برنامج العلم والايمان هو برنامج تلفزيوني قدمه الراحل د. مصطفى محمود لثمانٍ وعشرين سنة في التلفزيون المصري وكان يهدف إلى تناول العلم على الأسس الإيمانية البرنامج وصل إلى درجة كبيرة من الشهرة وقدم الدكتور مصطفى محمود أكثر من 400 حلقة على مدار ثمانٍ وعشرين سنة.
كان الهدف الرئيسي للبرنامج هو المزج بين عجائب وغرائب هذا الكون وبين الإيمان بوجود الله وقدرته على تغيير الأشياء والتأمل في قدرته وقد تناول الدكتور مصطفى محمود العديد من المواضيع التي تجعل الإنسان يقف متحيراً أمام الغرائب والعجائب التي تناولها.
يروي مصطفى محمود أنه عندما عرض على التلفزيون مشروع برنامج العلم والإيمان وافق التلفزيون راصدًا 30 جنيه للحلقة ! وبذلك فشل المشروع منذ بدايته إلا أن أحد رجال الأعمال علم بالموضوع فأنتج البرنامج على نفقته الخاصة ليصبح من أشهر البرامج التلفزيونية وأوسعها انتشارًا على الإطلاق لا زال الجميع يذكرون سهرة الإثنين الساعة التاسعة ومقدمة الناي الحزينة في البرنامج وافتتاحية مصطفى محمود (أهلا بكم)! إلا أنه ككل الأشياء الجميلة كان لا بد من نهاية فللأسف هناك شخص ما أصدر قرارا برفع البرنامج من خريطة البرامج التليفزيونية!! وقال ابنه أدهم مصطفى محمود بعد ذلك أن قرار وقف البرنامج صدر من الرئاسة المصرية إلى وزير الإعلام آنذاك صفوت الشريف بضغوط سياسية.[1]
طلب محمود من الموسيقار الراحل محمد عبد الوهاب تأليف مقطوعة موسيقية للبرنامج من إهدائه إلا أنها كانت موسيقى راقصة اعترض عليها محمود وطلب من محمود عفت مقطوعة أخرى باستخدام الناي وأخبر عبد الوهاب بأن مخرج البرنامج أضاع اللحن وهو ما أثار غضبه وكاد يشكو عكاشة إلى وزير الإعلام وقتها.
في عام 1995 طلب وزير الإعلام إعداد 30 حلقة من البرنامج حققت 5 ملايين دولار للقطاع الاقتصادي وحقق 10 ملايين دولار في 1997 إلى أن منع التليفزيون عرض 4 حلقات كانت تتضمن مواد من إنتاج B.B.C عن مفاعل ديمونة الإسرائيلي وأخرى عن حرب المياه والتطلعات الأمريكية والإسرائيلية في هذا الشأن في حين أذاعت قنوات فضائية عربية الحلقات الممنوعة.[2]
(ملحوظة أسماء الحلقات ليست الأسماء الأصلية للحلقات كما أنتج وعرض على القناة الأولى المصرية في الأساس وربما الأسماء التي وضعتها ART أو قناة إقرأ بعد ترجمته بالإنجليزية (للتأكد شاهد الحلقات في الوصلات بالأسفل))
ولد مصطفى كمال محمود حسين آل محفوظ في 27 ديسمبر 1921 في قرية ميت خاقان التابعة لمركز شبين الكوم في محافظة المنوفية وهو من الأشراف وينتهي نسبه إلى علي زين العابدين. توفي والده عام 1939 بعد سنوات من الشلل درس الطب وتخرج عام 1953 وتخصَّص في الأمراض الصدرية ولكنه تفرغ للكتابة والبحث عام 1960. تزوج عام 1961 وانتهى الزواج بالطلاق عام 1973. رزق بولدين هما أمل وأدهم. تزوج ثانية عام 1983 من السيدة زينب حمدي وانتهى هذا الزواج أيضا بالطلاق عام 1987.[6]
في أوائل 1900 تناولت بعض الشخصيات الفكرية مسألة الإلحاد. فظهرت في تلك الفترة على سبيل المثال مقال لماذا أنا ملحد لإسماعيل أدهم وأصدر طه حسين كتابه في الشعر الجاهلي وخاض نجيب محفوظ أولى تجارب المعاناة الدينية والظمأ الروحي.
عاش مصطفى محمود في ميت الكرماء بجوار مسجد المحطة الشهير الذي يعد أحد مزارات الصوفية الشهيرة في مصر مما ترك أثره الواضح على أفكاره وتوجهاته.
نذكر هنا أن مصطفى محمود كثيراً ما اتهم بأنَّ أفكاره وآراءه السياسية متضاربة إلى حد التناقض إلا أنه لا يرى ذلك ويؤكد أنّه ليس في موضع اتهام وأنّ اعترافه بأنّه كان على غير صواب في بعض مراحل حياته هو درب من دروب الشجاعة والقدرة على نقد الذات وهذا شيء يفتقر إليه الكثيرون ممن يصابون بالجحود والغرور مما يصل بهم إلى عدم القدرة على الاعتراف بأخطائهم.[محل شك]
تزايد التيار المادي في الستينات وتظهر الوجودية لم يكن (مصطفى محمود) بعيدا عن ذلك التيار الذي أحاطه بقوة حيث يقول عن ذلك:
احتاج الأمر إلى ثلاثين سنة من الغرق في الكتب وآلاف الليالي من الخلوة والتأمل مع النفس وتقليب الفكر على كل وجه لأقطع الطرق الشائكة من الله والإنسان إلى لغز الحياة والموت إلى ما أكتب اليوم على درب اليقين
ثلاثون عاماً من المعاناة والشك والنفي والإثبات ثلاثون عاماً من البحث عن الله! قرأ وقتها عن البوذية والبراهمية والزرداشتية ومارس تصوف الهندوس القائم عن وحدة الوجود حيث الخالق هو المخلوق والرب هو الكون في حد ذاته وهو الطاقة الباطنة في جميع المخلوقات. الثابت أنه في فترة شكه لم يلحد فهو لم ينفِ وجود الله بشكل مطلق ولكنه كان عاجزاً عن إدراكه كان عاجزاً عن التعرف على التصور الصحيح لله هل هو الأقانيم الثلاثة أم يهوه أو (كالي) أم أم أم.... !
لاشك أن هذه التجربة صهرته بقوة وصنعت منه مفكراً دينياً خلاقاً لم يكن (مصطفى محمود) هو أول من دخل في هذه التجربة فعلها الجاحظ قبل ذلك فعلها حجة الإسلام أبو حامد الغزالي تلك المحنة الروحية التي يمر بها كل مفكر باحث عن الحقيقة ان كان الغزالي ظل في محنته 6 أشهر فان مصطفى محمود قضى ثلاثين عاماً !
ثلاثون عاماً أنهاها بأروع كتبه وأعمقها (حوار مع صديقي الملحد) (رحلتي من الشك إلى الإيمان) (التوراة) (لغز الموت) (لغز الحياة) وغيرها من الكتب شديدة العمق في هذه المنطقة الشائكة..المراهنة الكبرى التي خاضها ألقت بآثارها عليه.
ومثلما كان الغزالي كان مصطفى محمود الغزالي حكى عن الإلهام الباطنى الذي أنقذه بينما صاحبنا اعتمد على الفطرة حيث الله فطرة في كل بشري وبديهة لا تنكر يقترب في تلك النظرية كثيرا من نظرية (الوعي الكوني) للعقاد. اشترى قطعة أرض من عائد أول كتبه (المستحيل) وأنشأ به جامع مصطفى محمود وفيه 3 مراكز طبية ومستشفى والجمعية الفلكية بمسجد محمود ومكتبة ومتحف مصطفى محمود الجيولوجي.
يروى مصطفى محمود أنه عندما عرض على التلفاز مشروع برنامج العلم والإيمان وافق التلفاز راصدًا 30 جنيه للحلقة ! وبذلك فشل المشروع منذ بدايته إلا أن أحد رجال الأعمال علم بالموضوع فأنتج البرنامج على نفقته الخاصة ليصبح من أشهر البرامج التلفازية وأوسعها انتشاراً على الإطلاق ولا زال الجميع يذكرونه سهرة الإثنين الساعة التاسعة ومقدمة الناى الحزينة[8] في البرنامج وافتتاحية مصطفى محمود (أهلا بيكم)! إلا أنه ككل الأشياء الجميلة كان لا بد من نهاية للأسف هناك شخص ما أصدر قرارا برفع البرنامج من خريطة البرامج التلفازية!! وقال ابنه ادهم مصطفى محمود بعد ذلك أن القرار بوقف البرنامج صدر من الرئاسة المصرية إلى وزير الإعلام آنذاك صفوت الشريف.[9]
تعرض لأزمات فكرية كثيرة كان أولها عندما قدم للمحاكمة بسبب كتابه (الله والإنسان) وطلب عبد الناصر بنفسه تقديمه للمحاكمة بناء على طلب الأزهر باعتبارها قضية كفر!..إلا أن المحكمة اكتفت بمصادرة الكتاب بعد ذلك أبلغه الرئيس السادات أنه معجب بالكتاب وقرر طبعه مرة أخرى!.
03c5feb9e7