Re: كتاب كل رجال الباشا Pdf

0 views
Skip to first unread message
Message has been deleted

Nayra Wellinghoff

unread,
Jul 16, 2024, 3:59:54 PM7/16/24
to breadimdimu

وسلط برنامج "خارج النص" (2022/2/20) الضوء على النظرة السائدة لتلك المرحلة ولكن بطريقة مغايرة حيث عمد إلى تكسير الصورة المتوارثة عن محمد علي كمؤسس لجيش مصر الأول واضعا محمد علي باشا أمام محاكمة تاريخية وحملت فصول الكتاب نقدا لاذعا لتجربة الباشا من جهة نواياه تجاه مصر وكذا موقفه من الدولة العثمانية التي اعتبره الكاتب امتدادا لها.

وعن موقف الشعب المصري من الباشا قال المتخصص في ترجمة الوثائق العثمانية كمال خوجة أوغلو إن تعامل المصريين مع الباشا يقتصر فقط على الناحية الإعلامية لأنه استطاع اكتساح المناطق العثمانية وكان سببا في سقوط الدولة ولذلك كان هناك تناقض في مواقف المصريين تجاهه.

كتاب كل رجال الباشا pdf


Download https://tinurli.com/2yRLvn



ويبدأ فهمي ببناء سرديته حول تأسيس الجيش في عهد محمد علي بالمرور على ما يعرف تاريخيا بمذبحة المماليك أو مذبحة العلقة حيث قال بهذا الشأن "كان على الباشا -قبل أن يقوم بتدريب أية قوات على النمط الجديد الذي كان يفكر به- أن يدعم وضعه الجديد كسيد مصر وتطلب ذلك التخلص من قوة المماليك الذين كانوا فعليا أمراء البلاد العسكريين لعدة قرون مضت".

ويتتبع فهمي في معظم فصول الكتاب حياة جندي مفترض من جنود جيش محمد علي من تجنيده إلى هروبه مرورا بتدريبه وحياته في المعسكر وسلوكه داخل المعركة ورعايته صحيا. ومن خلال هذا الخيار يقدم المؤلف -في مواجهة الفخر الوطني السائد المتوارث بمحمد علي وجيشه وانتصاراته وإصلاحاته- الوجه الآخر للعملة المهانة والعنف والاستغلال الذي وقع ضحية له الفلاح المصري.

وبخصوص المنهجية التي اعتمدها فهمي في كتابه قال الباحث في التاريخ الإسلامي محمود السيد الدغيم إن الكاتب يمثل المنهجية الإنجليزية في مقاربة الأحداث التاريخية ولكنه يقدم نفسه على أنه يقدم منهجية مصرية جديدة وهذا ما أعطى لأطروحته صدى كبيرا.

أما الباحث في التاريخ والحضارة الإسلامية محمد شعبان أيوب فاعتبر أن الكاتب اتبع منهجية التابع وذلك لكونه يروي قصة الهامش بلسان الناس في حين أن التاريخ غالبا ما يروى من خلال المثقفين وأعوان السلطة.

وُضِع محمد علي باشا القوللي في هذا الكتاب أمام محاكمة تاريخية غير معتادة خصوصا للذين يرددون السردية الفرنسية فقد حملت فصول الكتاب نقدا لاذعا لتجربة الباشا من جهة نياته تجاه مصر وأهلها ومن جهة موقفه من الدولة العثمانية التي يعتبر امتدادا لها وإنجازاته ضمن مدارها مما أثار حول الكاتب جدلا واهتماما كبيرين.

يقول الدكتور محمود السيد الدغيم الباحث في التاريخ الإسلامي: يمثل الكاتب المنهجية الإنجليزية وكما تعلمون فالصراع الإنجليزي الفرنسي عميق تاريخيا إذ يقدم الكاتب نفسه بمنهجية مصرية جديدة لكنه في الحقيقة صدى للمشرفين الإنجليز على أطروحته.

وفي ذلك يقول كمال خوجة أوغلو المتخصص في ترجمة الوثائق العثمانية: كان تعامُل عموم المصريين مع محمد علي مقتصرا على الناحية الإعلامية فمواقفهم من جهته فيها بعض التناقض فمن جهة يؤيدون المماليك وفي المقابل يؤيدونه في قتلهم. أما المؤرخون والمطلعون فنظرتهم مختلفة فالباشا -كما يرونه- استطاع اكتساح الرقعة العثمانية بل كان سببا في سقوط الدولة.

وعن هذه المذبحة يقول محمد دلباز المتخصص في التاريخ العثماني: لا ننكر أن تصرفه وحشي لكن رسالة الباشا مفادها أن عهد المماليك انتهى وأن مصر آلت إليه.. كانت معايير عصره تقضي بأن يتخلص من سادات العبيد والشركس والإقطاعيين ولولا ذلك ما استطاع محمد علي تأسيس السلطة المركزية في مصر.

اتجه خالد فهمي إلى شرح ظروف التجنيد الإجباري الذي فرضه الباشا على المصريين وتحدث عن معاناة الفلّاح المطلوب للتجنيد فعندما فشلت الحجج الدينية والوطنية في إقناع الفلاحين بترك أراضيهم وأهاليهم ثلاث سنين للذهاب إلى التجنيد لجأ المسؤولون إلى الصرامة والقوة في جلب الفلاحين بالإكراه لتشكيل نواة الجيش المصري.

جاء في الكتاب: لم ينجح الباشا مطلقا في إقناع الفلاحين بالذهاب إلى الجيش بإرادتهم وفور انتشار العلم بسياسة التجنيد الجديدة في الريف استخدم الفلاحون مختلف الطرق للهروب من وجه رجال الباشا وكان التمرد الصريح أحد هذه الطرق كما استخدم الفلاحون أسلوبا آخر وهو الفرار من قراهم بشكل كلي.

ويتابع الكتاب: كما لجأوا إلى وسائل التمرد الفردية كتشويه أنفسهم عمدا ليُعتَبروا غير صالحين للخدمة طبيا فقرر الباشا أن يعاقب المشوهين وشركاءهم بالسجن مدى الحياة وتجنيد أقاربهم بدلا منهم.

يعلق الباحث في التاريخ المصري الحديث وسيم عفيفي على طريقة التجنيد قائلا: كان من الصعب على الفلّاح المصري أن يقتلع من أرضه وينسجم مع حياة جديدة فيلبس بزّة خاصة ويلتزم بأوامر صارمة ويخوض تدريبات قاسية لكن عذر محمد علي أننا لا نستطيع محاكمته بمعايير اليوم على ما قد فعله قبل قرنين من الزمان.

ويقول شعبان أيوب: رفض المصريون التجنيد لأسباب كثيرة أولها الحنين إلى الأوطان فانتزاع الفلاح المصري من بين أهله واقتياده إلى ثكنات التدريب ثم إرساله إلى جبهات القتال مع ما يستغرقه كل هذا من زمان طويل كل هذا يجعل الخدمة العسكرية ثقيلة عليه إضافة إلى ما يتركه الفلاح من فراغ اقتصادي واجتماعي عندما ينتزع من أرضه ويتركها بورا خرابا.

ويدافع دلباز عن سياسة الباشا بقوله: أخضع محمد علي التعليم في مصر لشروط قاسية جدا مما جعل أكثر المصريين البسطاء يفرون إلى العسكرية هربا من التعليم فكانوا كالمستجير من الرمضاء بالنار وأنا أخالف المؤرخين الذين اعترضوا على أسلوب الباشا في تنظيم الجيش فهذا الأمر حيوي وضروري لنهضة الجيش والبلد ولا ينبغي أن يستشير فيه أحدا.

في الفصول اللاحقة من الكتاب ينبري الكاتب خالد فهمي للرد على الذين يدافعون عن الباشا ويصفونه بأنه باني جيش مصر الوطني ولكنه -على رأي الكاتب- يشكو من هوس حب الزعامة والرغبة في أن يصبح إمبراطورا على خطى نابليون عظيم فرنسا. ثم إن الباشا فشل في جلب العبيد من السودان لتجنيدهم فعمد إلى الفلاحين المصريين وكان بناء جيش مصر تحقيقا لأطماع الباشا التوسعية والشخصية.

قال في الكتاب: جرت العادة على القول إن الجيش الذي أسسه محمد علي قد أعطى الفلاحين حق حمل السلاح والدفاع عن الوطن والذود عن شرفه فاستطاعوا بذلك أن يتعرفوا على هويتهم الحقيقية أي كونهم في الأساس وبشكل جوهري مصريين وأن هويتهم العثمانية أو الإسلامية هويات ثانوية وفرعية.

ويتحدى الكتاب: هذا الخطاب القومي القوي والمتناغم الذي يحاول أن يدلل على أن جيش الباشا قد استطاع أن يجعل من سكان مصر مواطنين أوفياء ومخلصين لوطنهم فإن ذلك إنما تم عن طريق إخضاعهم لنظام انضباطي صارم بهدف تمكين الباشا ونخبته من تحقيق مآربهم وبهذه الطريقة اختلط على المصريين أن القتال في سبيل محمد علي وأسرته يساوي التضحية في سبيل الوطن.

59fb9ae87f
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages