أبهر طفل مصري يُدعى محمود صلاح مجموعة من علماء الأزهر الشريف الذين اختبروه في مسابقة الأزهر السنوية لحفظ القرآن الكريم بسبب قدرته العجيبة على الحفظ.
ونشر الأزهر عبر حساباته على منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو للعلماء وهم يحاورون الطفل محمود صلاح ويطرحون عليه الأسئلة حول ترتيب آيات القرآن الكريم ويطلبون منه تلاوة بعضها بترتيب معين.
وتمكن الطفل من الإجابة عن أسئلة العلماء الذين كانوا يحاولون اختبار مهاراته المدهشة في تذكر الآيات والرجوع لآيات قبلها دون أن يخطئ.
وكتب حساب الأزهر الشريف عن مقطع الفيديو يُجيب ببراعة فائقة وينطلق في إجاباته بمهارة لافتة شكراً لكل من كان سبباً في تميز هذه النبتة المباركة.
يذكر أن مسابقة الأزهر السنوية لحفظ القرآن الكريم تقام تحت رعاية الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف وتقدم للمشاركة فيها 150 ألف متسابق من جميع محافظات مصر.
ويحصل الفائزون في المسابقة على جوائز مالية تتخطى قيمتها 23 مليون جنيه تُصرف جميعها للطلاب تشجيعاً على حفظ القرآن الكريم وتدبره وفهمه والعمل به.
ميغان رايس شابة أميركية من أصول أفريقية كانت تنشط على منصة التواصل الاجتماعي "تيك توك" وتنشر فيديوهات عن الطبخ وعن الأكل الصحي وعن "الشوبينغ" ونقد الأغاني وعن مواضيع تاريخية ومواضيع خفيفة ولديها حاليا نحو 534 ألف مشترك لكن كل شيء تغير بعد ارتكاب جيش الاحتلال الإسرائيلي مجازر متتالية في قطاع غزة المحاصر.
ميغان التي كانت دائما ضاحكة ساخرة ظهرت في 17 أكتوبر/تشرين الأول الماضي حزينة باكية تتحدث عن مقاطع فيديو نشرها بعض شباب غزة تظهر حجم المأساة التي يخلفها القصف الإسرائيلي العشوائي على الأبراج والمباني السكنية وعلى المستشفيات في كل القطاع المحاصر.
"لا يمكن أن ننسى تلك الفيديوهات وتلك الصور الآتية من غزة ستظل صورهم تطاردنا إلى الأبد" حكت ميغان باكية مضيفة "لن أنسى صورة ذلك الطبيب الذي أخبر بمقتل ابنه وذهب لرؤية جثته في ثلاجة الموتى ثم عاد إلى عمله كما لن أنسى صورة ذلك الطفل الذي فر هاربا من البناية التي تعرضت للقصف وهو يحمل قطته".
وسرعان ما نشرت ميغان مقطع فيديو آخر تشبه فيه حكاية الفلسطينيين بما جرى مع النبي أيوب (عليه الصلاة والسلام) وقالت إنهم مصرون على التوجه إلى الله بالشكوى والحمد حتى وهم يحملون جثث أطفالهم بين أيديهم. وقالت إن مثل تلك المشاهد تظهر إيمانا قويا ثابتا على عكس من يدعون المحبة والرحمة وهم "مجرد كذابين منافقين".
قوة إيمان الغزيين وثباتهم في هذه الظروف الجحيمية كانت بداية ميغان رايس مع القرآن الكريم إذ نشرت مقطعا آخر أكدت فيه أنها مستغربة جدا لقوة إيمان الفلسطينيين الذين يحمدون الله رغم فقد كل شيء وتابعت أنها رأت الناس تقول إن الفضل في ذلك يرجع إلى الإسلام والقرآن.
وعلقت على ذلك قائلة "أنا لدي الوقت ولدي الفضول للبحث والمعرفة لقد بدأت للتو قراءة القرآن لأعرف سر مصدر قوة أهل غزة".
وتحكي ميغان أنها سرعان ما فوجئت بأشياء مثيرة جدا مع استمرار قراءتها لسور القرآن الكريم من بينها أن أسلوبه مباشر حيث لا توجد به مقدمات كما أنها فوجئت بأن الطلاق مسموح به في القرآن وأن من حق المرأة أن تتطلق وتتزوج مجددا دون عوائق.
وتضيف بأن ما صعقها وهي ذات الخلفية المسيحية أنه من حق المرء أن يرد الظلم والاعتداء الذي وقع عليه بمثل ما اعتدي عليه ووصفت ذلك بالأمر الرائع وتوضح "لطالما أزعجتني قصة من صفعك على خدك الأيمن أدر له الخد الأيسر " كما في العقيدة المسيحية.
التجربة الشخصية التي عاشتها ميغان جعلتها تفكر في تعميمها عبر إطلاق مبادرة عبر "تيك توك" لقراءة القرآن وتبادل الانطباعات والتجارب بشأن ذلك.
وأنشأت لأجل ذلك ناديا للكتاب متخصصا في الأديان وأكدت أن البداية ستكون بقراءة القرآن ومحاولة فهمه ثم تليه كتب مقدسة عند أديان أخرى والهدف من ذلك إيجاد مساحة لمحاولة فهم الآخر بعيدا عن الأحكام المسبقة.
وشددت ميغان على أن أكثر ما تفتخر به في هذا النادي حديث الإنشاء أن كثيرا من الأحكام المسبقة الخاطئة يتم تصحيحها فيه.
وسرعان ما بدأ الكثير من المعجبين بصفحتها الانضمام للمبادرة التي تضم -حتى كتابة هذه السطور- أكثر من 5 آلاف شخص وبدؤوا ينشرون مقاطع فيديو عن تجاربهم مع سور القرآن الكريم.
ومن أبرز المشتركين يهودية أميركية يحمل حسابها اسم "جاك جاك وايلدز" أعلنت شراءها نسخة من كتاب الله العزيز شاكرة ميغان على مبادرتها وسرعان ما بدأت تنشر مقاطع فيديو عن تجربتها مع آيات وسور القرآن الكريم.
وفي مقطع فيديو ظهرت وايلدز بأنها تتأكد تدريجيا مع استمرار قراءتها للقرآن أنه ليس ضد حقوق النساء وفي مقطع آخر بدت وهي مستغربة جدا من كون أسماء الأنبياء الذين ظلت تقرأ عنهم ظهروا في القرآن بمن فيهم عيسى (عليه الصلاة والسلام).
ومن أبرز ما تحدثت عنه وايلدز أنها تعيد برمجة أفكارها مع تقدمها "في التعلم والبحث وطرح الأسئلة" واكتشافها أشياء مهمة لم تكن تعرفها من قبل ومن بين ذلك رفض القرآن للربا وتشجيعه التجارة بعيدا عن الربا الذي يعتبر من أسس عمل الرأسمالية وأنه يضم حقائق علمية أثبتها العلماء حديثا.
ونشرت وايلدز مقطعا يشجع على الانضمام لوقفة في شيكاغو ضد استمرار العدوان الإسرائيلي على غزة ينظمها "يهود لأجل السلام" يعلنون فيها "لا تفعلوا ذلك باسمنا".
وبثت مقطعا مؤثرا يعبر عن رعبها من حال المستشفيات في غزة ومخاطر مقتل الأطفال الخدج في حال انقطعت الكهرباء عن المستشفيات.
وأول نوفمبر/تشرين الثاني الجاري فاجأت "جاك أتاك" الجميع وأعلنت أنها أسلمت ورددت الشهادة بالإنجليزية وأكدت أنها ستذهب إلى المسجد في أقرب فرصة لترديدها باللغة العربية وسط المسلمين.
أليكس شابة نشطة على "تيك توك" بدأت بعد العدوان على غزة في قراءة القرآن ومشاركة مقاطع منه وهي التي كانت قبل ذلك تنشر مقاطع عادية عن الأكل والشرب والرقص.
وتغيرت منشورات صفحة أليكس يوم 17 أكتوبر/تشرين الأول عندما نشرت مقطع فيديو تعبر من خلاله عن دعمها لفلسطين مصحوبا بمقطع "أنا دمي فلسطيني" للمغني الفلسطيني محمد عساف.
ويوم 24 من الشهر الماضي نشرت مقطع فيديو تظهر فيه اقتناءها لنسخة من المصحف الكريم وانضمامها لحملة ميغان في قراءة القرآن.
وكان أول انطباعاتها مع آيات الصيام خاصة وأنه كان لديها أصدقاء مسلمون يحرصون على الصيام ولديها بعض المعلومات عن هذه الفريضة الإسلامية.
ومثل ميغان أعجبت أليكس بالأسلوب المباشر للقرآن وتناوله للمواضيع بشكل مباشر واضح وذلك إلى جانب حق الإنسان المظلوم في رد الاعتداء الذي يتعرض له.
"أليس" شابة أميركية انضمت لحملة ميغان وأكدت في مقطع فيديو يوم 30 أكتوبر/تشرين الأول أنها اشترت نسختها من المصحف الكريم.
03c5feb9e7