مدن الملح كتاب صوتي

0 views
Skip to first unread message
Message has been deleted

Nichelle Gruger

unread,
Jul 17, 2024, 9:57:46 AM7/17/24
to comtypeme

جزء من الإنتاج الصوتي لشركة بوفو ستوديوز المنتج الأكبر للكتب الصوتية بالعربية في العالمكتابة :فريق الكريتيف بشركة بوفو استوديوز

عبدالرحمن منيف يؤرخ بالرواية لفترة لم تعشها ولم تتعرف على تفاصيلها أجيال مابعد الطفرة يتحدث عن قصة تغيير خارطة حياة كاملة عرفها البدو قبل ظهور البترول قصة ظهرت فيها الوحوش الصفراء على أنقاض البيوت والمزارع.

مدن الملح كتاب صوتي


تنزيل ملف مضغوط https://imgfil.com/2yZwUL



الشركة تظهر للوجود مع اكتشاف ذهب البدو الأسود تستخدم هؤلاء البدو في التنقيب وحفر آبار البترول في ظروف معيشية من أسوأ مايكون جهل تام للعمال أصحاب الأرض بما تحت أقدامهم من ثروة شخصيات كثيرة تصنع أحداث الرواية لكل شخصية حيزها وتفاصيلها الخاصة التي تجعلك تحفظها في الذاكرة وكأنها شخصية البطل الرئيسي الأوحد.

عبدالرحمن منيف نقل تلك الفترة بحرفية بالغة الأجيال الأولى التي بدأت العمل في أرامكو تحت إدارة أمريكية تسميها مثل أبطال منيف (الشركة) لأنه ببساطة لايوجد غيرها ذلك الوقت يتحدثون عن ساعات العمل الطويلة تحت الشمس في ظل قبعات العمل الحديدية واللهجة الأمريكية -الدرامية- المؤثر الصوتي المرافق لضجيج آلات التنقيب.

الرواية ترصد بداية التغييرات وتدرجها على البشر والحجر التخلي عن الملابس العربية التي تعيق العمل بيع العمال لمطاياهم ترك الخيام والعيش في علب البركسات الحديدية سفينة الغواية تطلّ على الشاطئ في فجيعة حضارية لم يفكر ذو العيون الزرقاء في تأثيرها على أصحاب الأرض قلب الأمير أخّضر أكثر مما يجب ونسيّ هموم مواطنيه بإعتبار أن الحكومة أصبحت المسؤولة عن تسيير أمور البدو يلهو بالمنظار ثم الراديو والهاتف بانبهار يجعله حبيس دار الإمارة.

تنبؤات على لسان شخصيات منيف تعبّر عن مخاوف البدو بعد قدوم العفاريت -الأمريكيون- لبلادهم سلطة المال والحكم ونشأتها الأولى تغزو تلقائية حياة البدو يظهر السجن كعلامة من علامات التمدن ومفضي الجدعان أول الزائرين.

فهمت أصل الفكرة المسبقة السائدة عن عرب الخليج -بدو وثروة- شاهدت لقاء سابق لأسامة الرحباني تحدث فيه عن عدمية ثقافة الخليج الموسيقية وأرفقها بشيء من -بدو وثروة- فكرة نمطية أظنها بحاجة لتحديث في أذهان من يحملون الرؤوس المتورّمة ثقافياً.

سعيدة بترجمة هذه الرواية وتقديمها كملحمة عربية خالصة توازي أعمال أدبية مهمة على مستوى العالم أدرك المتعة في الغرق في محلية البلدان القصية والتعرف عليها بلا رتوش كزيارة خاطفة لعقول الصينين مع مو يان وذرته الرفيعة الحمراء مثلاً عبدالرحمن منيف يملأ هذا المكان بجدارة لأنه ارتبط بالأرض والإنسان أكثر من أي شيء آخر.

الرابط لحلقة خاصة من روافد تأبين للراحل عبدالرحمن منيف عرض فيها لقاء سابق له قناة سعودية للثقافة عرضت لقاء مع صديق للكاتب كانت الحلقة مقدمة على استحياء من فكر وأدب منيف والصديق أيضاً مال للجانب الشخصي والعائلي للكاتب بشكل لا أظنه راق لعائلته.

قرأت لعبد الرحمن منيف بضعة أعمال ولكني كنت أؤجل مدن الملح لأنني أعتقد بناء على ما قرأت أن هذه الرواية تحتاج لطقوس خاصة لقراءتها وكان ذلك. الرواية سرد عاطفي عجيب سرد من الداخل صحيح أن منيف أخذ دور الراوي الذي يصور لنا الأحداث دون أن يتدخل بها ولكنه ليس بعيد إنه يسكن داخل كل شخصية يقلبها لنا حتى لنكاد لا نهتم بشكلها أنما بأحاسيسها وأفعالها. تغرقنا الرواية في بحر من الشخصيات التي يختلف موقفك منها فتارةً تتعاطف وتارةً تكاد أن تتدخل في الرواية لتمنع إحدى الشخصيات من فعل معين لكنك تذهل في جميع الأحوال من ذلك البعد الإنساني الذي يتجلى على الورق.

أعتقد بأن جرعة العاطفة كانت قوية في بداية الرواية وآه كم تعاطفت معك يا متعب الهذال ...! لكنه يتناقص تدريجياً ليجاري التطورات الكبيرة التي تحدث فيما بعد. بشكل عام التيه رواية رائعة تسرد بداية اكتشاف النفط في الخليج العربي وما عاناه السكان جراء هذا الاكتشاف....كم أنت جميل يا منيف..!!

إن أهل وادي العيون أقرب إلى السفه والرعونة وإنهم لا يفكرون في الغد ولا يتذكرون الأيام الصعبة التي مرت عليهم في السنين السابقة.

بشر وادي العيون مثل مياهه إذا زادوا عن حد معين فلا بد أن يفيضوا أن يتدفقوا إلى الخارج وهذه الزيادة فالهجرة لازمتهم منذ أمد بعيد.

الصخرة يا ابن أخي تعلم ولا تتعلم.. البشر هم الي يعلّمون ويتعلمون .. والبني آدم كل شي يعلّمه وكل يوم يطلع له قلب جديد.

ذيك النخلة الرابعة على اليسار بعمرك يا وليدي وكل ما تكبر أنت يوماً تكبر معك وباكر أنت تزرع نخلة لأبنك وأبنك يزرع نخلة لأبنه وسنة بعد سنة ويظل وادي العيون أخضر ويظل الناس يمرون بالوادي ويشربون من ماء الوادي ويترحمون على الأموات ويقولون وهم بظل الشجر الله يرحم كل من زرع نخلة وعرقاً أخضر.

إذا كان بدوي واحد أسنانه فرقاء وعينه حولاء جاب كل البلاء فهذه المرة وبعد أن جاء أصحاب العيون الزرق والأسنان الفرق لا بد أن يفنى الوادي ويهلك البشر.

أما الجو فقد أصبح أقرب إلى البرودة المنعشة امتلأ الهواء بالرطوبة وأصبحت الريح الخفيفة التي تهب من جهة الغرب والشمال تحمل معها رائحة الخصوبة وتخلق في الجسد والروح معاً حالة من العنفوان. كان هذا يظهر في كل شيء في الإنسان والحيوان وحتى في الطبيعة القاسية الجامدة.

لن نكون وحدنا لأن أهل الوادي لا يتركون الإنسان يحارب وحده إنهم يحاربون معه حتى النهاية وبعد أن تنتهي الحرب يسألون لماذا حاربوا..

الدروس الأولى التي يتعلمها الإنسان في الصحراء أن لا يهدد بالسلاح أن لا يمزح به ليس لأنه يخاف السلاح وإنما لأنه يحبه إلى درجة لا يقبل أن يكون وسيلة للتهديد أو المزاح.

لا تلعب بالسلاح أبداً لأن من يلعب به مرةً يلعب به كل مرة والناس الذين يهابون السلاح الذي يقتل والرجل الذي يقتل لا يهابون ولا يحترمون الرجل الذي يلعب بالسلاح.

أنتم الحكومة عندكم العسكر والسلاح واللي تريدونه يصير ويجوز باكر بعد ما يطلعّ لكم النصارى الذهب من تحت القاع تصيرون أقوى لكن أعلم يا طويل العمر أن الأمريكان ما يعملون شيء لله.

اسمع يا أبو رضوان أنا شيبة بعمر والدك وصوتك لا تتركه يفلت وما بيننا أصقى حتى تسمّعه وإذا أردت تحمر عينك فما كل الناس تخاف العين الحمراء وحنّا جينا نقول لك ما شافت عيوننا.

متعب الهذال يبكي.. كانت دموعه تتساقط بغزارة لكن بصمت أيضاً. كان صامتاً تماماً ولم يكن خجولاً أو خائفاً ولم يكن فخوراً أيضاً. كان ينظر من خلال الدموع إلى الوادي كله كان ينظر بصمت ويهز رأسه.

سمع بكاء أمه كان بكاءً مكتوماً متقطعاً لا تريد لأحد أن يسمعه أو أن ينتبه إليه. بكت مثل طفلة صغيرة لكن خفية عن الناس كانت تعض على اللحاف تدفن وجهها في الوسادة ...وتبكي.

يا أبو ثويني أنت السالم والدايم وين ما كنت وين ما طيبت. أنت أحسن الرجال وزينة وادي العيون اللي قلته صار أنت الصادق وهم ما صدقوا...وادي العيون راح يا أبو ثويني بعدما رحت...ما ظل فيه شي...صار تواريخ وأمثال..لا ترجع وتقول المربى قتال إلى حين ما يكبر العيال وبرجعتكم تكونون الغانمين ويكونون مكسورين وتأكلهم الندامة وأولادك هم النشامة يا أبو ثويني وتجيك العلوم!.

03c5feb9e7
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages