تعتبر الصلاة على الحبيب من ذكر الله تعالى فهي تشرح الصدر وتريح القلب وتكفّر ذنوب العبد ومن أجمل الصلوات على رسول الله:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا سَمِعْتُمُ المُؤَذِّنَ فَقُولوا مِثْلَ ما يقولُ ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ فإنَّه مَن صَلَّى عَلَيَّ صَلاةً صَلَّى اللَّهُ عليه بها عَشْرًا ثُمَّ سَلُوا اللَّهَ لِيَ الوَسِيلَةَ فإنَّها مَنْزِلَةٌ في الجَنَّةِ لا تَنْبَغِي إلَّا لِعَبْدٍ مِن عِبادِ اللهِ وأَرْجُو أنْ أكُونَ أنا هُوَ فمَن سَأَلَ لي الوَسِيلَةَ حَلَّتْ له الشَّفاعَةُ).[٥]
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنَّ من أفضَلِ أيَّامِكُم يومَ الجمُعةِ فيهِ خُلِقَ آدمُ عليهِ السَّلامُ وفيهِ قُبِضَ وفيهِ النَّفخةُ وفيهِ الصَّعقةُ فأكْثِروا عليَّ منَ الصَّلاةِ فإنَّ صلاتَكُم معروضةٌ عليَّ قالوا: يا رسولَ اللَّهِ وَكَيفَ تُعرَضُ صلاتُنا عليكَ وقد أرِمتَ أي يقولونَ: قد -بَليتَ- قالَ: إنَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ قد حرَّمَ علَى الأرضِ أن تأكلَ أجسادَ الأنبياءِ).[٦]
فقد رُوي عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنه قال: (أن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم صعدَ المنبرَ فقال: آمين آمين آمين قيل: يا رسولَ اللهِ إنِّكَ صعدتَ المنبرَ فقلت: آمين آمين آمين فقال: إن جبريلَ عليه السلامُ أتاني فقال: منْ أدركَ شهرَ رمضانَ فلم يُغفرْ له فدخلَ النارَ فأَبعدهُ اللهُ قُلْ: آمين فقلتُ: آمين ومن أدركَ أبويهِ أو أَحدهمَا فلم يبرَّهُما فماتَ فدخل النارَ فأَبعدهُ اللهُ قُلْ: آمين فقلتُ: آمين ومن ذُكِرْتُ عندهُ فلم يُصلّ عليكَ فماتَ فدخلَ النار فأَبعدهُ اللهُ قل: آمين فقلت: آمين).[٧]
قال سفيان الثوري رحمه الله تعالى: "لو لم يكن لصاحب الحديث فائدة إلا الصلاة على رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فإنه يصلي عليه ما دام في ذلك الكتاب".
فقد رُوي عن علقمة بن قيس -رضي الله عنه- أنه قال: (أنَّ ابنَ مسعودٍ وأبا مُوسَى وحذيفةَ خرجَ عليهم الوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ يومًا قبلَ العيدِ فقال لهُمْ: إِنَّ هذا العِيدَ قد دَنا فكيفَ التَّكْبيرُ فيهِ قال عبدُ اللهِ: تَبْدَأُ فَتُكَبِّرُ تَكْبيرَةً تَفْتَتِحُ بِها الصَّلاةَ وتَحْمَدُ رَبَّكَ وتُصَلِّي على النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ثُمَّ تَدْعُو وتُكَبِّرُ وتَفْعَلُ مِثْلَ ذلكَ ثُمَّ تُكَبِّرُ وتَفْعَلُ مِثْلَ ذلكَ ثُمَّ تُكَبِّرُ وتَفْعَلُ مِثْلَ ذلكَ ثُمَّ تقرأُ ثُمَّ تُكَبِّرُ وتركعُ ثُمَّ تقومُ فتقرأُ وتحمدُ ربَّكَ وتُصلِّي على النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ثُمَّ تَدْعُو وتُكَبِّرُ وتَفْعَلُ مِثْلَ ذلكَ ثُمَّ تركعُ).[٨]
فقد رُوي عن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- أنه قال: (إذا قَدِمْتُم فطُوفوا بالبيتِ سَبْعًا وصَلُّوا عندَ المَقامِ ركعتين ثُمَّ ائْتُوا الصَّفا فقُوموا مِن حيثُ تَرَوْنَ البيتَ فكَبِّروا سَبْعَ تكبيراتٍ بيْن كلِّ تكبيرتينِ حَمْدٌ للهِ وثَناءٌ عليه وصَلاةٌ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ومسألةٌ لنفْسِكَ وعلى المَرْوَةِ مِثْلُ ذلكَ).[٩]
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما من أحدٍ يُسلِّمُ عليَّ إلا ردَّ اللهُ عليَّ رُوحي حتى أَرُدَّ عليه السَّلامَ)[١٣] وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تجعلوا بيوتَكُم قبورًا ولا تجعلوا قَبري عيدًا وصلُّوا عليَّ فإنَّ صلاتَكُم تبلغُني حَيثُ كنتُمْ).[١٤]
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (رَغِمَ أنْفُ رَجلٍ ذُكِرتُ عِندَه فلَمْ يُصلِّ عليَّ ورَغِمَ أنفُ رجلٍ دخل عليه رمضانُ ثُم انْسَلَخَ قبلَ أن يُغفرَ لهُ ورَغِمَ أنْفُ رجلٍ أدركَ عِندَه أبواهُ الكبَرُ فلم يُدْخِلاهُ الجنةَ).[١٥]
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لَا يُؤْمِنُ أحَدُكُمْ حتَّى أكُونَ أحَبَّ إلَيْهِ مِن والِدِهِ ووَلَدِهِ والنَّاسِ أجْمَعِينَ).[١٦]
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من صلَّى عليَّ صلاةً واحدةً صلَّى اللهُ عليه عشرَ صلواتٍ وحطَّ عنه بها عشرَ سيئاتٍ ورفعَه بها عشرَ درجاتٍ).[١٩]
فقد رُوي عن فضالة بن عبيد -رضي الله عنه- أنه قال: (سمعَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ رجلًا يدعو في صلاتِهِ فلم يصلِّ على النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ: عجِلَ هذا ثمَّ دعاهُ فقالَ لَهُ أو لغيرِه: إذا صلَّى أحدُكم فليبدَأْ بتحميدِ اللَّهِ والثَّناءِ عليهِ ثمَّ ليصلِّ على النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّم ثمَّ ليدعُ بعدُ ما شاءَ).[٢٠]
فقد رُوي عن أبي بن كعب -رضي الله عنه- أنه قال: (كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا ذهب ثُلُثَا الليلِ قام فقال: يا أيُّها الناسُ اذكُروا اللهَ اذكروا اللهَ جاءتِ الراجفةُ تَتْبَعُها الرادِفَةُ جاء الموتُ بما فيه جاء الموتُ بما فيه قال أُبَيٌّ: قلْتُ: يا رسولَ اللهِ إِنَّي أُكْثِرُ الصلاةَ عليْكَ فكم أجعَلُ لكَ من صلاتِي فقال: ما شِئْتَ قال: قلتُ: الربعَ قال: ما شئْتَ فإِنْ زدتَّ فهو خيرٌ لكَ قلتُ: النصفَ قال: ما شئتَ فإِنْ زدتَّ فهو خيرٌ لكَ قال: قلْتُ: فالثلثينِ قال: ما شئْتَ فإِنْ زدتَّ فهو خيرٌ لكَ قلتُ: أجعلُ لكَ صلاتي كلَّها قال: إذًا تُكْفَى همَّكَ ويغفرْ لكَ ذنبُكَ).[٢١]
فيما يلي شرح مفصل عن صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم وكيف ينبغي لكل مسلم أن يؤدي صلاته وفقا لسنة النبي صلى الله عليه وسلم.
اتفق علماء أهل السنة على استحباب الصلاة والسلام على النبي محمد حيث قال ابن عطية: الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في كل حال واجبة وجوب السنن المؤكدة التي لا يسع تركها ولا يغفلها إلا من لا خير فيه. واختلفوا في وجوبها على عدة أقوال أشهرها:[5]
دأب علماء الصوفية على كتابة صيغ متنوعة للصلاة والسلام على النبي محمد اجتهادًا منهم أو إلهامًا من الله أو تلقيًا من رسول الإسلام محمد في المنام والتي اعترض عليها السلفية بدعوى أنها بدع في دين الإسلام وأنها لم ترد لا في الكتاب ولا في السنة. ومن هذه الصيغ المشهورة:[43]
ما هي صيغة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وما هي أفضل الأوقات التي نصلي على النبي صلى الله عليه وسلم فيها
ورد عن النبي ﷺ كيفية صلاته كما ورد عنه أنه كان يقرأ بعض السور في بعض الصلوات غير أنه ﷺ لم يواظب على قراءة سورة بعينها حول كيف كان يصلي النبي ﷺ يقول فضيلة الشيخ ابن باز رحمه الله -:
فهذه كلمات موجزة في بيان صفة صلاة النبي أردت تقديمها إلى كل مسلم ومسلمة ليجتهد كل من يطلع عليها في التأسي به في ذلك لقوله : صلوا كما رأيتموني أصلي [رواه البخاري] وإلى القارئ بيان ذلك:
1- يسبغ الوضوء وهو أن يتوضأ كما أمره الله عملاً بقوله سبحانه وتعالى: يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين [المائدة:6] وقول النبي صلى الله عليه وسلّم: لا تقبل صلاة بغير طهور .