المقتل هو عنوان لمختلف الكتب التي أجمعت فيه الأخبار الواردة حول واقعة كربلاء.يعدّ كتاب مقتل الحسين لإبن نباته ومقتل أبو مخنف من أوائل كتب المقاتل.
هو عنوان لمختلف الكتب التي كُتبت على مرّ القرون وجُمع فيها الأخبار والروايات الوارده حول واقعة عاشوراء من مقدّمات تلك الواقعة وما جرى فيها و كيفيّة القتال لاسيما شهادة الإمام الحسين وأنصاره وما نتج منها من الأحداث والوقائع.وأمّا في اصطلاح علم التاريخ هو نوع من السرد التاريخي الذي يدرس فيه واقعة كربلاء من أوّلها إلى آخرها.[2]
تعدّ عملية تدوين كتب المقاتل مفصلاً مهماً من مفاصل التاريخ وكان الناجون من الواقعة هم أوائل رواته. ولكن أوثق الرواة عند الشيعة هم الأفراد الذين بقوا أحياءً من القافلة الحسينيّة وعلى رأسهم الإمام علي بن حسين الذي كان شاهد عيان على تفاصيل الحادثة من البداية وحتى النهاية. وكذلك يثق الشيعة بالروايات الواردة عن أئمّتهم حيث كانوا يقومون بدورهم باستمرار في إحياء تلك الحادثة ويتكلّمون عن جزئيّاتها وتفاصيلها.[3]
المصادر الثانوية هي المصادر التي عولت على المصادر الأصلية ولم يكن لها إلا إعادة الصياغة وذلك لوجود الفاصل الزمني بين الكُتّاب و رواة حادثة عاشوراء. ألفت عشرات المقاتل لوصف حادثة مقتله و لا تخلو موسوعة تاريخية أو كتاب مختص بتاريخ المسلمين لم يتطرق إلى مقتل الإمام الحسين. ومن أهمّ هذه المصادر هي كما يلي:[7]
ومن بين المصادر الثانوية يعدّ كتاب اللهوف من كتب المقاتل المتميزة عند الشيعة وذلك لانفراد هذا الكتاب بتدوين مواضيع وحوادث لم يشاركه فيها غيره.[8]
و بعد إن سيدنا الوالد آية الله العظمى الحاج الشيخ محمد رضا الطبسي النجفي مؤلف كتاب مقتل الإمام الحسين (ع) غني عن التعريف کیف و قد صنف و ألف فأكثر و أتقن و أبدع و أجاد و خدم المذهب خالصة لله تعالى فكتب في شتى المجالات من العلوم الاسلامية صنف في الكلام و العقائد و في التفسير و الحدیث و في الفقه و أصوله و في التاريخ و السيرة و في الدعاء و الآداب. و الكثير منها نزلت إلى الأسواق و ملأت المكتبة الاسلامية المفتقرة إلى هذا النمط من الجهد المبارك و بقيت ثلة منها في عالم المخطوط و أملنا بالله العلي القدير أن يوفقنا لطبعها إن شاء الله.
ولكن الكتاب الذي كان مثاراً للاهتمام عنده هو كتاب مقتل الإمام الحسين (ع) فكم كان حريصا على طبعه و جعله بين يدي رواد العلم سيما الموالين لأهل البيت والله لا أنساه حينا كان يكتب مقتل الحسين و عيناه تفيضان بالدموع و هو يبكي على مصيبة ذلك الامام الشهيد الغريب مما يدل على أنه كان يعيش آلام مأساة الامام الحسين بكل مشاعره و أحاسيسه و یوالي أهل البيت و يحبهم بكل وجوده.
و قد حال الأجل بينه و بين أمانيه و لكن لم يحل بينه و بين إيصاءه الأكيد إلينا بطبعه و نشره وها نحن و إن أنجزنا بحمد الله مجلدات من موسوعة مع الركب الحسيني من المدينة إلى المدينة نيابة عنه و لكتا نحمد الله على أن وفقنا لتنفيذ وصيته الأكيدة.
المقتل أو كتابة المقتل عبارة عن الوقائع التاريخية المكتوبة والتي تحتوي على مطالب حول قتل أو استشهاد شخصيات بارزة في التاريخ وكان المقتل بين الشيعة يتناول في الغالب شهادة الأئمة المعصومين (ع) والشخصيات الشيعية البارزة ولكن بسبب رواج كتابة المقتل حول واقعة كربلاء فقد استخدم هذا المصطلح وخصص بنقل الأحداث المتعلقة باستشهاد الإمام الحسين (ع) وأصحابه.
تحتوي مقاتل الإمام الحسين (ع) غالباً على الروايات الواردة عن رسول الله (ص) والإمام علي (ع) حول أحداث واقعة عاشوراء ورسائل وخطب الإمام الحسين (ع) وما رواه أصحاب الإمام الحسين (ع) الذين حضروا واقعة كربلاء ولم يقتلوا وخطب الإمام السجاد (ع) والسيدة زينب (ع) بعد عاشوراء والروايات الواردة عن أئمة الشيعة حول شهادة الإمام الحسين (ع) وما نقله أعداء الإمام الحسين (ع) حول واقعة عاشوراء.
يُعتبر الأصبغ بن نباتة أول من كتب المقتل حول حادثة عاشوراء وكذلك مقتل الإمام الحسين (ع) الذي كتبه أبو مخنف هو أيضاً أحد المقاتل القديمة في هذا المجال.
بلغت كتابة المقاتل ذروتها في القرن الثالث والرابع الهجري ومن ثم تراجعت لتصل إلى مرحلة الأفول بعد القرن الرابع الهجري إلى وقت وصول الصفويين إلى السلطة حيث اعتمدت مؤلفات هذه الفترة على نقل الأحاديث من مصادر ضعيفة الاعتبار وبدون سند وبعض هذه المصنفات كان لها الدور الأكبر في تحريف واقعة عاشوراء منها على سبيل المثال: كتاب روضة الشهداء من تأليف حسين بن علي الواعظ الكاشفي.
مع قدوم الدولة الصفوية أصبحت مراسيم أحياء عاشوراء أكثر رسمية من ذي قبل حيث تمت فيها كتابة مقاتل جديدة ليس لها مصادر دقيقة وتركز معظم هذه الآثار التي كُتبت على جانب الحزن والبكاء على مصيبة الإمام الحسين (ع) ومن هذه المؤلفات: ابتلاء الأولياء وإكسير العبادات في أسرار الشهادات ومحرق القلوب.
يُطلق المقتل على الوقائع المكتوبة التي تحتوي على مطالب حول قتل أو استشهاد شخصيات بارزة في التاريخ.[١] المقتل: هو عبارة عن كتابة ودراسة حادثة تاريخية يتم فيها تسجيل الأحداث المهمة والمصيرية حيث يتم نقل الحادثة بتمام جزئياتها.[٢]
أول المقاتل التي كتبها الشيعة هي حول شهادة الإمام علي (ع).[٤] ذكرت بعض المصادر 14 مقتل كلها مشتركة تحت عنوان مقتل أمير المؤمنين(ع) من تأليف بعض العلماء منهم: أبي الحسن البكري وجابر الجعفي ويحيى البحراني اليزدي وابن أبي الدنيا.[٥]
بعد شهادة الإمام الحسن (ع) والإمام الحسين (ع) انتشرت المقاتل بين الشيعة طبعاً اليوم لم يبقى من المؤلفات السابقة التي تحمل عنوان مقتل الحسين إلا ما هو موجود في الفهارس فقط أو ما تم اقتباس البعض منها بشكل متناثر في المتون المتأخرة.[٦]
حسب رأي المشهور فإن مقتل الإمام الحسين (ع) من كتابة الأصبغ بن نباتة المجاشعي من أقدم المقاتل حول حادثة استشهاد الإمام الحسين (ع).[٩] بناء على رواية وردت في كتاب ثواب الأعمال للشيخ الصدوق أنَّ الأصبغ بن نباتة أدرك شهادة الإمام الحسين (ع)[١٠] ولكن لم ترد عنه تفاصيل حول واقعة عاشوراء ومع ذلك يعتقد بعض المحققين أنَّ أبنه القاسم هو الذي كتب مقتل حول واقعة عاشوراء.[١١]
يُعتبر القرن الثالث والرابع الهجري المرحلة الأقوى في كتابة المقاتل وأنها تراجعت بعد القرن الرابع الهجري.[١٢] بعض هذه المقاتل قد تم طباعتها والبعض منها متاح في عدد من مكتبات العالم والبعض الآخر قد ضاعت.[١٣]
مع قدوم الدولة الصفوية أصبحت مراسيم أحياء عاشوراء أكثر رسمية من ذي قبل حيث تمت فيها كتابة مقاتل جديدة ليس لها مصادر دقيقة وتركز على ذكر الحزن والبلاء والمصائب التي حدثت في واقعة عاشوراء. معظم هذه الآثار كُتبت من أجل الاستفادة منها في مجالس العزاء للبكاء على مصيبة الإمام الحسين (ع) ومن هذه الآثار ابتلاء الأولياء وإزالة الأوهام في البكاء وإكسير العبادات في أسرار الشهادات ومحرق القلوب.[١٨]
fc059e003f