من للجلي موقع: www. كتاب نهج البلاغة للإمام علي ; كتاب تحف العقول للإمام جعفر الصادق ; كتاب الهداية الكبرى وكتاب الراستباشية للحسين بن حمدان الخصيبي تحميل كتاب باطن الصلاة للجلي pdf ; كتاب باطن الصلاة. نوع الملف: pdf. دراسة عرفانية صوفية حول الصلاة في الطريقة الخصيبية لدى العلويين. تحميل كتاب سلسلة التراث العلوي ج 5 مجموعة الحرانيين 2 التراث العامة ابناء شعبة.
يهدف هذا البحث إلى تحليل الأقوال التي استدلت بالقياس في بعض المسائل المعاصرة ثم البحث عن مدى انطباقها مع الشروط والأركان التي يصح بها القياس وكذا يهدف إلى بيان الأخطاء الواردة في أقوال العلماء المعاصرين التي تنتج من القياس الفاسد وإلى كيفية معالجتها من خلال النظر إلى قوادح القياس. وذلك عن طريق الاستقراء بتوظيف المسائل الفقهية للوصول إلى مثبتها وعن طريق توصيف المسائل وتحليلها بما يقرّب إلى ما يُسهِّل الاطلاع على المقارنة بين القياس الصحيح والقياس الفاسد. وخلص بعد عرض المسائل الفقهية المعاصرة إلى بعض النتائج التي تميز بين صحيح القياس من فاسده وإلى بعض الضوابط والركائز التي يتوجب التركيز عليها.
الحمد لله الذي وهبنا نعمة الإسلام والصلاة والسلام على الدليل الهادي إلى سواء السبيل محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن والاه بإحسان وبعد:
لا شك أن الحوادث والنوازل تتجدد يومًا بعد يوم وكل أفعال المكلفين لها حكم في الشريعة الإسلامية إلى يوم القيامة ونصوص الشريعة محصورة ومحدودة فلذلك حصلت الضرورة على أن يكون القياس من الأدلة الشرعية حتى يقضي حاجات الناس.
ومع ظهور كثير من المستجدات والمحدثات في عصرنا وزيادة حاجة الناس إلى معرفة الحكم الشرعي لها أدى إلى أن يفتي بعض أهل العلم أو بعض المؤسسات الدينية في هذه المستجدات. والدليل الذي يستخدمه هؤلاء القوم في أغلب الأحيان هو القياس وله الأركان المعلومة والشروط اللازمة التي تحتاج إلى الحساسية العالية والدقة المركّزة لتطبيقها تطبيقًا صحيحًا وإشكالية البحث تنبع من هذا السياق على النحو الآتي: هل تتحقق مستلزمات القياس في الفتاوى المعاصرة لأنّ من لم يراع هذه المستلزمات والمتطلبات فسيدخل إلى دائرة لا يضبطها ضابط ولا يحكمها ميزان ثم يبدأ بالفتوى على هواه لاكتساب تقدير الجماهير.
فلذلك أهمية البحث في نقطة تصل إلى صيانة الأمة من اتباع علماء السوء وتنبيهها على وقوع الحرام والشبهات وهذا لأن الإفتاء له منزلة عظيمة ويتوقف عليه معرفة الحلال والحرام. فلما كانت منزلتها عالية صارت التنبيهات والتوجيهات فيها في مثابة الفرض الكفائي بل هو نفسه.
المبحث الأول: تعرض الباحث لتعريف القياس وأركانه وشروطه مختصرًا وخاليًا عن الاختلافات العلمية العميقة لأنها ليس من صلب البحث.
المبحث الثاني: تطرق إلى تطبيق مستلزمات القياس على مسائل فقهية معاصرة وتحليل عناصر القياس ومدى نسبة الخطأ والصواب في هذه المسائل في ضوء المقررات التي وضعها علماء الأصول.
وأخيرًا الخاتمة والتوصيات واشتملت على أهم النتائج التي وصل إليها الباحث على حسب استقرائه وتتبعه واطّلاعه. نسأل الله أن ينفع به الجميع.
من الصعب أن نرجح أحدهما على الآخر بسهولة فتعريف الرازي يفضل على تعريف ابن الهمام بأنه لم يهمل دور المجتهد في عملية القياس وبأن الاكتفاء في تعريف القياس بكونه دليلًا نصبه الشارع دون التعرض للدور الذي يقوم به المجتهد تجميد للجهود التي يبذلها المجتهد وتغاض عن المهمة التي كلف بها القائس وأما تعريف ابن الهمام فيقوى على تعريف الرازي لقلة الاعتراضات التي وجهت إليه.
أركان القياس أربعة: الأصل والفرع والعلة والحكم ولا يتحقق القياس إلا بتوفرها. وسنطرق إلى كل ركن من الأركان وسنذكر الشروط ضمن الأركان مختصرة.
الركن الثاني: الفرع (المقيس): الفرع هو المحل المشبه به [10] أي: الذي يراد ثبوت حكم الأصل فيه على رأي جمهور الأصوليين. وقد ذكر الأصوليون للفرع شروطًا ومعظمها مفهوم إما من شروط العلة أو من شروط حكم الأصل[11].
وذلك كتحريم الضرب للوالدين قياسًا على تحريم التأفيف فإن الضرب -وهو الفرع- أولى بالتحريم من التأفيف وهو الأصل وذلك لكون الأذى الذي علل به حكم الأصل أشد ظهورًا في الفرع منه في الأصل.
2- القياس المساوي: وهو ما تكون العلة فيه متساوية الظهور في الفرع والأصل وذلك كقياس إحراق مال اليتيم على أكله في التحريم بجامع: الإتلاف في كل منهما من غير وجه حق ولذلك تساويا في الحكم ويسمى هذا القياس أيضًا بالقياس الجلي.
3- القياس الأدون: وهو ما سوى هذين القسمين من الأقيسة التي شاع استعمال الفقهاء لها وهو ما كانت العلة فيه في الفرع أخفى منها في الأصل أو احتمل عدم وجودها فيه وذلك كقياس التفاح على البر في تحريم بيع بعضه ببعض متفاضلًا. فقد ثبت النص عن رسول الله في تحريم بيع البر بالبر إلا مثلًا بمثل يدًا بيد ثم قسنا عليه التفاح فحرمنا بيع بعضه ببعض متفاضلًا بجامع الطعم في كل إذا عللنا به إلا أن الطعم في البر أشد ظهورًا منه في التفاح وأولى .
إن نقل الدم لم يكن معروفًا في أيام النبي صلى الله عليه وسلم ولا في عهد السلف الصالح ولذا لم يتحدث عنه الفقهاء المتقدمون وإنما هو أمر من مستجدات الطب وقد اتفق الفقهاء المعاصرون على جواز نقل الدم من شخص سليم إلى آخر مريض في بعض الحالات الضرورية ولكنهم اختلفوا في نشره للحرمة وإيجابه لحرمة المصاهرة وفي هذه المسألة يوجد قولان متباينان:
القول الأول: ذهب جمهور العلماء من المعاصرين إلى أن نقل الدم لا يكون سببًا من أسباب نشر الحرمة ولا يوجب المصاهرة وصدرت الفتاوى من المجتمعات الفقهية واللجان الشرعية على وفق هذا القول[17] وكذا قرّر ذلك المجمع الفقهي بإجماع أعضائه[18].
أولًا: أن الرضاع قد حرم بالنص الذي ورد فيه خاصة فقال الله تعالى: وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ [النساء: 23] وانتقال الدم من شخص إلى آخر لا يسمى رضاعًا لغة ولا شرعًا ولا عرفًا[19].
ثانيًا: استدلوا من السنة بالحجامة حيث كانت الحجامة منتشرة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ومن المعلوم أنه قد يدخل دم المحجوم إلى جوف الحاجم خصوصًا إذا لوحظ أنه يوجد من يحجم في مجلس واحد في أكثر من موضع من جسمه فلو كان دخوله فيه يوجب حرمة المصاهرة لبيّن النبي عليه الصلاة والسلام هذا الحكم فيه وحذر الحاجم منه لأن تأخير البيان عن وقت الحاجة إليه لا يجوز ولم ينقل عنه عليه الصلاة والسلام شيء من هذا القبيل مع أنه وارد قوي فدل على عدم نشره للحرمة[20].
ولا بد لمناقشة صحة هذا القياس والتأكد من وجود علة الحرمة بالرضاع في الدم من استعراض أقوال الفقهاء في تعليل تحريم الزواج بالرضاع ثم مقارنة ذلك المعنى مع ما ذكروه في الدم من الأوصاف وقد تحدّث الفقهاء عن علة تحريم الزواج بالرضاع في معرض كلامهم عن تعليل حكم السعوط باللبن هل هو محرم للزواج كالرضاع أم أن حكمه يختلف عنه لفقد علة الرضاع وسأعرض هنا بعض النصوص من كتبهم لنتمكن من المقارنة:
268f851078