الصلاة يمكن لها أن تُحدث تغيرًا مستمرًا فيك في سلوكك وفي جعلِكَ إنسانًا كُنت تريد دومًا سرًا أو علنًا أن تكونه.
كتاب الذين لم يولدوا بعد هي من أشهر أعمال الدكتور والكاتب أحمد خيري العمري. وقد حققت هذه الرواية شهرةً كبيرة في الأوساط الثقافية والشبابية. كما حققت هذه الرواية مبيعات ضخمة فتصدرت الكتب الأكثر مبيعًا لهذا الكاتب.
وقد حققت هذه الرواية شهرة كبيرة وذلك نظرًا لفرادة أسلوب الكاتب وسلاسته. فأسلوب الدكتور أحمد خيري العمري يتميز ببساطته بالنسبة للعامي وجودته بالنسبة للمثقف. فهو يعتمد على تبسيط العبارة والبُعد عن الكلام المُنمق الزائد عن الحد.
وفي هذا الكتاب يتحدث العمري عن شهر رمضان. وكيف أن الناس يستقبلون رمضان بالكثير من الأطعمة والمشروبات والتجهيزات ولكنهم دائمًا يغفلون عن استقباله بالإعداد النفسي والتهيئة الروحية. ويرى الكاتب أن من يُحسن استقبال رمضان فإنه يمتلك فرصة لأن يولد من جديد.
أولاد حارتنا هي رواية من تأليف نجيب محفوظ الحائز على جائزة نوبل للآداب عام 1988[1] وتُعد إحدى أشهر رواياته وكانت إحدى المؤلفات التي تم التنويه بها عند منحه جائزة نوبل.[2] أثارت الرواية جدلا واسعا منذ نشرها مسلسلة في صفحات جريدة الأهرام وصدرت لأول مرة في كتاب عن دار الآداب ببيروت عام 1962 ولم يتم نشرها في مصر حتى أواخر عام 2006 عن دار الشروق.[3]لكن هاينمان أعاد بيع حقوقه قبل أسابيع قليلة من حصوله على جائزة نوبل. ومع ذلك لا يزال لدى Three Continents Press ترخيص للنشر في السوق الأمريكية وأراد مواصلة النشر في أمريكا وتجنّب إعادة إطلاق مثل هذا الكتاب المثير للجدل في جميع أنحاء العالم مرة أخرى. لكن عندما رفض بيع حقوق النشر الخاصة به تم طبع نسخة جديدة من بيتر ثيرو لدوبلداي في القاهرة لإطلاقها بأثر رجعي إلى عام 1959.كان هذا الكتاب هو الذي أدان نجيب محفوظ من عمر عبد الرحمن في عام 1989. بعدما نال نجيب محفوظ جائزة نوبل في الآداب. وتحديدًا في عام 1994 - بعد يوم من ذكرى الجائزة - تعرض للهجوم والطعن في رقبته من قبل اثنين من المتطرفين خارج منزله في القاهرة. ونجا منه لكنه عانى من عواقبه حتى وفاته في عام 2006.
إن أولاد حارتنا هي أول رواية كتبها نجيب محفوظ بعد ثورة يوليو إذ انتهى من كتابة الثلاثية عام 1952 . وبعد حدوث ثورة يوليو رأى أن التغيير الذي كان يسعى إليه من خلال كتاباته قد تحقق فقرر أن يتوقف عن الكتابة الأدبية وعمل ككاتب سيناريو فكتب عدة نصوص للسينما. لكن بعد انقطاع دام خمس سنوات قرر العودة للكتابة الروائية بعد أن رأى أن الثورة قد إنحرفت عن مسارها فكتب أولاد حارتنا التي انتهج فيها أسلوبا رمزيا يختلف عن أسلوبه الواقعي وقد تحدث عن ذلك في حوار:.. فهي لم تناقش مشكلة اجتماعية واضحة كما اعتدت في أعمالي قبلها.. بل هي أقرب إلى النظرة الكونية الإنسانية العامة.[4] ولكن هذه الرواية لا تخلو من خلفية إجتماعية فرغم أنها تستوحي من قصص الأنبياء إلا أن هدفها ليس سرد حياة الانبياء في قالب روائي بل الاستفادة من قصصهم لتصوير توق المجتمع الإنساني للقيم التي سعى الأنبياء لتحقيقها كالعدل والحق والسعادة وتلك هي فالرواية نقد مبطن لبعض ممارسات الثورة وتذكيراً لقادتها بغاية الثورة الأساسية وقد عبر محفوظ عن ذلك بقوله:فقصة الأنبياء هي الإطار الفني ولكن القصد هو نقد الثورة والنظام الاجتماعي الذي كان قائما.الجبلاوي هو رجل يعيش في صحراء المقطم في شارع يحمل اسمه في قصره في الحديقة المحاطة بأسوار عالية. يعيش مع أبنائه في قصره يترك إدارة الممتلكات إلى أدهم بدلاً من ابنه الأكبر إدريس. إدريس الذي تمرد على والده وطُرد من القصر يخدع أدهم في الخيانة. خرقًا لوعد والده طُرد أدهم من زوجته وقضى حياته في منزل مدمر بالقرب من القصر في انتظار أن يغفر والده له.
يتكون العمل الذي تطور حول حياة أبناء وأحفاد أدهم من خمسة فصول يذكر فيها الشخصيات التي ترمز إلى أنبياء الأديان السماوية.
تعتبر الرواية أكثر جرأةً في تناولها للذات الإلهية فيتحدث بها عن الظلم الإلهي الذي حلّ بالبشر وخصوصًا الضعفاء مما عطّل الصفات الألوهية عند الرب مثل العدل.[5]
هذا أدى إلى أزمة كبيرة منذ أن ابتدأ نشرها مسلسلة في صفحات جريدة الأهرام حيث هاجمها شيوخ الأزهر وطالبوا بوقف نشرها ولكن محمد حسنين هيكل رئيس تحرير الأهرام حينئذ ساند نجيب محفوظ ورفض وقف نشرها فتم نشر الرواية كاملة على صفحات الأهرام ولم يتم نشرها كتابا في مصر فرغم عدم إصدار قرار رسمي بمنع نشرها إلا أنه وبسبب الضجة التي أحدثتها تم الاتفاق بين محفوظ وحسن صبري الخولي -الممثل الشخصي للرئيس الراحل جمال عبد الناصر- بعدم نشر الرواية في مصر إلا بعد أخذ موافقة الأزهر.[6] فطُبعت الرواية في لبنان من إصدار دار الأداب عام 1962 ومنع دخولها إلى مصر رغم أن نسخا مهربة منها وجدت طريقها إلى الأسواق المصرية.
كُفّرَ نجيب محفوظ بسبب هذه الرواية واتهم بالإلحاد والزندقة وأُخرج عن الملة وقُرءت الرواية كما فسر النقاد والشيوخ رموزها وفق قواميسهم ومفرداتهم. حتى أن الشيخ عمر عبد الرحمن قال: - بعد نشر سلمان رشدي رواية آيات شيطانية - أما من ناحية الحكم الإسلامي فسلمان رشدي الكاتب الهندي صاحب آيات شيطانية ومثله نجيب محفوظ مؤلف أولاد حارتنا مرتدان وكل مرتد وكل من يتكلم عن الإسلام بسوء فلابد أن يقتل ولو كنا قتلنا نجيب محفوظ ما كان قد ظهر سلمان رشدي ويعتقد البعض أن لهذا التصريح علاقة مباشرة مع محاولة اغتيال محفوظ إذ حاول شاب إغتياله بسكين في أكتوبرتشرين الأول عام 1994 وقال: إنهم قالوا له أن هذا الرجل (محفوظ) مرتد عن الإسلام.[7]
تمت عدة محاولات لنشر الرواية فبعد فوزه بجائزة نوبل أعلنت صحيفة المساء الحكومية القاهرية إعادة نشر الرواية مسلسلة وبعد ما نشرت الحلقة الأولى اعترض محفوظ عليه فتم ايقاف النشر. كما كانت محاولة أخرى بعد محاولة اغتياله عام 1994 نظرا للمناخ المتعاطف معه تحدياً للتيار الأصولي.. فتنافست عدة صحف على نشر أولاد حارتنا ما بين صحف حكومية "أخبار اليوم" و"المساء" وأخرى يسارية "الأهالي" لكن نجيب محفوظ عارض النشر وأعلن انه لن يوافق على نشرها إلا بعد حصوله على موافقة الأزهر.[8] وقد صدرت أولاد حارتنا كاملة بعد أيام من الحادث في عدد خاص من "الاهالي" يوم الأحد 30 أكتوبر/تشرين الأول 1994 وأعلن أنه نفد بالكامل.[7]وعقب نشر الرواية في الاهالي أصدر كتّاب وفنانون بيانا طالبوا فيه بعدم نشر الرواية في مصر بدعوى حماية حقوق المؤلف الذي نجا قبل أيام من الذبح. في حين وصف كتّاب أخرون ذلك البيان بأنه محزن.
تجدد الجدل حول أولاد حارتنا نهاية 2005 حيث أعلنت مؤسسة دار الهلال عن نشر الرواية في سلسلة روايات الهلال الشهرية ونشرت الصحف غلافا للرواية التي قالت دار الهلال أنها قيد الطبع حتى لو لم يوافق محفوظ. بحجة أن الإبداع بمرور الوقت يصبح ملكا للشعب لا لصاحبه إلا أن قضية حقوق الملكية الفكرية التي حصلت عليها دار الشروق حالت دون ذلك. وأعلنت دار الشروق مطلع 2006 أنها ستنشر الرواية مقدمة للكاتب الإسلامي أحمد كمال أبو المجد[9] أطلق عليها اسم شهادة كانت قد نُشِرت في السابق في صحيفة الأهرام بتاريخ 29 كانون الأول (ديسمبر) 1994 . ونشرت العديد من الصحف نص هذه الشهادة وتم نشر الرواية في مصر في آخر 2006.
03c5feb9e7