أبو محمد بدر الدين العيني الحنفي محمود بن أحمد بن موسي بن أحمد الحافظ المحدث المؤرخ العلامة من أعلام القرن التاسع الهجري.
عاصر العيني عدداً من سلاطين المماليك فكانت له حظوة لدى السلطان المؤيد شيخ وكان يدخل عليه في أي وقت شاء. أما السلطان الأشرف برسباي فقد جعل العيني نديماً له وكان يجلس معه بالساعات الطوال ينهل من علمه وكان السلطان برسباي يقول: (لولا القاضي العيني ما حسن إسلامنا ولا عرفنا كيف نسير في المملكة).
ونقلت وكالة الأنباء الإماراتية عن بيان لديوان الرئاسة: "بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره ينعي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله عمه المغفور له سمو الشيخ طحنون بن محمد آل نهيان ممثل الحاكم في منطقة العين الذي انتقل إلى جوار ربه اليوم".
حسب ديوان ممثل الحاكم في منطقة العين "كان الشيخ طحنون بن محمد بن خليفة اّل نهيان ممثل الحاكم في منطقة العين من القلة القليلة التي كان لها شرف مرافقة المرحوم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الوالد المؤسس وباني دولة الإمارات منذ نعومة أظفاره... كما أنه سموه نهل الخبرة العملية والمعرفية من الشيخ زايد رحمه الله لأنه كان عليمًا وضليعًا بأحوال أهالي العين وأخبارهم منذ أن كان ممثلاً للحاكم في منطقة العين بدوره".
وكان الشيخ طحنون "من كوكبة الرجال الذين وضع فيهم الشيخ زايد ثقته المطلقة فعينه في الحادي عشر من سبتمبر عام 1966 في أول مناصبه الرسمية بعد شهر من استلامه مقاليد الحكم في إمارة أبوظبي حيث قام الشيخ زايد رحمه الله بتعيين سمو الشيخ طحنون بن محمد رئيسًا لدائرة الزراعة ورئيسًا لبلدية العين وكان من ضمن العاملين معه على المشروع الإتحادي العظيم الذي توج في الثاني من ديسمبر عام 1971 م بإعلان دولة الإتحاد".
يشتهر سمو الشيخ طحنون بقربه وتواصله المباشر مع أهالي منطقة العين حيث أن أغلب مناصبه الرسمية وسجله الحافل بخدمة الدولة
ومواطنيها كان يتركز على عمل سموه في مدينة الواحات ما جعله قريباً لشئون المواطنين فيها ومتواصلاً معهم بشكل مباشر في
نبذة عن القصر:
يقع متحف قصر العين على حافة واحة العين من جهتها الغربية وكان البيت السابق لمؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ومركزاً للنشاطات السياسية والاجتماعية. شيد القصر في العام 1937 وتمت إعادة ترميمه في عام 1998 ومن ثم تم تحويله إلى متحف عام 2001 مع المحافظة على بعض الغرف العائلية والمرافق الإدارية التي أُثِّثت بشكل يُماثل الوضع الذي كان عليه القصر.
المبنى:
من الناحية الهندسية يتميز بناء القصر بالعديد من الخصائص المعمارية التي نجدها في المباني التاريخية في دولة الإمارات العربية المتحدة ومنها فتحات التهوية العريضة لتبريد المبنى والغرف الرئيسية طبيعياً خلال فصل الصيف و كانت الطريقة التقليدية المتمثلة في استخدام الشرفات الرحبة والطويلة تساعد على تبريد الهواء خارج غرف القصر وتحميها من أشعة الشمس الحارة . وكانت هذه الشرفات بمثابة ممرات وأورقه مفتوحة ومسقوفة . كما أن معظم المواد الإنشائية المستخدمة لبناء هذا المعلم التراثي هي مواد صديقة للبيئة تتماشى مع مبدأ الاستدامة في وقتنا الحاضر حيث تم استخدام الموارد الطبيعية المحلية كالطين واللبن والجص والأحجار المتوفرة في المنطقة. كذلك تم استخدام معظم أجزاء شجرة النخيل في تسقيف الغرف وصنع الأبواب والنوافذ. كما استخدمت أخشاب التيك في المباني التي خضعت للترميم لاحقاَ.
في الوقت الذي تشيع خطابات الكراهيّة في تونس بما في ذلك على لسان رئيسها تتصدّى رواية "عين الطاووس" لمحظور خفيّ من محظورات الثقافة العربيّة: العنصريّة المُبتذلة الشائعة التي يُكنّها بعض العرب إزاء الأفارقة السود. وكعادتها تُعرّي حنان الشيخ هذا المحظور عبر تكثيف المتناقضات وتفجيرها من الداخل: الأسودُ عربيُّ الأب لبنانيُّ اللهجة قضى ردحًا من طفولته في لبنان وتشرّب من عادات العرب وطرقهم في الكلام والتفكير وحتى الدعابة ثم عاش فتراتٍ أُخرى بين السنغال وألمانيا وفرنسا. فإلى أيّ أرْض نَنسبه وأيّة هويّة جاهزة نُسقطها عليه
مُنطلَق الحبكة لقاءٌ سورياليّ بعد فراق استمرّ لثماني سنوات بين العمّة ياسمين عاملة في مَطعم لبنانيّ جنوبَ فرنسا وابن اخيها ريكا الأسود المقيم في مبيتٍ وَسِخٍ للمُهاجرين بألمانيا إذ جاءته رفقةَ ابنها ناجي لإقناعه بالعودة إلى الحِضن العائليّ. شكّل هذا اللقاء تحوّلًا جذريًّا في مسيرة كلّ واحد من الشخصيّات الثلاث: ريكا الذي تطوّرَت مواقفه ونظرته إلى العالم فشَدّ الرّحالَ إلى فرنسا وتصالَح تقريبًا مع ذاته العربيّة بعد أن عرّى كلَّ ما طاوله من إهانات عنصريّة بسبب بَشرته السّوداء.
كما تخلّص ناجي بعد حرب شعواء من الإدمان على المخدّرات واجترح مسارًا فنّيًا واعدًا تدعمه وسائل الإعلام الفرنسيّة. وأخيرًا تبدو ياسمين وقد نَجحت رغم سنّها في العثور على لحظات عِشقٍ فَقيد بعد أن جَرت روحُ المغامرة من جديد في عُروقها وحرّرت ابنَها من المخدّرات وأخرجت ابنَ أخيها من عُزلته الألمانيّة.
ورغم البسمة السارية في كلّ سطر من سطور الرواية فإنّها تنضح بمرارة الواقع العربيّ ومجتمعُ لبنان من نماذجه فضلاً عن ألم الغُربة ومرارة العيش في أوروبا القديمة لمن لا يملك "الأوراق" ولِمَن يملكها حيث يستوي المهاجرون الشرعيّون مع غيرهم من عديمي الوثائق وحتى من أبناء البلد في الإحساس بهشاشة الحياة وتعرّض الكلّ لدورة العنف وثِقل الإدارة ورداءة الظروف المعيشيّة علاوةً على مُعضلة الجَسد الأبديّة وهو يصارع تنفيسًا عن رغباته التي لا تُقهَر إمّا عبر "صور إباحيّة معلّقة على حائط مُتّسخ" أو جولة مُسترَقَة مع رجلٍ إلى البرتغال أو جماعٍ جنونيّ مع ماغي الشبقيّة أو نظرات مختلسة إلى مُوظّفة البَريد الفرنسيّة. أكان أبيضَ أم أسود شرعيّ الإقامة أم سِرّيها لا يوقف نزعاتِ هذا الجسد لا الحياءُ الشرقيّ ولا قسوة الحياة في أوروبا فقوانينُه أعتى من كلّ قيمة وكلّ رقابة.
وأمّا نصّ الرواية فقد انْبنى على ثنائيّة الأبيض والأسود التي غدت بمثابة والدة سيميائيّة isotopie تتحكم في كل مقطعٍ: فيتقابل السَّرد الذي أتقنه الروائيّون البيض آباء الرواية الغربية البرجوازيّة كما أكّده ج. لوكاتش وشعرُ الراب الذي استَحدثَه وتألّق فيه آباؤه الأفرو-أميركيون ثمّ الفرنسيّون. لكنّه جرى هنا على لسان ناجي الشاب اللبناني الذي كان يقضي عامّة يومه في تعاطي الحبوب المخدّرة ممّا جعله يتيه عن المكان ويغيب في تداخل الأزمنة وتشابك الكائنات تسبح أمام عينه البلّورية في عالَم حالم تتموّج قطاعاتُه ضمن ديمومة باطنيّة يستعيدها بغنائيّة الرّاب.
03c5feb9e7