كتاب العبودية الاختيارية

0 views
Skip to first unread message
Message has been deleted

Alfonzo Liebenstein

unread,
Jul 16, 2024, 5:33:51 AM7/16/24
to blabvienerpi

اقتباسات ومقتطفات من كتاب العبودية المختارة أضافها القرّاء على أبجد. استمتع بقراءتها أو أضف اقتباسك المفضّل من الكتاب.

فالصداقة اسم مقدّس ولها حُرمة لذلك لا تقوم إلا بين الافاضل ولا تكون إلا بالتقدير المتبادل ولا تصان بإسداء المعروف وإنما تديمها الحياة الفاضلة.

كتاب العبودية الاختيارية


تنزيل الملف https://urllio.com/2yZbKB



يصعب على المرء أن يصدق كيف أن الشعب متى تم إخضاعه يسارع إلى السقوط فجأة في هوة النسيان العميقة لحريته حتى ليمتنع أن يستيقظ لاستعادتها ويقبل على الخدمة بحرية وتلقائية حتى ليظن من يراه أنه لم يخسر حريته بل ربح عبوديته

موافقة المستَرقّين لا قوّة الطاغية هي التي تؤسّس الطغيان. وإن قبول الشعوب باسترقاقها المتأتي من رغبتها ومن أنانيتها ومن طمعها هو الذي يُتيح لواحد تعضده شبكة رفيعة لكنها ذات تسلسل هرمي ومتضامنة أن يوطّد سلطانه برضا الجميع.

ما الذي يريد أن يقوله الفيل حين يوشك أن يقع في الأسر فيدافع عن نفسه حتى آخر رمق ثم يغرس فكيه في جذوع الأشجار ويكسر نابَيه سوى أن رغبته العارمة في البقاء حراً توحي إليه أن يساوم صيّاديه على أن يتركوا له حريته مقابل حصولهم على نابَيه العاجيين متحمّلاً دفع هذه الفدية في سبيل حريته. إننا نشرع في تربية الحصان منذ ولادته لتعويده على الخدمة على أننا مهما بالغنا في ملاطفته لا نأمن حين نبدأ بترويضه أن ينفر من المهماز ويعضّ الشكيمة كما لو أنه يريد يشهد بذلك على أنه لا يخدمنا راضياً بل لأننا نكرهه على ذلك. ما الذي ينبغي قوله إذاً

" فالصداقة اسم مقدّس ولها حُرمة لذلك لا تقوم إلا بين الأفاضل ولا تكون إلا بالتقدير المتبادل ولا تصان بإسداء المعروف وإنما تديمها الحياة الفاضلة "

صمِّموا على ألاّ تخدموا بعد الآن وسترون أنفسكم أحراراً. لا أريد منكم أن تدفعوه دفعاً ولا أن تخلعوه خلعاً بل كفّوا عن مساعدته فقط ولسوف ترونه ينهار كتمثال ضخم أُزيحت قاعدته فهوى وتحطم.

للوهلة الأولى أمراً مؤكداً في الحقيقة وهو أن مَن يثبّت الطاغية في طغيانه قلة من الرجال لا يتجاوز عددهم الأربعة أو الخمسة أربعة أو خمسة يبقون البلاد مستعبَدةً له ولطالما كان خمسة أو ستة من الرجال هم مَن يعيرهم الطاغية أذناً صاغية يتقربون إليه من تلقاء أنفسهم أو يدنيهم هو منه ليكونوا شركاءه في فظائعه ونداماه في لذته وقوّاديه في شهوته ويقاسمونه غنائم نهبه هؤلاء الستة يدرّبون رئيسهم على أن يكون شريراً حيال المجتمع لا بشروره وحده بل بشرورهم أيضاً. وتحت هؤلاء الستة يوجد ست مئة تابع لهم يستفيدون منهم ويصنعون بهؤلاء الست مئة ما يصنعه الستة بالطاغية من سوء السيرة. وتحت الست مئة هناك ستة آلاف

" أي وضع أتعس من أن يحيا المرء على هذا النحو لا يملك شيئاً لنفسه ويستمدّ من غيره راحته وحرّيته وجسده وحياته "

لا يأسف أحدنا على شيء لم يملكه قط فالأسف لا يكون إلا بعد المسرّة ولا تأتي ذكرى الفرح إلا بعد ترح. إن طبيعة الإنسان أن يكون حراً وأن يرغب في أن يكون حراَ غير أن من طبيعته أيضاً أن يتطبّع بما تربّى عليه.

لا بويسي في وصف " الذين يسبحون بحمد الحاكم ويقدسون أقواله وأفعاله وكل تصرفاته فيقول: "إن سر كل طغيان إنما يكمن في إشراك فئة قليلة من المستعبدين في اضطهاد سائرهم وهكذا يرمي الطاغية بالفتات إلى زمرة المتملقين من أتباعه فلا يكتفي هؤلاء بما يغنمون منه ولا بدوام طاعتهم له بل إنهم يستبقون رغباته ويحدسون ما يريد قبل أن يفصح هو عنه. وهؤلاء المتملقون المقربون إلى الطاغية يختارون العبودية طواعية بينما يكون الشعب مكرها ".

ب العبودية المختارة pdf, تحميل كتاب العبودية المختارة pdf مجاناً, للمؤلف إتيان دو لا بويسي, تحميل مباشر من مكتبة شغف, كتاب العبودية المختارة مصنف في قسم كتب علم النفس, يمكنك تحميل - مكتبة شغف تحميل كتب pdf مجاناً

المفكر الفرنسي اتييان دولابواسييه يقول في كتابه العبودية الاختيارية ( عندما يتعرض بلد ما لقمع طويل تنشأ أجيال ومن الناس لا تحتاج إلى الحرية وتتوائم مع الاستبداد ويظهر فيه ما يمكن ان نسميه (المواطن المستقر )
المواطن المستقر يعيش في عالم خاص له وتنحصر اهتماماته في ثلاثة اشياء:
1/ لقمة العيش
2/ كرة القدم
3/ الدين

فالدين عند المواطن المستقر
لاعلاقة له بالحق والعدل وانما هو مجرد أداء للطقوس واستيفاء للشكل لا ينصرف غالبا للسلوك فالذين يمارسون بلا حرج الكذب والنفاق والرشوة يحسون بالذنب فقط اذا فاتتهم احدى الصلوات. وهو لا يدافع عن دينه الا اذا تأكد أنه لن يصيبه أي تهديد او أذى.

العيش هو الركن الثانى لحياة المواطن المستقر فهو لا يعبأ اطلاقا بحقوقه السياسية لكنه يعمل فقط من أجل تربية أطفاله.

كرة القدم
المواطن المستقر يجد في كرة القدم تعويضا له عن أشياء يحرم منها في حياته اليومية كرة القدم تنسيه همومه وتحقق له العدالة التي حرم منها لأنها خلال 90 دقيقة تخضع لقواعد واضحة عادلة تطبق على الجميع.

المواطن المستقر هو العقبة و العائق الحقيقي لحدوث التغيير .
ولن يتحقق التغيير الا عندما يخرج من عالمه المتجمد .

لأن أهل النار يعرفون أن الله عز وجل هو الخالق الرازق المحيي الميت كما سيأتي معنا لكن هذه لا تفرق بينهم قال: وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ [يوسف:١٠٦] فهم مشركون لم ينفعهم هذا الإقرار المجرد بالربوبية والعبودية الاضطرارية.

قال: [ومثل هذه العبودية لا تفرق بين أهل الجنة وأهل النار ولا يصير بها الرجل مؤمناً كما قال الله تعالى: وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ [يوسف:١٠٦] فإن المشركين كانوا يقرون أن الله خالقهم ورازقهم وهم يعبدون غيره قال تعالى: وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ [لقمان:٢٥] وقال تعالى: قُلْ لِمَنِ الأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلا تَذَكَّرُونَ * قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ * قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلا يُجَارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ [المؤمنون:٨٤ - ٨٩] وكثير ممن يتكلم في الحقيقة ويشهدها يشهد هذه الحقيقة وهي الحقيقة الكونية التي يشترك فيها وفي شهودها وفي معرفتها المؤمن والكافر والبر والفاجر].

يريد شيخ الإسلام ابن تيمية هنا بهذا المقطع من كلامه وما سيأتي أن يبين حالة الصوفية فإن الصوفية من أعظم الناس المشتغلين بالزهد والتعبد ولكن العبودية التي يشتغل عليها ويعملها الصوفية ويفنون فيها ويهتمون بها ويعظمونها هي العبودية الاضطرارية التي لا تفرق بين المسلم والكافر فهم يشتغلون بتعظيم الله عز وجل في كونه الخالق والرازق والمحيي والمميت ويعلمون أن الله سبحانه وتعالى هو مدبر هذه الكائنات جميعاً وأنه لا تصريف إلا لله عز وجل وهو سبحانه وتعالى الذي بيده مقاليد كل شيء وهذا جزء من الإيمان.

03c5feb9e7
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages