مسلسل الزير سالم هو مسلسل سوري تاريخي يجسد شخصية عدي بن ربيعة الذي تدور قصته عن فارس وشاعر ينتمي إلى حقبة الجاهلية قبل الإسلام وأحداث حرب البسوس أنتج وعرض لأول مرة في رمضان من سنة 2000 على قناة إم بي سي 1. المسلسل من إخراج حاتم علي وتأليف ممدوح عدوان وقام بدور الزير سالم الفنان سلوم حداد ويعمل في المسلسل نخبة من الفنانين السوريين منهم خالد تاجا وعابد فهد وفرح بسيسو وسمر سامي وجهاد سعد وزهير عبد الكريم ورياض وردياني وسامر المصري ورفيق علي أحمد وقد وصل عدد حلقات المسلسل إلى أربعين حلقة. صُور المسلسل عند بحيرة زرزر وقرية رخلة في جبال لبنان الشرقية ضمن ريف دمشق.[1]
تبدأ قصة المسلسل حينما طلب الملك التبع اليماني الزواج من الجليلة بنت مرة بترتيب ومكر من البسوس (فاديا خطاب) وإن لم يزوجوه فسوف يحاربهم ويأخذها عنوة ولكن ابن عمها كليبا كان يحبها ويريد الزواج منها فقام كليب بخطة تتلخص بخداع التبع اليماني بأن يذهب كليب مع الزير وجساس وبعض الفرسان وامرؤ القيس بن أبان حيث اختبؤوا في صناديق جهاز الجليلة وحين دخلوا القصر ذهب كليب إلى التبع اليماني وقتله في قصره ليدافع عنها ثم تزوج الجليلة وأصبح هو الملك على قبيلته.عندها غضبت البسوس لهذا الأمر فعملت على الانتقام وأحكمت خطة حينما علمت لاحقاً أن كليبًا يكره ان يرى إبل غيره ترعى مع إبله فأخبرت ابن أختها جساس الذي كان يطيعها في كل ما تقول بأن كليبًا يمنعها من ترك ناقتها سراب للرعي وأنه يهدد بقتلها فطلب منها جساس أن تترك الناقة ترعى على ضمانته. عندما رأى كليب الناقة ترعى قتلها فغضب جساس لهذا الأمر فقام بقتل كليب وذلك برمح في ظهره.وقبل ان يلفظ كليب أنفاسه كتب على صخرة بدمه لا تصالح وهي رسالة إلى اخيه الزير سالم وحين وصل الخبر إلى الزير سالم أقسم بأنه سيقتل كل قبيلة بني بكر بدم أخيه كليب فاشتعلت الحرب التي اشتهرت باسم حرب البسوس التي استمرت لعشرات السنوات بهدف إبادة البكريين. لاحقاً يحاول أهل القبيلة وشيوخهم إرضاء سالم لايقاف هذه الحرب ولكن دون جدوى إلى أن تنتهي بمقتل جساس على يد الجرو بن كليب. فيما بعد ينتهي المسلسل بمقتل الزير سالم.
حين طعن جساسٌ كُليباً بالرمح كتب كليبٌ بدمه عبارة لا تصالح. القصيدة البليغة يوصي بها أخاه الزير بالثأر له وعدم المصالحة ويوصيه بابنته اليمامة ويحذره من مخالفة وصيته. أما كلمات وصية كليب للزير:
وكان من أصبح الناس وجها ومن أفصحهم لسانا. عكف في صباه على اللهو والتغزل بالنساء فسماه أخوه كليب زير النساء أي جليسهن. ولما قتل جساس بن مرة كليبا ثار المهلهل فانقطع عن الشراب واللهو آلى أن يثأر لأخيه فكانت وقائع بكر وتغلب التي دامت سنوات طويلة وكانت للمهلهل فيها العجائب والأخبار الكثيرة.[2]
وكان المهلهل القائم بحرب البسوس ورئيس تغلب فلما كان يوم قضة وهو آخر أيامهم وكان على تغلب أسر الحارث بن عباد مهلهلا وهو لا يعرفه فقال له الحارث: تدلني على عدي بن ربيعة المهلهل وأنت آمن فقال له المهلهل: إن دللتك على عدي فأنا آمن ولي دمي قال: الحارث: نعم قال: فأنا عدي فجز ناصيته وتركه.[3][4]
ثم خرج مهلهل فلحق باليمن[5] فنزل في جنب فخطبوا إليه ابنته وقيل أخته فمنعهم فأجبروه على تزويجها.[6] وكان قد كبر وتقدم في السن وضعف حاله فجاءه أجله بعد مدة غير طويلة ويقال إن عبدين من عبيد اشتراهما مهلهل ليغزوا معه سئما منه فلما كانا معه بموضع قفر أجمعا على قتله فقتلاه وبذلك انتهت حياته وحياة حرب البسوس.[7][8]
قيل: إن اسمه سالم ولا يعرف لهذا الاسم مصدر والمشهور بين النسابين أن اسمه عدي[9] كما ذكر في عدة قصائد منها قصيدته الشهيرة وهو في الأسر التي كانت سببا غير مباشر في مقتله والتي قال فيها:
فلم يفهم الجرو مغزى البيتين فنادى اليمامة فلما قال لها العبدان البيتين صاحت وقالت عمي لا يقول أبياتاً ناقصة وإنما أراد أن يقول لنا:
وهي كنيته وذلك لأنه لم يكن له أولاد ذكور بل فتلقب بأكبر بناته وهي ابنته ليلى وله ابنة أخرى يقال لها عبيدة وقد زوج ليلى لكلثوم بن مالك التغلبي فولدت له عمرو بن كلثوم بن مالك صاحب المعلّقة الشهيرة وزوج عبيدة لمعاوية بن عمرو بن معاوية الجنبي المذحجي فأنجبت له بني عبيدة.[10] وقد اختلف الرواة في أسماء بناته مع اتفاقهم على أنه لم يكن له من الذرية إلا ابنتان فقالوا ليلى وعبيدة وقالوا هند وعبيدة وقالوا سلمى وسليمى.
كانت أشعار المهلهل هي وسيلة من وسائل الإثارة على الأخذ بالثأر فقد كان يقيم لأخيه مناحة دائمة في شعره حتى تبقى الفجيعة به حية نابضة يشعر بها أفراد قبيلته كما يشعر بها هو نفسه ومعظم القصائد التي رثا بها أخاه يصف فيها دموعه وعيونه المتقرحة ويكرر نداءه لأخيه ويذكر مآثره وكرمه وشجاعته ومن أبرز أبيات شعره ما يلي:
يرسل لبيد جنوده من أجل جلب زوجته لمنزله بعد عودته من الصيد ويرسل لبيد رسالة إلى شقيقها ليخبره أنها ليست زوجته وأنها مجرد جارية ويحاول أبو نويرة الوقوف أمام معاملة لبيد السيئة للجميع ويحلم سالم بالسفر إلى الهند.
غضبت البسوس لمقتل ناقتها وحرضت الجساس لقتل كليب فخرج الجساس وراءه وقتله. فقرر الزير سالم الانتقام لأخيه كليب والثأر له من أبناء عمومته وأعلن الحرب.
عرف الجرو حقيقة عمه الزير سالم وأدرك أن خاله الجساس هو من قتل أباه فخطط لخدعة مع عمه وأعطاه قربة دم ليخيفها الزير تحت ذراعه ويتظاهر بأن الجرو طعنه.
يحكى في هذه القصة العجيبة الكثير من الأحداث والأهوال والمصائب التي لن يمحوها زمن ولن يطوي صفحتها تاريخ لا سيما أنها وقعت بين أبناء العمومة ففرّقت جمعهم وغيّرت أمرهم وأوقعت بينهم من الفوارس الشِّداد ما لا يعدّ ولا يحصى من القتلى حيث يحكى أنّ ربيعة كان من جملة ملوك العربان وأنّ أخيه مرّة كان من الأمراء والأعيان وكانت منازلهما في أطراف بلاد الشام يحكمان فيها قبيلتين من العرب هما بكر وتغلب.
كان لربيعة عدد من الأبناء وهم: كليب وسالم الملقب بالزير أو المهلهل ودرعان وغيرهم وله من البنات واحدة جميلة الشكل والطباع اسمها ضباع أما الأمير مُرّة فوُلد له من الأبناء عدد كان منهم جسّاس وهمّام وبنت جميلة ونبيلة تسمى الجليلة.
بدأت القصة قبل الهجرة بحوالي 100 سنة أو أكثر تتصل بداية القصة بما سبقها من أحداث عندما أغار ربيعة أبو الزير سالم على الملك الكِندي وانتصر عليه في معركة السلاة مما أدى بالأخير إلى الاستعانة بالتبّع اليماني على الربيعة الذي أرسل جيشاً أسر به الربيعة وقتله ليصبح لابنيّ الربيعة عند التبّع اليماني ثأر محقق قادم رغم حداثة سنيهما وقتها.
كَبُر كليب أخو الزير سالم زعيم قبيلة ربيعة وكان يحبّ ابنة عمه جليلة حبّاً جمّاً غير أنّ أباها قام بتزويجها لملك التبَّع بعد أن أهدى قبيلتها صناديق مملوءة بالذهب وعلى إثر ذلك قرر كليب جمع شباب القبيلة واختبأوا في صناديق تحمل متاع العروس جليلة وعندما وصلوا إلى القصر خرجوا منها فقتلوا الملك ليلاً ومن الجدير بالذكر أنّ الزير سالم كان في تلك الفترة طفلاً صغيراً.
03c5feb9e7