تدور قصة المسلسل حول دخول داعش لمدينة الموصل العراقية و كيفية تدميرهم للمدينة وسيطرتهم عليها وعلى أهلها ومحاولة الزوجين قصي وحنان محاربتهم بكل ما أوتيا من قوة.
تقدم الدراما العربية الكثير من المسلسلات في شهر رمضان مما لا يسع المتابع أن يشاهدها جمعياً فيشاهد ما تيسر لهُ ويرجئ الاخريات الى ما بعد نهاية الشهر الفضيل خصوصاً وأن القنوات الفضائية تقوم بإعادتها أو يتابعها من خلال التطبيقات التي تتيح ذلك عبر الشبكة العنكبوتية.
تابعتُ في فائت الأيام المسلسل العراقي (الهروب) بطولة: الفنان القدير مقداد عبد الرضا وزميله الفنان القدير سامي قفطان بالإضافة الى النجوم حسن هادي ومهند هادي وايناس طالب ونخبة من الفنانين العراقيين حيث تعرض هذا المسلسل الى حقبة احتلال داعش لمدينة الموصل الحدباء ومن ثم تحريرها من قبل قواتنا الأمنية والحشد الشعبي.
المسلسل كان على تقدير (جيداً جداً) في تعامله مع الاحداث مع محاولته عدم بخس الناس اشيائهم سواءً منها السلبية أو الإيجابية وإن كان يمشي في عرض الاحداث على استحياء فهو ينوه لها من بعيد دون الخوض في تفاصيلها ففي مشهد (باسل) الضابط البطل حين يتكلم مع وجهاء وشيوخ الموصل وكيف أنهُ قرأ المشهد منذ أول لحظة دخول هذه العصابات فكان موقفه واضحا حتى أدى الى استشهاده بينما جبن وقعد وجهاء وشيوخ الموصل بل حتى اسرته واقرابه لم يستطيعوا انزال جثته هذه الحادثة وثقت لأمرٍ مهم لكنها لم تعطه حقه ولعلنا سنجد الاعذار لكادر المسلسل فيما بقي من الكلام.
نقدم نقداً للمسلسل بعدة نقاط مع محاولة إيجاد الاعذار لكادر العمل (تأليف وإنتاج وإخراج) لأننا نتمنى النجاح لمسلسلاتنا ونتمنى لهم الاستمرار بإنتاج هكذا مسلسلات وما نقدنا الا للتطوير والبعد عن الأخطاء قدر الإمكان ليخرج العمل بأبهى صورة:
1- لهجة الكلام المستخدمة في المسلسل ليست لهجة أهل الموصل! وهذا من المؤاخذات الرئيسية للمسلسل ولا عذر في ذلك لأن الممثل العراقي يجيد كل اللهجات كذلك كان من الممكن الاستعانة بممثلين من أهل الموصل نفسها.
2- عدم استخدام المخرج للتصوير الحقيقي لدخول داعش او غيرها من الاحداث بالرغم من سهولة ذلك وسهولة الحصول عليه من أرشيف وزارتي الداخلية والدفاع هيئة الحشد الشعبي!
3- اقتصار موضوع المسلسل على مدينة الموصل بالتحديد دون باقي مدن محافظة نينوى الا ذكر مدينة سنجار وكما قنا (على استحياء)
قد نجد العذر في النقاط (3 4 5) فعذرنا دائماً وابداً قلة الإنتاج وهو ما تشكو منه الدراما العراقية بصورة عامة لكن لا عذر فيما سبق من نقاط.
نشكر جميع كادر المسلسل على هذا العمل الرائع ونتمنى لهم الاستمرار في إنتاج أجزاء أخرى مع الاخذ بنظر الاعتبار النقاط المطروح وحملها على محمل الجد لنصل الى مستويات أعلى وأرقى.
يبدو أن أبطال الحلقة الجديدة من مسلسل "هروب السجناء" هم من قاده التنظيمات المسلحة مما يعني أن السلطات العراقية لم تنته بعد من كتابة الحلقة الأخيرة من هذا المسلسل حتى الآن وهو ما يؤرق الشارع العراقي المثقل أصلا بالهاجس الأمني. "لا اعرف أي مستوى في العنف ينتظرنا بعد أن هرب اخطر قادة التنظيمات الإرهابية" بهذه الكلمات وبلهجة ساخطة طغى عليها اليأس بدأ المواطن محمد الاسدي حديثه مع DW عربية. ويقول الاسدي (22 عاماً) طالب كلية الإعلام في بغداد الذي بدا ساخطاً على عدم قدره الأجهزة الأمنية العراقية على فرض الأمن والاستقرار في بلاده "بسبب الخروق الكبيرة التي تشهدها السجون وهروب المجرمين منها بين فترة وأخرى".
ويضيف الاسدي بلهجة ساخطة: "حكومتنا تستهين بأرواح الأبرياء بسبب تكرار هذا السيناريو (هروب السجناء) في ظل عدم محاسبة الذين يثبت تقصيرهم وتواطئهم الكبير من عملية الهروب".
وهرب المئات من نزلاء سجني التاجي وأبو غريب الواقعين شمالي وغربي العاصمة العراقية بغداد مساء الأحد ( 21 تموز/ يوليو) بعدما نجح مسلحون في اقتحامهما في مواجهات مع قوات الأمن العراقية التي استمرت لعدة ساعات.
واستخدم المسلحون قذائف هاون ثم فجروا سيارات مفخخة عند مداخل السجنين ونفذوا تفجيرات انتحارية في اقتحامهما وقتل 20 من أفراد الأمن على الأقل في محاولة السيطرة على السجنين. وكان السجنان يؤويان عناصر من تنظيم القاعدة.
وشهد العراق العديد من عمليات هروب السجناء خلال الفترة الماضية في محافظة البصرة وتكريت ونينوى وبابل كان أغلبهم من تنظيمات مرتبطة القاعدة وتنوعت عمليات هروبهم بين تواطؤ حراس السجون أو عمليات مدبرة عن طريق حفر الأنفاق إلى الخارج أو أنابيب التهوية والصرف الصحي.
ولم يذهب وسام الفراتي بعيداً عما قاله الاسدي حيث يرى أن "اقتحام السجون المحصنة وهروب من فيها خلق قناعة لدى عامة الناس في عدم قدرة الأجهزة الأمنية على حماية أنفسها أو التصدي للهجمات الشرسة التي تتبناها المجاميع المسلحة بين فترة وأخرى". وقال مفترضا " أنه من السهل التخطيط لمثل هذه العمليات خصوصاً وأن هناك اتصال من داخل السجون ما بين السجناء وتنظيماتهم عن طريق أجهزة الموبايل أو الإنترنت فالسجون العراقية أصبحت عبارة عن فنادق 5 نجوم" حسب تعبير الفراتي.
ويضيف الفراتي (40 عاماً) أن الشارع العراقي قلق جداً من عملية هروب السجناء "كون أغلبيتهم يعتبرون من أخطر قادة التنظيم الذين تمكنت القوات الأمريكية من اعتقالهم. نتخوف من أن تترجم عملية الهروب بعمليات انتقامية ضدنا".
وأعلن تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق وبلاد الشام" أحد فروع تنظيم القاعدة تبنيه الهجوم على سجني التاجي وأبو غريب عقب تنفيذها. وقال التنظيم إنهم نجحوا في "تحرير 500 من السجناء".
ونفت السلطات العراقية في وقت سابق هروب سجناء خلال الهجمات لكنها "اعترفت" بعدها بهروب "بعض" السجناء. وقالت وزارة الداخلية العراقية إن المهاجمين الذين وصفتهم بأنهم "إرهابيون" تلقوا مساعدة من حراس السجن.
من جهته يعزو حسن الشمري الخبير بالشؤون الأمنية سبب تكرار الخروقات الأمنية في السجون العراقية إلى جملة أسباب أبرزها: "غياب الجهد ألاستخباراتي بالإضافة إلى اعتماد قيادة غير مهنية في إدارة الملف الأمني في البلاد".
ويضيف الشمري في حديث مع DW عربية: أن "غياب عنصر العقيدة والروح القتالية لدى منتسبي الأجهزة الأمنية في مواجهة الإرهاب ساهم في زيادة توسع رقعه العمليات الإرهابية" داعياً إلى تفعيل دور جهازي الأمن العام والمخابرات السرية "للحد من تكرار هذه الحالات" في إشارة إلى هروب السجناء.
وعلى خلفية الهجوم الأخير على السجنين أمر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي (السبت 27 تموز/يوليو) بطرد مدير عام دائرة السجون في البلاد وإحالته إلى القضاء واحتجاز عدد من الضباط بعدما أثبت التحقيق الأولي تقصيرهم في أداء واجبهم حسب التصريحات الرسمية.
03c5feb9e7