العقيدة الواسطية هي رسالة من تأليف الشيخ ابن تيمية ألفها سنة 698 هجرية[1] ذكر فيها جمهور مسائل أصول الدين والمعتقدات ومنهج أهل السنة والجماعة.
وسبب تأليف هذه العقيدة أنه قدم لابن تيمية من أرض واسط شيخ يقال له: رضيُّ الدين الواسطي من أصحاب الشافعي وكانا حاجًّا وشكا ما الناس فيه بتلك البلاد وفي دولة التتر من غلبَة الجهل والظلم فكتب له هذه العقيدة وقال عنها: أنا تحرّيت في هذهِ العقيدة اتّباع الكتاب والسنة وقال أيضاً: وكل لفظٍ ذكرته فأنا أذكر به آية أو حديثاً أو إجماعا سلفياً.[2][3]
العقيدة الواسطية رسالة من تأليف الشيخ ابن تيمية ذكر فيها جمهور مسائل أصول الدين ومنهج أهل السنة والجماعة من وجهة نظر السلفية. مباحث الكتاب: أصل أهل السنة والجماعة في الأسماء والصفات. أصل أهل السنة والجماعة في الإيمان. أصل أهل السنة في الأسماء والأحكام وباب وعيد الله. أصل أهل السنة والجماعة في القدر. أصل أهل السنة والجماعة في اليوم الآخر وما فيه وما يقع فيه كالحساب والشفاعة والميزان والجنة والنار.
وأصلهم في الكرامات. أصل أهل السنة والجماعة في موقفهم من الولاة والحكام. أصل أهل السنة والجماعة في الصحابة وموقفهم من ذلك. أصل أهل السنة والجماعة في مصادر التلقي. أصل أهل السنة والجماعة في الأخلاق والسلوك والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر. أصل أهل السنة في الجهاد وإقامة الشعائر الظاهرة. وختم الرسالة بذكر طبقات وأنواع أهل السنة والجماعة.
العقيدة الواسطية لابن عثيمين من أبرز شروح رسالة العقيدة الواسطية لشيخ الإسلام ابن تيمية وقد قام فيه ابن عثيمين -رحمه الله- بشرح مسائل أصول الدين التي ذُكرت في رسالة العقيدة الواسطية ويقع الشرح في مجلدين اثنين يتكوّن كل مجلد منهما من نحو خمسمئة صفحة.[١]
وقبل شرح الواسطية يبدأ ابن عثيمين في كتابه بمقدمة عن التوحيد وأنواعه توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية وتوحيد الأسماء والصفات ثم فصلٌ في البدع وما ظهر منها وانتشر ويخصّص جزءاً للرد على بعض الفرق كالجهمية والمعتزلة ويختم ببيان الفضل السابق لشيخ الإسلام ابن تيمية في الرد على كل هؤلاء من خلال ما ترك من جهود ومؤلفات عديدة.[١]
العقيدة الواسطية هي رسالة في العقيدة كتبها شيخ الإسلام ابن تيمية وذكر فيها مجموعة من مسائل أصول الدين ومصادر أهل السنة والجماعة التي يعتمدون عليها في بناء العقيدة وقد أثنى العلماء على العقيدة الواسطية وتناقلها طلاب العلم وتدارسوها ووضع عليها شروحات عديدة كان من أبرزها شرح الشيخ ابن عثيمين.[٥]
وجاءت رسالة العقيدة الواسطية في وقت اشتغال المسلمين بآثار دخول الفلسفة وتزايد الأسئلة وكثرة الآراء والفرق فتوجه أحد السائلين إلى شيخ الإسلام ابن تيمية يسأله أن يكتب له رسالة في عقيدة السلف الصالح وكان هذا الرجل من طلاب العلم من أهل واسط وهي بلد معروف في العراق فسميت الرسالة بالعقيدة الواسطية.[٦]
أبو عبد الله محمد بن صالح بن محمد بن عثيمين المقبل الوهيبي التميمي وُلد في مدينة عنيزة إحدى مدن القصيم وذلك في عام (1929) م في السابع والعشرين من شهر رمضان المبارك في عائلةٍ معروفة بالدين والاستقامة وقد حفِظ القرآن الكريم ثم اتّجه إلى طلب العلم فتعلّم الخط والحساب وبعض فنون الآداب.[٥]
وبعد وفاة شيخه عبد الرحمن السعدي -رحمه الله- قُدّمَ الشيخ محمد بن صالح العثيمين ليكون إمام الجامع الكبير في القصيم وعندها تصدّى للتدريس ولم يبدأ التأليف إلا عام (1962) م حين ألّف أول كتاب له: "فتح رب البرية بتلخيص الحموية" والذي يلخص فيه كتاب الحموية في العقيدة لشيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-.[٨]
شرح مفصل على مقاصد "العقيدة الواسطية" ومضامينها الأساسية يهدف إلى بيان أصول مذهب أهل السنة والجماعة وأصول الطوائف العقدية الأخرى التي انحرفت عن الطريق القويم وهو شرح لأصول الموضوعات التي اشتملت عليها "الواسطية" لابن تيمية مع المرور على المقالات والعبارات التي ذكرها ابن تيمية فيها.
المستودع الدعوي الرقمي نسعى لتكوين أكبر مستودع معرفي ومعلوماتي للدعوة والدعاة حول العالم من خلال توفير الملفات والتقارير والبيانات الخادمة للعاملين في الدعوة إلى الله.
( 1 ) الموضع الثاني: في سورة يونس قال الله تعالى: ]إن ربكم الله الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش[ [يونس: 3].
]وما بينهما[ يعني: بين السماء والأرض والذي بينهما مخلوقات عظيمة استحقت أن تكون معادلة للسماوات والأرض وهذه المخلوقات العظيمة منها ما هو معلوم لنا كالشمس والقمر والنجوم والسحاب ومنها ما هو مجهول إلى الآن.
وبعد فقد قال العلماء: إن أصل هذه المادة ( س و ي ) تدل على الكمال ]الذي خلق فسوى [ الأعلى:2 أي: أكمل ما خلقه فأصل السين والواو والياء تدل على الكمال.
منهم من قال: إن معناها واحد وهذا ظاهر تفسير ابن جرير رحمه الله فمعنى ( استوى إلى السماء ) أي: ارتفع إليها.
إذا قلنا: استوى على العرش بمعنى: علا فها هنا سؤال وهو: إن الله خلق السماوات ثم استوى على العرش فهل يستلزم أنه قبل ذلك ليس عالياً
فالجواب: لا يستلزم ذلك لأن الاستواء على العرش أخص من مطلق العلو لأن الاستواء على العرش علو خاص به والعلو شامل على جميع المخلوقات فعلوه عز وجل ثابت له أزلاً وابداً لم يزل عالياً على كل شيء قبل أن يخلق العرش ولا يلزم من عدم استوائه على العرش عدم علوه بل هو عال ثم بعد خلق السماوات والأرض علا علواً خاصاً على العرش.
فإن قلت: نفهم من الآية الكريمة أنه حين خلق السماوات والأرض ليس مستوياً على العرش لكن قبل خلق السماوات والأرض هل هو مستو على العرش أولاً
والقول بأن ]متوفيك[ متوفيك بمعنى مميتك بعيد لأن عيسى عليه السلام لم يمت وسينزل في آخر الزمان قال الله تعالى: )وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ )النساء: 159 أي: قبل موت عيسى على أحد القولين وذلك إذا نزل في آخر الزمان . وقيل: قبل موت الواحد يعني: ما من أحد من أهل الكتاب إلا إذا حضرته الوفاة آمن بعيسى حتى وإن كان يهودياً . وهذا القول ضعيف.
بقي النظر بين وفاة القبض ووفاة النوم فنقول: إنه يمكن أن يجمع بينهما فيكون قابضاً له حال نومه أي أن الله تعالى ألقى عليه النوم ثم رفعه ولا منافاة بين الأمرين.
1- أما العلو المعنوي فهو ثابت لله بإجماع أهل القبلة أي: بالإجماع من أهل البدع وأهل السنة كلهم يؤمنون بأن الله تعالى عال علواً معنوياً .
فنبدأ أولاً بأدلة أهل السنة على علو الله سبحانه وتعالى الذاتي فنقول: إن أهل السنة استدلوا على علو الله تعال علواً ذاتياً بالكتاب والسنة والإجماع والعقل والفطرة:
03c5feb9e7