تسود الإسكندرية ظاهرة اختفاء السيدات ويتسلل الرعب في القلوب يهتم البوليس بهذه الظاهرة والعمل على فك أسرارها ويعد الضابط أحمد خطة للكشف عما وراء هذه الظاهرة وهم عصابة ريا وسكينة اللاتي كن يستهدفن...اقرأ المزيد السيدات لسرقة مصوغاتهن.
تسود الإسكندرية ظاهرة اختفاء السيدات ويتسلل الرعب في القلوب يهتم البوليس بهذه الظاهرة والعمل على فك أسرارها ويعد الضابط أحمد خطة للكشف عما وراء هذه الظاهرة وهم عصابة ريا وسكينة...اقرأ المزيد اللاتي كن يستهدفن السيدات لسرقة مصوغاتهن.
روعت الاسكندرية فى الثلاثينيات بإختفاء٢٦سيدة فى ظروف غامضةوكلف رئيسمباحث قسم اللبان احمد يسرى(أنور وجدى)بكشف غموض اختفائهنوكان أولالخيط الست ام بسيمة(ملك الجمل)التى اختفت...اقرأ المزيد ابنتها وذكرت للبوليس انها تعملفى مصنع للملابسوبالتحرى علم انها خرجت مع سعاد(سميرة احمد) ودلال(برلنتى عبدالحميد)وبسؤلهن علم ان بسيمة ذهبت مع إمرأتين تلبسان ملاية لفوبيشهوأن دلال تركتها وذهبت مع حبيبها أمين(شكرى سرحان)كاتب مجزر والدهاالقللى(عبدالحميدزكى)والذى أكد كلام دلال. ضبط بائع اللب قدره(كامل انور)وهويبيع السلسلة والقلب الخاصين ببسيمةوبسؤاله اعترف انه سرقهم من الفرارجىفرغلى(عبدالعليم خطاب)وعند القبض عليه هربواطلق المخبر زغلول(محمدعلوان)عليه النار فقتله وانقطع الخيط. علم يسرى ان فرغلى كان يتردد على خمارة سنارهفى بحرىفتنكر فى زى البلطجى دحروج وتقرب من رواد الحانة. كانت ريا(نجمه ابراهيم)وزوجها حسب الله(رياض القصبجى)وأختها سكينه(زوزو الحكيم)وزوجهاعبدالعال(سعيد خليل)يكونون تشكيلا عصابيا لإستدراج السيدات اللائى يرتدينحلى كثيرة الى منزلهم ويقوموا بخنقهن والاستيلاء على مصاغهن ودفنهن بمقبرة بمنزلهم خلف قسم اللبانويتولى الأعور(فريد شوقى)تصريف الذهب.وفى الخمارهشاهد احمد يسرى الراقصة الغجرية ورده(زينات علوى)تتحدث مع أمين ثم اختفتبعد ان استدرجتها ريا وسكينه الى مسكنهموبسؤال امين أثبت انه كان مع المعلمالقللى. قام المخبر حسنين بالاتفاق مع يسرى على إهانته امام رواد الحانهوتعقبهدحروج بالخارج ويطعنه بسكين امام الأعورالذى ظن ان دحروج قتل المخبرفأخذه ليخبأه ويضمه للعصابهويقوم دحروج بتغيير هيئته ويضع لحية ويبيع السجائر بإسم جلال السنى ويساعد العصابه بالمراقبة.تم القبض على الأعور ومعظم رجالالعصابهفلجأ حسب الله الى السنى وطلب منه الإنضمام للعصابهوصحبه للمنزلواكتشف احمد ان ريا لديها ابنة صغيرة تدعى نفيسه(رجاء توفيق)علم منها ان امها وخالتها يقتلن النساء ويدفنونهن بالمنزل. طلب امين من القللى يد ابنته دلال فرفض فقام باستدراج دلال لمنزل ريا بدعوى الزواج بهاولما علمت ريا ان سعاد على علمبالزواجطلبت من امين إحضارهافجاءت ومعها أخيها حماده(سليمان الجندى)وحاولت العصابه قتلهمولكن يسرى اخرج مسدسه وهدد الجميع وطلب من حمادهاستدعاء البوليس من القسم القريبولكن البوليس لم يصدق طفلا فذهب الى المجزروابلغ القللى الذى احضر جميع رجاله واقتحموا المنزل وقبضوا على الجميع.
بعيدا عن الواقعية التي اشتهر بها صلاح ابو سيف في تقديم أفلامه كان لفيلم ريا وسكينة شكل جديد في اخراج خيالي عبقري فالقصة التي حدثت بالفعل عام 1920 بمحافظة الاسكندرية حين اكتشف البوليس المصري مجموعة من الجثث بمنزل ما وعقب البحث والتحري تم الوصول للجناه وهما سيدتان تدعان (ريا وسكينة) تقوما باستدراج السيدات إلى منزلهما ثم تقتلهن وتسرقهن ...تلك هي القصة الحقيقة لريا وسكينة والتي نجح كاتبنا الكبير نجيب محفوظ برفقة المبدع الواقعي صلاح ابو سيف في نسج سيناريو خيالي لأحدث امتدت قرابة الساعتين إلا الربع...اقرأ المزيد دون وجود أي اساس لتلك الاحداث في الحقيقة فتعلق الضابط أنور وجدي بحب سميرة أحمد واستخدام تلك الحبكة لتهديد ريا وسكينة للضابط والانتقام منه لمحاولاته السديدة القبض عليهما وتضيق الخناق عليهما وقصة الراقصة (علوية زكي) التي وقعت في حب احد افراد العصابة (شكري سرحان) ونجاحه في استدراجها لوكرهم كل تلك الاحداث والشخصيات والافكار الخيالية التي نسج منها فيلم واقعي حقيقي ...كذلك اضفاء العديد من المشاهد الحية التي امتازت بها مدينة الاسكندرية من احياء شعبية حتى ان صلاح ابو سيف نجح في في وضع ديكور محبك لتلك الاماكن وكذلك لغة السواحلية التي نجح طاقم العمل في اتقانها ...ثم تأتي مشاهد الحركة والمطاردات التي قام بها الممثل انور وجدي بالرغم من انه يعتبر ضمن الممثلين الابعد عن نوعية تلك الافلام ليدفع به صلاح ابو سيف لتأدية ذلك الدور واستخدامه لكل ادواته في هذا وكذلك استخدام المؤثرات الصوتية التي تشعرك ان هناك معارك ضارية حقيقة والمؤثرات الضوئية التي تضفي نوعا من الاثارة والرعب على الاحداث ..حقا واقعية اكثر من خيال
ولد أنور وجدي في حي الظاهر بالقاهرة [7]اسمه الحقيقي هو محمد أنور يحيى الفتال وجدي[8][9] وأنه اختار لقب وجدي لكي يقترب من قاسم وجدي المسؤول على الممثلين الكومبارس حينما كان يعمل بالمسرح [8] من مواليد 11 أكتوبر عام 1904 وكانت أسرة والده بسيطة الحال وكان والده في منتصف القرن التاسع عشر يعمل في تجارة الاقمشة في حلب في سوريا وانتقل مع أسرته إلى مصر بعد أن بارت تجارته مما جعل أسرته تتعرض للإفلاس وتعاني الفقر والحرمان الشديد وتزوج من سيدة مصرية بسيطة بحي الظاهر الشعبي.[10]
دخل أنور المدرسة الفرنسية الفرير والتي تعلم فيها المخرج حسن الإمام والفنان فريد الأطرش والمطربة أسمهان والفنان نجيب الريحاني وأتقن خلال دراسته اللغة الفرنسية غير أنه لم يستمر طالبا[8] فقد ترك الدراسة بعد أن أخذ قسطاً معقولاً من التعليم لكي يتفرغ للفن وأيضاً لأن ظروف أسرته لم تكن تساعد على الاستمرار في الدراسة وعمل في العديد من المهن ولم يكن منتظماً في العمل بسبب عمله كهاوٍ في العديد من الفرق الفنية الصغيرة لكن عينه دائما كانت على هوليوود وظل حلم السفر لأميركا يراوده حتى أنه أغرى زميلين له بمحاولة الهروب معه لأميركا ليعملوا في السينما لكن محاولتهم باءت بالفشل فبعد أن تسلّلوا إلى باخرة في بورسعيد تم ضبطهم.[11]وطرده أبوه من المنزل عندما علم بأنه يريد أن يكون ممثلاً.[6]
بعد أن فشلت محاولة أنور وجدي للسفر لهوليوود ظل يراوده حلم التمثيل فاتّجه إلى شارع عماد الدين ليتمكّن من رؤية فناني العصر لعله يحصل على الفرصة ومع ميلاد فرقة رمسيس قرر أن ينضم إليها فكان يتسكّع كثيراً أمام أبواب المسرح عسى أن يقتنص الفرصة من خلال لقائه بأحد النجوم وتصادف أثناء تسكّعه أمام كواليس المسرح الخلفية قابل الفنان يوسف وهبي من البروفات واقترب منه وتوسل إليه أن يأخذه ليعمل معه في مسرح رمسيس حتى لو أدى لتقديم الشاي والقهوة وكنس غرف الفنانين لكن يوسف وهبي كان في عجلة من أمره لارتباطه بموعد مهم فتركه دون أن يعبأ بما طلبه منه. ولم ييأس أنور وجدي وتوسّل إلى قاسم وجدي الريجسير أن يقدمه إلى يوسف وهبي. وبالفعل حدث أن عمل في مسرح رمسيس وكان أجره ثلاثة جنيهات في الشهر وأصبح يسلم الأوردرات للفنانين وسكرتير خاص ليوسف وهبي.[12]
كان أول ظهور له حينما قام بدور ضابط روماني صامت في مسرحية يوليوس قيصر وكان أجره حينذاك 4 جنيهات شهريا ما مكّنه من الاشتراك في أجرة غرفة فوق السطح مع زميل كفاحه الفنان عبد السلام النابلسي.[13]وأثناء ذلك كتب بعض المسرحيات ذات الفصل الواحد لفرقة بديعة مصابني مقابل 2 أو 3 جنيهات للمسرحية[14] وعمل في الإذاعة مؤلفا ومخرجا وقدم بعد ذلك مواقف خفيفة مسرحية من إخراجه وكتب نصوصا وقصصا نشر بعضها في المجلات الصادرة في تلك الفترة.[8]وبدأ أنور تمثيل أدوار رئيسية واشتهر في دور عباس في مسرحية الدفاع مع يوسف وهبي 1931. حتى وجد فرصة أفضل في نفس العام مع فرقة عبد الرحمن رشدي فانتقل إليها وانتهى به المطاف في الفرقة القومية نظير أجر شهري قدره 6 جنيهات وأصبح يقوم بأعمال البطولة واشتهر بدوره في مسرحية البندقية.