تُوصف الأدوية النفسية للعديد من الحالات المرَضيّة مثل: الاكتئاب والقلق المرضي واضطراب ثنائي القطب والوسواس القهري وغيرها من الأمراض النفسية.
قد يقرر الطبيب لأسباب معينة تتعلق بحالة المريض أو تحسّن أعراضه النفسية بوقف هذه الأدوية ولكن إيقاف هذا النوع من الأدوية قد يسبب العديد من الأعراض الجانبية فما هي الأعراض الانسحابية للأدوية النفسية
تُعرف الأعراض الانسحابية بأنها أعراض جسدية ونفسية مُرهقة يمر بها الشخص في حالة وقف أخذ بعض الأدوية التي تسبب اعتماد نفسي أو جسدي عليها مثل: الأدوية النفسية.
ولا يمكن التنبؤ بالأعراض التي ستحدث للشخص عند وقف الأدوية النفسية لذلك من الضروري عدم وقف هذه الأدوية بشكل مفاجئ أو إيقافها دون الرجوع للطبيب النفسي المُختص بحالة المريض.
قد تلتبس الأعراض الانسحابية للأدوية النفسية مع عودة أعراض الأمراض النفسية عند وقف هذه الأدوية عند كثير من الأشخاص خاصة في حال الإيقاف المفاجئ للأدوية النفسية لذلك من المهم معرفة الفروق بينهما:
بعد أن تعرفنا على الأعراض الانسحابية للأدوية النفسية تجد في ما يأتي بعض النصائح لمساعدتك على تخطي هذه الأعراض بشكل آمن:
المواد المنشورة في موقع ويب طب هي بمثابة معلومات فقط ولا يجوز اعتبارها استشارة طبية أو توصية علاجية. يجب استشارة الطبيب في حال لم تختفي الأعراض. - اقرأ المزيد
متلازمة الانقطاع عن مضادات الاكتئاب أيضاً تسمى متلازمة الانسحاب عن مضادات الاكتئاب وهي حالة تحدث عندما يتوقف المريض أو يقلل من أخذه للدواء المضاد للاكتئاب.
من أعراضها حالة مشابهة للإنفلونزا (الصداع الغثيان التقيوء الإسهال والتعرق) صعوبة في النوم صعوبة في الاتزان تغيرات حسية وقلق. تبدأ هذه المشكلة عادةً خلال أول ثلاثة أيام وقد تستمر لعدة أشهر ونادراً ما يصاحبها الذهان.[1]
هذه المتلازمة قد تصيب أي شخص توقف عن أخذ أي نوع من أدوية الاكتئاب مثل مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية مثبطات استرداد السيروتونين والنورابنفرين مثبط أكسيداز أحادي الأمين ومضاد اكتئاب ثلاثي الحلقات.
تزيد مخاطر الإصابة بمتلازمة الانقطاع عن مضادات الاكتئاب عند المرضى الذين كانوا يأخذون مضادات الاكتئاب لفترات طويلة أو أن مضاد الاكتئاب المتعاطى له عمر نصفي قصير. سبب حدوث هذه الحالة غير واضح والتشخيص يعتمد على الأعراض.
من طرق تجنب الإصابة بالمتلازمة التقليل تدريجياً من الجرعة المتناولة من الدواء لمن يرغب في التوقف. ولكن مع ذلك من الممكن حدوث أعراض حتى مع التقليل التدريجي للجرع. إعادة أخذ الدواء ثم إنقاص الجرعة تدريجياً هي من أحد طرق العلاج أو تحويل مضاد الاكتئاب المتعاطى من الشخص إلى فلوكسيتين وهو عبارة عن مضاد للاكتئاب مديد الفعالية بحيث يتم إنقاص الجرع تدريجياً بعد أخذه.
يصاب حوالي 20-50% ممن يتوقفون فجأة عن تناول مضادات الاكتئاب بالمتلازمة. الحالة العامة للمتلازمة لا تعتبر خطيرة مع ذلك تقريباً نصف الأشخاص المصابين بها يصفون أعراضهم بالوخيمة أو القاسية. وبعضهم يلجأ لأخذ مضادات الاكتئاب مرة أخرى من شدة الأعراض.
يُصاب الأشخاص بمتلازمة الانقطاع عن مضادات الاكتئاب عند أخذ مضادات الاكتئاب لمدة أربعة أسابيع على الأقل وثم الانقطاع عن الدواء سواء بشكل مفاجئ أو بانقاص الدواء بشكل سريع أو بشكل بطيء.[2] تشمل الأعراض الشائعة المُبلّغ عنها أعراضًا تشبه أعراض الأنفلونزا (غثيان قيء إسهال صداع تعرق) واضطرابات في النوم (أرق كوابيس نعاس مستمر). كما أُبلغ عن اضطرابات حسية وحركية تتضمن الارتعاش والدوار والدوخة ووخزات تشبه الصعقات الكهربائية في الدماغ والتي غالباً ما يصفها الأشخاص المصابون بها بأنها صعقات الدماغ. وقد أُبلغ عن اضطرابات مزاجية مثل الانزعاج القلق أو الهياج وكذلك الاضطرابات الإدراكية مثل الارتباك وفرط الحركة.
وقد لوحظ الذهان الحاد في الحالات المرتبطة بالإيقاف المفاجئ لمثبطات أكسيداز أحادي الأمين.[3] وأُبلغ عن أكثر من خمسين عرضًا.[4]
تستمر معظم حالات متلازمة الانقطاع عن مضادات الاكتئاب من أسبوع حتى أربعة أسابيع وتكون خفيفة نسبيًا وتُشفى بنفسها في الحالات الأشد يمكن أن تكون الأعراض شديدة أو ممتدة. يصعب إيقاف الباروكستين والفينلافاكسين بالتحديد وقد أُبلغ عن متلازمة السحب المطوّلة (متلازمة ما بعد السحب الحاد) التي استمرت لأكثر من 18 شهرًا باستخدام الباروكستين.[5][6][7]
وجدت لجنة 2009 الاستشارية التابعة لإدارة الغذاء والدواء أن التقارير السردية الموجودة على الإنترنت عن متلازمة الانقطاع المرتبطة بتناول دولوكسيتين شملت أعراضًا حادة وبُلّغ عن تجاوز انتشارها لكل من الباروكستين والفينلافاكسين إلى أكثر من 250. (رغم الإقرار بأن هذا قد يكون بتأثير الدولوكسيتين باعتباره الدواء الأحدث). وقد تبين أن معلومات السلامة التي قدمتها الشركة المصنعة لم تهمل فقط المعلومات المهمة حول معالجة متلازمة التوقف بل ونصحت بشكل صريح بعدم فتح الكبسولات وهذا أسلوب متبع لزيادة الجرعة تدريجيًا.[8]
السبب الأساسي لحدوثها غير واضح رغم أن المتلازمة تشبه متلازمة انسحاب العقاقير العقلية الأخرى مثل البنزوديازيبينات.[1]
يمكن أن تُمنع أعراض الانسحاب أحيانًا بتناول الدواء وفقًا للتوجيهات وبالانقطاع التدريجي عن الدواء رغم أن الأعراض قد تظهر أثناء إنقاص الدواء. للتوقف عن تناول مضادات الاكتئاب ذات نصف عمر قصير ينصح بالتحول إلى دواء له نصف عمر أطول (مثل فلوكستين أو سيتالوبرام) ثم إنقاص الدواء والانقطاع عن الدواء في النهاية للتقليل من شدة الأعراض.[6]
يعتمد العلاج على شدة رد فعل الانقطاع وما إذا كانت هناك حاجة إلى مزيد من الدواء المضاد للاكتئاب أم لا. في الحالات التي يوصف فيها مزيد من الدواء المضاد للاكتئاب فإن الخيار الوحيد المقترح هو إعادة تناول مضادات الاكتئاب. إذا لم تعد هناك حاجة لمضادات الاكتئاب عندها يعتمد العلاج على شدة الأعراض. إذا كانت أعراض التوقف حادة أو لا تستجيب لإدارة الأعراض يمكن إعادة استخدام مضادات الاكتئاب ثم سحبها بمزيد من الحذر أو الانتقال إلى دواء ذي نصف عمر أطول (مثل بروزاك) ثم إنقاص الدواء ومن ثم إيقافه.[5] في الحالات الشديدة قد تكون هناك حاجة لدخول المستشفى.
يمكن لمضادات الاكتئاب مثل SSRIs عبور المشيمة ولها القدرة على التأثير على الجنين والمولود الجديد وزيادة فرص الإجهاض ما يمثل معضلة للحوامل لتقرير ما إذا كنَّ سيستمررن في تناول مضادات الاكتئاب أو تقليلها وإيقافها أثناء الحمل باعتبار أنه يمكن أن يكون لذلك تأثير وقائي على الوليد.[10]
لوحظت متلازمة تكيف ما بعد الولادة لأول مرة عام 1973 (والتي سُميت في الأصل متلازمة السلوك الوليدي أو متلازمة التكيف الوليدي الفقير أو متلازمة الانسحاب للمواليد الجدد) لدى المواليد الجدد للأمهات اللاتي يتناولن مضادات الاكتئاب تشمل أعراضها عند الرضّع التهيج التنفس السريع انخفاض حرارة الجسم ومشاكل في سكر الدم. عادةً ما تظهر الأعراض منذ الولادة حتى أيام بعد الوضع وتشفى عادةً بعد عدة أيام أو أسابيع بعد الولادة.[10]
03c5feb9e7