تبريد الأطعمة النباتية:
تحفظ المواد الغذائية النباتية في غرف تبريد وتظل هذه المواد في حالة
صالحة طالما بقيت انسجتها حية تقاوم الفساد الميكروبي فالتبريد في حالة
الأطعمة النباتية يرمى إلى التخلص من الحرارة المتولدة من أنسجة النباتات
ثم تقليل سرعة تنفس الخلايا.
ويراعى في تخزين الفواكه والخضروات داخل غرف التبريدات أن تخلو من
التجريح، وان الأطعمة النباتية بعد خروجها من غرف التبريد تبدأ الرطوبة
في التكثف عليها وهذا يعرضها لنمو الفطريات ولذا يجب تقديمها للاستهلاك
بسرعة.
الحفظ بالتجميد:
إن الحفظ بالتجميد تساعد المواد الغذائية على إطالة فترة صلاحيتها وتمنع
كذلك فساد المواد الغذائية وذلك لأنها تؤدي القضاء على الميكروبات الحية
ولكل مادة غذائية نقطة تجمد محددة فمثلاً درجة تجمد الخس والكرنب
32فهرنهيت و 31فهرنهيت للقنبيط والبسلة و 29فهرنهيت للجرز والسمك واللحم
البقري و 28فهرنهيت للبطاطس و 26فهرنهيت للثوم و 25فهر نهيت للموز وجوز
الهند و 17فهرنهيت للفول السوادني.
والماء يوجد في المواد الغذائية في صورتين يطلق عليها الماء الحر والماء
المرتبط وبتقليل نسبة الماء الحرفي المواد الغذائية يحسن من صفات الأغذية
المجمدة فكلما انخفضت درجة حرارة التجميد قل الفقد في اللون والقيمة
الغذائية والقوام.
حجم البلورات الثلجية:
البلورات الثلجية تقلل درجة جودة الأغذية يفضل التجميد السريع الذي يتميز
بصغر حجم البلورات وبإمكان امتصاص السائل المتكون داخل الخلايا أثناء
إعادة صهر المواد الغذائية مما يؤدي إلى المحافظة على النظام البروتو
بلازمي الفردي في خلايا الخضروات واللحوم والأسماك والدواجن والفاكهة
بعكس التجميد البطئ الذي يكون بلورات ثلجية كبيرة الحجم.
التلف التجميدي:
تتعرض المواد الغذائية للتلف التجميدي أثناء التجميد بتيار هواء ولذلك
ينصح بتغليف الأطعمة قبل تجميدها لمنع تسرب، رطوبتها بالتسامي. وهذا
التلف التجميدي يؤثر في لون وقوام ونكهة الأطعمة علاوة على قيمتها
الغذائية وهذا التلف ليس ممكناً معالجته بعد حدوثة.
تغليف الأغذية المجمدة:
يتكثف جزء من رطوبة جو غرف التجميد في هيئة برد يتمتع على سطوح صفائح
وأنابيب التبريد وذلك بعقد وصول الهواء إلى حالة اتزان من وجهة الرطوبة
مع المواد المعبأة في غرف التجميد ومع هو الغرف نفسها ويعقب حدوث ذلك أن
يتنامى جزء من رطوبة الأطعمة الرطبة بتأثير اختلاف الضغط البخاري وهذه
العملية مستمرة طول فترة التجميد وهي التي تؤدي إلى حدوث التلف
التجميدي.
تجميد اللحوم:
يضبط الضغط عند حد يقل عن 4.7ملليتمر او لوضع اللحوم المجمدة على رف مسخن
لدرجة 110فهرنهيت تظل درجة الحرارة منخفضة طالما كانت تحتوي على بلورات
ثلجية تتسامى وترتفع درجة الحرارة بانخفاض كمية الثلج المتبقية ويمكن
الحصول على منتجات جيدة الصفات باستخدام طريقة التجميد حيث يتم التحكم في
درجة الحرارة والضغط فالأغذية المجمدة تكون جيدة التشرب واللون والقيمة
الغذائية والنكهة والقوام.
هناك ثلاث طرق لتجميد الأغذية هى :
1- التجميد البطيء :
وفيه يتم تجميد المادة الغذائية فى مدة لا تقل عن 20 ساعة وقد تصل إلى
يوم أو أكثر وتكون درجة الحرارة المستخدمة من ( -5 إلى –10 درجة مئوية .
حجم بلورات الثلج المتكون كبيرة نسبياً مما يسبب تلف ميكانيكى ضار على
الأنسجة وتتكون هذه البلورات الثلجية خارج الخلايا وهذا يؤدى إلى زيادة
كمية السائل المنفصل أثناء عملية الصهر وتصل إلى 20 % مما يؤدى إلى فقد
المادة الغذائية لخواصها . يؤدى طول المدة التى تتعرض فيها المادة على
درجات حرارة مرتفعة نسبياً قبل تجميدها إلى نشاط الأحياء الدقيقة .
2- التجميد السريع :
وفيه يتم تجميد المادة الغذائية فى نصف ساعة وتكون درجة الحرارة
المستخدمة من ( -30 إلى -40 درجة مئوية ) . حجم بلورات الثلج المتكون
صغيرة ولا تسبب أى تلف للأنسجة وتتكون هذه البلورات الثلجية داخل الخلايا
وهذا يؤدى إلى أن تكون كمية السائل المنفصل أثناء عملية الصهر قليلة جداً
وتصل إلى 0.5 % مما يؤدى إلى المحافظة على القيمة الغذائية . يؤدى قصر
المدة المستخدمة فى التجميد إلى عدم نشاط الأحياء الدقيقة .
3- التجميد الخاطف :
وفى هذه الطريقة تتم عملية التجميد بسرعة جداً حيث لا يتعدى وقت التجميد
من ( 1 – 5 دقائق ) حيث يتم استخدام درجة حرارة منخفضة ( -20 إلى -30
درجة مئوية ) مع استخدام ضغط عالى ( 300 – 500 ميجا بسكال ) مما يؤدى إلى
تكوين بلورات ثلج صغيرة فى وقت قصير مما يقلل بطريقة ملحوظة من السائل
المنفصل ويحسن من خواص الجودة للمنتج النهائى
الحفظ بالتجفيف:
التجفيف هو أقدم طرق حفظ الأغذية التي عرفها الأنسان فالحبوب الغذائية
تحفظ بالتجفيف إلا أنه في الجو الرطب قد يستلزم الأمر استخدام حرارة
صناعية في تجفيف الحبوب. فالتجفيف الشمسي على هذا الأساس هو أقدم وأهم
طرق حفظ الأغذية وقد اخترعت غرفة التجفيف الصناعي واستخدم فيها الهواء
الساخن.
وبمقارنة التجفيف الشمسي بالتجفيف الصناعي يتضح أن التجفيف الصناعي يمكن
التحكم في ظروفه داخل حيز محدود بينما التجفيف الشمسي تتحكم فيه العوامل
الجوية الطبيعية وأن الأغذية المجففة صناعياً تكون أجود صفاتا من نظيرتها
في المجففة شمسياً وأن النظافة والشروط الصحية تتوفران التجفيف الصناعي
بينما في التجفيف الشمسي تتعرض الأغذية للذباب والغبار والطيور والقروض
والتجفيف الصناعي مكلف إلا أنه يمتاز بارتفاع درجة جودة الأغذية المجففة
صناعياً والتجفيف الطبيعي تنخفض نسبة السكريات في الأغذية بسبب التخمر
واستمرار التنفس ويتغير لون المادة الغذائية.
مزايا التجفيف:
الأغذية المجففة تكون أكثر تركيزاً من الأغذية المحفوظة بجميع الوسائل
الأخرى والتجفيف وسيلة حفظ قليلة التكاليف تحتاج إلى قليل من الأيدي
العاملة وبعض المعدات الرخيصة الثمن.
تأثير التجفيف على القيمة الغذائية :
تتأثر القيمة الغذائية للأغذية المجففة بعمليات السلق وطريقة السلق
وطريقة التجفيف ونسبة الرطوبة فى الناتج النهائى والخواص الطبيعية للمادة
الغذائية وطريقة التغليف وكذلك ظروف التخزين . أثناء التجفيف تقل كمية
بعض الفيتامينات فى المادة الغذائية كفيتامين ج بصورة تتوقف على ظروف
التجفيف ذاتها ففى الخضار المجفف بعد السلق تنخفض نسبة هذا الفيتامين إلى
النصف كما يقضى التجفيف الشمسى للفواكه على معظم محتواها من فيتامين ج
ويزداد ثبات فيتامين ج أثناء تخزين الأغذية المجففة بإنخفاض نسبة الرطوبة
فيها وبإنخفاض درجة حرارة التخزين ، وبتعبئة المواد الغذائية المجففة فى
جو من ثانى أكسيد الكربون أو النيتروجين فإنه يساعد على احتفاظ المواد
المجففة بالكاروتين وحمض الاسكوربيك .
كما أن عملية الكبرته تؤدى لتلف جزء من فيتامين ( ب1 ) ( الثيامين ) فى
حين أن باقى فيتامينات مجموعة فيتامين ( ب ) لا تتأثر أثناء التجفيف .
وجدير بالذكر أن عمليات الكبرته والتجفيف بمعزل عن الهواء يحافظ على
اللون الأخضر أما الكاروتين العديم الشبع فإنه يتعرض أثناء التجفيف
للأكسدة والتحلل فعل العديد من العوامل معطيا مواد عديمة القيمة الغذائية
ذات طعم ونكهة غير مرغوبة أحياناً .
كما أن عملية التجفيف لا تؤثر على الأحماض الأمينية الأساسية الموجودة فى
البروتين وقد يحدث تغير فى التركيب الطبيعى للبروتين يجعله أسهل هضماً
ويزول الأثر الضار لبعضها على بعض الناس . إلا إن القيمة الغذائية
للبروتين تنخفض تحت ظروف التخزين السيئة .
وبالنسبة للكربوهيدرات فإن معظم التغيرات التى تحدث لها أثناء التجفيف
تكون نافعة وتؤدى إلى زيادة قابلية الجسم للاستفادة منها ، كما يحدث
تغييرات فى الجدر الخلوية تؤدى إلى سهولة وصول العصارات الهاضمة للخلية
والاستفادة من محتوياتها . إلا أنه قد ينتج أثناء التخزين تحولات فى
المواد الكربوهيدراتية تؤدى لتكوين مركبات ضارة صحياً مثل مركب هيدروكسى
ميثيل فورفورال .
ويحدث للدهون أثناء التجفيف والتخزين بعض التغيرات نتيجة نشاط انزيم
الليبيز أثناء عملية التجفيف ذاتها أو فى ظروف التخزين غير المناسبة مما
يؤدى إلى التحلل المائى للدهون الذى ينتج عنه أحماض دهنية قصيرة السلسلة
الكربونية تسبب الرائحة الكريهة ( التزنخ ) .
تأثير عملية التجفيف على عوامل الفساد
1- تأثير التجفيف على الأحياء الدقيقة :
الغرض الرئيسى من التجفيف هو خفض المحتوى الرطوبى للأغذية والذى يحد من
نمو الأحياء الدقيقة ( بكتريا – فطريات – خميرة ) ويعتمد ذلك على المحتوى
الرطوبى للغذاء ، وفى المنتجات المجففة يتوقف نمو الأحياء الدقيقة على
النشاط المائى للغذاء وتركيبه ومقدرته على إمتصاص الماء . وبصفة عامة فإن
الفطريات تنمو على نشاط مائى أقل من الخمائر التى تنمو على نشاط مائى أقل
من البكتريا ، ولذلك فإن الفطريات تعتبر أهم الأحياء الدقيقة التى تنمو
فى الأغذية المجففة يليها الخمائر ثم البكتريا . ومما هو جدير بالذكر أن
تعبئة المواد الغذائية المجففة فى عبوات سليمة غير منفذة للرطوبة تؤدى
إلى إيقاف نمو الأحياء الدقيقة . ويمكن خفض النشاط المائى بإضافة المواد
الصلبه الذاتية مثل السكر والملح .
2- تأثير التجفيف على التفاعلات الكيميائية :
تنشط التفاعلات الكيميائية أثناء عملية التجفيف والتخزين للمواد الغذائية
نظرا لارتفاع درجات الحرارة وأهم هذه التفاعلات الضارة تفاعل ميلارد
والتزنخ الأوكسيدى للدهون ، وهما تفاعلان متسلسلان يؤديان إلى تكوين
مركبات ذات طعم ونكهة غير مرغوبة . كما ينتج عن تفاعل ميلارد ( تفاعل بين
مجموعة الالدهيد أو الكتيون فى السكر ومجموعة الأمين فى الحامض الأمينى )
لون بنى غامق وهذا ما يعرف بالتلون البنى غير الأنزيمى ، وقد وجد أن
ارتفاع نسبة الرطوبة للمادة الغذائية ينشط تفاعل ميلارد إلا أنه يثبط
التزنخ الأوكسيدى ووجود المعادن و الاوكسجين ينشط من التزنخ الأوكسيدى .
فى حين أن المعاملة بثانى أكسيد الكبريت تقلل من تفاعل ميلارد .
3- تأثير التجفيف على الانزيمات المؤكسدة :
ينخفض نشاط الانزيمات بانخفاض نسبة الرطوبة فى المادة الغذائية حيث يصبح
ضئيلاً جداً عند نسبة رطوبة 1 % . اما نسبة الرطوبة العالية فى المادة
الغذائية فتسبب الكثير من المشاكل مما يتحتم معه التخلص منها عن طريق
التجفيف ويتم ذلك بالحرارة ، وتعتبر الحرارة الجافة أقل فاعلية فى قتل
الانزيمات من الحرارة الرطبة . وتستخدم أيضاً الكيماويات لتقليل نشاط
الإنزيمات ، وأهم الكيماويات المستخدمة هى مركب ثانى أكسيد الكبريت
بالنسب المقررة . ويجب أن يختبر تمام قتل الإنزيمات خاصة المؤكسدة منها
( الكتاليز أو البيروكسديز ) لأنها تسبب التلون البنى الانزيمى وجدير
بالذكر أن هذه الانزيمات قد تنشط أثناء عملية التجفيف على درجة أقل من 70
درجة مئوية .
تدخين الأغذية :
التدخين هو طهي الطعام في حرارة اللهب الغير مباشرة, وممكن أن تتم في
شواية مغطاة مع وضع إناء به ماء تحت اللحم, وهناك فرن تدخين مصمم خصيصا
لإعداد الأغذية المدخنة خارج المنزل. وتدخين اللحم يستغرق وقتاً أطول
للنضج مقارنة بالشوي ويفيد ذلك للحوم الأقل طراوة,مما يجعل النكهة تتغلغل
داخل اللحم. ويجب حفظ درجة حرارة فرن التدخين الآمنة ما بين 120مْ/250فْ
– 150مْ/300فْ لسلامة الغذاء. ولا بد من استخدام مقياس حرارة للتأكد من
الوصول إلى درجة الحرارة الآمنة.
هل يمثل الشواء غير الصحيح خطورة للإصابة بالسرطان؟
تقترح بعض الدراسات أن السرطان مرتبط بأكل الطعام المطهي بطرق تستخدم
الحرارة العالية مثل الشوي والقلي و الشوي تحت اللهب, واستنادا على نتائج
البحوث الحالية فإن تناول كمية معتدلة من اللحوم المشوية مثل السمك
واللحم,والدواجن المطبوخة جيدا وبدون تفحم ولدرجة حرارة داخلية آمنة
فأنها لا تسبب أي مشكلة. ولمنع التفحم يجب إزالة الشحم (الدهن) الموجود
على سطح اللحم الذي يسبب الاشتعال. وقم بالطهي الجزئي بفرن الميكرويف قبل
الشوي مباشرة للتخلص من بعض العصارة التي قد تشعل الفحم عند تساقطها
عليه. ولمنع تقطير السوائل والدهن يوضع اللحم على مركز الشواية ويزاح
الفحم للجوانب, ومن ثم تقطع الأجزاء المتفحمة من اللحم قبل تناوله.
تقنية تشعيع الأغذية، وما هي فوائدها، وكذلك الفرق بينها وبين التلوث
الإشعاعي؟
ـ استخدام تقنية التشعيع في حفظ الأغذية يقصد بها تعرض الغذاء لأحد مصادر
الطاقة الإشعاعية أما من نظائر مشعة أو من أجهزة تنتج كميات محكمة من
الالكترونات أو الأشعة السينية يمتص الغذاء جرعة محددة وفعالة منها، بهدف
حفظ الغذاء وتقليل الفاقد، وإطالة فترة صلاحيته بالقضاء على مسببات
الفساد والتلف. وتتميز طريقة الحفظ بالإشعاع بكونها سريعة وقليلة النفقات
ولا تسبب أي اثر ضار للإنسان، كل ذلك بدون رفع درجة حرارة الغذاء، ولهذا
السبب يطلق عليه التعقيم البارد. والفعل الحافظ للإشعاع هو تنشيط أو
تحطيم خلايا البكتريا والكائنات الحية الدقيقة الملوثة للغذاء، فعند مرور
الإشعاع ونفاذه فانه يعمل على تأين وتهيج ذرات المادة، وينتج عن ذلك
تبديل وتحوير يتسبب في تحطيمها (اي الملوثات)، ويكون تأثيره على التغيرات
الكيميائية قليلا، ولا يتسبب تأين بعض ذرات مكونات الغذاء في اكتسابها
خاصية الإشعاع.
طرق معاملة الأغذية بالإشعاع
ـ بصفة عامة تنقسم طريقة المعاملة بالإشعاع إلى طريقتين رئيسيتين الأولى
تعرف باسم البسترة بالإشعاع وتجري باستخدام الجرعات المنخفضة من الإشعاع
الذري لتأخير الفساد في بعض الأغذية الطازجة السريعة التلف مثل الأسماك
والقشريات والدواجن وتخفيض أعداد الأحياء الدقيقة في البهارات، والقضاء
على بعض البكتريا «مثل السالمونيلا» والطفيليات وإطالة فترة صلاحية
الفواكه مثل الفراولة بتأخير نمو الفطريات. اما الطريقة الثانية فتعرف
باسم التعقيم وهذه تتطلب استخدام جرعات مرتفعة للقضاء على كافة الأحياء
الدقيقة الموجودة في الغذاء. وهذه المعاملة شبيهة بالتعليب الذي يستخدم
فيه معاملات حرارية لحفظ الغذاء. كما تشمل تطبيقات التشعيع الحد من
الإصابات الحشرية باستخدام جرعات منخفضة من التشعيع لقتل الحشرات في
الحبوب والأغذية المخزنة الأخرى مثل التمور. وبالإمكان إحلال التشعيع
لقتل الحشرات بدلا من المواد الكيميائية المبخرة مثل ايثلين ثنائي
البروميد الذي سوف يحظر استعماله دوليا لما يسببه من تلوث بيئي وأضرار
على طبقة الأوزون، كما ان استخدام التشعيع في هذه الحالة سوف يسهل من
التبادل التجاري للمنتجات الغذائية الزراعية بين الدول، حيث ان كثيراً من
الدول تمنع استيراد الأغذية المصابة أو المشتبه في إصابتها بالحشرات،
خوفا من دخول أو حدوث إصابات جديدة في بلدانها.
ومن تطبيقات التشعيع أيضا منع الإنبات (التزريع) في الخضراوات مثل
البطاطس والبصل والثوم وتأخير إنضاج العديد من الفواكه مثل استخدام
التشعيع لتأخير إنضاج الموز والمانجو والجوافة، وتحسين الصفات الفيزيائية
بأحداث تغيرات فيزيائية مرغوبة مثل زيادة ذوبان الخضراوات المجففة في
الماء بدرجة كبيرة.
* كم يصل عدد الأغذية المعالجة بالإشعاع وهل كل غذاء يمكن معالجته
بالإشعاع ومتى؟
ـ نحن سبق ان تعرضنا إلى فوائد حفظ الأغذية بالتشعيع واستخدامها في
المنتجات الغذائية، وبصفة عامة يجب استخدام التشعيع عند الحاجة الضرورية
فقط والتي تتطلب هذه التقنية أو عندما تكون هناك حاجة تتطلبها صحة الغذاء
والا تستخدم كبديل عن الممارسات الجيدة للتصنيع، وان يكون الغذاء ومواد
التعبئة ذات جودة ملائمة وفي حالة صحية مقبولة ومناسبة لهذا الغرض.
مدى حجم تأثير التشعيع على البيئة والمجتمع:
- لا تؤدي وحدات التشعيع إلى مخاطر تؤثر على المجتمع المحيط بها ولكن يجب
التأكيد على إنشاء وحدات تشعيع الأغذية بطريقة تضمن عملها بصورة جيدة مع
مراعاة الاحتياطات الواجب توافرها عند الإنشاء والتشغيل.
* فكرة تشعيع الغذاء
* بدأت فكرة تقنية تشعيع الغذاء منذ اكثر من ستين عاما ومرت بتجارب بحثية
ودراسات مستفيضة لم تحظ بها من قبل أي طريقة من طرق حفظ الأغذية، ثم
تنامي استخدام هذه التقنية على المستوى الدولي باستخدام اكثر من أربعين
بلدا في العالم لها، وكانت المملكة تتابع طيلة الفترة السابقة باهتمام
شديد هذه التطورات ومستجداتها. وتجدر الاشارة الى أن تشريعات الأغذية في
بعض الدول تنص على وضع علامة في بطاقة المنتج تدل على تشعيع الغذاء.
* الفرق بين التشعيع والتلوث الإشعاعي
* يحدث التباس لدى المستهلكين بشأن التفريق بين تقنية تشعيع الأغذية بغرض
حفظها، والتلوث الإشعاعي. وقد يكون سبب ذلك عائدا إلى الكوارث
والانفجارات النووية التي نشأت بسبب الحروب، او اثناء السلم كما هو الحال
في حادثة تشرونوبل. لهذا فان الأغذية النشطة إشعاعيا هي الأغذية التي
تعرضت للتلوث الإشعاعي بصورة عرضية مثل حوادث المفاعلات النووية وهذا
النوع من التلوث غير مرغوب فيه وليس له علاقة بتشعيع الأغذية. وقد أصدرت
الهيئة العربية السعودية للمواصفات والمقاييس مواصفات قياسية توضح الحدود
القصوى لمستويات التلوث الإشعاعي في المنتجات الغذائية، وطرق كشف وتقدير
تلك المستويات.
* قياس الإشعاع في الأغذية
* يقصد بالجرعة الإشعاعية كمية الطاقة الإشعاعية الممتصة من قبل الغذاء
المعرض للمعالجة بالتشعيع. ويكون الحد الأدنى للجرعة الممتصة لتشعيع أي
غذاء، كاف لتحقيق الغرض التقني، ويكون الحد الأعلى للجرعة الممتصة
للتشعيع اقل من تلك التي تحدث تأثيرات عكسية على الخصائص الوظيفية أو
الخواص الحسية للغذاء. وعادة تقاس الجرعة الإشعاعية بوحدة جراي Gray وهي
وحدة الجرعة الممتصة للاشعاع المؤين الذي تبلغ طاقته جول واحد لكل
كيلوجرام من المادة المعرضة للاشعاع.
.