صرحت النيابة العامة بمدينة السادس من أكتوبر غرب القاهرة بدفن جثة شاب لقي مصرعه برصاص الشرطة في حادث غريب وقع أمس الأربعاء بمدينة الإنتاج الإعلامي الواقعة غربي العاصمة المصرية.
واستعجلت النيابة تقرير الطب الشرعي الخاص بتشريح جثمانه للوقوف على ظروف وملابسات مصرعه وتحديد الإصابة التي أودت بحياته بحسب بيان للنيابة.
وتوجد بمدينة الإنتاج الإعلامي مقرات وإستوديوهات لعشرات القنوات التلفزيونية المصرية فضلا عن مكاتب لبعض القنوات العربية والأجنبية وعدد من إستوديوهات الإنتاج التلفزيوني والسينمائي.
والمثير أن حالة من التعاطف انتشرت بين عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي مع تداول مقطع للحظة مقتل الشاب المجهول الذي أطلق عليه البعض "الرجل الأخضر" بالنظر إلى أنه كان قد طلى الجزء العلوي من جسمه باللون الأخضر.
وبالإضافة إلى التعاطف فقد عبر ناشطون على مواقع التواصل عن غضبهم ووجهوا تساؤلات حول كفاءة الشرطة في التعامل الناجع مع مثل هذه الحالات.
وبدا الشاب في المقطع بحالة غير طبيعية ويحمل سيفا يلوح به بلا هدف ويردد "الله أكبر" مع عبارات أخرى غير مفهومة بينما ينادي عليه أفراد الأمن باسمه (وكأنهم يعرفونه شخصيا) ويقذفونه بالحجارة ثم يحاول بعضهم مواجهته بالعصي وحينما أصابه الإنهاك أطلقت الشرطة النار عليه فيسقط قتيلاً.
وقال مغردون إنه كان من الأسهل ضربه لإصابته وليس قتله وذلك للقبض عليه حياً ومعرفة حقيقة دوافعه إذا كانت له مظلمة مثلاً خاصة أنه من المرجح أن يكون من بين العاملين بالمدينة إذ يصعب على غير العاملين بها والمصرح لهم الدخول من بواباتها وتجاوز حواجز التدقيق الأمني.
وحسب وسائل إعلام محلية فقد استعلمت النيابة العامة عن تسليح القوات المشاركة في محاولة السيطرة على المتهم وطلبت نتائج تفريغ كاميرات المراقبة بمحل الواقعة لتبيان التفاصيل وكيفية وصول القتيل إلى المكان الذي شهد فيه مصرعه.
وكشفت مناظرة النيابة لجثمان الشاب عن وفاته جراء طلق ناري في منطقة البطن مشيرة إلى أنه يبدو في العقد الثالث من عمره وكان يرتدي بنطالا من الجينز الأزرق وطلى الجزء العلوي من جسمه بطلاء أخضر اللون.
ونقلت وسائل إعلام محلية عن مصادر قولها إن الشاب يعمل مزارعا ويقيم بمحافظة البحيرة وأن دوافعه بمحاولة الاقتحام غير معروفة حتى الآن إلا أن التحريات الأولية تشير إلى أنه يعاني من مرض نفسى دفعه لارتكاب تلك الجريمة.
وسبق لوسائل إعلام مصرية أن تحدثت عن إصابة أكثر من 10% من المصريين بأمراض نفسية متنوعة بينما نقل موقع "اليوم السابع" عن نتائج المسح القومي للصحة النفسية أن 25% من المصريين يعانون من اضطرابات نفسية.
ونقلت بوابة الأهرام أن "أحد الأشخاص عاري الجسم من أعلى ومطلى جسمه بزيت أخضر ويصيح بكلمات غير مترابطة ومعه (2 قطعة سلاح أبيض) حاول دخول مدينة الإنتاج الإعلامي وعند قيام القوات بمنعه وإلقاء القبض عليه قام بإصابة ضابط وأمين شرطة".
وتداولت وسائل إعلام مصرية مقاطع فيديو من الاشتباك الذي جرى بين "الرجل الأخضر" وقوات الأمن حيث ذكرت قناة صدى البلد أنه كان يصرخ "الله أكبر" في الوقت الذي لا تتوافر فيه تفاصيل إضافية عن هوية المنفذ أو خلفيات محاولة الاقتحام.
شهدت مدينة الإنتاج الإعلامي صباح اليوم واقعة غريبة إذ فوجئ العاملون بشاب يحمل سلاحا أبيض واعتدى على بعض الموظفين بعد دخوله متسللا من البوابة الأولى.
وقالت مصادر من داخل مدينة الإنتاج الإعلامي إنّ الشاب دهن جسده باللون الأخضر وكان يتحرك بسرعة داخل المدينة وفي طريقه لإصابة عدد من العاملين والاعتداء عليهم.
وسرعان ما انتشر الحادث عبر مواقع الأخبار للرجل الأخضر الذي حاول اقتحام مدينة الإنتاج الإعلامي ما أعاد إلى الأذهان شخصية "الرجل الأخضر" وهي أشهر الشخصيات التي قدمت البطل الخارق في الدراما التلفيزيونية بالقرن الماضي وحققت نجاحا كبيرا.
ويعد مسلسل الرجل الأخضر The Incredible Hulk من أشهر المسلسلات الأمريكية عرض عام 1978 واستمر 5 سنوات وحقق نجاحا كبيرا على مستوى العالم.
وأدى الدور الرئيسي خلال أحداث المسلسل الممثل الأمريكي بيل بيكسبي الذي جسد شخصية الدكتور ديفيد بانر والمسلسل مقتبس من قصص مصورة "كوميكس" كانت تنشر وجرى إنتاجها كفيلم رسوم متحركة فضلا عن إنتاج 3 أفلام تتناول قصة "الرجل الأخضر".
وتدور أحداث المسلسل حيث تتعرض زوجة العالم "ديفيد بانر" لحادث انقلاب سيارة ولا يستطيع إنقاذها فيقرر دراسة الظواهر الجسمانية الخارقة التي تظهر لدى الناس عندما يتم وضعهم تحت ضغط حتى يكتشف نوعا من الأشعة ويجربها على نفسه وتجعل جسمه يتضخم كلما شعر بالغضب ويتحول لونه إلى الأخضر وينتام ممن أغضبه.
ووصلت حلقات المسلسل إلى 81 وفي عام 2008 حصل الفنان بيل بيكسبي على جائزة أفضل شخصية لا ترغب في إغضابها في مهرجان أرض التليفزيون عن دوره في المسلسل.
كانت الدعوة الملكية الملونة لتتويج الملك تشارلز الثالث غنية بصور العالم الطبيعي في انعكاس ملائم للاهتمام العميق للملك الجديد بالطبيعة والبيئة.
شوهد الرجل الأخضر وهو يخرج من أوراق الشجر المنحوتة للعديد من الكنائس النورماندية ولم يظهر في إنجلترا حتى القرن الثاني عشر وبسبب الغموض الذي يكتنف أصوله فقد معناه بنهاية العصور الوسطى.
نما اهتمامي بالرجل الأخضر بعد دراستي للشخصية كجزء من بحثي في التأثيرات الإسلامية على العمارة النورماندية وكلما تعمقت بدراسته أكثر واكتشفت طباعه المختلفة والمتنوعة من التهديد إلى روح الدعابة ومن الترحيب إلى الشراسة كلما أدركت أوجه تشابهه الغريبة مع شخصية الخضر الإسلامية المشهورة والمعروفة لدى العديد من الجمعيات الصوفية.
توقيت ظهور الرجل الأخضر في أوراق الشجر لدينا وفي هذا البلد إلى جانب حقيقة أنه لم يكن معروفًا من قبل لكنه ظهر فجأة يشير إلى أنه من المحتمل جدًا أن يكون قد جُلب إلى إنجلترا من خلال عودة الصليبيين النورمان.
من المحتمل أنهم تعرفوا عليه لأول مرة في الأرض المقدسة حيث كان متجذرا بعمق في الفولكلور المحلي والتصوف باعتباره شخصية منتشرة في كل مكان ويرمز لقوة الخير والشر على حد سواء.
وبالنظر إلى القوى التي كان يتمتع بها الخضر فلا بد أن قدرته على جذب الصليبيين المسيحيين وشدهم إليه كانت كبيرة فليس من قبيل الصدفة أنه اختلط مع القديس جورج شفيع إنجلترا الذي يعد هو أيضًا شفيع المسيحيين اللبنانيين والفلسطينيين والسوريين.
كانت لدى القديس جورج الذي استشهد على يد الجنود الرومان الوثنيين القدرة على الظهور أمام الناس في لحظات الأزمات لشحذ عزيمتهم كما يتضح من أسطورة ظهوره في الوقت المناسب في معركة أنطاكية عام 1098 وهي جزء من الحملة الصليبية الأولى حيث كان يمتطي حصانًا أبيضا ويحمل رمحه الشهير في الوقت المناسب تمامًا لإنقاذ الموقف وتحويل المعركة لصالح الصليبيين.
03c5feb9e7