![]() |
![]() ![]() |
|
الرئيسية | المدونة |
|
|
|
شنكانسين .. قطار الرصاصة |

شينكانسن (بالـيابانية: 新幹線 = Shinkansen) هي شبكة من “القطارات فائقة السرعة” في اليابان. كان تشغيل هذه القطارات مقتصرا على شركة “السكك الحديدية الوطنية اليابانية”، إلا أنه وبعد خصخصة هذه الأخيرة عام 1987 م، بدأ المجال يتسع ليشمل العديد من الشركات الخاصة.
سبب التسمية
يطلق الغربيون على هذه القطارت تسمية “قطارات الطلقة” (أو “قطار الطلقة”)، وهي ترجمة للكلمة اليابانية (弾丸列車 = dangan ressha)، التي أطلقت على المشروع الأصلي أثناء مراحل تطويره الأولى في سنوات الأربعينيات (1940 م). تعرف القطارات اليوم في اليابان باسم الـ”شينكانسن” ومعناها: “خط سكة الحديد الرئيسي الجديد”.
مع نهاية الخمسينيات (1950 م) أصبحت اليابان تترقب وقوع مشكلة عويصة على المدى القريب: تشبع (اكتظاظ) الـ”توكائيدو”، أحد أهم خطوط المواصلات في البلاد منذ القرن الـ17 م، والرابط بين مدينتي “أوساكا” و”طوكيو”. كان الحل الأمثل لتجنب هذه المشكلة يتمثل في إضافة خط حديد آخر إلى جانب الخط المتواجد. إلا أن نظام السكك الحديدية في اليابان، والذي أنشىء في القرن الـ19 م، كان يحد من إمكانية إجراء تحديثات عليه، تبعد السكتان عن بعضهما في هذا النظام بمسافة 1,067 مترا (ويسمى نظام السكك هذا بـ:”السكة المترية”، نظرا لأن مسافة التباعد تقارب المتر). لهذه الأسباب قررت الحكومة ومنذ 1957 م، أن يتم ضمان نقل المسافرين بين “أوساكا” و”طوكيو” بواسطة سكة حديدية كهربائية، ذات تباعد عادي (أي الخطوط العادية المستعملة اليوم عبر العالم ويقدر تبعادها بـ1,435 م). تم تصميم هذا الخط الجديد والذي أصبح يسمى “توكائيدو شينكانسن”، خصيصا للقطارات فائقة السرعة.
كانت عواقب هذا الإختيار كثيرة: أولا، التخلى عن النظام المتري القديم لصالح النظام العادي، وهو مايعني فصل الخط الجديد عن شبكة الخطوط اليابانية الأخرى لاستحالة مرور القطارات من شبكة إلى أخرى نظرا لتباين مسافة تباعد السكتين فيهما. من جهة ثانية، توجب تصميم مسار يستوفي مقاييس هندسة جديدة بالكامل، كل هذا وسط معالم تمتاز بكثافة سكانية عالية وانتشار العمران. لهذه الأسباب قام المهندسون بتصميم العديد من المنشآت الهندسية (الجسور وغيرها)، كانت السرعة الفائقة للقطارت تحظر تواجد أي من ممرات الطرق البرية أو غيرها على امتدادها. تم مد الجزء الأكبر من السكة الحديدية على مواقع اصطناعية، تم تشييد أكثر من نصف الخط (46%) على منشآت هندسية، من بينها 115 كلم (22%) جسور معلقة، و69 كلم (13%) أنفاق أرضية. كان هذه الإنشآت شيئ جديدا في عالم القطارات، وحدها الخطوط الجبلية كانت تستدعي هذا الجهد. قليلة عدد المحطات التي تم بناءها على طول هذا الخط (حولي الـ10)، كانت كلها تقع بجوار التجمعات الحضرية الكبرى، أي كل 50 كلم تقريبا.
النجاح التجاري
بدأت الأشغال عام 1959 م، وتم افتتاح خط “توكائيدو شينكانسن” سنة 1964 م، قبل بدء دورة الألعاب الأولمبية (دورة طوكيو) بقليل. عرف الخط الجديد نجاحا باهرا منذ بداياته الأولى: 28 رحلة (ذهابا وإيابا) عند بدء العمل به، ثم تزايدت الوتيرة بعد عشرة سنوات حتى وصلت 180 قطارا يوميا في كل اتجاه، أي قطار كل 6 دقائق، بين الساعة الـ6 صباحا ومنتصف الليل.
بعد ثلاث سنوات من انطلاقته (1967 م) بلغ عدد المسافرين الـ100 مليون، ليقفز العدد إلى واحد بليون (1.000 مليون) مع حلول سنة 1976 م. أصبح الخط الجديد وسيلة لربط اثنين من أهم المراكز الحضرية في البلاد، كان يشبه في عمله خطا كبيرا لقطار الأنفاق (مترو) ينتشر على طوله النسيج العمراني للمدينة العملاقة.
توسع الشبكة
![]()
شبكة “القطارت فائقة السرعة” في اليابان.
وهذا فيديو يبين سرعة هذا القطار البالغة 300 كلم/ساعة
لمشاهدة باقي الموضوع والتعليق: http://arr7al.com/2010/11/22/shinkansen
---------------------------------------------------------------------------------------
| ||||||||||||||||||