|| ثقافة المعايير ||
:: من
البدهيات لدى العقلاء أن لكل مهمة من يلائمها
وأن تميز الإنسان في مجال
ما ::..
لا يعني
::.:: أنه تحول إلى رجل موسوعي يلائم لكل مهمة وينتدب لكل نازلة ::.::
إلا
أن الوسط الدعوي لا زال استيعابه العملي لهذا التنوع دون المستوى المطلوب ..
" فمن يتسم بقدر من العلم، والقدرة على الخطابة والحديث
صار يلائم كل مهمة
ذات بعد دعوي
إن
لكل مهمة ما يلائمها ::..
فمن يصلح للقضاء قد لا يلائم الفتوى
* ومن يصلح
للتدريس والتعليم قد لا يصلح للوعظ *
ومن يصلح للوعظ قد لا يصلح لإدارة
فريق عمل
ورغم اتساع دائرة التسليم النظري لهذا البدهيات
إلا أن الواقع العملي ينبئ عن فجوة وهوة واسعة :::.
.::
ولعل
من أبرز مداخل تأكيد هذه المعاني هشاشة ثقافة المعايير
والمعايير ينبغي
أن تستمد من طبيعة المهمة والموقف
وأن تبنى وفق منهجية علمية
:: وألا تكون
مجرد قائمة من الصفات المستحسنة ::
تكرر في كل مكان مع تغيير طفيف أو شكلي ..
وتمثل
المعايير أداة لاختيار الأفراد الملائمين
وأداة للتقويم تقلل من الذاتية
في الأحكام ::.
وأداة للبناء والإعداد
تقود إلى أن تسهم برامجها في التأهيل
الملائم للمهمة
د. محمد بن عبدالله الدويش