قبر نابليون بونابرت في باريس

0 views
Skip to first unread message
Message has been deleted

Ted Brathwaite

unread,
Jul 12, 2024, 2:13:04 PM7/12/24
to clinnapsclomath

وُلد نابليون في جزيرة كورسيكا لأبوين ينتميان لطبقة أرستقراطية تعود بجذورها إلى إحدى عائلات إيطاليا القديمة النبيلة. ألحقه والده كارلو بونابرت المعروف عند الفرنسيين باسم شارل بونابرت بمدرسة بريان العسكرية. ثم التحق بعد ذلك بمدرسة سان سير العسكرية الشهيرة وفي المدرستين أظهر تفوقًا باهرًا على رفاقه ليس فقط في العلوم العسكرية وإنما أيضًا في الآداب والتاريخ والجغرافيا. وخلال دراسته اطّلع على روائع كتّاب القرن الثامن عشر في فرنسا وجلّهم حيث كانوا من أصحاب ودعاة المبادئ الحرة. فقد عرَف عن كثب مؤلفات فولتير ومونتسكيو وروسو الذي كان أكثرهم أثرًا في تفكير الضابط الشاب. أنهى دروسه الحربية وتخرّج في سنة 1785م وعُين برتبة ملازم أول في سلاح المدفعية التابع للجيش الفرنسي الملكي. وفي سنة 1795 أُعطيت له فرصة الظهور ليبرِز براعته لأول مرة في باريس نفسها حين ساهم في تعضيد حكومة الإدارة وفي القضاء على المظاهرات التي قام بها الملكيون تساعدهم العناصر المحافظة والرجعية. ثم عاد في سنة 1797 ودعم هذه الحكومة ضد توجه أن تكون فرنسا ملكية دستورية فبات منذ هذا التاريخ السند الفعلي لها ولدستور سنة 1795.

قبر نابليون بونابرت في باريس


تنزيل https://tinourl.com/2yZh8R



سعى نابليون بعد ذلك في إعلان نفسه إمبراطورًا وتم له هذا بعد 5 سنوات بإعلان من مجلس الشيوخ الفرنسي. خاضت الإمبراطورية الفرنسية نزاعات عدّة خلال العقد الأول من القرن التاسع عشر عُرفت باسم الحروب النابليونية ودخلت فيها جميع القوى العظمى في أوروبا. أحرزت فرنسا انتصارات باهرة في ذلك العهد على جميع الدول التي قاتلتها وجعلت لنفسها مركزًا رئيسيًا في أوروبا القارية ومدّت أصابعها في شؤون جميع الدول الأوروبية تقريبًا حيث قام بونابرت بتوسيع نطاق التدخل الفرنسي في المسائل السياسية الأوروبية عن طريق خلق تحالفات مع بعض الدول وتنصيب بعض أقاربه وأصدقائه على عروش الدول الأخرى.

شكّل الغزو الفرنسي لروسيا سنة 1812م نقطة تحول في حظوظ بونابرت حيث أُصيب الجيش الفرنسيّ خلال الحملة بأضرار وخسائر بشرية ومادية جسيمة لم تُمكن نابليون من النهوض به مرةً أخرى بعد ذلك. وفي سنة 1813 هَزمت قوّات الائتلاف السادس الجيش الفرنسيّ في معركة الأمم وفي السنة التالية اجتاحت هذه القوّات فرنسا ودخلت العاصمة باريس وأجبرت نابليون على التنازل عن العرش ونفَوه إلى جزيرة ألبا. هرب بونابرت من منفاه بعد أقل من سنة وعاد ليتربع على عرش فرنسا وحاول مقاومة الحلفاء واستعادة مجده السابق لكنهم هزموه شر هزيمة في معركة واترلو خلال شهر يونيو من عام 1815. استسلم بونابرت بعد ذلك للبريطانيين الذين نفَوه إلى جزيرة القديسة هيلانة المستعمرة البريطانية حيث أمضى السنوات الست الأخيرة من حياته. أظهر تشريح جثة نابليون أن وفاته جاءت كنتيجة لإصابته بسرطان المعدة رغمَ أن كثيرًا من العلماء يقولون إن الوفاة جاءت نتيجة التسمم بالزرنيخ.

تنحدر أسرة بونابرت من جذور إيطالية نبيلة وقد قدم أفرادها من كورسيكا من منطقة ليگوريا في شبه الجزيرة الإيطالية خلال القرن السادس عشر.[17] كان والد نابليون واسمه كارلو بونابرت يعمل محاميًا وقد عُين لاحقًا ممثلاً لكورسيكا في بلاط الملك لويس السادس عشر في سنة 1777. تُعتبر والدة بونابرت ماريا يتيسيا رامولينو الشخص الذي كان له أكبر تأثير على تكوين شخصيته إذ يُعرف عنها أنها كانت صارمة وشديدة الحزم بينما كان نابليون صبيًا جامحًا[18] فكانت والدته غالبًا ما تقيد تصرفاته وتفرض عليه ما ينبغي أن يقوم به وما يجب أن ينتهي عنه مما دفع البعض إلى القول أن تربيته المنزلية بحد ذاتها كانت تربية عسكرية. كان لنابليون شقيق أكبر منه سنًا هو جوزيف و6 إخوة وأخوات أصغر منه سنًا هم: لوسيان وإليسا ولويس وپولين وكارولين وجيروم. عُمِّد نابليون في كاتدرائية أجاكسيو في 21 أغسطس سنة 1771 أي بعد أن بلغ عامه الثاني.[19]

عُين نابليون عند تخرجه في شهر سبتمبر من سنة 1785 ضابطًا برتبة ملازم ثان في فوج المدفعية[21][معلومة 3] وخدم في إحدى الحاميات في مدينتيْ ڤالينس وأوكسون إلى ما بعد قيام الثورة الفرنسية سنة 1789 رغم أنه حصل خلال هذه الفترة على إجازة عسكرية دامت سنتين تقريبًا أمضاها في التنقل بين باريس وكورسيكا. كان نابليون كورسكيًا وطنيًا متطرفًا وقد كتب إلى القائد الكورسيكي پاسكال پاولي في شهر مايو من عام 1789 يقول: لقد وُلدت في العهد الذي كانت فيه الأمة تحتضر. ثلاثون ألف فرنسيّ لُفظوا على شواطئنا وأغرقوا عرش الحريّة بأمواج من دماء. هذا ما كان عليه ذاك المشهد البغيض الذي كان أوّل ما وقعت عليه عيناي.[29]

أمضى نابليون السنوات الأولى من الثورة في مسقط رأسه بجزيرة كورسيكا عالقًا في مهب الريح بين التيارات الثلاثة المتصارعة: الملكيّون والثوّار والكورسيكيون الوطنيون. وخلال هذه الفترة انضم إلى نادي اليعاقبة ورُقي إلى رتبة مقدم وترأس كتيبة من المتطوعين لمقاومة الجنود الفرنسيين الموالين للنظام الملكي. استطاع بونابرت أن يُقنع القادة العسكريين في باريس بعد أن تجاوز فترة الإجازة الممنوحة له وقاد عصيانًا ضد فرقة من الجيش الفرنسي المعسكرة في كورسيكا أن يُرقوه لرتبة نقيب وذلك في شهر يوليو من سنة 1792.[30] وبعد أن حصل نابليون على مراده عاد إلى كورسيكا مرةً أخرى ليقع في نزاع مع القائد الوطني پاسكال پاولي حيث أن الأخير كان قد قرر الانفصال عن فرنسا ووضع خطةً وهيأ العدة لعرقلة المشروع الفرنسي القاضي بإقامة حملة على جزيرة "مادالينا" السردينية حيث كان بونابرت أحد قادة الحملة.[31] أُضطر بونابرت أن يهجر الجزيرة وعائلته في شهر يونيو من عام 1793 إلى البر الرئيسي الفرنسي بسبب انفصال الجزيرة الفعلي عن الدولة الفرنسية.[32]

وضع نابليون خطة لاستعادة المدينة المفقودة مضمونها الاستيلاء على الهضبة التي تكشف على المدينة وتمركز الجنود والمدافع عليها وتوجيه نيرانهم نحو المرفأ الأمر الذي يُجبر البريطانيين على سحب سفنهم. نُفذت هذه الخطة بنجاح باهر حيث أخذت المدفعية الفرنسية تقصف المرفأ والسفن البريطانية الراسية وأحواضها وأطلق الجنود الفرنسيون النار على كل جندي بريطاني وأي شخص عاون تلك الجنود وأصيب نابليون عند الهجوم على المدينة بجراح في فخذه لكنه قاتَل حتى ظفرت الجنود الفرنسية بالنصر وقد أدّت مهارة بونابرت الكبيرة في قيادة الجند خلال هذا الحصار إلى ترقيته لرتبة عميد وهو ما زال في الرابعة والعشرين من عمره. لفتت إنجازات بونابرت نظر المؤتمر الوطني الذي كان يحكم فرنسا منذ إلغاء الملكية فعُهد إليه بقيادة شعبة مدفعية الجيش الفرنسي المرابط على حدود إيطاليا.[34] وفي هذه الفترة خطب نابليون فتاة تُدعى ديزيريه كلاري وهي شقيقة جولي كلاري زوجة أخيه الأكبر جوزيف منذ سنة 1794 وكان آل كلاري أسرةً من التجار الأثرياء المرسيليين.[35]

03c5feb9e7
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages