|
إذا كان فأراً فلا تكن بقرة !!
كان اللعاب يسيل من فم الفأر، وهو يتجسس على صاحب المزرعة وزوجته وهما يفتحان صندوقا أنيقا، ويمنِّي نفسه بأكله شهية لأنه حسب أن الصندوق يحوي طعاما ولكن فكه سقط حتى لامس بطنه بعد أن رآهما يخرجان مصيدة للفئران من الصندوق واندفع الفأر كالمجنون في أرجاء المزرعة وهو يصيح لقد جاؤوا بمصيدة الفئران يا ويلنا
هنا صاحت الدجاجة محتجة اسمع يا فرفور المصيدة هذه مشكلتك انت فلا تزعجنا بصياحك وعويلك
فابتسم الخروف وقال هنا لم يجد الفأر مناصا من الاستنجاد بالبقرة التي قالت له باستخفاف يا خراشي " مفيش فايده" وواصل التجسس على المزارع حتى عرف موضع المصيدة، ونام بعدها قرير العين بعد أن قرر الابتعاد من مكمن الخطر وفجأة شق سكون الليل صوت المصيدة وهي تنطبق على فريسة وهرع الفأر إلى حيث المصيدة ليرى ثعبانا يتلوى بعد أن أمسكت المصيدة بذيله "راح فيها" وبالطبع فإن الشخص المسموم بحاجة إلى سوائل، ويستحسن أن يتناول الشوربة (ماجي لا تنفع في مثل هذه الحالات) وصنع منها حساء لزوجته المحمومة وتدفق الأهل والجيران لتفقد أحوالها، فكان لابد من ذبح الخروف لإطعامهم ولكن الزوجة المسكينة توفيت بعد صراع مع السموم دام عدة أيام وجاء المعزون بالمئات واضطر المزارع إلى ذبح بقرته لتوفير الطعام لهم " بالك في القصة" الذي كان مستهدفا بالمصيدة وكان الوحيد الذي استشعر الخطر "الشر بره وبعيد" فلا يستشعرون الخطر بل يستخفون بمخاوف الفأر قد يكونون أكثر مما تتصورون :: في الختام تذكر :: ,, حتى لو كـانت المشكـله التي تحدث قريباً منك لاتعنيـك فلا تستخف بهـا لآن من الممكن آن تؤثر عليك نتائجها لاحقـا ومن الآولى ان تقف مع صديقك عند الحاجه وكآنها مشاكلك ,,
| |||
|
|