأصلية وفي جميع الإصدارات اللاحقة حتى عام 1958 تضمن ذلك اسم الجزيرة والأغنية المصيرية المكتشفة من قبل الزائرين والتماثيل الصغيرة العشرة. (في الفصل السابع أصبحت فيرا كلايثور شبه هيستيرية عند قول برينت إخوتنا السود المفهوم في سياق الاسم الأصلي فقط). استمرت إصدارات المملكة المتحدة باستخدام العنوان الأصلي حتى ظهور العنوان المعتمد الحالي مع إعادة طبع النسخة الورقية لفونتانا 1963 في عام 1985.[4]
كانت كلمة زنجي في الأصل اعتداءً عنصريًا في الولايات المتحدة في بدايات القرن العشرين ولذلك غُير عنوان نسخة الولايات المتحدة الأولى والسلسلة الأولى إلى ثم لم يبق أحد وحُذفت جميع الإشارات إلى هذه الكلمة في الكتاب كما غُير أيضًا عنوان الفيلم السينمائي لعام 1945 (باستثناء نسخة الولايات المتحدة الأولى التي احتفظت بالعنوان الزنوج بين كومة حطب في الجزء الثامن من الفصل الثاني). لاحظت سادي ستين حساسية العنوان الأصلي للرواية في عام 2016 معلقة على مسلسل قصير لقناة بي بي سي بعنوان ثم لم يبق أحد إذ لاحظت أنه حتى في عام 1939 اعتُبر هذا العنوان يعتبر في النسخة الأميركية. عمومًا لا تُعرف أعمال كريستي بحساسيتها العنصرية وتُعد أعمالها الأدبية بحسب المعايير العصرية مزدحمة بالاستشراق بشكل غير رسمي. كان العنوان الأصلي مستندًا إلى أغنية من العروض الموسيقية وألعاب الأطفال. تستشهد سادي بقول أليسون حول قوة الاسم الأصلي للجزيرة في الرواية جزيرة الزنوج من أجل خلق اختلاف مشوق كان المكان الذي أظهر الجانب المظلم للإنجليزية مناسبًا. استمرت أليسون بقول: كان موقع كريستي ]الجزيرة[ أكثر ألفةً وخصخصةً مع التسليم جدلًا بالمخاوف العرقية المنسوجة في الحياة النفسية منذ وقت مبكر يعود إلى دار الحضانة. أضافت ستين في سياق حديثها عن فيلم 1945 المعروف على نطاق واسع أننا نواجه كميات مذهلة من العنف ليس إلا والأغنية باعثة على الكآبة ومقلقة لا نسمعها الآن خارج سياق أغاثا كريستي. شعرت حيال العنوان الأصلي للرواية في المملكة المتحدة المشاهد الآن ذلك العنوان الأصلي إنه هزة عميقة.[5][6]
03c5feb9e7