سورة البقرة باقصر وقت

0 views
Skip to first unread message
Message has been deleted

Olegario Benford

unread,
Jul 15, 2024, 8:48:39 PM7/15/24
to ciouriatucyl

في سورة البقرة فضائل وبركات جليلة وعظيمة تصلح من حال المسلم وتهذب من أخلاقه وصفاته الحسنة الكريمة فالإسلام حث المؤمن على المداومة على قراءة القرآن الكريم. فالمؤمن يحرص على المواظبة على قراءة سورة البقرة بشكل مستمر رغم أنه ليس هنالك وقت محدد تلزم فيه قراءة سورة البقرة فيجوز للمسلم أن يقرأها كل يوم أو كل يومين أو كل أسبوع مرة كما أن المولى عز وجل لم يخصها بشهر من الشهور ولا بيوم من الأيام غير أن الإكثار من قراءتها والمداومة عليها أمر مرغب فيه ومأجور عليه فاعله كما أن التدبر في آيات هذه السورة الكريمة يقرب العبد من ربه ويمكنه من استجلاء معاني عظيمة وقيم رفيعة.

سورة البقرة باقصر وقت


تنزيل الملف https://urluss.com/2yZW0v



عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : مَنْ قَرَأ حَرْفاً مِنْ كِتاب الله فَلَهُ حَسَنَة والحَسَنَة بِعَشْرِ أمْثَالِها لا أقول: ألم حَرفٌ ولكِنْ: ألِفٌ حَرْفٌ ولاَمٌ حَرْفٌ ومِيمٌ حَرْفٌ.

سنام القرآن وفسطاط القرآن ومن أعظم السور لأنها فصلت فيها الأحكام وضربت فيها الأمثال وأقيمت بها الحجج ولم تشتمل سورة على ما اشتملت عليه سورة البقرة وكثيرة أسماء وأوصاف التشريف لهذه السورة العظيمة التي تأتي في صدر كتاب الله العزيز. ونقل عن ابن كثير: "في سورة البقرة ألف أمر وألف نهي وألف خبر ولعظم فقهها أقام عبد الله بن عمر رضي الله عنهما 8 سنين على تعلمها" كذا في "أسئلة الحكم" (1).

وسورة البقرة أطول سورة في القرآن وهي مدنية وتعنى كغيرها من السور المدنية بالتشريع المنظم لحياة المسلمين في المجتمع الجديد بالمدينة مجتمع الدين والدولة معا فلا يتفاضل أحدهما على الآخر وإنما هما متلازمان تلازم الجسد والروح لذا كان التشريع المدني قائما على تأصيل العقيدة الإسلامية ومبدؤها الإيمان بالله وبالغيب وبأن مصدر القرآن هو الله عز وجل والاعتقاد الجازم بما أنزل الله على رسوله وعلى الأنبياء السابقين وبأن العمل الصالح ترجمان ذلك الإيمان ويتمثل بعقد صلة الإنسان مع ربه بواسطة الصلاة ويتحقق أصول التكافل الاجتماعي بواسطة الإنفاق في سبيل الله عز وجل (2).

وتحدثت السورة عن صفات المؤمنين والكافرين والمنافقين لعقد مقارنة بين أهل النجاة وبين أهل الدمار والهلاك كما يقتضي التحدث عن قدرة الله عز وجل ببدء الخليقة وتكريم آدم أبي البشر بسجود الملائكة وترتيب المولى ما حدث معه وزوجه في الجنة ثم الهبوط إلى الأرض (3).

وفي قول الشيخ ابن عثيمين فإن غالب السور المدنية يكون فيها تفصيل أكثر من السور المكية ويكون التفصيل فيها في فروع الإسلام دون أصوله وتكون غالبا أقل شدة في الزجر والوعظ والوعيد لأنها تخاطب قوما كانوا مؤمنين موحدين قائمين بأصول الدين ولم يبق إلا أن تبين لهم فروع الدين ليعملوا بها وتكون غالبا أطول آيات من السور المكية (4).

سورة البقرة مدنية كلها نزلت بعد المطففين في مدد شتى وهي أول ما نزل بالمدينة. قيل: إلا قوله تعالى: "واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله" الآية فإنها آخر آية نزلت من السماء نزلت يوم النحر في حجة الوداع بمنى وآيات الربا أيضا من أواخر ما نزل من القرآن ذكره القرطبي في تفسيره.

وأما التسمية: سميت السورة الكريمة بسورة البقرة إحياء لذكرى تلك المعجزة الباهرة التي ظهرت في زمن موسى الكليم عليه السلام حيث قتل شخص من بني إسرائيل ولم يعرفوا قاتله إلى آخر ما سيأتي. وسيأتي بيان الناسخ والمنسوخ منها في آخرها إن شاء الله تعالى (6).

عن سهل بن سعد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن لكل شيء سناما وإن سنام القرآن البقرة وإن من قرأها في بيته ليلة لم يدخله الشيطان 3 ليال" رواه الطبراني

قلت: أطول سورة في القرآن: البقرة وأقصرها: الكوثر وأطول آية: آية الدين وأقصرها آية: "والضحى" و"والفجر" و"مدهامتان" وأطول كلمة: ما بلغ 10 أحرف نحو قوله تعالى: "ليستخلفنهم" وقوله: "أنلزمكموها" وأما قوله: فأسقيناكموه فهو 10 أحرف في الرسم و11 في اللفظ. وأقصرها: ما كان على حرفين نحو: ما ولا وله وبه وما أشبه ذلك ومن حروف المعاني ما هو على حرف واحد كهمزة الاستفهام وواو العطف إلا أنه لا ينطق به مفردا (8).

وجهت السورة نداء إلى الناس جميعا دعتهم فيه إلى عبادة الله وحده وأقامت لهم الأدلة الساطعة على صدق هذه القضية وتحدتهم -إن كانوا في ريب من القرآن- أن يأتوا بسورة من مثله

مقاصدها: عندما نفتح كتاب الله فنطالع فيه سورة البقرة بتدبر وعناية نراها في مطلعها تنوه بشأن القرآن الكريم وتصرح بأنه حق لا ريب فيه وتبين لنا أن الناس أمام هدايته على 3 أقسام:

ثم وجهت السورة نداء إلى الناس جميعا دعتهم فيه إلى عبادة الله وحده وأقامت لهم الأدلة الساطعة على صدق هذه القضية وتحدتهم -إن كانوا في ريب من القرآن- أن يأتوا بسورة من مثله. وبينت لهم أنهم لن يستطيعوا ذلك لا في الحاضر ولا في المستقبل.

ثم ختم الربع الأول منها ببشارة الذين آمنوا وعملوا الصالحات بأن لهم جنات تجرى من تحتها الأنهار جمعت لذائذ المادة والروح وهم فيها خالدون. ثم قررت السورة الكريمة أن الله تعالى لا يمتنع عن ضرب الأمثال بما يوضح ويبين دون نظر إلى قيمة الممثل به في ذاته أو عند الناس كما قررت أن المؤمنين يقابلون هذه الأمثال بالإيمان والإذعان أما الكافرون فيقابلونها بالاستهزاء والإنكار.

أفاضت السورة في الحديث عن مظاهر قدرة الله ووحدانيته وأقامت على ذلك من الأدلة ما يشفي الصدور ويطمئن القلوب ويزيد المؤمنين إيمانا

وقد وبخت السورة بعد ذلك أولئك الكافرين على كفرهم مع وضوح الدلائل على وحدانية الله في أنفسهم وفي الآفاق فقالت:

"كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم إليه ترجعون. هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا ثم استوى إلى السماء فسواهن سبع سماوات وهو بكل شيء عليم".

ثم ذكرت السورة بعد ذلك جانبا من قصة آدم وقد حدثتنا فيه عن خلافته في الأرض وعما كان من الملائكة من استفسار بشأنه وعن سكنه وزوجه الجنة ثم عن خروجهما منها بسبب أكلهما من الشجرة المحرمة.

"وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة قالوا: أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال: إني أعلم ما لا تعلمون".. إلى آخر الآيات الكريمة.

ثم فصلت السورة الحديث عن الحج فتحدثت عن جانب من آدابه وأحكامه وحضت المسلمين على الإكثار من ذكر الله وأن يتجنبوا التفاخر بالأحساب والأنساب وأن يرددوا في دعائهم قوله- تعالى: "ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار".

تحدث السورة في الآيات (183-187) عن فرضية الصيام على المؤمنين كما كتب على الذين من قبلهم في قوله: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ 183 في أيام معدودات تتنزل فيها الرحمات والبركات وهي أيام شهر رمضان الفضيل الذي يحل علينا في هذه الأيام المباركة في قوله: "أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ ۚ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۚ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ۖ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ ۚ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ ۖ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ 184. ثم تسترسل الآيات والتي توضح أن القرآن الكريم أنزل في هذا الشهر العظيم في قوله: "شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ ۚ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ 185".

03c5feb9e7
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages