الرسالة الفقهية هو كتاب في الفقه المالكي ألفه الإمام أبو محمد عبد الله ابن أبي زيد القيرواني الذي كان يلقب بمالك الصغير[1] وشيخ المالكية بالغرب الإسلامي
وكان الدافع لاقتراح الشيخ محرز ما يذكره ابن أبي زيد في خطابه له أيضا من قوله: (... لما رغبت فيه من تعليم ذلك للولدان كما تعلمهم حروف القرآن ليسبق إلى قلوبهم من فهم دين الله وشرائعه ما ترجى لهم بركته وتحمد لهم عاقبته فأجبتك إلى ذلك لما رجوته لنفسي وذلك من علم دين الله أو دعا إليه).[4][3]
الرسالة كما ذكر ابن أبي زيد هي كتاب للتعليم أي كتاب مدرسي بالتعبير الحديث.يؤكد ذلك القيرواني نفسه في خاتمة الرسالة حينما قال: (قد أتينا على ما شرطنا أن نأتي به في كتابنا هذا مما ينتفع به إن شاء الله من رغب في تعليم ذلك من الصغار ومن احتاج إليه من الكبار. وفيه ما يؤدي الجاهل إلى علم ما يعتقده من دينه ويعمل به من فرائضه ويفهم كثيرا من أصول الرغائب والآداب).[5]
وقد قام بنقد الرسالة الحافظ أبو عبد الله محمد بن عمر بن يوسف بن بشكوال القرطبي المالكي المعروف بابن الفخار في رسالة سماها (التبصرة في نقد رسالة ابن أبي زيد القيرواني) قال في مقدمتها: (... فقد فهمت ما ذكرته من إغفال أبي عبد الله بن أبي زيد في رسالته فيما سها عنه وغلط فيه من طريق قلة النظر وإهمال الفكر. وقد عزمت لما رأيت تطلعك إلى معرفة الحقائق أن أبين ذلك بما أقول فيه وأنبه عليه وإلى الله سبحانه أرغب في التوفيق).
مع أطيب التمنيات بالفائدة والمتعة, كتاب رسالة ابن أبي زيد القيرواني كتاب إلكتروني من قسم كتب الفقه للكاتب عبد الله بن أبي زيد القيرواني أبو محمد أحمد مصطفى .بامكانك قراءته اونلاين او تحميله مجاناً على جهازك لتصفحه بدون اتصال بالانترنت
هو شرح ألفه محمد أحمد الداه الشنقيطي على نظم العلامة عبد الله بن الحاج حماه الله القلاوي لرسالة ابن أبي زيد القيرواني واعتنى فيه المؤلف بذكر أدلة الأحكام.
أتقن خليل واستظهره وذلك بعد همّ بأخذ كتاب أدني فقالت أمه : ادرس مختصر خليل واحفظه ستُسأل حتي تموت لو درست غيره ستَسأل حتي تموت.
هاجر للسودان ودرّس ببادية الكبابيش حينا من الدهر ثم انتقل من الكبابيش لبادية أخرى فوجدها على جهل لا يطاق ففارقهم .
كتاب الرسالة كتاب ألفه أبو محمد عبد الله بن أبي زيد القيرواني جمع فيه ما يجب على المكلف معرفته من عقائد الإيمان وأحكام العبادات والمعاملات وما يسن وما يندب من الآداب.
وهو أول مؤلف ألفه ابن أبي زيد القيرواني خلال مسيرته العلمية وقد حج وطاف بالبيت بهذه الرسالة متوسلا بها إلى الله تعالى أن يرزق قارئها العلم والدين والمال.
ألف ابن أبي زيد كتاب الرسالة بناء على طلب الشيخ الصالح مؤدب الأطفال: مُحْرَز (بفتح الراء) ولذلك خاطبة المؤلف في كتابه بقوله:
ونتيجة لمكانة هذا الكتاب اعتنى به العلماء فشرحوه ونظموه وكان ممن نظمه العلامة أبو محمد عبد الله بن الحاج أحمد حماه الله القلاوي في نظم بلغ 1777 بيتا الرجز.
هو أبو محمد عبد الله بن أبي زيد النفزاوي القيرواني نسبة إلى مدينة القيروان بتونس التي أنشأها عقبة بن نافع وهي مكان مولده ومنشئه ووفاته والنفزاوي نسبة إلى نفزاوة قبيلة من قبائل إفريقية.
ولد بالقيروان سنة ست عشرة وثلاثمائة هجرية وهو فقيه مفسر من أعيان القيروان اعتبره أهل زمانه إمام المالكية في وقته وكان واسع العلم والاطلاع كثير الحفظ والرواية يقول الشعر ويجيده.
وبالإضافة إلى ذلك فقد كان ورعا وزاهدا وعابدا ومنقادا إلى الحق واشتهر بإنفاق ماله بسخاء في وجوه الخير وكان مجاب الدعوة كما كان صاحب فراسة صادقة.
لقبه أهل العلم بمالك الصغير وبخليفة مالك وبقطب المذهب واشتهر بعلو سنده حيث كان يروي عن سحنو بواسطة وعن ابن القاسم بواسطتين وعن مالك بثلاث وهو آخر المتقدمين وأول المتأخرين ويعرف بالشيخ في اصطلاحات المالكية وتطلق لفظة الشيخين عليه مع أبي الحسن علي القابسي.
وعلاوة على تميزه المذكور سابقا فقد كان له مؤلفات عديدة تبلغ الثلاثين منها على سبيل المثال: كتاب النوادر والزيادات على المدونة في نحو مائة جزء ومختصر المدونة وكتاب الرسالة وتهذيب العتبية وكتاب الاقتداء بأهل المدينة وكتاب التنبيه على القول في أولاد المرتدين ورسالة الحبس على أولاد الأعيان وكتاب تفسير أوقات الصلوات وكتاب الثقة بالله والتوكل عليه وكتاب المعرفة واليقين وكتاب المضمون من الرزق وكتاب المناسك ورسالة في الرد على القدرية ورسالة في أصول التوحيد وكتاب الذب عن مذهب مالك وكتاب رد السائل وكتاب حماية عرض المؤمن وكتاب البيان في إعجاز القرآن وكتاب فضائل رمضان ورسالة في من تأخذه عند قراءة القرآن والذكر حركة ورسالة النهي عن الجدال ورسالة الموعظة والنصيحة وقصيدة في مدح النبي صلى الله عليه وسلم.
هو أبو محمد عبد الله بن أحمد بن الحاج حماه الله (حمى الله) القلاوي البكري أحد أفراد وقته في العلم له في كل فن اليد الطولى ولد على الأرجح في النصف الأول من القرن الثاني عشر الهجري.
تلقى جل علومه في مدينة شنقيط وترعرع في أسرة مشهورة بالعلم والصلاح وقد ظهر عليه النبوغ مبكرا وتتلمذ على جماعة من أشهر علماء بلده في أيامه منهم: الشيخ محمد بن أحمد بن عبد الرحمن القلاوي وسيدي عبد الله بن الفاضل اليعقوبي وسيدي مالك بن الحاج المختار القلاوي والمختار بن بونا الجكني.
وبعد أن بلغ في العلم شأوا ارتحل إلى الحوض المناطق الشرقية الموريتانية وبقي في تلك المناطق حتى توفي يوم الجمعة لليلة بقيت من شهر ربيع الأول سنة تسع ومائتين وألف هجرية. وقبره بولاية الحوض الشرقي بموريتانيا في مكان يعرف بالظليل وتجملالت غربي مدينة النعمة على بعد 150 كلم تقريبا منها.
ألف في أغلب الفنون المعروفة في بلده فله مصنفات في علوم القرآن وفي الحديث ومصطلحه وفي الفقه وأصوله وفي العقائد والتصوف وفي اللغة واشتهر بالبراعة في الفتوى.
ونتيجة لتضلع ابن الحاج من مختلف العلوم فقد انعكس ذلك على مؤلفاته التي كثرت وتنوعت ولتوضيح ذلك التنوع نعرض نذكر بعضا منها على سبيل المثال لا الحصر:
هكذا عاش هذا العلَم حياته يدور بين شتى العلوم وخلاصة القول أن ابن الحاج حماه الله كان من العلماء الأفذاذ الذين خلد التاريخ ذكرهم وممن ترك وراءه إرثا علميا ما تزال الأجيال تستفيد منه إلى اليوم.
وبعد فهذه أوراق في محاولة الذب عن هذا العلق النفيس متن الرسالة من خلال أجوبة عن إيرادات عليه تغض من قيمته الفقهية وتزري بمكانته الاجتهادية استنادا إلى تمهيد أسست على متين بنيانه إيرادات قادحة سنوردها بعده واحدة واحدة محاولين تثويرها والإجابة عنها:
فأما التمهيد فلما تقرر للكل من أن التراكم الزماني والتعاور الذهني والتداول العملي شرائط في الترقي إلى أسمى مراتب الصنائع العلمية وغيرها وكذلك في صناعة الفقه لكونها جزءا من هذه الصناعة العامة إذ الصنائع منها ما يختص بأمر المعاش ضرورياً كان أو غير ضروري ومنها ما يختص بالأفكار التي هي خاصية الإنسان من العلوم والصنائع والسياسة ومنها صناعة الفقه.
03c5feb9e7