في مستقبل الأيام، سوف يتذكر الكثيرون هذه الليلة باعتزاز وإعجاب كبيرين. فليس بلا دلالة أن ينشأ مشروع ثقافي بالجهود الذاتية لشباب مأخوذين بفنون الإبداع الأدبي، في اللحظة ذاتها التي ينهار من حولنا كل شيء يتعلق بالإنسان. ففيما يتدهور العالم، تشبَّثَ هؤلاء الفتية بأهداب الحلم الوحيد والأخير للإنسان: الأدب والفن.
وعندما يتذكر المستقبل هذه التجربة، سيثق بالشباب وما يزعمون الذهاب إليه وحدهم، دون الاكتراث بلا مبالاة العالم من حولهم. فالإنسان عندما يصنع شيئاً يحبه، سيكتفي بتلك المتعة القليلة النادرة التي تمنح حلمه الحياة.