صرح البغدادي في مقدمة كتابه الفَرق بين الفِرَق أنه ألفه استجابة لرغبة طلبته في شرح حديث افتراق الأمة على ثلاث وسبعين فرقة وحتى يبيّن لهم الفروق بين هذه الفِرَق ومعالم الفرقة الناجية.
فجعله في خمسة أبواب واشتمل كل باب على عدة فصول إلا الباب الأول الذي خصّصه لحديث افتراق الأمة وبيّن أن مقصود النبي هو الفرق العقائدية ثم تطرق في الباب الثاني إلى كيفية افتراق الأمة إلى ثلاث وسبعين فرقة وخصص الباب الثالث لبيان مقالات الفرق الضالة والباب الرابع للحديث عن الفرق المنتسبة للإسلام وليست منه ثم ختم في الباب الخامس ببيان أوصاف الفرقة الناجية.
أرغب في السؤال عن كتاب الفرق بين الفرق لعبد القاهر بن طاهر بن محمد البغدادي التميمي هل يتبع منهج أهل السنة والجماعة.
قد يحار الكاتب سواء كان مبتدئًا أو محترفًا إذا أراد أن يراسل جهة أجنبية فماذا يكتب في المسمّى الوظيفي Writer أم Author وعادة يتم استخدام هاتين الكلمتين كمترادفتين وإن كان الفرق بينهما طفيف جدًّا لكنهما في ذات الوقت مختلفتان تمامًا.
مشتقة من الكلمة اللاتينية augere بمعنى يُولِّد أو يُحفِّز وسرعان ما تطورت لتصبح مؤلف الكلمات في عصر اللغة الإنجليزية الأوسط حتى تحولت لتكون بمعنى المؤلف أو المخترع. كما أنها جاءت من كلمة authentic بمعنى الأصيل. لذا فإن هؤلاء الأشخاص الذين ابتكروا وكتبوا الأفكار الأصلية التي اخترعوها هم المؤلفون لها. وبذلك فإن المؤلف Author هو كاتب Writer للأفكار سواء كانت من الشعر أو المسرحيات أو الروايات.
المؤلف Author هو في الأساس الشخص الذي يبتكر الفكرة أو الحبكة أو محتوى العمل المكتوب. في بعض الأحيان يمكن للمؤلف والكاتب أن يكون نفس الشخص. وفي حالة السيرة الذاتية الشخصية التي يكتبها المرء عن نفسه يكتب الشخص عن الحياة الخاصة به لذا فإن المؤلف يعبر عن أفكاره الخاصة. ولكن في حالات مثل السِّير الذاتية للآخرين فإن الكاتب ليس المؤلف حيث تتم كتابة أفكار أشخاص أخرين.
على الرغم من أن الفرق بينهما قد لا يبدو كبيرًا حسب الحالة فإنه يمكن أن يكون الفرق أكبر. إذا كنت تكتب رواية أو قصة قصيرة بناء على حبكة طوَّرتها بنفسك ستعرف باسم Author مؤلف الرواية أو القصة وإذا كنت تستخدم أفكار أو قصص شخص آخر فستعرف باسم Writer كاتب العمل.
كَوْن المرء كاتبًا في بعض الأحيان أسهل من كونه مؤلفًا والسبب في ذلك هو أن المؤلف يجب أن يبتكر فكرة ويطورها ويوصلها بينما على الكاتب أن ينقل فكرة شخص آخر فقط.
يجوز إعفاء المؤلف إذا كانت مهارات الكتابة لديه غير مختصة بذلك لكن يجب أن يكون لدى المؤلف مهارات كتابية استثنائية ليكون هو السائد في هذا المجال.
ومهارات الكتابة تشمل مهارة استخدام اللغة والتعبير عنها مع اللعب بالكلمات. وهذه المهارات يمكن الحصول عليها من خلال الكتابة المستمرة وقد تكون موهبة فطرية في بعض الأحيان. فقط كاتب ماهر هو القادر على تصوير الأفكار والأحداث والصور من خلال استخدام الكلمات.
عندما يتعلق الأمر بكتابة الكتب يصبح الشخص مؤلفًا Author فقط عندما يتم نشر الكتاب. إذا كان عملك غير منشور حتى إذا كانت الفكرة خاصة بك فستظل تعتبر الشخص الذي كتب العمل Writer وعندما يتم نشر العمل الخاص بك ستعرف باسم مؤلف العمل Author. لذا إذا كنت تكتب الكثير ولكنك لا تنشر كتاباتك أو تنشرها للجمهور فإنك تظل كاتبًا.
يمكن للمؤلف الحصول على حقوق العمل بموجب حقوق الطبع والنشر وهذا يضمن عدم قيام أي شخص آخر بسرقة أو استخدام الفكرة الأصلية كما هي. لذلك يرتبط المؤلف فقط دائمًا بتلك الفكرة أو العمل.
لكي تكون مؤلفًا يجب أن تكون لديك القدرة على التفكير والتعبير عن الأفكار ويجب أن تكون للكتابة القدرة على فهم وإيصال الفكرة بشكل صحيح إلى القرّاء.
يعد كتاب الفرق بين الضاد والظاء للمؤلف عبد الله بن علي بن محمد الشيباني الموصلي من الكتب المهمة في فهم اللغة العربية حيث يتناول المؤلف في هذا الكتاب موضوع الفروقات بين حرفي الضاد والظاء. يبدأ الكتاب بشرح مفهوم حروف الضاد والظاء حيث يشير المؤلف إلى أن هذين الحرفين يختلفان في طريقة نطقهما ومكان تشكيلهما في الجهاز الصوتي. كما يشير إلى أن هذه الفروقات تؤثر على معانٍ كثيرة في اللغة العربية. ثم يستعرض المؤلف العديد من المثالات لشرح هذه الفروقات كما يشير إلى أهمية فهم هذه المفاهيم في تعلُّم وتدرُّس اللغة العربية. كما يشير إلى أن فهم هذه المفاهيم يساعد على تحسين مستوى الكتابة والنطق في اللغة العربية. وفي الخاتمة يستعرض المؤلف بعض الأفكار والتطبيقات العملية لهذه المفاهيم كما يشير إلى أن هذا الكتاب يعد مرجعًا مهمًا للمتعلمين والدارسين في مجال دراسة اللغة العربية. كما يشير إلى أن فهم هذه المفاهيم بشكل صحيح يساعد على تحسين مستوى اللغة العربية وزيادة فهم المحتوى المكتوب والمنطوق.
كتاب الفرق بين الفِرق للمؤلف عبد القاهر بن طاهر بن محمد البغدادي الإسفراييني التميمي وقد ألفه استجابة لطلب تلاميذه في شرح حديث افتراق الأمة على ثلاث وسبعين فرقة وليوضح لهم معالم الفرقة الناجية حيث نجد المؤلف يتحدث في الكتاب عن الأمة الإسلامية وأصولها وعقائدها وعن أهل السنة والجماعة الذين يلتزمون بتعاليم الإسلام من مصادرها ومنابعها الأصلية.[١]
كما صنف المؤلف الفرق الأخرى ومن اختلف منهم وبيّن كيف بدأ الاختلاف والخروج عن الطريق عندهم أولاً ثم تكلم عن اختلافهم وتفرقهم ثانياً داخل فرقهم حيث حاول المؤلف عدّ الفرق الأخرى غير الفرقة الناجية مستنداً إلى الحديث النبوي الشريف الذي ينص على: (ستفترقُ على ثنتينِ وسبعينَ فرقةً كلُّها في النارِِ إلا فرقةً واحدةً)[٢] والكتاب محصور تاريخاً في حقبته منذ عهد النبي-صلى الله عليه وسلم- وحتى التاريخ الذي كتب فيه.[٣]
حيث أن هذا الحديث النبوي الشريف قد ذكر بإسناده وروايات مختلفة وطرق تختلف ألفاظها واختصار تلك الروايات هو افتراق اليهود والنصارى وكذلك افتراق الأمة الإسلامية إلى ثلاث وسبعين فرقة أما الفرقة الناجية منها فهي التي تتبع ما كان عليه النبي -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه -رضي الله عنهم جميعاً-[٤]حيث سئل عنها النبي -صلى الله عليه وسلم- فأجاب: (ما أنا عليه وأصحابي).[٥]
وكتاب الفرق بين الفِرق ضمنه مؤلفه الشيخ عبد القاهر البغدادي خمسة أبواب اشتمل كل باب من هذه الأبواب على عدة فصول عدا الباب الأول الذي خصصه لحديث افتراق الأمة وبين أن مقصود النبي - صلى الله عليه وسلم - هو الفرق العقائدية وذلك كما يأتي:[٦]
ويتضمن بيان الحديث المأثور في افتراق الأمة على ثلاث وسبعين فرقة وروايات الحديث فيما روي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- وعن الصحابة -رضي الله عنهم- في ذم بعض الفرق وبيان مراد النبي -صلى الله عليه وسلم- من ذكر الفرق المذمومة.
03c5feb9e7