تحميل كتاب فضالة الخوان في طيبات الطعام والألوان Pdf

454 views
Skip to first unread message

Lynn Hepler

unread,
Jul 7, 2024, 10:51:07 PM7/7/24
to caeriatiholl

حفل التراث العربي بأنواع شتى من التأليف فلم يدع المؤلفون موضوعا لم يكتبوا فيه فقد ألفوا في الموضوعات الجادة في دقائق العلوم والفنون ولم يغفلوا الموضوعات الطريفة كما خصوا كل موضوع بتأليف وكل مسألة بمصنف وكل فن بكتاب أو رسالة في جد أو هزل.

تحميل كتاب فضالة الخوان في طيبات الطعام والألوان pdf


تنزيل ملف مضغوط ✦✦✦ https://tinurll.com/2z2us6





كتب الطبخ قديما

اشتهر عصرنا الحاضر بكثرة التأليف والإقبال على كتب الطبخ والأطعمة وشاعت أنواع مختلفة منها شعبية ومترجمة إلا أن الاهتمام بهذا النوع من التأليف ليس من سمات هذا العصر فقط فقد كانت للعرب عناية بالتأليف في الأطعمة وفوائدها واستطباباتها كما أولوا الطبخ اهتماما بالتصنيف ومن أشهر هذه الكتب: كتاب الطبخ لإبراهيم بن المهدي وآخر لابن ماسويه وكتاب الطبخ لإبراهيم العباس الصولي وكتاب أطعمة المرضى للرازي وألفية الطعام لعامر الأبنوطي وكتاب الطعام والإدام لمحمد بن بن عبدالله الحراني ورسالة في أنواع الأطعمة وكيفية طبخها لتاج الدين النقشبندي وكتاب ضوء الصباح في المآكل الملاح وهي منظومة لعبدالله موسى الدهمراوي وليوحنا بن ماسويه كتاب خواص الأغذية والبقول والفواكه والألبان وأوضاع الحيوان والأبازير والأخاويه.

أما كتابنا هنا "فضالة الخوان في طيبات الطعام والألوان" فهو صورة من فن الطبخ في الأندلس والمغرب في بداية عصر بني مرين ومؤلفه أبوالحسن علي بن محمد بن أبي القاسم محمد بن أبي بكر بن رزين التجيبي الأندلسي الفقيه الأديب الكاتب وحقق الكتاب وقدم له محمد بن شقرون وأشرف على إعداده الدكتور إحسان عباس.



الاهتمام بالأغذية

يقول المؤلف في مقدمة كتابه "فإن مما يهتز إليه الكريم الاهتمام بالأغذية التي هي قوام صحة الأبدان وأول الأسباب في اعتدال مزاج الإنسان والتأنق في طبخها على ما تقتضيه الصنعة المجربة من الأحكام والإتقان لا سيما من كرم شيمة ووقى شح نفسه فتحلى بالسخاء نفسا كريمة ممن يعيش لضوء ناره ولا يخفر بذمة جاره ويوسع في بيته سعة صدره ورضي النصف في قدره كما لا يرضى إلا الدفع في قدره والمقدمة التي لها الفضل "نعم الإدام الخل" والبركة في الثريد وقد ألفت كتابي هذا من أنواع الطبخ في هذا الشأن واستوفيت فيه ما استحسنت واخترعت من كثير الألوان أتيت فيه من الأندلسيات بكثير واقتصرت من المشرقيات على المنتخب اليسير وأضفت إليها من المعلوم المشهور كل ما يدخل في أصناف الطبخ أو يتعلق به على الخصوص والعموم: كالكوامخ والخلول وغير ذلك مما أودعته في كثير من الفصول".



القطايف العباسية

من النماذج التي أوردها المؤلف عمل "القطايف العباسية" حيث قال: يحرك السميد بالماء السخن والملح والخمير ويدرس سكر ولباب لوز ويطيب بالأفاويه المعلومة ويسير ماء ورد فإذا طبخت القطائف طبخها المعلوم يحل النشأ بالماء ثم تحول كل قرصة منها ويوضع الحشو المدروس فيها ويضم عليه أطرافها بحيث تكون أثقابها من خارج ثم تغمس الأطراف في النشأ المحلول وتقلى في مقلاة بالزيت العذب حتي يعقد من حينها ثم تخرج برفق وتسوى في صفحة ويذر عليها سكر وقرفة وسنبل ويسير من دهن اللوز وإن تهيأ قليها في دهن اللوز فهو أحسن وتستعمل.

وقد يدرس اللوز ويجفف كالسميد ثم يدرس مع مثله من السكر الأبيض ويضاف إليه قرنفل وسنبل فإذا طبخت القطايف في الطاجن يذر عليها الحشو المدروس وتطوى كل قرصة على ما في طيها كأنها نصف دائرة ثم تلصق أطرافها بعجين محلول بماء ورد وتقلى في زيت طيب حتى تحمر ثم يجفف عنها ذلك الزيت الذي قليت فيه وتوضع في ماء يغمرها من شراب ورد أو شراب جلاب أو شراب مصطكى وتستعمل وقد توضع الأقراص واحدة على أخرى والحشو بينها وتضم أطرافها بالعجين وتقلى في المقلاة حتى يحمر وتستعمل إن شاء الله تعالى.

الأطعمة المغربية

اهتم المؤلف بذكر الأطعمة المغربية فذكر منها عددا في كتابه هذا فاستحسن منها ما استحسن واستقبح منها ما لم يعجبه وقارن بينها وبين أطعمة بلاده فقيمها وعلق عليها بعبارات وجيزة ومن هذه الأطعمة "كسكسو" والعصيدة والكلية والمرقاس والخبيزات والأحرش والبرانية والسنبوسك والإسفنج والبديعة والكنافة والقطائف وغيرها من ألوان الأطعمة.

يتوخى هذا المقال تقديم الملامح العامة لفن الطبيخ ببلاد المغرب والأندلس خلال العصر الوسيط وذلك بالوقوف على مظاهر عناية المغاربة والأندلسيين بفن الطبخ ورصد أهم الأطعمة التي اعتادوا تحضيرها والتعريف ببعض المصطلحات ذات الصلة بأنواع الأطباق و الأدوات والأواني التي استعملت داخل المطبخ المغربي الاندلسي دون اغفال بسط أهم النصائح الذهبية التي جاد بها ابن رزين التجيبي في كتابه فضالة الخوان في طيبات الطعام والالوان.

تختزل فاس المعادلة الصعبة للبطنة والفطنة للتخمة والتقشف للأرضي والسماوي ويزخر كتاب التشوف إلى رجال التصوف لابن الزيات (المتوفي عام 1229) بطرائف وحكايات عديدة عن علاقة الناسكين في الغرب الإسلامي في فاس وغيرها بالطعام والجوع: كأن يقتات أبو محمد عبد السلام التونسي بأغمات على الشعير ويصطاد السلاحف البرية إذا هو اشتهى اللحم أو أن يعيش ابن معاد الصنهاجي على أجباح النحل والحوت أو أن يُحدّث الطعام منية بنت ميمون الدكالي قائلا: لا تأكليني فإني حرام أو أن يعترض محمد ابن موسى الأزكاني بفاس عن أكل الثريدة باللبن لأن طاهيتها منقطعة عن الصلاة. وكذلك وصلنا اغتيال الزاهد ابن العريف بتسميم أحب طبق إليه: الباذنجان. ولعيسى ابن سليمان الرفروفي الذي قال ابن الزيات أنه صام في صغره سبعة أعواما دون أن يعلم بذلك أحد حكاية مع فاس فقد دخلها وغادرها كارها بعد مبيته ليلة واحدة ولما استفسر في الأمر قال: لم أر فيها إلا الدنيا. ما الذي قصده الناسك بالدنيا أي دنيا في فاس يا رفروفي أهي التقاء الحموضة والمرارة في كيمياء الموازين والمكاييل وماذا يعني التحلق حول طاولة من خشب لافتراس الطرائد بالحديد

بعدما كسدت تجارة الذهب في فاس وتراجعت معها صنعة الصّياغة اختار والدي تغيير الحرفة. فنقل محلّه من حي الملاح إلى المدينة الكولونيالية وانتقل من نقش المعدن النفيس إلى الإشراف على المأدبات وهي وظيفة تعرف بتموين الحفلات. مرّت ثماني عشرة سنة على ذلك تكرّش خلالها من تكرش ومات من مات وأعرضت عن دنيا فاس وأدمنت سندويش الروستو بالخردل والثوم عند بربر الحمرا لكني لم أنس متحف السّلاح في البطحاء: بنادق ومدافع ورماح وقاذفات ومديات لا نشحذها لنحر الكبش فقط. تحوّلت مع مضي الأعوام إلى بائع أعشاب أدور في الأسواق وفي يدي سلة قش مملوءة بالنبات والبيض والذكريات. قبل أسابيع أضربت عن المأكولات الشعبية وفتحت فضالة الخوان في طيبات الطعام والألوان لابن رزين. كانت أطباق كثيرة تشغلني أثناء تقطيع الخضراوات: طاجين اللحم بالبرقوق والكسكس بزيادة النون والرفيسة بالدجاج والعدس لكن الاختيار استقر على سلاطة إغريقية. شردت للحظة حتى فتحت سبّابتي بسكين المطبخ اللاّمع. انهمر الدم بين قطع الفيتا والزيتون والطماطم والبصل والخيار. لعلّي كنت أفكر في أثينا وبعضٌ من ديوان ورقة البهاء لمحمد بنيس يحرّضني على الرجوع إلى الحاضرة الإدريسية المنبوذة.

575cccbfa5
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages