في أوقات مزدحمة في المدينة الحديثة يجب أن نبحث بسلام عن السكينة التي تنتمي إلى قلوبنا. في عالم الموضة نرغب فقط في أن نصبح أنفسنا المستقلة في موضة الأزياء.
الإنسان مزيج من مادة وروح وللروح -كما للجسد ذبول ومرض وموت وما الجسد سوى إهاب للروح فإذا صعدت الروح إلى بارئها أصبح ذاك الإهاب عِبئاً وجيفة يؤذي الأحياء ويعكر صفو الحياة .
غاية ما تسعى له الحضارة المادية اليوم هو إسعاد الإنسان ولن تصل إلى تلك الغاية إلا عندما تتعامل معه كروح وجسد.
دين الإسلام هو اللَّبنة التي اكتملت بها أديان السماء وهو -بتعليماته المتوازنة- للعالمين رحمة فقد اهتم بالجسد وأمر بالتداوي من الأمراض وبالأخذ بالأسباب والضرب في الأرض وتحقيق الحياة الكريمة والرفاه وفي المقابل أمر بالصوم والصلاة والذكر وقراءة القرآن وشرع العبادات ورغب في النوافل وسائر الطاعات.
العزلة عن المجتمع شعورية كانت أو عملية أو هما معاً تصبح نوعاً من الرهبانية المُبتدعةوصورة شائهة لا تُعبّر عن جمال الدين وصفاء الروح بل قد تقود إلى الشعور الخادع بالسمو فوق الأنام والاعتقاد ببلوغ درجة اليقين والكمال .
ما أجمل تلك اللحظات التي يقف المؤمن فيها مناجياً ربه تالياً للقرآن معترفاً بذنبه تائباً أواباً!! منطلقاً بكل جد ونشاط في عمله وأمور دنياه فالسكينة الروحية هي سر الحركة المتزنة في الحياة وهي التي تسأل ربها في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة فتجمع بذلك بين الحُسنَيين.
03c5feb9e7