Re: فيروس

0 views
Skip to first unread message
Message has been deleted

Floriana Monterroza

unread,
Jul 8, 2024, 7:31:43 AM7/8/24
to calenather

الفيروسات أو الحُمَات مفردها فيروس[1] أو الحُمَة[2][3] (باللاتينية: Virus) وتعني فيروس في اليونانية ذيفان أو سم وهو عامل ممرض صغير لا يمكنه التكاثر إلا داخل خلايا كائن حي آخر. الفيروسات صغيرة جدًا ولا يمكن مشاهدتها بالمجهر الضوئي. تصيب الفيروسات جميع أنواع الكائنات الحية من الحيوانات والنباتات اٍلى البكتيريا والعتائق.[4] على الرغم من أن هناك الملايين من الأنواع المختلفة[5] لم يتم وصف إلا حوالي 5.000 من الفيروسات بالتفصيل[6]وذلك منذ الاٍكتشاف الأولي لفيروس تبرقش التبغ من قبل مارتينوس بيجيرينك عام 1898.[7]الفيروسات موجودة تقريبًا في كل النظم الإيكولوجية على الأرض وتعتبر هذه الهياكل الدقيقة (الفيروسات) الكيان البيولوجي الأكثر وفرة في الطبيعة.[8][9] دراسة الفيروسات معروفة بعلم الفيروسات وهو تخصص فرعي في علم الأحياء الدقيقة.

فيروس


تنزيل https://mciun.com/2yZ1QV



خلافا للبريونات وأشباه الفيروسات تتكون الفيروسات من جزأين أو ثلاثة: كل الفيروسات لها مورثات مكونة من الدنا أو الرنا (جزيئات طويلة تحمل المعلومات الجينية) كما لها غلاف بروتيني يحمي هذه الجينات وبعضها محاطة بغلاف دهني يحيط بها عندما تكون خارج الخلية المضيفة. أشباه الفيروسات لا تملك غلافًا بروتينيًا والبريونات ليس لها دنا أو رنا.

تختلف أشكال الفيروسات من بسيطة كاللولبية وعشرونية الوجوه اٍلى بُنَى معقدة جدًا. معظم الفيروسات أصغر من البكتيريا المتوسطة بحوالي مائة مرة. يبقى أصل الفيروسات في تاريخ تطور الحياة غير واضح بعضها ربما تطور من البلازميدات (جزيئات من الدنا يمكنها الاٍنتقال من خلية لأخرى) في حين يمكن لأخرى أن تكون تطورت من البكتيريا. في التطور الفيروسات عامل مهم في نقل الجينات الأفقي مما يزيد التنوع الجيني.[10]

تنتشر الفيروسات بالعديد من الطرق: فيروسات النبات تنتقل من نبات إلى آخر غالبًا عن طريق الحشرات التي تتغذى على النسغ مثل المن في حين أن فيروسات الحيوان يمكن أن يحملها دم الحشرات الماصة (مثل البعوض) المعروفة باسم النواقل. فيروس الاٍنفلونزا ينتشر عن طريق السعال والعطس.

الفيروسة العجلية المسببة لالتهاب المعدة والأمعاء الفيروسي تنتقل عبر الطريق الفموي الشرجي وتنتقل كذلك من شخص إلى آخر عن طريق الاتصال وتدخل الجسم مع الطعام أو الماء.

فيروس نقص المناعة البشرية هو واحد من الفيروسات المنقولة عن طريق الجنس أو التعرض لدم مصاب بالعدوى (مثلًا عن طريق الحقن).

العدوى الفيروسية لدى الحيوانات تثير الاستجابة المناعية التي عادة ما تقضي على هذا الفيروس المعدي. هذه الاستجابة المناعية يمكن أيضًا أن تكون ناتجة عن اللقاحات والتي تمنح حصانة ضد الإصابة بفيروس معين. ومع ذلك بعض الفيروسات مثل فيروس نقص المناعة البشرية وتلك التي تسبب الالتهاب الكبدي الفيروسي يمكنها التملص من هذه الاستجابة المناعية وتسبب التهابات مزمنة. الكائنات المجهرية أيضا تملك دفاعات ضد العدوى الفيروسية مثل نظم تعديل القيد.

لا يوجد للمضادات الحيوية أي تأثير على الفيروسات لذا تم تطوير بضعة أدوية مضادة للفيروسات نظرًا لوجود عدد قليل من الأهداف لهذه العقاقير لتتداخل معه فهي قليلة نسبيًا. هذا لأن الفيروس يعيد برمجة خليته المضيفة لإنتاج فيروسات جديدة وجعل تقريبًا كل البروتينات المستعملة في هذه العملية جزء طبيعي من الذات مع عدد قليل فقط من البروتينات الفيروسية.

الكلمة من اللاتينية virus تشير إلى سم قاتل وغيره من المواد الضارة أول اٍستعمال لها في الاٍنجليزية كان سنة 1392.[11] أما معناها العامل المسبب للأمراض المعدية فاستعمل لأول مرة سنة 1728[11] وذلك قبل اكتشاف الفيروسات من قبل ديمتري إيفانوفسكي في عام 1892. في الأخير صفة viral (فيروسي) تعود لعام 1948.[12]

اكتشفت الفيروسات صدفة في أثناء إجراء العالم أدولف ماير سنة 1883 بحوثًا على تبرقش أوراق التبغ فتوصل إلى وجود دقائق أصغر من البكتيريا تسبب المرض. عام 1884 قام عالم الأحياء الدقيقة الفرنسي شارل شمبرلند باختراع مصفاة (تعرف اليوم بمصفاة شمبرلند أو مصفاة شمبرلند-باستور) مع مسام أصغر من البكتيريا. وبالتالي يمكنه تمرير محلول يحتوي على البكتيريا وتصفيته وإزالتها تمامًا منه.[13]

تمكن العالم الروسي ديمتري إيفانوفسكي سنة 1892م من تصفية عصارة أوراق التبغ المصابة باستخدام مرشحات خاصة لا تسمح للبكتيريا بالمرور ومسح بها اوراق غير مصابة فلاحظ إصابتها. وهو أول من أطلق عليها اسم فايرس (ويعني باللاتينية السم وهي عبارة عن جزيئات بسيطة وصغيرة في الحجم) أظهرت تجاربه أن أوراق نبات التبغ المصابة بعد سحقها ما زالت معدية بعد الترشيح. اقترح ايفانوفسكي أنه قد يكون سبب العدوى مادة سامة تنتجها البكتيريا لكنه لم يتابع هذه الفكرة.[14] في ذلك الوقت كان يعتقد أنه يمكن الإبقاء على جميع العوامل المعدية فوق المصافي وتنميتها على أوساط غذائية (كان هذا جزء من النظرية الجرثومية للمرض).[7] في عام 1898 كرر عالم الجراثيم الهولندي مارتينوس بيجيرينك التجارب وأصبح على قناعة بأن المحلول الناتج عن التصفية يضم شكلًا جديدًا من العوامل المعدية[15] ولاحظ أن هذا العامل أصاب فقط الخلايا التي في منطقة التبرقش لكن تجاربه لم تظهر له أنه مكون من جسيمات لذا قام بتسميته العامل الجرثومي الذائب (contagium vivum fluidum) ثم عاد واستخدم اسم فيروس فيما بعد.[14] بيجيرينك ساند نظرية كون الفيروسات سائلة في الطبيعة وهي نظرية فقدت مصداقيتها في وقت لاحق من قبل وندل ستانلي الذي أثبت وجود جسيمات.[14] في نفس السنة اكتشف كل من العالمان فريدريك لوفلر وبول فروش أول فيروس يصيب الحيوان وهو فيروس الحمى القلاعية.[16]

مع مطلع القرن 20 اكتشف عالم الجراثيم الإنجليزي فريدريك توارت مجموعة من الفيروسات تصيب البكتيريا تسمى الآن العاثيات[17] وقد وصفها عالم الجراثيم الكندي-الفرنسي فيليكس دهيريل بأنها الفيروسات التي عند إضافتها إلى البكتيريا على أغار تنتج مناطق من البكتيريا الميتة واكتشف أن أعلى التخفيفات من هذه الفيروسات (أقل تركيز للفيروس) بدلًا من قتل جميع البكتيريا يشكل مناطق منفصلة من الكائنات الميتة. قام فيليكس بحساب عدد هذه المناطق وضربه في معامل التخفيف ما سمح له بحساب عدد الفيروسات في المحلول الأصلي المخفف.[18] وقد بشر بالعاثيات كعلاج محتمل للأمراض مثل التيفوئيد والكوليرا لكن هذه البشارة نسيت مع تطوير البنسلين. دراسة العاثيات أعطت إشارات حول تبديل وإيقاف الجينات واعتبرت آلية مفيدة لإدخال جينات أجنبية إلى البكتيريا.

في عام 1931 جاءت انطلاقة أخرى عندما قام عالم الأمراض الأمريكي أرنست وليام غودباستير بتنمية الأنفلونزا وفيروسات عدة أخرى في بيض الدجاج المخصب.[21] عام 1949 قام كل من جون إندرز وتوماس ولر وفردريك روبنز بتنمية فيروس شلل الأطفال في خلايا الجنين البشري ليكون أول فيروس نمى دون استخدام أنسجة صلبة لحيوانات أو بيض. مكن هذا العمل يوناس سولك من تقديم لقاح فعال ضد شلل الأطفال.[22]

03c5feb9e7
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages