مصحف بخط حسين الكدائي

0 views
Skip to first unread message
Message has been deleted

Uwe Müller

unread,
Jul 8, 2024, 1:04:24 PM7/8/24
to cluddevbaytmar

نزهة الخواطر الجزء الأول يتضمن تراجم علماء الهند وأعيانها من القرن الأول إلى القرن السابع بسم الله الرحمن الرحيم

مصحف بخط حسين الكدائي


تنزيل ملف مضغوط https://ckonti.com/2yZF9A



مقدمة الكتاب الحمد لله الذي خلق الانسان وعلمه البيان وأنزل القرآن هدي للناس وبينات من الهدى والفرقان وأعجز مصاقع البلغاء عن المعارضة باللسان إلى المقارعة بالسيف والسنان والصلاة والسلام على سيدنا محمد فاتحة كتاب الوجود وخاتمة أبواب الوحي والكشف والشهود والشفيع المشفع في المقام المحمود من سطع نوره على كل موجود وعلى آله الأطهار وأصحابه الأخيار الذين أيدوا الشريعة السمحة الغراء وأسسوا أبنية قواعدها البيضاء حتى استقام الحق واعتدل وزهق الباطل وبطل. أما بعد! فإني منذ عرفت اليمين من الشمال وميزت بين الرشد والضلال لم أزل ولوعاً بمطالعة كتب الأخبار مغري بالبحث عن أحوال الأدباء الأخيار حريصاً على خبر اسمعه أو شعر تفرق شمله فأجمعه حتى اجتمع عندي ما طاب وراق وزين بمحاسن لطائفه الأقلام والأوراق فاقتصرت منه على أخبار أدباء الهند التي أنا فيها وضربت صفحاً عن أدباء الأقاليم الأخر التي تنافيها حرصاً على جمع ما لم يجمع وتقييد شيء لم يقل إلا ليقيد ويسمع. ثم أشار إلى من إشارته حكم وطاعته غنم أن لا اقتصر على أخيار الأدباء بل أذيله بذكر العلماء وأهل الفضل سواء كانوا من المشايخ أو الأمراء فاستقلت من هذا المقام الذي يضطر فيه صاحبه إلى أن يكون كحاطب ليل أو جالب رجل وخيل وذاكرته ان من كان أفضل مني في إكثار الرواية وقوة الحفظ وغزارة الدراية بذل جهده في ذلك فلم يتيسر له الوصول إلى ما هنالك فكيف هذا العبد الفقير في هذا المضمار الخطير! مع قصور باعه وسقط متاعه وقلة فرصه وكثرة غصصه فلم يسعف بالإقالة ولا أعفي من المقالة فلبيت دعوته تلبية المطيع وبذلت في مطاوعته جهد المستطيع. ولولا من الله عز وجل- وله المنة على هذا العبد بالقوة على ذلك بعد المنة- لما تيسر له جمع الكتاب الذي هو أغلى من الذهب المذاب وأحلى من لذيذ الخطاب ومداعبة الأحباب لأن أهل الهند مع كثرة فضلائهم ووحود الأعيان في كل مكرمة على تعاقب الأعصار ليس لهم عناية كاملة ولا رغبة وافرة إلا في دفن محاسن أكابرهم وطمس آثار مفاخرهم فلا يرفعون إلى علمائهم رأساً ولا يمدون إليهم يداً مع توفر رغباتهم إلى الإطلاع على ما لغيرهم من الشعراء والاشتغال الكامل بمعرفة أحوال مشايخ الصوفية والإكباب على جمع كشوفهم وكراماتهم وعلى كتبهم التاريخية وغيرها وإني لأكثر العجب من اختصاص المذكورين بهذه الخصلة التي هي سبب لدفن محاسن سابقهم ولاحقهم وطمس رفيع قدر عالمهم وفاضلهم ولهذا أهمل المصنفون في التاريخ على العموم ذكرهم لم يترجموا لأهل قرن من تلك القرون

ولا ممن مضى في عصر من هاتيك العصور وإن ذكرهم المؤرخون منهم ترجموه ترجمة مغسولة عن الفائدة عاطلة عن بعض ما يستحقه ليس فيها ذكر مولده ولا وفاته ولا شيء من مسموعاته ولا مقروءاته لأن الذي ينقل أحوال شخص إلى غيره ينبغي له أن يكون من معارفه وأهل بلدته فإذا أهمله عارفوه أهمله غيرهم وجهلوا أمره. ومن هذه الجهة أجدني إذا ترجمت في هذا الكتاب أحداً منهم لم أدر ما أقول! لأن أهل عصره اهملوه فلم يبق لدي من بعدهم إلا مجرد أنه فلان لا يدري متى ولد ولا في أي وقت توفي وبماذا انفرد في حياته من المزايا! فمن عرف ما ذكرناه علم أني بفضل الله سبحانه وتوفيقه أجدت في كتابي هذا وأبدعت وصنعت ما لم يستطعه كبار العلماء مع توفر رغباتهم في الجمع والتصنيف لا سيما في هذا الكتاب. وإني لم أقصد بجمعه خدمة ذي جاه كبير أو طاعة وزير أو أمير ولم أداهن فيه أحداً بنفاق أو مدح أو ذم مباين للأخلاق لميل نفساني أو غرض جسماني وأنا استغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم من وضع قدمي في طريق لم أسلكه وتجارتي في رأس مال لم أملكه هذا مع اعترافي بقصور باعي وفتور همتي ونضوب طباعي في القوانين العربية ودواوين المثاني الأدبية. مالي وللأمر الذي قلدته ما للذباب وطعمة العنقاء أبكي لعجزي وهو يبكي ذلة شتان بين بكائه وبكائي وإني سميته نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر والله سبحانه أسأل أن يصعد كتابي هذا ذروة القبول ويجعله خالصاً لوجهه الكريم وينفع به أهل العلم ومن يخلفني من بعدي من السادة الفحول وأن يرخي على زلاتي من عفوه وغفرانه أطول الذيول وبالله الاستعانة في كل ما أحرر وأقول وله الحمد وهو خير مسئول ومأمول.

الطبقة الأولى فيمن قصد الهند في القرن الأول بديل بن طهفة البجلي لما قتل عبيد الله بن نبهان بأرض السند كتب الحجاج بن يوسف الثقفي إلى بديل بن طهفة وهو بعمان يأمره أن يسير إلى خور الديبل لتخلية النسوة اللاتي ولدن في جزيرة الياقوت مسلمات وأخذهن قوم من ميد الديبل فسار نحو الهند ولما لقيهم نفر به فرسه فأطاف به العدو فقتلوه وقال بعضهم: قتله زط معرب جاث البدهة كما في فتوح البلدان للبلاذري وقال البلاذري في موضع آخر من ذلك الكتاب: إن بديل بن طهفة مصور بقندابيل وقبره بالديبل- انتهى. بنانة بن حنظة الكلبي أمره محمد بن القاسم الثقفي على سرية بعثها إلى بيث فقاتل أهلها قتالاً شديداً ثم رجع ظافراً إلى محمد وسار محمد إلى مهران فنزل في وسطه وأمر بنانة على ألف مقاتل فقاتل معه براور وبرهمناباد وغيرهما من بلاد السند وفتحها فأمره محمد على قلعة دهليلة. الحكم بن أبي العاصي الثقفي الحكم بن أبي العاصي بن بشر بن دهمان بن عبد الله بن همام بن أبان بن يسار بن مالك بن حطيط بن جشيم بن ثقيف الثقفي الرجل المجاهد وجهه أخوه عثمان بن أبي العاصي أمير البحرين وعمان سنة خمس عشرة من الهجرة في أيام عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأقطع له جيشاً فلما رجع كتب إلى عمر يعلمه ذلك فكتب إليه: يا أخا ثقيف! حملت دوداً على عود وإني أحلف بالله إن لو أصيبوا لأخذت من قومك مثلهم. قال البلاذري: ووجه عثمان أيضاً إلى بروص وبروص بروج بندر كبير من بنادر الهند- انتهى.

قال ابن الأثير في أسد الغابة: إنه يكنى أبا عثمان وقيل: أبو عبد الملك وهو أخو عثمان بن أبي العاص الثقفي له صحبة كان أميراً على البحرين وسبب ذلك أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه استعمل أخاه عثمان بن أبي العاص على عمان والبحرين فوجه أخاه الحكم على البحرين وافتتح الحكم فتوحاً كثيرة بالعراق سنة تسع عشرة أو سنة عشرين وهو معدود في البصريين ومنهم من يجعل أحاديثه مرسلة ولا يختلفون في صحبة أخيه عثمان روى عنه معاوية بن قرة قال: قال لي عمر بن الخطاب رضي الله عنه: إن في يدي مالاً لأيتام قد كادت الصدقة أن تأتي عليه فهل عندكم من متجر قال: قلت: نعم قال: فأعطاني عشرة آلاف فغبت بها ما شاء الله ثم رجعت إليه فقال: ما فعل مالنا فقلت: هو ذا! قد بلغ مائة ألف أخرجه الثلاثة- انتهى. حكيم بن جبلة العبدي حكيم بن جبلة بن حصين بن أسود بن كعب بن عامر بن الحارث بن الديل بن عمرو بن غنم بن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس بن دعمي ابن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار العبدي وقيل: حكيم بضم الحاء وهو أكثر وقيل: ابن جبل ذكره ابن الأثير في أسد الغابة قال: قال أبو عمر: أدرك النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولا أعلم له رواية ولا خبراً يدل على سماعه منه ولا رواية له وكان رجلاً صالحاً له دين مطاعاً في قومه وهو الذي بعثه عثمان على السند فنزلها ثم قدم على عثمان فسأله عنها فقال: ماؤها وشل ولصها بطل وسهلها جبل إن كثر الجند بها جاعوا وإن قلوا بها ضاعوا فلم يوجه عثمان رضي الله عنه أحداً حتى قتل- انتهى. وقال البلاذري في فتوح البلدان: إنه لما ولي عثمان رضي الله عنه وولي عبد الله بن عامر بن كريز العراق كتب إليه يأمره أن يوجه إلى ثغر الهند من يعلم علمه وينصرف إليه بخبره فوجه حكيم بن جبلة العبدي فلما رجع أوفده إلى عثمان رضي الله عنه فسأله عن حال البلاد فقال: يا أمير المؤمنين! قد عرفتها وتنحرتها قال: فصفها لي! قال: ماؤها وشل وثمرها دقل ولصها بطل إن قل الجيش فيها ضاعوا وإن كثروا جاعوا فقال له عثمان أخابر أم ساجع قال: بل خابر فلم يغزها أحداً انتهى. قال ابن الأثير ثم إنه أقام بالبصرة فلما قدم إليها الزبير وطلحة مع عائشة رضي الله عنهم وعليها عثمان بن حنيف أميراً لعلي رضي الله عنه بعث عثمان ابن حنيف حكيم بن جبلة في سبع مائة من بعد القيس وبكر بن وائل فلقي طلحة والزبير بالزابوقة قرب البصرة فقاتلهم قتالاً شديداً فقتل وقيل إن طلحة والزبير لما قدما البصرة استقر الحال بينهم وبين عثمان بن حنيف أن يكفوا عن القتال إلى أن يأتي علي ثم إن عبد الله بن الزبير بيت عثمان فأخرجه من القصر فسمع حكيم فخرج في سبع مائة من ربيعة فقاتلهم حتى أخرجهم من القصر ولم يزل يقاتلهم حتى قطعت رجله فأخذها وضرب بها الذي قطعها فقتله ولم يزل يقاتل ورجله مقطوعة وهو الذي يقول: يا ساق لن تراعي إن معي ذراعي أحمي بها كراعي

03c5feb9e7
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages