بدايتي كانت غريبة بعض الشيء فلم أكن أعلم بوجود شيء اسمه روايات خاصة أني لست من محبي المطالعة وقراءة الكتب.. كنت أحب كتابة وقراءة الشعر والخواطر الأدبية وكانت البداية بالمصادفة أن قرأت رواية ( أنت لي) كانت عالم آخر بالنسبة لي مبهر ومثير كنت اتفاعل معاها بقوة وأبكي معهم وتأثرت بشخصية وليد وكل ما مر به من صعوبات ومن هنا شدني عالم الروايات ولأني صاحبة مخيلة واسعة جداً بدأت القصص تتبلور في رأسي وجربت تنفيذها في أسطر.. البداية كانت سيئة وضعيفة بالتأكيد لكن تحسنت مع الوقت والحمد لله.
هي قوله تعالى ( ومن يتقي الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب ) فكل شي في حياتنا متعلق بقوة إيماننا به سبحانه وتعالى.
أحب جدًا طريقة الكاتبة أحلام مستغماني في الوصف والسرد والحوار ولا أقصد الاسهاب الذي يراه البعض عيباً لكنها تبهرني جداً ومن صعب عليا تقليدها أو السير على خطاها هو مجرد اعجاب فأنا مؤمنة بأن لكل كاتب طريقته الخاصة به والنابعة من نفسه ويتميز بها.
أعمالي بدأت بأول رواية وتجربة كتبتها وهي ملامح تختبئ خلف الظلام تليها أشباه الظلال ثم منازل القمر ثم اوجاع ما بعد العاصفة ثم حصون من جليد وآخرها جنون المطر بجزئيها
وكل من يقرأها يلاحظ اختلاف كبير في مستوى كتابتي بين أول رواية والأخيرة لأني لم اترك لنفسي فرصة تطوير نفسي قبل انزال فصول رواياتي الأولى وهذا خطأ على كل كاتبة جديدة تجنبه.
أحب رواياتي لقلبي وأقربها وسبق ذكرت هذا الشيء وكان مفاجئ للجميع أنها رواية ( منازل القمر) وهي الرواية التي أتمنى ان اعيد كتابتها يوماً ما ولا يوجد سبب معين شعوري نحوها مختلف جداً وأنا نفسي أجهل السبب الحقيقي على الرغم من أن جنون المطر تعني لي الكثير من ناحية حلم الوطن الواحد الموحد.
جنون المطر لأني جسدت فيها حلمي فيما يخص وطني وكل بلاد عربية يعاني ويلات الحروب الداخلية والانقسام والمطامع الداخلية والخارجة.
تفكيري منحسر حاليا في اكمال جنون المطر الجزء الثاني لأنها تأخرت وتوقفت لوقت كبير وأصاب جمهورها اليأس من كثرة الانتظار لكنهم اوفى جمهور وقراء عرفتهم حياتي وأكن لهم من الود والإحترام القدر الغير معقول صراحة.
أما ما بعد جنون المطر الجزء الثاني مخططي لرواية واحدة فقط هي جنون المطر الجزء الثالث ان شاء الله وبوجه جديدة وأطفال يتحولوا لأبطال جدد وقصص مختلفة.
_هل ترين أن المرأة تستطيع أن تغلب بقلمها قلم الرجال وهل من الممكن أن نرى في جيلنا الجديد من تستطيع أن تُسطر إسمها في تاريخ الأدب الحديث
نعم وبكل تأكيد فالمرأة تحمل أحاسيس ومشاعر أقوى من الرجال وإن امتلكت القدرة على ترجمتها في كلمات لتحولت لأسطر من الابداع.
قد يفلح الرجال في جوانب اخرى من الكتابة لكن الروايات اراها عالم النساء الخاص والمنفرد ويوجد بالتأكيد من سيكون لهن سيط كبير جداً في عالم الكتابة والكثيرات وكل ما يحتاجونه فقط التقدم ودون يأس مهما كان عدد جمهورهم ومتابعيهم قليل.
احيانا نعم او بالأصح اكره النقد العلني أمام الجميع مما يجعل القارئ يرى عيوبا قد لا تكون موجودة أساساً وفتح باب لنقاشات عقيمة وشجارات بين القراء وقد صرّحت مرار بأني أقبل النقد لكن في خصوصية تامه وهناك من تقيد بالفعل ووصلتني رسائل بها بعض الانتقادات والأسئلة وقمت بتوضيح فكرتي ومقصودي وانتهى الأمر عند ذلك لكن البعض يصر على الكتابة على العلن لذلك طلبت إيقاف كل المنشورات المشابهة بينما بريدي الخاص مفتوح لكل من كان له رأي او كلمة فأنا أحب فعلا الاستفاذة من الأراء والنصائح وطورت بها نفسي كثيراً لكن الهجوم والمشادات الكلامية أمر مكروه ومرفوض بالنسبة لي بسبب تبعاته الغير مرغوب بها ليس لأني أكره النقد فالكمال لله وحده.
من الكاتب بالتأكيد فالقارئ يتجه لفعل الشيء لأنه يحبه وسيميز الجميل من القبيح في ذاك الشيء فمثلما يملك الكاتب الهواية يملك القارئ ذلك أيضاً ويميز القصة المليئة بالعبر والتي يمكنه الاستفاذة منها أو القصة الخاوية الجوفاء والتي لا تخدم المجتمع ولا تناقش قضية ولا تبعث حتى الفضول مثلاً لدى القارئ لمتابعتها وأساسيات الرواية بالنسبة لي هي ثلاثة ركائز مهمة ( الفكرة السرد والحوار ) إن نقص واحد منها سقطت الرواية وفشلت ولقد أصبح للأسف من النادر اجتماعها معاً لتكون قصة قوية ترسخ في ذهن القارئ مهما امتدت به السنوات.
الكتابة هي هوسي ومتنفسي القوي ووجدت فيها ما أريد وتركت الباقي.. كنت أحب الموسيقى والغناء والرسم لكن انقطعت عنها من فترة والحمد لله
رسالتي من خلال كتاباتي دائما ما أوجهها لكل أم لكل زوجة ولكل فتاة ولكل رجل نبيل وإن كان جمهور الرويات من الرجال قليل أحاول أن ارسم ملامح الزوجة المكافحة المتقربة لله المثابرة في تربية أبنائها وتبعات كل ذلك عليها والفتاة المتمسكة بدينها وتعقلها فيما قد يتسبب بفقدانها له ولنفسها وللرجل لأن يعلم مكانة كل واحدة منهما في حياته وما يحتجنه بالفعل منه وما يحتاه مجتمعه ومحيطه ووطنه لأن الرجال هم الوطن ووراء كل رجل عظيم امرأة وترجع كل الأسس للتربية نهاية الأمر فالرسالة الأولى دينية والثانية تربوية والثالثة وطنية.
من رأيي وتجربتي أن يكون صاحب مخيلة واسعة وقدرة على ترجمة تلك الأفكار في أسطر يوصلها للقارئ بأفضل وأروع صورة هنا يمتلك الكاتب كل شيء وسيجعل القارئ يعيش ما يكتبه وكأنه واقع أمامه.
في مجال الكتابة هو الانتهاء من رواية جنون المطر وتقديمها للقارئ في أفضل صورة كما كانت ولازالت في قلوبهم لأنها تأخرت كثيراً بسبب ضروف خارجة عن إرادتي وكل ما يشغل بالي فعليا هو إيصالهم وليس نفسي لآخر سطر فيها وكتابة كلمة النهاية هذا فقط ما أطمح واسعى.
كل ما تخطه أيدينا محاسبون عليه قد يؤثر في احدهم بالسلب أو بالإيجاب وقد لا يتوقع الكاتب بأنه له تأثير على بعض النفوس لكنها حقيقة.
الكاتبة برد المشاعر جزاها الله خير الجزاء على كلماتها ومشاعرها افضل راوية بالنسبة لي والتي رفعت معاييري في القراءة بعد قراءة رواية جنون المطر لم استطع تقبل الكثير من الروايات بسبب سطحيتها مقارنةً ب جنون المطر . بانتظارك بفارغ الصبر اسأل الله أن يشفيكِ شفاءً لا يغادر سقماً
وشكراً لمجلة ايفرست على المقابلة الرائعة والفرصة التي سمحت لنا بالتعرف على جانب من شخصية برد
عيدكم مبارك
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اولا أشكر المجلة على استضافة المبدعة برد المشاعر
صراحة هي أحب كاتبة على قلبي ورواياتها فن منقطع النظير
بارك الله فيك غاليتي برد المشاعر على ردودك الجميلة والمميزة
أنت فعلا كاتبة مبدعة