نناقش في هذا الفصل دور الطعام في حياة الإنسان ونؤكد هنا على أنه لا يقتصر على الأكل والشرب وأن ما نراه ونسمعه ونلمسه ونشمه هو أيضًا طعام الإنسان. لذلك ينبغي لنا أن ننتبه إلى أن أنواع الطعام التي نستهلكها تحتوي على الرحمة واللطف. كتب ثيت نات هانه: عندما نقول شيئًا يغذينا ويرفع من شأن الناس من حولنا فإننا نغذي الحب والرحمة. عندما نتحدث ونتصرف بطريقة تسبب التوتر والغضب فإننا نغذي العنف والمعاناة معًا.[2]
لدينا دائمًا وقت واحد على الأقل للتنفس قبل أن نرفع الهاتف أو قبل الضغط على إرسال رسالة نصية أو بريد إلكتروني. إذا فعلنا ذلك فسنتمكن من إضافة المزيد من التواصل الرحيم في العالم.
يكتب المؤلف في الفصل الثالث أنه يمكن أن نتواصل مع الآخرين عندما نكون على دراية بأنفاسنا. في هذا الوقت يمكننا أن نرى أن هناك بوذا داخل جميع الأشخاص الآخرين ويمكننا الاستماع إليهم برغبة عميقة. وفقًا للمؤلف عندما يستمع الناس إلى بعضهم بعضًا بعمق فإن معاناتهم تكون أقل ويفهمون بعضهم بعضًا.[4]
"أساس الحب هو الفهم وهذا يعني أولاً إذا كان كل شيء يفهم المعاناة. كل واحد منا جائع للفهم. إذا كنت تريد حقًا أن تحب شخصًا ما وتجعله سعيدًا فعليك أنْ تفهم أن هذا الشخص يعاني".
كتب ثيت نات هانه في هذا الفصل من الكتاب أن الشعور بالوحدة هو مجرد تصور ويقدم ستة تعويذات للتواصل الرحيم وهو مفتاح الكلام المحب والاستماع العميق. وهي تشمل "أنا هنا من أجلك" "أعلم أنك هناك وأنا سعيد" "أعلم أنك تعاني ولهذا أنا هنا من أجلك" "أنا أعاني الرجاء المساعدة" "هذا سعيد لحظة" و"أنت على حق جزئيًا".[1][2][5]
يؤكد هذا الجزء على أهمية التنفس بوعي وفهم سبب الغضب لأجل إدارة الغضب عند ظهور الصِعَاب. ووفقًا له فإن قمع الغضب يمكن أن يكون خطِرًا. سوف ينفجر إذا جرى تجاهله.[1]
يؤكد ثيت نات هانه في هذا الفصل على أهمية إنشاء مكان يمكن للمرء أن يتنفس فيه لبضع دقائق لعيش حياة مليئة بالوعي وتخفيف الضغط في مكان العمل. كتب أن المكالمة الهاتفية هي أيضًا دعوة للناس ليكونوا على دراية بما يفعلونه والتركيز على أنفاسهم:[6]"عندما تمشي بيقظة وتستمتع بكل خطوة تقوم بها فإن هذا يشجع الآخرين على فعل الشيء نفسه حتى لو كانوا لا يعرفون أنك تمارس اليقظة الذهنية".
ينصح المؤلف بممارسة الوعي لخلق مجتمع واعي ويلاحظ أنه من الضروري البدء بالمجتمع لتغيير العالم. التغيير المنهجي ممكن من خلال الطاقة الجماعية:[1] "انظر إلى نفسك في المجتمع المحلي والمجتمع الذي بداخلك. هذه عملية لتغيير طريقة رؤيتك وستغير كيفية التواصل ومدى فعاليته".
يكتب ثيت نات هانه في الفصل الثامن أن اتصالاتنا هي ما نقدمه للعالم وما نتركه وراءنا. نتواصل عندما نتحدث ونفكر ونتصرف. لذا فإن التواصل هو كارما وكل اتصال يحمل توقيعنا.[1]
تحدث المؤلف في الفصل الأخير عن التنفس اليقظ مشيرًا إلى أنه عند العمل باستخدام جهاز كمبيوتر ينبغي لنا أن نذكر أنفسنا بأخذ قسط من الراحة في ساعات معينة وممارسة التنفس الصحي الشهيق والزفير. في أثناء شرب الشاي يجب أن نستمتع به ونستمع إلى الطفل الذي بداخلنا:[1] "عندما نحتضن الطفل الجريح في داخلنا فإننا نحتضن جميع الأطفال الجرحى من الأجيال الماضية".
يعرض الكتاب طريقة مبسطة وفعالة للتواصل غير العنيف لكل من يرغب في تحسين مهارات التواصل وتطبيق الأفكار والمفاهيم الواردة فيه ويرشد إلى طريقة أكثر رقة وعطفاً وخالية من العنف
جميع الحقوق محفوظة لدى دور النشر والمؤلفين والمكتبة لا تنتهك حقوق النشر وحقوق التأليف والملكيّة والكتب المنشورة ملك لأصحابها أو ناشريها ولا تعبّر عن وجهة نظر الموقع ونبذل قصارى الجهد لمراجعة الكتب قبل نشرها . للتبليغ عن كتاب محمي بحقوق نشر او مخالف للقوانين و الأعراف فضلا اتصل بنا على الفور .
خيّم الحزن والغضب على المنصات السودانية عقب أنباء عن احتراق "الدار السودانية للكتب" التي تعد من أعرق المكتبات وأقدمها في البلاد على يد قوات يرجح أنها تابعة للدعم السريع.
وكتبت سعاد عبد الرحيم مكاوي ابنة مؤسس الدار في منشور لها عبر فيسبوك "حرقوا الدار السودانية للكتب التي أسسها الوالد على مدى عقود الآن تصلنا الأنباء أن التتر قاموا بحرقها كنا نحبها ونفخر بها كان الوالد أيضا يحبها بذل فيها كثيرا من الوقت والجهد".
وتابعت "أبي أبعث إليك رسالة وأنت بين يدي الله وأقول لك إن ما قمت بتأسيسه في عقود من الجهد والبذل والتفكير قد تم حرقه في لحظات لقد لطف الله بك إذ لم تكن في هذه الدنيا عندما حدث هذا وهذا الخراب الشامل لكل مكتبات الخرطوم نرجو من الله أن يصب علينا الصبر صبا صبا".
وتفاعل الناشط أمجد فريد بقوله "دمرت المليشيا اليوم الدار السودانية للكتب 4 طوابق متكدسة بمختلف أنواع العلوم والمعرفة في قلب الخرطوم تمضي قوات الدعم السريع في تكرار نفس صورة اجتياح المغول لبغداد في العصور الوسطى".
وقالت الناشطة سماح إبراهيم إن حريق الدار السودانية للكتب من "قبل مليشيا الدعم السريع" هو أسوأ خبر مر عليها لأن "الدار عريقة تعود لعام 1969 وبها 4 طوابق كل واحد منها أهم من الآخر الأول للقرآن الكريم بكل قراءاته وروايته وكتب تفسيره وكتب الكتّاب السودانيين والقواميس والمعاجم والثاني فيه كتب اللغة العربية والسياسة والكتب الإسلامية وكتب التاريخ والثالث فيه كتب للناشئة والرابع يحتوي على الكتب العلمية".
بدورها قالت الإعلامية نسرين النمر "مليشيا الدعم السريع تدمر الدار السودانية للكتب أكبر دار عرض بالسودان والمحيط الاقليمي إذ تحوي 3 آلاف عنوان لصوص الدعم السريع الذين بلا تاريخ يدمرون هوية الأمة بضرب مراكز المعرفة والإشعاع الثقافي وتدمير حضارة الأمة الإنسانية".
وتفاعل المدون حسن يحيى "بعد قراءة الخبر توقفت عن التصفح لبُرهة من الزمن تذكرت كل لحظة قضيتها في رواق الدار أتفحص الكُتب التي أريد شراءها ولحظات الجدال حول الأسعار حينها يتدخل الراحل عبد الرحيم مكاوي بلطف ويهديني كتابا من اختياره وذوقه وأصبحت بيننا معرفة سطحية نتناقش عن الأحداث العابرة ويحكي لي قصصه مع العلامة عبد الله الطيب وغيره من الأفذاذ في بلادي".
وتأسست الدار السودانية للكتب في عام 1969 على يد عبد الرحيم مكاوي (1937-2021) لخدمة الكتاب السوداني والعربي نشرا وتوزيعا وطباعة وتم افتتاح معرضها الدائم للكتاب بشارع البلدية بالخرطوم في عام 1983 ليكون أكبر مكتبات السودان كما تقول الدار كما نشرت الدار أكثر من 300 عنوان وتضم بمعرضها أكثر من 25 ألف عنوان في مجالات مختلفة وفق ما أوضح موقع المكتبة الإلكتروني.
جدير بالذكر أنه لم يتم تداول أي مقاطع فيديو أو صور للحريق الذي حدث ولم تعلق جهات رسمية على ذلك غير أن حسابات إعلامية موالية لقوات الدعم السريع بالسودان عرضت لقطات من داخل الدار اليوم الجمعة 21 يوليو/تموز تظهر مجندا يرتدي زي الدعم السريع وهو يعلن سيطرتهم على الدار وينفي الاتهامات الموجهة ضدهم بقصف مناطق مأهولة بالسكان.
03c5feb9e7