دعاء نبينا يونس

1 view
Skip to first unread message
Message has been deleted

Ingelore Clason

unread,
Jul 10, 2024, 12:46:20 PM7/10/24
to compsatimu

ناجى سيدنا يونس -عليه السلام- ربَّه وهو في بطن الحوت ودعاه بقول: "لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين" وكان قد دعا سيدنا يونس -عليه السلام- هذا الدُّعاء وهو في بطن الحوت بعدما علِم بذنبه واعترف به وأقرَّ باستعجاله في ترك قومه فتاب إلى الله -تعالى- وندم على عجلته في أمر قومه.[١]

وقد ورد هذا الدُّعاء على لسان سيدنا يونس -عليه السلام- في القرآن الكريم حيث قال الله -تعالى-: وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَىٰ فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَٰهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينََ[٢] وقد ذكر النبي -صلَّى الله عليه وسلَّم- دعاء يونس -عليه السلام- وحثَّ عليه في أحاديثه[١] وسنورد بيان ذلك فيما يأتي.

دعاء نبينا يونس


تنزيل https://urllio.com/2yZQJd



سبب دعاء سيدنا يونس -عليه السلام- بهذا الدُّعاء فهو الحادثة التي وقعت بينه وبين قومه فقد أُرسِل يونس -عليه السلام- لدعوة قومه إلى دين الله -تعالى- فدعاهم زمنًا طويلًا ولم يستجيبوا له فأعلَم الله -تعالى- يونس -عليه السلام- بأنَّه سيحلُّ على قومه عذابًا في يومٍ معيَّنٍ وأخبره بموعد هذا العذاب فلمَّا اقترب موعده أتاهم نبيُّ الله يونس -عليه السلام- وهو يبكي ويقول بأنَّ عذابهم سيكون غدًا فسمعه رجل من قومه وذهب فأخبر الملك.[٣]

ولمَّا سمع الملك بهذا الخبر أرسل في طلب قومه واجتمعوا لهذا الأمر وأخبرهم بقول يونس وقال لهم بأنَّ قول يونس ليس بهزلٍ وإن صحَّ قوله ذلك فسيكون ما كان من عذابٍ فاجتمع أهل المدينة على أمرهم وخرجوا من المدينة ينتظرون العذاب فرأوا العذاب مقبلًا من ظلمةٍ وريحٍ شديدٍ فأقرُّوا بذنبهم وعلموا أنَّ ما جاء به يونس -عليه السلام- هو الحقُّ من ربِّهم.[٤]

وتضرَّعوا لله -تعالى- وتوجهوا إليه وسألوه الرَّحمة والمغفرة وأن يصرف عنهم ما أرسل إليهم من عذابٍ وتعاهدوا فيما بينهم على ترك المنكرات فما أن آمنوا بالله -تعالى-حتى صُرِف عنهم العذاب وأنجاهم ممَّا كتب عليهم.[٤]

لمَّا جاء يونس -عليه السلام- في اليوم التالي ورأى قومه لا يزالون يسكنون المدينة ولم يحلّ بهم نوعٌ من أنواع العذاب لم يستطع أن يدخل المدينة لأنَّه كان بالأمس قد أخبرهم بقدوم العذاب ولم يأتهم فخرج من المدينة باتِّجاه البحر فوجد سفينةً تكاد تنطلق من ساحل البحر فركب معهم فما أن سار المركب في البحر حتى أرسل الله ريحًا كادت تغرقهم.[٤]

فدعوا الله -تعالى- أن يكشف عنهم ما لاقاهم وطلبوا من يونس -عليه السلام- أن يدعو معهم فأبعد الله عنهم هذه الريح فعادت مرَّة أخرى وكادت أن تغرق السَّفينة فظنَّ يونس -عليه السلام- أن هذا من خطيئته فطلب من أهل المركب أن يلقوه في البحر فلم يفعلوا ذلك.[٣]

واقترحوا عليه أن يُجْروا اقتراعًا بينهم ومَن تصيبه القرعة هو من يُلقى في البحر فأصابت يونس وأعادوا القرعة مرَّتين وكانت في كلِّ مرَّةٍ تصيب يونس -عليه السلام- فألقوه في البحر وجاء الحوت بأمر من الله -تعالى- والتقم يونس -عليه السلام- فلمَّا شعر بالضَّنك وعرف ذنبه تاب إلى الله -تعالى- وناجى ربَّه بهذا الدُّعاء الذي أُسلف ذكره.[٣]

بعدما ناجى يونس -عليه السلام- ربَّه وهو في بطن الحوت وناداه من بين ظلماتٍ ثلاثٍ ظلمة البحر وظلمة الَّليل وظلمة بطن الحوت أنجاه الله -تعالى- من هذا الكرب وقد لُقِّب يونس -عليه السلام- بذي النُّون وهو الحوت الذي قذفه إلى شاطئ البحر بعدما دعا يونس ربَّه بدعائه وأحاطه الله -تعالى- بعد ذلك بعنايةٍ خاصَّةٍ منه بعدما قذفه الحوت فهيّأ له الشَّجر الذي يظلّه والأسباب التي تُعينه على النَّجاة.[٣]

ولم تُذكر المدَّة التي قضاها يونس -عليه السلام- في بطن الحوت إلا أنّه منذ أن ابتلعه الحوت وهو يسبِّح الله -تعالى- ويذكره ويدعوه بتضرُّعٍ حتى نجَّاه الله -تعالى- ممَّا كان فيه وتاب الله عليه وبعدما ألقاه الحوت وهو هزيل الجسد توكَّل الله -تعالى- بأمره فأخرج له الزَّرع وأرسله بعد ذلك في قومٍ يبلغ عددهم مئةٍ ألف أو يزيدون وقيل إنَّهم هم الذين غضب منهم يونس -عليه السلام- فمنَّ الله -تعالى- على يونس بعد هذا الدُّعاء بالنِّعم العديدة.[٥]

روى سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه- عن النَّبيِّ -صلَّى الله عليه وسلَّم-أنَّه قال: (أَلَا أُخْبِرُكُمْ بشيءٍ إذا نزلَ برجلٍ منكم كربٌ أو بلاءٌ مِنْ أمرِ الدنيا دعا بِهِ فَفُرِّجَ عنه دُعاءُ ذي النونِ: لَا إِلهَ إلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنَّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ).[٧]

روى سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه- عن النَّبيِّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- أنّه قال: (دعوةُ ذي النُّونِ إذ دعا وهو في بطنِ الحوتِ لا إلهَ إلَّا أنتَ سبحانَك إنِّي كنتُ من الظالمينَ فإنَّه لم يدعُ بها رجلٌ مسلمٌ في شيءٍ قطُّ إلَّا استجاب اللهُ له).[٨][٩]

ومن ذلك اشتماله على لفظ التَّوحيد ولا شكَّ أنَّ الإقرار بوحدانية الله -تعالى- هو من أفضل القربات التي يتقرَّب بها العبد إلى ربِّه وهي طاعةٌ وعبادةٌ يحبُّها الله -تعالى- ويشتمل الدُّعاء أيضًا على تنزيه الله -تعالى- وتعظيمه عن كلِّ ما لا يليق به وتقديساً له -سبحانه وتعالى- وآخر هذا الدُّعاء هو بيان عجز الإنسان وضعفه وظلمه لنفسه أمام خالقه والتَّوجه إليه بنيَّةٍ صادقةٍ.

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته شكرا جزيلا لفضيلة الشيخ وجزاك الله عنا كل خيراً. أما بعد أنا شابة مغربية متدينة محافظة متحجبة أسعى إلى فعل الخير وأبتعد عن كل ما يغضب الله أصلي الصلاة في وقتها وألتزم بقراءة الأذكار الصباحية والمسائية وكذلك قراءة القرآن الكريم وأدعو الله كل يوم بل كل ساعة بأن يرزقني زوجا كي أكمل ديني لكن دون جدوى فدائما يقع لي عكس في الزواج رغم أخلاقي الحميدة وكذلك شكلي المقبول والحمد لله وإني أدعو الله في صلاة الفجر ويوم الجمعة وأتصدق وأسعى إلى الخير لكن لم يتحقق المراد بعد أريد أن أعرف منكم هل هناك أدعية خاصة وهل ربما أنا مصابة بالعين أو السحر المهم أريد فضيلة الشيخ إجابة مريحة وطريقا أسلكه. جزاكم الله كل خير وأعينوني أعانكم الله.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فنقول للسائلة الكريمة إن الإكثار من الدعاء نافع على كل حال لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما من مسلم يدعو بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث: إما أن يعجل له دعوته وإما أن يدخرها له في الآخرة وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها" رواه الإمام أحمد وصححه الحاكم .
فعلى الأخت السائلة أن تبقى على توسلها ودعائها وسوف تنال - إن شاء الله - الزوج الصالح ونسأل الله تعالى أن يرزقها زوجاً صالحاً تسعد به في الدنيا ويسعد بها ويسعدان معاً في الآخرة.
ولا نعلم دعاءً خاصاً ورد في هذا وعلى السائلة أن تكثر من الطاعات وذكر الله ولزوم الاستغفار وقول: (لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين) فإنها هي دعوة نبي الله يونس لما وقع في الكرب.
وقال صلى الله عليه وسلم: "من لزم الاستغفار جعل الله له من كل ضيق مخرجاً ومن كل هم فرجاً ورزقه من حيث لا يحتسب" رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه .
وقال صلى الله عليه وسلم: "دعوة ذي النون إذ دعا وهو في بطن الحوت (لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين) فإنه لم يدع بها رجل مسلم في شيء قط إلا استجاب الله له" رواه أحمد والترمذي والنسائي والحاكم وصححه.
وعليك أن تعلمي أن الأمور مقدرة من عند الله سلفاً فلا يخرج منها شيء عّمَا هو مقدر له قيد أنملة. قال صلى الله عليه وسلم: "إن روح القدس نفث في روعي أن نفساً لن تموت حتى تستوفي رزقها فاتقوا الله وأجملوا في الطلب ولا يحملنكم إبطاء الرزق على أن تطلبوه بمعاصي الله تعالى فإن الله عز وجل لا يدرك ما عنده إلا بطاعته" .
قال الحافظ في الفتح أخرجه ابن أبي الدنيا في القناعة وصححه الحاكم من طريق ابن مسعود .
والله أعلم.

03c5feb9e7
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages