كتاب الخوف من الحرية

0 views
Skip to first unread message
Message has been deleted

Evaristo Nicholls

unread,
Jul 18, 2024, 11:26:43 AM7/18/24
to cafulodi

في كتاب الخوف من الحرية يحاول أن يحلل اريك فورم نفسية الأنظمة والأفراد المستبدة والغريب أنه يضرب معظم أمثلتة بالأنظمة الأوربية الديموقراطية ويبين مدى إستبدادها وتعنتها أمام مواطنيها وأعتبر البعض أن اريك في هذا الكتاب يحرض على الثورة ضد الإستبداد بشكل عام ومن الأفكار التي تبناها أيضاً إنه ليس بالضرورة أن يكون المجتمع ديموقراطياً رأسمالياً كي يكون البلد ديموقراطي أو ينعم بالحرية.

فرّق فروم بين التحرر من (الحرية السلبية) والحرية لأجل (الحرية الإيجابية) الأول يشير إلى التحرر من القيود مثل المناسبات الاجتماعية المفروضة على الفرد من قبل أفراد أخرين أو منشآت مختلفة. هذا النوع من الحرية يتمثل في الوجودية التي تحدث عنها سارتر وخضعت للجدل تاريخيا لكن بالنسبة لفروم هذا النوع من الحرية قد يكون عامل هدم إلا إذا دمج بعنصر إبداعي بمعنى الحرية في استخدام الحرية لتفعيل الشخصية المتكاملة الشاملة تلقائيا في الأعمال الخلاّقة. ويزعم فروم بأن ذلك حتما يشير إلى ترابط حقيقي مع الآخرين يذهب إلى ماهو أبعد من الرابط السطحي في العلاقات الاجتماعية: في الوعي البديهي بالذات الرجل يوطّد نفسه مرة أخرى مع العالم.. خلال عملية التحرر من هيمنة السلطة والسائد من القيم فروم يزعم بأننا غالبا بعد ذلك نشعر بالفراغ والحصار (يقارن هنا بين عملية التحرر ومرحلة فطام الرضّع في الطفولة (وهذا الإحساس لن ينحسر حتى نستخدم جانب الحرية الإيجابي ونعمل على تطوير نظام بديل للنظام القديم غير أن البديل الشائع لممارسة الحرية الإيجابية الحرية لأجل أو الموثوقية يتم عن طريق نظام مستبد يستبدل النظام القديم بآخر مختلف في الشكل الخارجي لكن متطابق داخليا مع القديم عن طريق إلغاء الريبة والتشكك برسم حدود مقيدة للتفكير والتصرفات. يصف فروم هذه العملية على أنها عملية جدلية تاريخية يسمى من خلالها الوضع الأصلي بالفرضية والتحرر منه بالنقيض. هذا التركيب يحصل فقط عندما يتم استبدال النظام الأصلي ومنح الناس مستوى جديد من الأمن. فروم مع ذلك لم يشر إلى أن النظام الجديد قد يكون بالضرورة تطويري وإنمائي.

كتاب الخوف من الحرية


تنزيل https://urlcod.com/2yZYfy



الحرية كما يزعم فروم أصبحت قضية شائكة في القرن العشرين جديرة بالصراع حولها والدفاع عنها. على الرغم من ذلك فإنه من غير الشائع أن يكون هذا الجزء البارز من تفكير الإنسان مأهول ومن واقع الخبرة فإنه ليس من الضروري أن يكون هذا الأمر ممتعا. الفصل الأساسي في الكتاب يتحدث عن تطور علم اللاهوت لدى البروتستانت ويناقش عمل كالفن ولوثر. انهيار النظام الاجتماعي القديم وظهور الرأسمالية أدى إلى الوعي المتزايد بأن البشر قد يكونون كائنات مستقلة بذاتها تنظم مستقبلها بعيدا عن مجرد أداء دور اجتماعي-اقتصادي معد مسبق. وهذا بدوره ينعكس على مفهوم الإله الذي يراعي الحرية المستحدثة وفي ذات الوقت يحافظ على الجوهر الأخلاقي. رسم لوثر لوحة توضح بأن علاقة الرجل بالإله كانت شخصية وذات بعد فردي خالي من تأثير الكنيسة بينما يرى كالفين بخصوص القضاء والقدر بأن البشر لا يستطيعون العمل من أجل الخلاص والتوبة بل بالعكس فقد تم جلبهم لهذا العالم بشكل اعتباطي لا يد لهم فيه. يعتقد فروم بأن كلا التصورين كانا ردات فعل ناجمة عن الوضع الاقتصادي المتحرر. التصور الأول يعطي الأفراد حرية أكبر في إيجاد القداسة في العالم المحيط بهم بعيدا عن تعقيدات الكنيسة. وعلى الرغم من أن ظاهر التصور الثاني يعطي انطباع بالإيمان بالقضاء والقدر إلا أنه يعطي طريق واضح للبشر للعمل على إيجاد وسيلة نجاة وخلاص. ومع عدم استطاعة البشر تغيير أقدارهم فإنه باستطاعتهم إيجاد قداستهم الخاصة عن طريق إلزام أنفسهم بالعمل الجاد والزهد في زينة الحياة وهي عادات لطالما أعتبرت من الفضائل. في الواقع هذا التصور جعل الكثير يعملون بجدية أكثر حتى يثبتوا لذواتهم بأنهم معدون بدرجة أساسية للإقامة في جنة الرب.

يعتقد فروم بأن التحرر من ليست تجربة يمكن الإستمتاع بها بحد ذاتها ويقترح بأن علينا بدلا عن الإستنفاع بهذه الحرية التركيز على تقليل الآثار السلبية عن طريق تحسين الأفكار والتصرفات والتي تشكل أحد وجوه الأمن. وذلك كالتالي:

"وعلى الأرض كرب أمم بحيرة البحر والأمواج تضج والناس يغشى عليهم من خوف و انتظار ما يأتي علي المسكونة لأن قوات السماوات تتزعزع "

إن المسيح يحذرنا أنه بدون رجائنا فيه سنظل في خوفنا ونموت ونحن في هذا الخوف ولكن اتباع يسوع المؤمنون بمواعيده فسيحيون في حرية من الخوف. والحقيقة أن كل من يعيش تحت رعاية إلهنا يحيا كل حياته بدون خوف ولو ألقى الإنسان كل اتكاله على الرب لعلم أن الحرية الحقيقية هي أن تضع حياتك بالتمام بين يدي مخلصنا وراعينا الرب يسوع المسيح.

و لكي نخطو خطوة الإيمان هذه علينا أن نسلم أنفسنا بالتمام لعناية الرب وهذا يعني أن نضع أنفسنا بالكامل لديه ونسلم لحكمته و رحمته لنكون مقتادين لإرادته وحده فإننا إن فعلنا هذا فإله الكون وعد أن يتولى أمورنا من طعام و شراب و ملبس و مسكن و يحفظ قلوبنا من كل شر. و الرب يسوع نفسه أعطانا مثالا للتسليم الكامل على الصليب حين قال في لوقا 46:23 " يا أبتاه بين يديك أستودع روحي".

فالمسيح نفسه ترك لنا مثالا حينما أستودع نفسه بين يدي الله الأب ووضع نفسه بدلا عنا. وربما يقول البعض منا ألم يقل الرب يسوع : "لي سلطان أن أضعها ولي سلطان أن آخذها أيضا" يوحنا18:10 فلماذا أسلم نفسه لله الأب و الإجابة علي ذلك واضحة وهي أنه فعل ذلك ليكون مثالا لنا لنتبع أثر خطواته.

لو سألنا أحد أن نثق في شخص معين ونعطيه حياتنا فيجب أن تكون لنا الثقة في أن هذا الشخص عنده القوة الكافية ليحفظنا من كل خطر أو تهديد و لكي نثق في الله يجب أن نتأكد أولا أنه في محبته له الحكمة والقدرة الكافية لقيادتنا وإرشادنا كما يقود و يرشد كل أولاده خلال كل ظروف حياتهم وإن كنا نعرف من هو إلهنا لتأكدنا أن هذه هي طبيعته فهو كلي القدرة و حكمته ليس لها حدود وهو أيضا الصديق الألصق من الأخ وهو المحبة ذاتها و يقول الرسول بولس في (2تيموثاوس12:1)0

(لهذا السبب أحتمل هذه الأمور أيضا لكنني لست أخجل لأنني عالم بمن آمنت وموقن انه قادر ان يحفظ وديعتي إلى ذلك اليوم)

وبولس يقول : لقد وضعت حياتي بين يدي الله و أؤمن أنه لن يخزيني أو يتركني بل أؤمن أنه سيظل أمينا حافظا وعده لي و كلمته لي وهذه هي خبرتي في حياتي مع الرب. و اليوم عندما تأتي العواصف علينا فالاختيار واضح لدينا إما أن نسلم حياتنا بالتمام بين يدي الله و إلا سنكون مسؤولين عن حياتنا بمفردنا في هذه العواصف. و في الحقيقة فإن وضعنا حياتنا بين يدي الله ووثقنا فيه سنستمتع بالسلام و الهدوء الإلهي كما في( مزمور 4:37 ) "و تلذذ بالرب فيعطيك سؤل قلبك "

مهما تجمعت وتساقطت الكوارث عليك لا يمكن أن تنهي عليك أو تحطمك فما دمت مرتميا بين يدي الله و متكلا عليه فهو سيكون معك في كل أمور حياتك اليومية . و عندما تلقي كل رجائك عليه لن تقلق من جهة أي خطوات مستقبلية و لن تخيفك أي أخبار تسمعها من حولك و لن تفكر في مستقبلك الذي هو بين يدي الإله الذي يحبك إلي المنتهي. دعني أسألك الآن كم من مخاوف تحيط خرف صغير يتبع راعيه في مرعى ملئ بالأعشاب لكنه لا يخاف إذ هو يتكل تماما على راعيه و بنفس الطريقة نحن رعية الله و خرافه التي أحبها و هو راعيها العظيم فلماذا نهتم أو نقلق أو ننزعج من جهة حياتنا أو مستقبلنا إنه في حبه يرعى و يحفظ رعيته.

03c5feb9e7
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages