برنامج برنامج التوك توك

0 views
Skip to first unread message
Message has been deleted

Mirsad Langlais

unread,
Jul 16, 2024, 8:41:11 PM7/16/24
to cucomroga

على سبيل المثال لا الحصر في مصر وحدها تقدر عدد ساعات برامج "التوك شو" المسائية على القنوات المصرية أكثر من 30 ساعة وسطياً ويمكن في مناسبات خاصة أن تتضاعف المدة وهناك 13 محطات فضائية تبث برامج من هذا النوع يشارك فيها أكثر من عشرين مذيعاً ومذيعة وتتنافس عشرة برامج على جذب اهتمام المشاهدين. وتأتي القنوات الفضائية اللبنانية في المرتبة الثانية بعد القنوات المصرية لجهة عدد برامج "التوك شو".

قبل تقييم ظاهرة صناعة "المذيع النجم" وما يقدم في البرامج التي يفترض أن تكون حوارية لابد من الإشارة إلى أن هذه الظاهرة ليست جديدة وأن العديد من البرامج وصلت في مراحل معينة إلى نسب متابعة كبيرة جداً لكنها ما لبثت أن انحدرت إلى أن اندثرت تلك البرامج وانطفأت نجومية من كانوا يقدمونها. ويلاحظ عودة الاهتمام بها واتساع نطاقها خلال السنوات الخمس الماضية على ضوء الاستقطاب السياسي والمجتمعي الحاد في البلدان العربية. الملاحظة الثانية أكثرية البرامج الحوارية أو "التوك شو" لا تنطبق عليها التعريف المعجمي الإعلامي لهذا الصنف من البرامج الذي يفترض أن يكون "عبارة عن حوار بين مذيع وضيف أو أكثر حول مواضيع محددة وان تناقش بحيادية" بينما في برامج "التوك شو" التي تعرض على معظم الفضائيات المصرية والعربية يغلب طابع الصوت الواحد ويحاول المذيع أن يكون مهيمناً على البرنامج والحوار مع الضيوف وأن يظهر نفسه في قالب قائد سياسي.

برنامج برنامج التوك توك


تنزيل https://lpoms.com/2yZ1PU



الدكتور أحمد عكاشة رئيس الجمعية المصرية للطب النفسي انتقد في مشاركة له في أحد البرامج الحوارية مضمون برامج "التوك شو" لأنها تتضمن ألفاظاً سوقية ومسيئة وطول فترات بثها وتساءل خلال حواره ببرنامج "90 دقيقة" المذاع عبر فضائية "المحور" "فيه برنامج (توك شو) في العالم يستمر لمدة 5 ساعات" وأردف قائلاً: "برامج (التوك شو) في الخارج لا تستمر أكثر من ساعة".

التجربة اللبنانية في برامج "التوك شو" لا تختلف كثيراً في طابعها العام مع مثيلتها في مصر مؤسسة "مهارات" عقدت ندوة في 22 كانون الثاني (يناير) 2016 بالتعاون مع مشروع بناء السلام في لبنان التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي عرضت فيه للدراسة التي أجرتها بعنوان "رصد البرامج الحوارية في المحطات التلفزيونية" وحضرها عدد من الإعلاميين أبرزت الدراسة وجود مخالفات لميثاق "الشرف الإعلامي" 23% من مقدمي البرامج كانوا منحازين وهي نسبة مرتفعة في المقاييس العالمية بالإضافة إلى إتباع بعضهم أسلوب استفزاز الضيف. وتتشارك البرامج الحوارية على القنوات الفضائية اللبنانية مع نظيراتها المصرية بأن جل اهتمامها ينصب على الموضوعات السياسية ما يقارب 92% في مؤشر على حالة الاستقطاب السياسي الحاد. وهذا ينطبق بحدود ما على غالبية البرامج النظيرة في القنوات الفضائية العربية.

بالنتيجة لا يمكن لغالبية هذه البرامج أن تساهم في بناء المجتمعات ولا العمل على نشر الثقافة وتطوير وعي الناس والمساعدة على حل المشكلات التي تعاني منها المجتمعات العربية بل باتت تعطي مفاعيل عكسية بانتهاك قواعد العمل الإعلامي وأهدافه وخلق بلبلة في أوساط الرأي العام مما يستدعي وقفة تقييم لمضمون برامج "التوك شو".

أثارت حلقة استضاف فيها فايق مدير كرة القدم السابق بالنادي الأهلي سيد عبدالحفيظ والمحلل الرياضي والإعلامي الزملكاوي أحمد عفيفي قبل أيام جدلا واسعا في أوساط الرياضيين وانخرط الجمهور في عقد مقارنات بين براهين كلاهما في دعم ناديه وصحة موقفه من بعض القضايا الخلافية وتحول الأمر إلى صراع وتراشق على مواقع التواصل حول من حقق انتصارا في المباراة الكلامية.

يتوقع خبراء الإعلام أن تحضر مثل هذه المناظرات أكثر في برامج تبحث عن جذب الجمهور بكل السبل المشروعة وغير المشروعة لضمان استمرارها وتحقيق مكاسب مادية لأصحاب الفضائيات الذين يعانون من تراجع حصيلة الإعلانات.

وعلى الرغم من أنها تساعد في زيادة الاحتقان الرياضي الذي تعاني من نتائجه مصر مؤخرا لكنها تبدو مقصودة لتوجيه الرأي العام نحو قضايا وخفوت الجدل بشأن أخرى.

قالت عميدة كلية اللغات والإعلام بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا بالقاهرة عزة هيكل إن الإعلام الرياضي يتم توجيهه لتسليط الضوء على لعبة واحدة وهي كرة القدم ضمن عملية استقطاب لتظل النقاشات المحتدمة داخل المجال الرياضي بديلا عن الأحزاب السياسية والأنشطة الفكرية والثقافية وممارسة الحريات التي قيدت منذ مواجهة الفوضى والإرهاب في الداخل والتي انتهت الآن.

وأشارت إلى أن المؤسسة المسؤولة عن تنظيم الإعلام في مصر غير موجودة وإن كانت هناك هيئات تتواجد على الورق لكن ليس لديها دور فعال في أي من مناحي الإعلام بما فيها البرامج الرياضية ما يترك مردودا سلبيا على مصداقية الإعلام المصري محليا وعربيا ودوليا ويظهر الإعلام الذي يتم من خلاله تصدير المشكلات الرياضية على أنه يسد المنافذ أمام تطهير الجروح الغائرة في جسد المجتمع.

ومع أن التوافق بين المسؤولين والإعلاميين على أن البرامج الرياضية تزيد حدة التعصب ويتحول إلى عنف وشغب فإن تحركات المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام أو نقابة الإعلاميين ضيقة وتأتي في توقيتات تتجه فيها الأنظار لمحاولة تخفيف الاحتقان بشكل مؤقت من دون أن تشكل العقوبات المحدودة تهديدا لباقي مقدمي البرامج وربما تشجع بعض القنوات على تقديم برامج رياضية إدراكا منها بعدم وجود رقيب عليها.

واعتبر رئيس رابطة النقاد الرياضيين بنقابة الصحافيين المصرية حسن خلف الله عدم وجود معايير واضحة لاختيار المذيعين والضيوف المشاركين في البرامج الرياضية وغياب كافة أشكال متابعة ما يتم بثه من محتويات لن يتوقفا لأنها تستغل التراشق بين الأهلي والزمالك للدخول على تريندات مواقع التواصل ونقل ما يدور للتلفزيون.

وذكر أن ظاهرة تأجير ساعات الهواء لبعض لاعبي كرة القدم السابقين لتقديم برامج خاصة بهم منتشرة في الوقت الحالي ويتحول البرنامج إلى فقرة إعلانية لا وجود لرقابة عليها ويبقى الهم الأكبر للمذيع تقديم محتوى يتسم بالسخونة والجرأة ويتضمن جرائم السب والقذف في الكثير من المرات بحثا عن الجمهور الذي يضمن الحصول على دعاية إعلانية تعوض ما دفعه للقناة لاستئجار الهواء.

يتفق خبراء الإعلام على أن التنافس الإعلاني بين الفضائيات تظهر معالمه في برامج الرياضة وهناك قنوات بعينها تحظى بالنسبة الأكبر للعوائد الإعلانية التي تأتي للمحتويات الرياضية فيما يحاول أصحاب قنوات أخرى الدخول على خط المنافسة عبر تقديم برامج تغيب عنها المعايير المهنية وتهدف إلى جذب الجمهور إليها ومن ثم إرغام المعلنين على التوجه إليها وهو ما يظهر من محاولات التعاقد مع إعلاميين رياضيين بعينهم لديهم القدرة على جذب الجمهور.

03c5feb9e7
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages